التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
وفيه ثمانية فصول وخاتمة الأول: في الحث على تعليمه والعدل في القسمة (¬١) • عن 'Abdullah bin 'Amr bin al-'Aas

فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْهَدْ أَنِّي قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ كَذَا وَكَذَا مِنْ مَالِي (¬٦) فَقَالَ: «أَكُلَّ بَنِيكَ قَدْ نَحَلْتَ مِثْل هَذَا؟» قَالَ: لَا: قَالَ: «فَأَشْهِدْ عَلَى هذَا غَيْرِي» ثُمَّ قَالَ: «أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً؟» قَالَ: بَلَى قَالَ: «فَلَا إِذاً (¬٧)». وَفِي رِوَايَةٍ: «اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا فِي أَوْلَادِكُمْ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى (¬١)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. موانع الإرث (¬٢) • عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ (¬٣)». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. وَلأَصْحَابِ السُّنَنِ: «لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى (¬٤)». وَلأَبِي دَاوُدَ: اخْتَصَمَ أَخَوَانِ إِلَى يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ يَهُودِيٌّ وَمُسْلِمٌ فِي مِيرَاثِ أَبِيهِمَا فَوَرَّثَ المُسْلِمَ فَقَطْ وَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُعَاذٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الإِسْلَامُ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ (¬١)». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ (¬٢)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٣) وَالدَّارقُطْنِيُّ. واللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الفصل الثاني: في ميراث الأولاد (¬٤) • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: عَادَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ فِي بَنِي سَلِمَةَ يَمْشِيَانِ فَوَجَدَانِي لَا أَعْقِلُ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَشَّ عَلَيَّ مِنْهُ فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَنَزَلَتْ ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ (¬٥). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بِابْنَتَيْهَا مِنْ سَعْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيداً وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ مَالَهُمَا فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالاً وَلَا تَنْكِحَانِ إِلا وَلَهُمَا مَالٌ (¬١) قَالَ: «يَقْضِي اللَّهُ فِي ذلِكَ» فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمَوَارِيثِ ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ (¬٢) فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَمِّهِمَا فَقَالَ: «أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ» (¬٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ هُذَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ ﵁ قَالَ: سُئِلَ أَبُو مُوسى عَنِ ابْنَةٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ فَقَالَ: لِلاِبْنَةِ النِّصْفُ وَلِلأُخْتِ النِّصْفُ (¬٤) وَائْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنِي فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أَبِي مُوسى فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (¬٥) وَلِكنِّي أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ لِلابْنَةِ النِّصْفُ وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَمَا بَقِيَ فَلِلأُخْتِ (¬٦) فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسى فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هذَا الْخَبْرُ فِيكُمْ (¬٧). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فَفَرَّقَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ (¬٨). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَلَفْظُهُ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِيرَاثَ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ لأُمِّهِ وَلِوَرَثَتِهَا مِنْ بَعْدِهَا (¬١). وَلِلتِّرْمِذِيِّ: «أَيُّمَا رَجُلٍ عَاهَرَ بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ فَالْوَلَدُ وَلَدُ زِنًى لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ (¬٢)». قَالَ أَبُو الأَسْوَدِ بْنُ يَزِيدَ ﵁ أَتَانَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِالْيَمَنِ مُعَلِّماً وَأَمِيراً فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَأُخْتَهُ فَأَعْطَى الِابْنَةَ النِّصْفَ والأُخْتَ النِّصْفَ (¬٣). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَزَادَ: وَنَبِيُّ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ حَيٌّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ وُرِّثَ (¬٤)» رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ميراث الأبوين والعصبة (¬٥) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُنْ لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ (¬٦). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ (¬١) فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذلِكَ مَا أَحَبَّ فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ وَجَعَلَ لِلأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَالرُّبْعُ وَللزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ (¬٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأَوْلى رَجُلٍ ذَكَرٍ (¬٣)». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الفصل الثالث: في ميراث الأخوات والكلالة (¬١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُواْ أَكْثَرَ مِن ذلِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِي الثُّلُثِ﴾ (¬٢). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ فَتَوَضَّأَ فَصَبُّوا عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ فَعَقَلْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالةٌ فَنَزَلَتْ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ (¬٣). رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. قَالَ عُمَرُ ﵁: مَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي شَيْءٍ مِثْلَ الْكَلَالَةِ وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَطَ لِي فِيهِ حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ: «يَا عُمَرُ أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي النِّسَاءِ» (¬٤). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَسْتَفْتُونَكَ فِي الْكَلَالَةِ فَمَا الْكَلَالَة؟ قَالَ: «تُجْزِئكَ آيَةُ الصَّيْفِ». قُلْتُ لأَبِي إِسْحَاقَ: هُوَ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَدَعْ وَلداً وَلَا وَالِداً قَالَ: كَذلِكَ ظَنُّوا (¬٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. • عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: إِنَّكُمْ تَقْرَأُونَ هذِهِ الآيَةِ ﴿مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ (¬١) وَإِنَّ أَعْيَانَ بَني الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلاتِ الرَّجُلُ يَرِثُ أَخَاهُ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ دُونَ أَخِيِه لأَبِيهِ (¬٢). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٣) وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الفصل الرابع: في ميراث الزوجين (¬٤) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَّمْ يَكُنْ لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾ (¬٥). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لَحْيَانَ سَقَطَ مَيِّتاً بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ توُفِّيَتْ فَقَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا (¬١). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: كَانَ عُمَرُ ﵁ يَقُولُ: الدِّيَة لِلْعَاقِلَةِ وَلَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا شَيْئاً حَتَّى قَالَ لَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ ا للَّهِ ﷺ أَنْ وَرِّثِ امْرَأَةَ أَشَيْمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا فَرَجَعَ عُمَرُ (¬٢) ﵁. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. الفصل الخامس: في ميراث الجد والجدة (¬٣) • عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ ابْنِي مَاتَ فَمَا لِي مِنْ مِيرَاثِهِ؟ قَالَ: لَكَ السُّدُسُ. فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ فَقَالَ: لَكَ سُدْسٌ آخَرُ. فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ فَقَالَ: إِنَّ السُّدُسَ الآخَرَ طُمْعَةٌ (¬١). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٢). • عَنِ الْحَسَن ﵁ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: أَيُّكُمْ يَعْلَمُ مَا وَرَّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجَدَّ فَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ: أَنَا. وَرَّثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السُّدُس. قَالَ: مَعَ مَنْ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي قَالَ: لَا دَرَيْتَ فَمَا تُغْنِي إِذاً (¬٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (¬٤) وَالنسَّائِيُّ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يسَارٍ: فَرَضَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ﵃ لِلْجَدِّ مَعَ الإِخْوَةِ الثُّلُث (¬٥). رَوَاهُ مَالِكٌ. • عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ﵁ قَالَ: جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ تَسْأَلُهُ مِيرَاثهَا فَقَالَ: مَالَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ شَيْئاً فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ فَسَأَلَ. فَقَالَ الْمُغَيْرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَاهَا السُّدُسَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلَمَةَ فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁، ثُمَّ جَاءَتِ الْجَدَّةُ الأُخْرَى إِلَى عُمَرَ ﵁ تَسْأَلُهُ مِيرَاثهَا فَقَالَ: مَالَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قُضِيَ بِهِ إِلا لِغَيْرِكِ وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ وَلكِنْ هُوَ ذلِكِ السُّدُسُ فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فِيهِ فَهُوَ بَيْنَكُمَا وَأَيَّتُكُمَا مَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا (¬١). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٢). • عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ جَعَلَ لِلْجَدَّةِ السُّدُسَ إِذَا لَمْ تَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ (¬٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٤) وَالنَّسَائِيُّ. واللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الفصل السادس: في الإرث بالولاء (¬٥) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ وَوَلِيَ النِّعْمَةَ (¬٦)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَلِلْبُخَارِيِّ: مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ. أَوْ كَمَا قَالَ (¬٧). • عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمَرْأَةُ تَحُوزُ ثَلَاثَةَ مَوَارِيثَ عَتِيقَهَا وَلَقِيطَهَا وَوَلَدَهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَلَيْهِ (¬٨)». وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: مَاتَ رَجُلٌ وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثاً إِلا غُلَاماً كَانَ أَعْتَقهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ لَهُ أَحَدٌ؟» قَالُوا: لَا إِلا غُلَاماً كَانَ أَعْتَقَهُ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِيرَاثَهُ لَهُ (¬١). رَوَاهُمَا أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٢). • عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵃ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَرِثُ الْوَلَاءَ مَنْ يَرِثُ الْمَالَ (¬٣)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. توريث ذوي الأرحام (¬٤) قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: «وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ» كَانَ الرَّجُلُ يُحَالِفُ الرَّجُلَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا نَسَبٌ فَيَرِثُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ فَنُسِخَ ذلِكَ بِقَوْلِهِ ﴿وَأْوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (¬٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ (¬٦). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ (¬١)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنِ الْمِقْدَامِ الْكِنْدِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِن مِنْ نَفْسِهِ فَمَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيْعَةً فَإِلَيَّ (¬٢) وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَأَنَا مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ أَرِثُ مَالَهُ وَأَفُكُّ عَانَهُ وَالْخَالُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ يَرِثُ مَالَهُ وَيَفُكُّ عَانَهُ (¬٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلَفْظُهُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ (¬٤). • عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا السُّنَّةُ فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: «هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ (¬٥)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ مَوْلى لِلنَّبِيِّ ﷺ مَاتَ وَتَرَكَ شَيْئاً وَلَمْ يَدَعْ وَلَداً وَلَا حَمِيماً فَقَالَ ﷺ: «هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ أَرْضِهِ»؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «فَأَعْطُوهُ مِيرَاثَهُ (¬٦)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كُلُّ قَسْمٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى مَا قُسِمَ وَكُلُّ قُسْمٍ أَدْرَكَهُ الإِسْلَامُ فَإِنَّهُ عَلَى قَسْمِ الإِسْلَامِ (¬١). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٢) وَابْنُ مَاجَهْ. مال النبي ﷺ لأمته (¬٣) • عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ﵁ قَالَ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهِماً وَلَا دِينَاراً وَلَا عَبْداً وَلَا أَمَة وَلَا شَاةً إِلا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ، وَسِلَاحَهُ وَأَرْضاً جَعَلَهَا صَدَقَةً (¬٤). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنَّ فَاطِمَةَ وَالْعَبَّاسَ ﵃ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَطْلُبَانِ أَرضيهِمَا مِنْ فَدَكٍ وَسَهْمَهُمَا مِنْ خَيْبَرَ فَقَالَ لَهُمَا أَبُو بَكْر: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هذَا الْمَالِ. وَاللَّهِ لَا أَدَعُ أَمْراً رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلا صَنَعْتُهُ» قَالَ: فَهَجَرَتْهُ فَاطِمَةُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى مَاتَتْ. وَفِي رِوَايَةٍ: لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَاراً مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نفَقَةِ نِسَائِي وَمَؤُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ (¬٥). رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.