التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

اللَّهُمَّ هذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ» (¬٦). رَوَاهُمَا أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬١). وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْقَسْمِ مِنْ مُكْثِهِ عِنْدَنَا وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعاً فَيَدْنُو مِن كُلِّ امْرأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ حَتَّى يَبْلُغَ الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتُ عِنْدَهَا (¬٢). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ (¬٣). وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَراً أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، وَكَانَ يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا (¬٤) غَيْرَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ ﵂. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَالنَّسَائِيُّ. وَعَنْهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهَا مِنْ سَوْدَةَ لَمَّا كَبِرَتْ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي مِنْكَ لِعَائِشَةَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَيْنِ يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ (¬٥). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ أَسْمَاءَ ﵂ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ضُرَّةً فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي غَيْرَ الَّذِي يُعْطِينِي. فَقَالَ: «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ (¬٦)». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ (¬١). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. للبكر سبع وللثيب ثلاث (¬٢) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقامَ عِنْدَهَا سَبْعاً وَقَسَمَ. وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلَى الْبِكْرِ أَقامَ عِنْدَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَسَمَ. قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ (¬٣). رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. • عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا تَزَوَّجَهَا أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثاً وَقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. وَلِمُسْلِمٍ: إِنْ شِئْتِ زِدْتُكِ وَحَاسَبْتُكِ بِهِ لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ (¬٤). وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. للزوجة التنازل عن حقها لزوجها (¬١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً﴾ قَالَتْ فِيهَا عَائِشَةُ: هِيَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لَا يَسْتَكْثِرُ مِنْهَا فَيُرِيدُ طَلَاقَهَا وَزَوَاجَ غَيْرِهَا فَتَقُولُ لَهُ: أَمْسِكْنِي وَلَا تُطَلقْنِي ثُمَّ تَزَوَّجَ غَيْرِي فَأَنْتَ فِي حِلَ مِنَ النَّفَقَةِ وَالْقِسْمَةِ لِي، فَذلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا جُنَاْحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (¬٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَكَانَتْ عِنْدَ رَافِعٍ بْنِ خَدِيجٍ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فَكَرِهَ مِنْهَا أَمْراً إِمَّا كِبَراً أَوْ غَيْرَهُ فَأَرَادَ طَلَاقَهَا فَقَالَتْ: لَا تُطَلِّقْنِي وَأَمْسِكْنِي وَاقْسِمْ لِي مَا بَدَا لَكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ﴾ الآية (¬٣). رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُسْنَدِ. تضرب الزوجة بعد الوعظ والهجر (¬٤) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً﴾ (¬٥). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَجْلِدْ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ ثُمَّ يُجَامِعُهَا فِي آخِرِ الْيَوْمِ (¬١)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٢). • عَنْ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُسْأَلُ الرَّجُلُ فِيمَا ضَرَبَ امْرَأَتَهُ (¬٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٤) وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللَّهِ». فَجَاءَ عُمَرُ ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَئِرَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ فَأَذِنَ فِي ضَرْبِهِنَّ، فَأَطَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ سَبْعُونَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ يَشْتَكِينَ أَزْوَاجَهُنَّ وَلَا تَجِدُونَ أُولئِكَ خِيَاركُمْ (¬٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. التحكيم (¬٦) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَآ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً﴾ (¬٧). وَجَاءَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ إِلَى عَلِيَ ﵁ وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَةٌ مِنَ النَّاسِ فَأَمَرَهُمْ عَليٌّ فَبَعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكمَاً مِنْ أَهْلِهَا ثُمَّ قَالَ لِلْحَكَمَيْنِ: تَدْرِيَانِ ما عَلَيْكُمَا؟ إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا فَافْعَلَا، وَإِنْ رَأَيْتُمَا التَّفْرِيقَ فَافْعَلَا. قَالَتِ الْمَرْأَةُ: رضيتُ بِكِتَابِ اللَّهِ بِمَا عَلَيَّ فِيهِ وَمَا لِي. وَقَالَ الرَّجُلُ: أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلَا، فَقَالَ عَلَيٌّ ﵁: كَذَبْتَ وَاللَّهِ حَتَّى تُقِرَّ بِمَا أَقَرَّتْ بِهِ (¬١). رَوَاهُ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵁. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. حكم العيب في أحد الزوجين • عَنْ كَعْبِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي غِفَارِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا فَوَضَعَ ثَوْبَهُ وَقَعَدَ عَلَى الْفِرَاشِ أَبْصَرَ بِكَشْحِهَا بَيَاضاً (بَرَصاً) فَانْحَازَ عَنِ الْفِرَاشِ ثُمَّ قَالَ: «خُذِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ وَلمْ يَأْخُذُ مِمَّا آتَاهَا شَيْئاً (¬٢)». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ. • عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهَا جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ فَمَسَّهَا فَلَهَا صَدَاقُهَا كَامِلًا، وَذلِكَ لِزَوْجِهَا غُرْمٌ عَلَى وَلِيِّهَا (¬٣). رَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ. وَقَالَ مَالِكٌ ﵁: وَإِنَّمَا يَكُونُ ذلِكَ إِذَا كَانَ وَلِيُّهَا الَّذِي أَنْكَحَهَا هُوَ أَبُوهَا أَوْ أَخُوهَا أَوْ مَنْ يُرَى أَنَّهُ يَعْلَمُ ذلِكَ مِنْهَا، فَأَمَّا إِذَا كَانَ الَّذِي أَنْكَحَهَا ابْنُ عَمَ أَوْ مَوْلًى مِنَ الْعَشِيرَةِ مِمَّنْ يُرَى أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ ذلِكَ مِنْهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُرْمٌ، وَتَرُدُّ تِلْكَ الْمَرْأَةُ مَا أَخَذَتْ مِنْ صَدَاقِهَا وَيُتْرَكُ لَهَا قَدْرُ مَا تُسْتَحَلُّ بِهِ (¬١). • عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ﵁ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ وَبِهِ جُنُونٌ أَوْ ضَرَرٌ فَإِنَّهَا تُخَيَّرُ، فَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْ (¬٢). • وَعَنْهُ قَالَ: مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا فَإِنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ سَنَةٍ فَإِنْ مَسَّهَا وَإِلا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا. وَسُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ ﵁: مَتَى يُضْرَبُ الأَجَلُ؟ فَقَالَ: مِنْ يَوْمِ التَّرَافُعِ إِلَى السُّلْطَانِ. رَوَاهُمَا مَالِكٌ وَقَالَ: فَأَمَّا الَّذِي قَدْ مَسَّ امْرَأَتَهُ ثُمَّ اعْتَرَضَ عَنْهَا فَلَا يُضْرَبُ لَهُ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا (¬٣). وَسَيَأْتِي حُكْمُ فَقْدِ الزَّوْجِ فِي بَابِ الطَّلاقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. تحرم الخلوة بالأجنبية والنظر إليها قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ (¬١). • عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولِ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ قَالَ: «الْحَمْوُ الْمَوْتُ» (¬٢). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَلِجُوا عَلَى الْمُغِيبَاتِ (¬٣) فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ أَحَدِكُمْ مَجْرَى الدَّمِ». قُلْنَا: وَمِنْكَ. قَالَ: وَمِنِّي وَلكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمُ (¬٤). وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا كَانَ ثَالِثُهُمُ الشَّيْطَانُ». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عِنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ». فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً (¬٥) وَاكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا قَالَ: «ارْجِعْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. وَلِمُسْلِمٍ: «أَلَا لَا يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ ثَيِّبٍ إِلا أَنْ يَكُونَ نَاكِحاً أَوْ ذَا مَحْرَمٍ (¬١)». • عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَفِي الْبَيْتِ مُخِنَّثٌ فَقَالَ أَيِ الْمُخَنَّثُ لأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَّيَّةَ: إِنْ فَتَحَ اللَّهُ لَكُمُ الطَّائِفَ غَداً أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يَدْخُلَنَّ هذَا عَلَيْكُنَّ (¬٢)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةَ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا (¬٣)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. • عَنْ جَرِيرٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ نَظَرِ الْفَجْأَةِ فَقَالَ: «اصْرِفْ بَصَرَكَ (¬٤)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. • عَنْ عَلِيَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَا عَلِيُّ لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّ لَكَ الأُوْلَى ولَيْسَتْ لَكَ الآخِرَةُ (¬٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى امْرَأَةً فَأَتَى امْرَأَتَهُ زَيْنَبَ وَهِيَ تَمْعَسُ مُنِيئَةً لَهَا (¬٦) فَقَضى حَاجَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ وَتُدْبِرُ فِي صُورَةٍ شَيْطَانٍ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ امْرَأَةً فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَإِنَّ ذلِكَ يَرُدُّ مَا فِي نَفْسِهِ (¬١)». وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا أَحَدَكُمْ أَعْجَبَتْهُ الْمَرْأَةُ فَوَقَعَتْ فِي قَلْبِهِ فَلْيَعْمِدْ إِلَى امْرَأَتِهِ فَلْيُوَاقِعْهَا فَإِنَّ ذلِكَ يَرُدُّ مَا فِي نَفْسِهِ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَى أَدْرَكَ ذلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَزِنَى الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَى اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ» زَادَ فِي رِوَايَةٍ: «وَزِنَى الْيَدَيْنِ الْبَطْشُ، وَزِنَى الرِّجْلَيْنِ الْمَشْيُ، وَزِنَى الأُذُنِ الاسْتِمَاعُ، وَزِنَى الْفَمِ الْقُبلُ وَالنَّفْسُ تَمَنَّى ذلِكَ وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذلِكَ وَيُكَذِّبُهُ (¬٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالشَّيْخَانِ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الغيرة محمودة (¬٣) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ وَالْمُؤْمِنُ يَغارُ وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ (¬٤)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَرَى عبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ تَزْنِي، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً (¬١)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ﵁: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ فَقَالَ ﷺ: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ. لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَغْيرُ مِنِّي (¬٢)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَزَادَ مُسْلِمٌ: مِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللَّهِ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ بَعَثَ اللَّهُ الْمُرْسَلِينَ مَبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ (¬٣) وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ وَعَدَ اللَّهُ الْجَنَّةَ (¬٤). وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الباب الثامن: في النكاح المنهي عنه: من نكاح الجاهلية • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النِّكَاحُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ (¬٥): فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ أَوْ ابْنَتَهُ فَيُصْدِقْهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا (¬٦). وَنِكَاحٌ آخَرُ كانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لامْرَأَتِهِ إِذَا طَهَرَتْ مِنْ طَمْثِهَا: أَرْسِلِي إِلَى فُلَانِ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا فَإِذَا تَبَيَّنَ أَصَابَهَا إِذَا أَحَبَّ وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الْوَلَدِ وَيُسَمَّى هذَا نِكَاحَ الاسْتِبْضَاعِ (¬١). وَنِكَاحٌ آخَرُ يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ فَيدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا فَإِذا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ وَمَرَّ عَلَيْهَا لَيَالِي أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَمْتَنِعَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا تَقُولُ لَهُمْ: قَدْ عَرَفْتُمْ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِكُمْ وَقَدْ وَلَدْتُ فَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلَانُ تُسَمِّى مَنْ أَحَبَّتْ بِاسْمِهِ فَيَلْحَقُ بِهِ وَلَدُهَا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْهُ الرَّجُلُ (¬٢). وَنِكَاحُ الرَّابِعِ (¬٣) يجْتَمِعُ نَاسٌ كَثِيرٌ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ لَا تَمْتَنِعُ مِمَّنْ جَاءَهَا وَهُنَّ الْبَغَايَا يَنْصِبْنَ عَلَى أَبْوَابِهِنِّ رَايَاتٍ تَكُونُ عَلَماً، فَمَنْ أَرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ فَإِذَا حَمَلَتْ إِحْدَاهُنَّ وَوَضَعَتْ جُمِعُوا لَهَا وَدَعَوْا لَهُمُ الْقَافَةَ ثُمَّ أَلْحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِي يَرَوْنَ فَالْتَاطَ بِهِ وَدُعِيَ ابْنَهُ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ ذلِكَ فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ ﷺ بِالْحَقِّ هَدَمَ نِكَاحَ الْجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ إِلا نِكَاحَ النَّاسِ الْيَوْمَ (¬٤). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو داودَ. ومنه نكاح الشغار (¬١) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا شِغَارَ فِي الإِسْلَامِ (¬٢)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهى عَنِ الشِّغَارِ. وَالشِّغَارُ أَنْ يَزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ ابْنَتَهُ لَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ (¬٣). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: وَالشِّغَارُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ وَأُزَوِّجَكَ ابْنَتِي أَوْ زَوِّجْنِي أُخْتَكَ وَأُزَوِّجَكَ أُخْتِي (¬٤). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ومنه نكاح المتعة (¬٥) • عَنْ جَابِرٍ وسَلَمَةَ ﵄ قَالَا: كُنَّا فِي جَيْشٍ فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَمْتِعُوا فَاسْتَمْتِعُوا (¬١)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ عَلِيَ ﵁ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ نَهى عَنِ الْمُتْعَةِ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ (¬٢). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَقَالَ سَلَمَةُ ﵁: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ أَوْطَاسٍ فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثاً ثُمَّ نَهى عَنْهَا (¬٣). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. عنْ سَبْرَةَ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَائِماً بَيْنَ الرُّكْنُ وَالْبَاب وَهُوَ يَقُولُ: «يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الاسْتِمْتَاعِ مِنَ النِّسَاءِ وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّم ذلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُ وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً (¬٤)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ومنه نكاح المحرم والتحليل والعبد • عَنْ عُثْمَانَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ وَلَا يَخْطُبُ (¬١)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ (¬٢)» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَاحِبَاهُ (¬٣). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَهُوَ عَاهِرٌ». وَفِي رِوَايةٍ: فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ (¬٤) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الباب التاسع: في الطلاق (¬١) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَبْغَضُ الْحَلَالِ إِلَى اللَّهِ ﷿ الطَّلَاقُ (¬٢)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امرْأَةً عَلَى زَوْجِهَا أَوْ عَبْداً عَلَى سَيِّدِهِ (¬٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٤) والنَّسَائِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا وَلِتَنْكِحَ فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا (¬٥)». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. • عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقاً مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجنَّةِ (¬٦)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵃ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا طَلَاقَ إِلا فِيمَا تَمْلِكُ (¬١) وَلَا عِتْقَ إِلا فِيمَا تَمْلِكُ (¬٢) وَلَا بَيْعَ إِلا فِيمَا تَمْلِكُ (¬٣) وَلَا وَفَاءَ نَذْرٍ إِلا فِيمَا تَمْلِكُ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٤). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَجَاوَزَ اللَّهُ لأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسُهَا مَا لَمْ تَكَلَّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ (¬٥)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالرِّجْعَةُ (¬٦)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ عَلِيَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ (¬٧)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً (¬٨). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ (¬١). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ مَوْقُوفاً. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ (¬٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. عدد الطلاق (¬٣) • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا وَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثاً فَنُسِخَ ذلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (¬٤) رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٥). • عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَتَعْلَمُ أَنَّمَا كَانَتِ الثَّلَاثُ تُجْعَلُ واحِدَةً عَلَى عَهْدِ النَّبيِّ ﷺ وأَبِي بَكْرٍ وَثَلَاثاً مِنْ إِمَارَةِ عُمَرَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَعَمْ (¬١). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ ﵄: كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ طَلَاقُ الثَّلَاثِ وَاحِدَةً فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجلُوا فِي أَمْرٍ قَدْ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ (¬٢) رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. • عَنْ رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي الْبَتَّةَ فَقَالَ: «مَا أَرَدْتَ بِهَا؟» قُلْتُ: وَاحِدَةً، قَالَ: «وَاللَّهِ» قُلْتُ: وَاللَّهِ، قَالَ: «فَهُوَ مَا أَرَدْتَ (¬٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَ: «طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ (¬١)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٢). وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. طلاق السنة والرجعة (¬٣) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يأيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (¬٤) وَأَحْصُواْ الْعِدَّةَ وَاتَّقُواْ اللَّهَ رَبَّكُمْ. عَن ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذلِكَ فَقَالَ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُم لْيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إِنْ شَاءَ أمْسَكَ بَعْدَ وإنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ (¬٥)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • وَعَنْهُ قَالَ: كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ أُحِبُّهَا وَكَانَ أَبِي يَكْرَهُهَا فَأَمَرَنِي أَنْ أُطَلِّقَهَا فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ طَلِّقِ امْرَأَتَكَ (¬١)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (¬٢). • عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّ النبِيَّ ﷺ طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا (¬٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ ﵁: أُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ جَمِيعاً فَقَامَ غَضْبَانَ ثُمَّ قَالَ: أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ حَتَّى قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَقْتُلُهُ (¬٤). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ لا تحل المطلقة ثلاثاً حتى تنكح زوجاً غيره قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ﴾ (¬٥). • عَنْ عَائِشةَ ﵂ قَالَتْ: إِنَّ امْرَأَةَ رِفَاعَةَ الْقُرْظِيِّ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي وَإِنِّي نَكَحْتُ بَعْدَهُ عَبْد الرَّحْمنِ بْنِ الزَّبِيرِ الْقُرَظِيَّ وَإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ الْهُدْبَةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ (¬١)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَجَاءَتِ الْعُمَيْصَاءُ أَوِ الرُّمَيْصَاءِ ﵂ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تَشْتَكِي زَوْجَهَا أَنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا (¬٢) فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ زَوْجُهَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هِيَ كَاذِبَةٌ وَهُوَ يَصِلُ إِلَيْهَا (¬٣) ولكنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا الأَوَّلِ فَقَالَ ﵊: لَيْسَ ذلِكِ لَكِ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. تخيير الزوجة وتفويض أمرها لها • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَرْنَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَلَمْ يَعُدَّ ذلِكَ عَلَيْنَا شَيْئاً (¬٤). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ قَالَتْ: كَانَ زَوْجُهَا عَبْداً فَخَيَّرَهَا النَّبيُّ ﷺ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا (¬١). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَلَفْظُ مُسْلِمٍ فِي الْعِتْقِ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا وَلَاءَهَا فَقَالَ ﷺ: «إِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ» وَعَتَقَتْ فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا. قَالَتْ: وَكَانَ النَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهَا وَتُهْدِي لَنَا فَذَكَرْتُ ذلِكَ للنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَكُمْ هَدِيَّةٌ فَكُلُوهُ (¬٢)». وَعَنْهَا قَالَتْ: إِنَّ بَرِيرَةَ أُعْتِقَتْ وَهِيَ عِنْدَ مُغِيثٍ عَبْدٍ لآلِ أَبِي أَحْمَدَ فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ لَهَا: «إِنَّ قَرِبَكَ فَلَا خيَارَ لَكِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٣) وَأَحْمَدُ وَلَفْظُهُ: «إِذَا أُعْتِقَتِ الْأَمَةُ فَهِيَ بِالْخِيَارِ إِنْ تَشَأْ فَارَقَتْهُ مَا لَمْ يَطَأْهَا (¬٤)». • عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قُلْتُ لأَيُّوبَ: هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ أَحَداً قَالَ فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ إِنَّهَا ثَلَاثٌ إِلا الْحَسَنُ؟ فَقَالَ: لَا، اللَّهُمَّ غَفْراً إِلا مَا حَدَّثَنِي قَتَادَةُ عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى بَنِي سَمُرَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵃ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثٌ» (¬١). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَاحِبَاهُ (¬٢) وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ الخلع (¬٣) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ (¬٤). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دَينٍ وَلكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ»؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «أقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً» (¬٥). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. • وَعَنْهُ أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عِدَّتَهَا حَيْضَةً. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬١). وَاخْتَلَعَتِ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذٍ ﵂ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَهَا أَوْ أُمِرَتْ أَنْ تَعْتَدَّ بِحَيْضَةٍ (¬٢). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. الإيلاء وتحريم الزوجة (¬٣) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (¬٤). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: آلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ وَكَانَتِ انْفَكَّتْ رِجْلُهُ فَأَقَامَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ تِسْعاً وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ نَزَلَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ آلَيْتَ شَهْراً فَقَالَ: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ (¬١)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ فِي الإِيلَاءِ الَّذِي سَمَّى اللَّهُ: لَا يَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدَ الأَجَلِ أَنْ يُمْسِكَ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يَعْزِمَ الطَّلَاقَ (¬٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: آلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ وَحَرَّمَ فَجَعَلَ الْحَرَامَ حَلَالاً وَجَعَلَ فِي الْيَمِينِ كَفَّارَةً (¬٣). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٤). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا. وَقَالَ: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (¬٥). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. اللعان (¬١) • عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي شَأْنِهِ مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَمْرِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ (¬٢). فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قَدْ قَضَى اللَّهُ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ فَتَلَاعَنَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا شَاهِدٌ (¬٣)»، فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثاً قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ فَرَغَا مِنَ التَّلَاعُنِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَكَانَتِ السُّنَّةُ بَعْدُهُمَا التَّفْرِيقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، وَكَانَتْ حَامِلًا وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعى لِأُمِّهِ، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْمِيرَاثِ أَنَّهُ يَرِثهَا وَتَرِثُهُ مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهَا (¬٤). زَادَ فِي رِوَايَةٍ فَقَالَ ﷺ: «إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيراً كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَلَا أُرَاهَا إِلا قَدْ صَدَقَتْ وَكَذَبَ عَلَيْهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ أَعْيَنَ ذَا أَلْيَتَيْنِ فَلَا أُرَاهُ إِلا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الْمَكْرُوهِ مِنْ ذلِكَ (¬٥)». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ لَهُمَا: «حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ (¬١) لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا (¬٢)» قَالَ الرَّجُلُ: مَا لِي قَالَ: «لَا مَالَ لَكَ عَلَيْهَا إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذَاكَ أَبْعَدُ لَكَ (¬٣)». • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ (¬٤) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ أَوْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ أَوْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ افْتَحْ» وَجَعَلَ يَدْعُو فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ فَتَلَاهَا عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ قَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ دَعَاهَا فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ قَالَتْ: «لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ، فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا (¬٥)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الولد للفراش (¬١) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ ﵄ فِي غُلَامٍ فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هذَا ابْنُ أَخِي عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ وَانْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ هذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللَّهِ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ (¬٢) فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى شَبَهِهِ فَرَأَى شَبَهاً بَيِّناً بِعُتْبَةَ فَقَالَ: «هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ (¬٣)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَاناً ابْنِي عَاهَرْتُ بِأُمِّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ ﷺ: «لَا دَعْوَةَ فِي الإِسْلامِ، ذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ الْوَلَدُ لِلْفِراشِ وَللعَاهِرِ الْحَجَرُ (¬٤)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ينبغي الاحتراس وتحسين الظن (¬١) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَاماً أَسْوَدَ فَقَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ»؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَمَا أَلْوَانُهَا»؟ قَالَ: حُمْرٌ قَالَ: «هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ»؟ قَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقاً، قَالَ: «فَأَنَّي أَتَاهَا ذلِكَ»؟ قَالَ: عَسى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ قَالَ: «وهذَا عَسى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ (¬٢)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • وَعَنْهُ عنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ وَلَنْ يُدْخِلَهَا اللَّهُ جَنَّتَهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ احْتَجَبَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ وَفَضَحَهُ عَلَى رُؤُوسِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (¬٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. يعمل برأي القائف وإلا فالقرعة (¬١) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ مَسْرُوراً تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزاً الْمُدْلِجِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْداً وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطَّيَا رُؤُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا فَقَالَ: إِنَّ هذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ (¬٢)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ (¬٣). • عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ ﵁ بِثَلَاثَةٍ وَهُوَ فِي الْيَمَنِ وَقعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَسَأَلَ اثْنَيْنِ أَتُقِرَّانِ لِهذَا بِالْوَلَدِ؟ قَالَا: لَا، حَتَّى سَأَلَهُمْ جَمِيعاً فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالَّذِي صَارَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ لِصَاحِبَيْهِ، فَذَكَرَ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ (¬٤). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الظهار (¬١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (¬٢). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ ظَاهَرْتُ مِنَ امْرأَتِي فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ فَقَالَ: «وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذلِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟» قَالَ: رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ قَالَ: فَلَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ (¬٣). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَاحِبَاهُ (¬٤). عن سلمة بن صخر ﵁ قال: كنت امرأ أصيب من النساء ما لا يصيب غيري (¬٥) فلما دخل رمضان خفت أن أصيب من امرأتي فظاهرت منها حتى ينسلخ رمضان فبينا هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشف لي منها شيء فنزوت عليها (¬١) فلما أصبحت أخبرت قومي وقلت: امشوا معي إلي النبي ﷺ قالوا: لا والله، فانطلقت إليه فأخبرته فقال: أنت بذاك يا سلمة (¬٢) قلت: أنا بذاك يا رسول الله مرتين وأنا صابر لأمر الله ﷿ فاحكم فيّ بما أراك الله. قال: حرّر رقبة، قلت: والذي بعثك بالحق ما أملك غيرها وضربت صفحة رقبتي، قال: فصم شهرين متتابعين، قلت: وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام؟ قال: فأطعم وسقاً من تمر بين ستين مسكيناً (¬٣) قلت: والذي بعثك بالحق لقد بتنا وحشين ما لنا طعام (¬٤) قال: فانطلق إلى صاحب صدقة فليدفعها إليك (¬٥) فأطعم ستين مسكيناً وسقاً من تمر وكل أنت وعيالك بقيّتها فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ووجدت عند النبي ﷺ السّعة وحسن الرأي، وقد أمر لي بصدقتكم. رواه أبو داود والترمذي (¬٦). والله أعلى وأعلم. إذا أسلم وتحته أختان أو أكثر من أربع عن فيروز الديلمي (¬١) ﵁ قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله إني أسلمت وتحتي أختان، قال: اختر أيتهما شئت. رواه الترمذي (¬٢) وأبو داود ولفظه: طلّق أيتهما شئت (¬٣). عن الحارث بن قيس ﵁ قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: اختر منهن أربعاً (¬٤). رواه أبو داود (¬٥) عن ابن عمر ﵄ أنّ غيلان بن سلمة الثّقفي أسلم وله عشر نسوة في الجاهلية فأسلمن معه فأمره النبي ﷺ أن يختار أربعاً منهن (¬٦). رواه الترمذي (¬٧) وابن ماجه. إسلام أحد الزوجين (¬١) عن ابن عباس ﵄ أن رجلاً جاء مسلماً على عهد النبي ﷺ ثم جاءت إمرأته مسلمة فقال: يا رسول الله إنها كانت أسلمت معي فردّها عليّ فردها عليه (¬٢). رواه الترمذي وأبو داود (¬٣). وعنه قال: أسلمت امرأة على عهد رسول الله ﷺ فتزوجت فجاء زوجها الأول إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني قد كنت أسلمت وعلمت بإسلامي فانتزعها النبي ﷺ من زوجها الثاني وردّها للأول (¬٤). رواه أبو داود وابن ماجه (¬٥). وعنه قال: ردّ النبي ﷺ ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بعد ست سنين بالنكاح الأول ولم يحدث نكاحاً (¬٦) رواه الترمذي وأبو داود (¬٧). وعنه قال: إذا أسلمت النصرانية قبل زوجها بساعة حرمت عليه (¬٨). رواه البخاري. والله أعلم. الولد يتبع المسلم من أبويه (¬١) عن رافع بن سنان ﵁ أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم (¬٢) فقالت للنبي ﷺ: ابنتي وقال رافع: ابنتي فقال له النبي ﷺ: اقعد ناحية وقال لها اقعدي ناحية وأقعد الصبية بينهما ثم قال: ادعواها فمالت الصبية إلى أمها فقال النبي ﷺ: اللهم اهدها فمالت الصبية إلى أبيها فأخذها (¬٣) رواه أبو داود والنسائي والله أعلى وأعلم. الحضانة (¬٤) عن عبد الله بن عمرو ﵄ أن امرأة قال: يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء وثديي له سقاء وحجري له حواء وإن أباه طلّقني وأراد أن ينتزعه منّي فقال لها رسول الله ﷺ: أنت أحق به ما لم تنكحي (¬٥). رواه أبو داود وأحمد والحاكم وصححه. عن علي ﵁ قال: خرج زيد بن حارثة إلى مكة فقدم بابنة حمزة فقال جعفر: أنا آخذها أنا أحق بها ابنة عمي وعندي خالتها وإنما الخالة أمّ. فقال عليّ: أنا أحق بها ابنة عمي وعندي ابنة رسول الله ﷺ وهي أحق بها. فقال زيد: أنا أحق بها أنا خرجت إليها وسافرت وقدمت بها. فخرج النبي ﷺ عليهم فقضى بها لجعفر وقال: تكون مع خالتها وإنما الخالة أم (¬١). رواه أبو داود والشيخان. عن أبي هريرة ﵁ قال: كنت مع النبي ﷺ فجاءت امرأة فقالت: يا رسول الله إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عنبة وقد نفعني فقال: رسول الله ﷺ: استهما عليه فقال زوجها: من يحاقني في ولدي فقال النبي ﷺ: هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت فأخذ يبد أمّه فانطلقت به (¬٢). رواه أصحاب السنن (¬٣). نسأل الله الستر والتوفيق. والله أعلى وأعلم. حكم فقد الزوج (¬١) عن عمر ﵁ قال: أيما امرأة فقدت زوجها لم تدر أين هو فإنها تنتظر أربع سنين ثمّ تعتدّ أربعة أشهرٍ وعشراً ثم تحلّ. رواه مالك وقال: وإن تزوجت بعد انقضاء عدتها فدخل بها زوجها أو لم يدخل بها فلا سبيل لزوجها الأول إليها (¬٢). وقال ابن المسيب ﵁: إذا فقد في الصف في القتال تتربص امرأته سنة (¬٣). وقال الزهريّ في الأسير يعلم مكانه لا تتزوج امرأته ولا يقسم ماله فإذا انقطع خبره فسنّته سنة المفقود (¬٤). رواهما البخاري. والله أعلى وأعلم.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.