التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عبد المجيد بن وهب ﵁

عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوانِ نَسِيئَةً. وَفِي رِوَايَةٍ: الْحَيَوَانُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ لَا يَصْلُحُ نَسِيئاً وَلَا بَأْسَ بِهِ يَداً بِيَدٍ (¬٥). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٦). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ عَبْدٌ فَبَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْهِجْرَةِ وَلَمْ يَشْعُرْ أَنَّهُ عَبْدٌ فَجَاءَ سَيِّدُهُ يَطْلُبُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «بِعْنِيهِ» فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ ثُمَّ لَمْ يُبَايِعْ أَحَداً بَعْدُ حَتَّى يَسْأَلَهُ أَعَبْدٌ هُوَ (¬٧). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ (¬١) وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْداً فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ (¬٢)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ (¬٣) يَعَضُّ الْمُوسِرُ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ وَلَمْ يُؤْمَرْ بِذلِكَ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ وَيُبَايَعُ الْمُضْطَرُّونَ وَقَدْ نَهى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّ (¬٤). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٥). • عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (¬٦ )». وَقَالَ عَلِيُّ ﵁: وَهَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غُلَامَيْنِ (¬٧) أَخَوَيْنِ فَبِعْتُ أَحَدَهُمَا فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عَلِيُّ مَا فَعَلَ غُلَامُكَ» فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «رُدَّهُ رُدَّهُ (¬٨)». • عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَبِيعُوا الْمُغَنِّيَاتِ وَلَا تَشْتَرُوهُنَّ وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ وَلَا خَيْرَ فِي التِّجَارَةِ فِيهِنَّ وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ (¬٩)» فِي مِثْلِهِ نَزَلَتْ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ الآيَة. رَوَى الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ (¬١). • عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَرَأَيْتُهُ يُبَاعُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «لَا تَشْتَرِهِ وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ (¬٢)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَرضيتُمْ بِالزَّرْعِ وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ (¬٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَكَتَ عَنْهُ (¬٤) وَاللَّهُ أَعْلَمُ. بيع العرايا والمزايدة (¬٥) • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: نَهى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَطِيبَ وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْهُ إلا بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ إِلا الْعَرَايَا (¬١). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتّمْرِ وَقَالَ: «ذلِكَ الرِّبَا (¬٢) تِلْكَ الْمُزَابَنَةُ إِلا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ النَّخْلَةِ وَالنَّخْلَتَيْنِ يَأْخُذُهَا أَهْلُ الْبَيْتِ بِخَرْصِهَا تَمْراً يَأْكُلُونَهَا رُطَباً (¬٣)». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ (¬٤). رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: بَاعَ النَّبِيُّ ﷺ حِلْساً وَقَدْحاً قَالَ: «مَنْ يَشْتَرِي هذَا الْحِلْسَ وَالْقَدَحَ»؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَخَذْتُهُمَا بِدِرْهَمٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ يَزِيد»؟ فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ دِرْهَمَيْنِ فَبَاعَهُمَا مِنْهُ (¬٥). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الباب الخامس: في الربا والصرف (¬١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ (¬٢) ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾. • عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ﵁ قَالَ: نَهى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَثَمَنِ الدَّمِ (¬٣) وَثَمَنِ الْوَاشِمَةِ وَالْمَوْشُومَةِ (¬٤) وَآكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ (¬٥) وَلَعَنَ الْمُصَوِّرَ (¬٦). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ: «هُمْ سَوَاءٌ (¬٧)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ ﵁ قَالَ: الْتَمَسْتُ صَرْفاً بِمِائَةِ دِينَارٍ (¬٨) فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَتَرَاوَضْنَا (¬٩) حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي فَأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ (¬١٠) ثُمَّ قَالَ: حَتَّى يَأْتِيَ خَازَنِي مِنَ الْغَابةِ وَعُمَرُ يَسْمَعُ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا تُفَارِقُهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِباً إِلا هَاءَ وَهَاءَ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِباً إِلا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِباً إِلا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِباً إِلا هَاءَ وَهَاءَ (¬١)». رَوَاهُ الْخَمْسَة. • عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَداً بِيَدٍ فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدَا بِيَدٍ». وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: «فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى الآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ (¬٢)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَلَفْظُ أَبِي دَاوُدَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ تِبْرُهَا وَعَيْنُهَا وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ تِبْرُهَا وَعَيْنُهَا (¬٣)». • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: نَهى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنَ التَّمْرِ لَا يُعْلَمُ مَكِيلَتُهَا بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنَ التَّمْرِ (¬٤). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ عَنِ الصَّرْفِ فَقَالَ: سَلْ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَهُوَ أَعْلَمُ، فَسَأَلْتُ زَيْداً فَقَالَ: سَلِ الْبَرَاءَ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ ثُمَّ قَالَا (¬٥): نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ دَيْناً. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ. وَلَفْظُهُ: إِنْ كَانَ يَداً بِيَدٍ فَلَا بَأْسَ وَإِنْ كَانَ نَسِيئَةً فَلَا (¬٦). وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: كُنْتُ أَبِيعُ الإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ فَآخُذُ مَكَانَهَا الْوَرِقَ وَأَبِيعُ بِالْوَرَقِ فَآخُذُ مَكَانَهَا الدَّنَانِيرَ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدْتُهُ خَارِجاً مِنْ بَيْتِ حَفْصَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذلِكَ فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ بِالْقِيمَةِ (¬١)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. وَلَفْظُ أَبي دَاوُدَ: «لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ». وَاللَّهُ أَعْلَمُ. يجوز البيع إلى أجل (¬٢) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى طَعَامَاً مِنْ يَهُودِيَ إِلَى أَجَلٍ وَرَهَنَهُ دِرْعاً مِنْ حَدِيدٍ (¬٣). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَوْبَانِ قِطْرِيَّانِ (¬٤) غَلِيظَانِ فَكَانَ إِذَا بَعُدَ فَعَرِقَ ثَقُلَا عَلَيْهِ فَقَدِمَ بِزٌّ مِنَ الشَّامِ لِفُلَانٍ الْيَهُودِيِّ فَقُلْتُ: لَوْ بَعَثْتَ إِلَيْهِ فَاشْتَرَيْتَ مِنْهُ ثَوْبَيْنِ إِلَى الْمَيْسَرَةِ (¬٥) فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ ما تُرِيدُ إِنَّمَا تُرِيدُ أَنْ تَذْهَبَ بِمَالِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَذَبَ قَدْ عَلِمَ أَنِّي مِنْ أَتْقَاهُمْ لِلَّهِ وَأَدَّاهُمْ للأَمَانَةِ». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. الباب السادس: في السلم (¬١) • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ فَقَالَ: «مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ»، وَفِي رِوَايَةٍ، فِي شَيْءٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ (¬٢). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُجَالِدٍ ﵁: بَعَثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ وَأَبُو بُرْدَةَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى فَقَالَا: سَلْهُ هَلْ كَانَ أَصْحَابُ النَّبيِّ ﷺ فِي عَهْدِهِ يُسْلِفُونَ فِي الْحِنْطَةِ؟ فَقَالَ: كُنَّا نُسْلِفُ نَبِيطَ أَهْلِ الشَّامِ (¬٣) فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّيْتِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، قُلْتُ: إِلَى مَنْ كَانَ أَصْلُهُ عِنْدَهُ؟ قَالَ: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذلِكَ، ثُمَّ بَعَثَانِي إِلَى ابْنِ أَبْزَى فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: نَعَمْ وَمَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ أَلَهُمْ حَرْثٌ أَمْ لَا (¬٤). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَلِأَبِي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَهْ: مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلَا يَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِهِ (¬٥). وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الرهن (¬١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِباً فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾ (¬٢). صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ بِعِشْرِينَ صَاعاً مِنْ طَعَامٍ أَخَذَهُ لأَهْلِهِ (¬٣). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الظَّهْرُ يُرْكَبُ إِذَا كَانَ مَرْهُوناً، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ إِذَا كَانَ مَرْهُوناً، وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ نَفَقَتُهُ» (¬٤). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. الشفعة (¬١) • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ (¬٢). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَلَفْظُ مُسْلِمٍ: قَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ (¬٣). • عَنْ أَبِي رَافِعٍ (¬٤) ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ (¬٥)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ: جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرضي لَيْسَ لأَحَدٍ فِيهَا شِرْكَةٌ وَلَا قِسْمَةٌ إِلا الْجِوَارُ فَقَالَ: «الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ». • عَنْ سَمُرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِدَارِ الْجَارِ أَوِ الأَرْضِ». • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْجارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ يُنْتَظَرُ بِهَا وَإِنْ كَانَ غَائِباً إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِداً (¬٦)» رَوَاهُمَا أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬١). • عَنْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَمْنَعُ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ (¬٢)»، ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْ رضينَ وَاللَّهِ لأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ (¬٣). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الباب السابع: في الإجارة (¬٤) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَحْكِي قَوْلَ شُعَيْبٍ لِمُوسَى ﵊ ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾ (¬٥) ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾. • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْخَازِنُ الأَمِينُ الَّذِي يُؤَدِّي مَا أُمِرَ بِهِ طَيِّبَةً نَفْسُهُ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقِينَ» (¬٦). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: اسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ هَادِياً خِرِّيتاً وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا وَوَعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ فَأَتَاهُمَا بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلَاثٍ فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ السَّاحِلِ (¬١). رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ. وَتَقَدَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحِجَّامَ أُجْرَةٌ. وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلا رَعَى الْغَنَمَ. الأجرة على القرآن والسمسرة (¬٢) • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَحَقُّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْراً كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى (¬٣)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرينَ وَعَطَاءٌ وَإِبْراهِيمُ وَالْحَسَنُ ﵃ بِأَجْرِ السِّمْسَارِ بَأْساً (¬٤). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: لَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ: بِعْ هذَا الثَّوْبَ بِكَذَا فَمَا زَادَ فَهُوَ لَكَ. وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ ﵁: إِذَا قَالَ بِعْهُ بِكَذَا، فَمَا كَانَ مِنْ رِبْحٍ فَهُوَ لَكَ أَوْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ (¬٥). رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ الْبُخَارِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الشركة والوكالة (¬١) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَإِذَا خَانَهُ خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا (¬٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ الْيَهُودَ أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا (¬٣). رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: اشْتَرَكْتُ أَنَا وَعَمَّارٌ وَسَعْدٌ فِيمَا نُصِيبُ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ: فَجَاءَ سَعْدٌ بِأَسِيريْنِ وَلَمْ أَجِئْ أَنَا وَعَمَّارٌ بِشَيْءٍ (¬٤). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٥) وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ. • وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ فَجَاءَهُمْ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ فَقَالَ: أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هكَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هذَا بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثةِ فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيباً (¬٦). • عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِجَلَالِ الْبُدْنِ الَّتِي نُحِرَتْ وَبِجُلُودِهَا (¬١). رَوَى الثَّلَاثَةَ الْبُخَارِيُّ. وَقَالَ جَابِرٌ ﵁: أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ فَقَالَ: «إِذَا أَتَيْتَ وَكِيلِي فَخُذْ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسِقْاً فَإِنِ ابْتَغَى مِنْكَ آيَةً فَضَعْ يَدَكَ عَلَى تَرْقُوَتِهِ (¬٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٣) وَالدَّارَقُطْنِيُّ. • عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ دِينَاراً يَشْتَرِي بِهِ أُضْحِيَةً أَوْ شَاةً فَاشْتَرَى شَاتَيْنِ فَبَاعَ أَحَدَهُمَا بِدِينَارٍ فَأَتَاهُ بِشَاةٍ وَدِينَارٍ فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ فَكَانَ لَوِ اشْتَرَى تُرَاباً لَرَبِحَ فِيهِ (¬٤). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ (¬٥) فِي بَدْءِ الْخَلْقِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الصلح (¬٦) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (¬٧). • عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ (¬٨) إِلا صُلْحاً حَرَّمَ حَلَالاً أَوْ أَحَلَّ حَرَاماً (¬١) وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلا شَرْطاً حَرَّمَ حَلَالاً أَوْ أَحَلَّ حَرَاماً (¬٢)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ. • عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْناً كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا فَكَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ فَنَادَى يَا كَعْبُ قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هذَا وَأَوْمَأَ إِلَى الشَّطْر» قَالَ: لَقَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «قُمْ فَاقْضِهِ (¬٣)». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَالنَّسَائِيُّ. الباب الثامن: في العارية وضمانها (¬٤) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَساً مِنْ أَبِي طَلْحَةَ يُقَالُ لَهُ الْمَنْدُوبُ فَرَكِبَهُ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْراً (¬٥). قَالَ أَيْمَنُ ﵁: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَعَلَيْهَا دِرْعُ قِطْرٍ ثَمَنَ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَقَالَتِ انْظُرْ إِلَى جَارِيَتِي فَإِنَّهَا تُزْهَى أَنْ تَلْبَسَهُ فِي الْبَيْتِ وَقَدْ كَانَ لِي مِنْهُنَّ دِرْعٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ بِالْمَدِينَةِ إِلا أَرْسَلَتْ إِلَيَّ تَسْتَعِيرُهُ (¬١). رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ فِي الْعُمْرَى. • عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقَ حَقَّهُ فلا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ وَلَا تُنْفِقُ الْمَرْأَةُ شَيْئاً مِنْ بَيْتِهَا إِلا بِإِذْنِ زَوْجِهَا»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الطَّعَامَ؟ قَالَ: «ذلِكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا» ثمَّ قَالَ: «الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ (¬٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ سَمُرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ ثُمَّ إِنَّ الْحَسَنَ نَسِيَ فَقالَ: هُوَ أَمِينُكَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ (¬٣). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٤). • عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى ﵄ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَتَتْكَ رُسُلي فَأَعْطِهمْ ثَلَاثِينَ دِرْعاً وَثَلَاثِينَ بَعِيراً» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعَارَيةً مَضْمُونةً أَوْ عَارِيَةً مُؤَدَّاةً؟ قَالَ: «بَلْ مُؤَدَّاةً (¬٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٦) وَالنسَّائِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ خَادِمِهَا قَصْعَةً فِيهَا طَعَامٌ فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا فَكَسَرَتِ الْقَصْعَةَ (¬١) فَضَمَّ النَّبِيُّ ﷺ إِحْدَى الْكَسْرَتَيْنِ إِلَى الأُخْرَى وَجَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ وَيَقُولُ: «غَارَتْ أُمُّكُمْ كلُوا» فَأَكَلُوا حَتَّى جَاءَتْ قَصْعَتُهَا قَالَ: «كُلُوا» وَحَبَسَ الرَّسُولُ وَالْقَصْعَةَ الْمَكْسُورَةَ حَتَّى فَرَغُوا فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الرَّسُولِ (¬٢). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً وَلَفْظُهُ لأَبِي دَاوُدَ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الباب التاسع: في الاستقراض والاستدانة (¬٣) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ (¬٤) وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً﴾. • عَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْراً (¬١) فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إِبِلٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَةُ فَقُلْتُ: لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلا خِيَارَاً رَبَاعِياً فَقَالَ: «أَعْطِهِ إِيَّاهُ، إِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً (¬٢)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ﵁ قَالَ: اسْتَقْرَضَ مِنِّي النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعِينَ أَلْفاً فَجَاءَهُ مَالٌ فَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَقَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الْحَمْدُ وَالأَدَاءُ (¬٣)». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ وَمَنْ أَخَذ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ (¬٤)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنِ الْمُغِيرَةِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عَقُوقَ الأُمَّهَاتِ وَوَأْدَ الْبَنَاتِ وَمَنْعاً وَهَاتِ (¬٥) وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ (¬٦)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ (¬٧)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَلِلْبُخَارِيِّ وَأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيّ: «لَيُّ الْواجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ (¬١)». • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يَلْقَاهُ بِهَا عَبْدٌ بَعْدَ الْكَبَائِرَ الَّتِي نَهى اللَّهُ عَنْهَا أَنْ يَمُوتَ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَا يَدَعُ لَهُ قَضَاءً (¬٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٣). وَلِلنَّسَائِيِّ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ رَجُلاً قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيِيَ ثمَّ قُتِلَ ثُمَّ أُحْيِيَ ثُمَّ قُتِلَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مَا دَخَلَ الْجَنَّةَ حَتَّى يُقْضى عَنْهُ دَيْنُهُ (¬٤)». • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَأُتِيَ بِمَيِّتٍ فَقَالَ: «أَعَلَيْهِ دَيْنٌ»؟ قَالُوا: نَعَمْ دِينَارَانِ قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحبِكُمْ». قَالَ أَبُو قتَادَةَ: هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ قَالَ: «أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ فَمَنْ تَركَ دَيْناً فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ وَمَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَثتِهِ (¬٥)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • وَعَنْهُ قَالَ: قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيداً وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ في حُقُوقِهِمْ (¬٦) فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَكلَّمْتُهُ فَسَأَلَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا تَمْرَ حَائِطِي وَيُحَلِّلُوا أَبِي فَأَبُوا (¬٧) فَقَالَ ﷺ: سَنَغْدُوا عَلَيْكَ (¬١) فَغَدا عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ فَطَافَ فِي النَّخْلِ وَدَعَا فِي تَمْرِهَا بِالْبَرَكَةِ فَجَدَدْتُهَا فَقَضَيْتُهُمْ وَبَقِيَ لَنَا مِنْ تَمْرهَا (¬٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. من أدرك ماله عند المفلس فهو أحق به (¬٣) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ أَوْ إِنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ (¬٤)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ لأَبِي دَاوُدَ (¬٥): «فَإِنْ كَانَ قَضَاهُ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئاً فَمَا بَقِيَ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرْمَاءِ وَأَيُّمَا امْرِئٍ هَلَكَ وَعِنْدَهُ مَتَاعُ امْرِئٍ بِعَيْنِهِ اقْتَضى مِنْهُ أَوْ لَمْ يَقْتَضِ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ (¬٦)». • عَنْ سَمُرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ عِنْدَ رَجُلٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَيَتَّبِعُ الْبَيِّعُ مَنْ بَاعَهُ أَيْ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ (¬٧)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٨) وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنَّا غُلَاماً لَهُ عَنْ دُبُرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَأَخَذَ ثَمَنَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ (¬١). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الحوالة والكفيل (¬٢) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِئٍ فَلْيَتْبَعْ (¬٣)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَزِمَ رَجُلٌ غَرِيماً لَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ (¬٤) فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أُفَارِقُكَ حَتَّى تَقْضِيَنِي أَوْ تَأْتِيَني بِحَمِيلٍ (¬٥) قَالَ: فَتَحَمَّلَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ فَأَتَاهُ بِقَدْرِ مَا وَعَدَهُ (¬٦) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مِنْ أَيْنَ أَصَبْتَ هذَا الذَّهَبَ؟» قَالَ: مِنْ مَعْدِنٍ قَالَ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهَا لَيْسَ فِيهَا خَيْرٌ، فَقَضَاهَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (¬٧). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ (¬٨). وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ: «الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ (¬٩)». الباب العاشر: في الأرض والغرس والزرع (¬١) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعْمَرَ أَرْضاً لَيْسَتْ لِأَحَدٍ فَهُوَ أَحَقُّ»، قَالَ عُرْوَةُ: قَضى بِهِ عُمَرُ ﵁ فِي خِلَافَتِهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ: مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقِ ظَالِمٍ فِيهِ حَقٌّ (¬٢). • عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا حِمَى إِلا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ (¬٣) وَحَمَى النَّبِيُّ ﷺ النَّقِيعَ وَحَمى عُمَرُ السَّرَفَ وَالرَّبَذَة (¬٤)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَضى النَّبِيُّ ﷺ إِذَا تَشَاجَرُوا فِي الطَّرِيقِ بِسَبْعَةِ أَذْرُعٍ (¬٥). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلَفْظُهُ: إِذَا تَشَاجَرْتُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاجْعَلُوهُ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْساً أَوْ يَزْرَعُ زَرْعاً فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ (¬١)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْساً إِلا كَانَ مَا أُكِلَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةً وَمَا سُرِقَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةٌ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةٌ وَمَا أَكَلَتِ الطَّيْرُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ وَلَا يَرْزَؤُهُ أَحَدٌ إِلا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ (¬٢)». وَفِي رِوَايَةٍ: «لَا يَغْرِسُ الْمُسْلِمُ غَرْساً فَيَأْكُلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ وَلَا دَابَّةٌ وَلَا طَيْرٌ إِلا كَانَ لَهُ صَدَقَةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (¬٣)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَاللَّهُ أَعْلَى وأَعْلَمُ. المزارعة ببعض ما يخرج منها • عَنْ رَافِعٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَقْلاً (¬٤) وَكَانَ أَحَدُنَا يُكْرِي أَرْضَهُ فَيَقُولُ: هذِهِ الْقِطْعَةُ لِي وَهذِهِ لَكَ فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ ذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ ذِهِ فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ (¬٥). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: مَا كُنَّا نَرَى بِالْمُزَارَعَةِ بَأْساً حَتَّى سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهى عَنْهَا فَذَكَرْتُهُ لِطَاوُسٍ فَقَالَ: قَالَ لِي أَعْلَمُهُمْ (¬٦) إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا وَلكِنْ قَالَ: لأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَرْضَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا خَرَاجاً مَعْلُوماً. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَا وَاللَّهِ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ مِنْهُ إِنَّمَا جَاءَ للنَّبِيِّ ﷺ رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ قَدِ اقْتَتَلَا فَقَالَ: «إِنْ كَانَ هذَا شَأْنَكُمْ فَلَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ فَسَمِعَ رَافِعٌ قَوْلَهُ فَلَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُكْرِي مَزَارِعَةُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَصَدْراً مِنْ إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ فَلَمَّا سَمِعَ حَدِيثَ رَافِعٍ تَرَكَ ذلِكَ خَشْيَةَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَحْدَثَ فِيهَا شَيْئاً (¬١)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يحَرِّمِ الْمُزَارَعَةَ وَلكِنْ أَمَرَ أَنْ يَرْفُقَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ بِقَوْلِهِ ﷺ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ (¬٢)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ﵁: مَا بِالْمَدِينَةِ أَهْلُ بَيْتِ هِجْرَةٍ إِلا يَزْرَعونَ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبْعِ (¬٣) وَزَارَعَ عَلِيٌّ ﵁ وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْقَاسِمُ وَعُرْوَةُ وَآلُ أَبِي بَكْرٍ وَآلُ عُمَرَ وآلُ عَلِيَ وَابْنُ سِيرِينَ ﵃ (¬٤). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. كراء الأرض بالنقد وغيره • عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَافِعَ بْنُ خَدِيجٍ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ فَقَالَ: نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهُ فَقُلْتُ: أَبِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَقَالَ: أَمَّا بِالذَّهَبِ والْوَرِقِ فَلَا بَأْسَ بِهِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَقَالَ سَعْدٌ ﵁: كنَّا نكْرِي الأَرْضَ بِمَا عَلَى السَّوَاقِي مِنَ الزَّرْعِ فَاخْتَلَفُوا فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذلِكَ وَأَمَرَنَا أَنْ نُكْرِيَهَا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ (¬١). • عَنْ رَافِعٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا يَزْرَعُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ لَهُ أَرْضٌ فَهُوَ يَزْرَعُهَا، وَرَجُلٌ مُنِحَ أَرْضاً فَهُوَ يَزْرَعُهَا، وَرَجُلٌ اسْتَكْرَى أَرْضاً بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ (¬٢)». رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ (¬٣) وَالنَّسَائِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. المساقاة والخرص (¬٤) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: عَامَلَ النَّبيُّ ﷺ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ فَكَانَ يُعْطِي أَزْواجَهُ كُلَّ سَنةٍ مِائَةَ وَسْقٍ ثَمَانِينَ مِنْ تَمْرٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَعِيرٍ فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ وَقَسَمَ خَيْبَرَ خَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ الأَرْضِ وَالْمَاءِ وَبَيْنَ الأَوْسَاقِ كُلَّ عَامٍ فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الأَرْضَ وَالْمَاءَ وَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الأَوْسَاقَ كُلَّ عَامٍ فَكَانَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ مِمَّنِ اخْتَارَتَا الأَرْضَ وَالْمَاءَ (¬١). رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. وَقَالَتْ الأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ قَالَ: لَا، فَقَالُوا: تَكْفُونَا الْمَئُونَةَ وَنشْرِكُكُمْ فِي الثَّمَرَةِ قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا (¬٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ خَيْبَرَ فَأَقَرَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا كَانُوا وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَبَعَثَ ابْنَ رَوَاحَةَ فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ. وَفِي رِوَايَةٍ: خَرَصَهَا ابْنُ رَوَاحَةَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ وَسْقٍ وَخَيَّرَهُمْ فَأَخَذُوا الثَّمَرَ وَعَلَيْهِمْ عِشْرُونَ أَلْفَ وَسْقٍ (¬٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٤). وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الكلب للحراسة والبقر للحرث (١) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اقْتَنَى كَلْباً لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ وَلَا مَاشِيَةٍ وَلَا أَرْضٍ فَإِنَّهُ يَنْقَصُ مِنْ أَجْرِهِ قِيرَاطَانِ كُلَّ يَوْمٍ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ. وَلَفْظُهُ: «مَنْ أَمْسَكَ كَلْباً فَإِنَّهُ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطٌ إِلا كَلْبَ غَنَمٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ صَيْدٍ (¬٢)». • وَعَنْهُ عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى بَقَرةٍ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: لَمْ أُخْلَقْ لِهذَا خُلِقْتُ لِلْحِرَاثَةِ، قَالَ: آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وَأَخَذَ الذِّئْبُ شَاةً فَتَبِعَهَا الرَّاعِي فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي، قَالَ: آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ (¬٣). قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَمَا هُمَا يَوْمَئِذٍ فِي الْقُوَم (¬٤). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَاللَّهَ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. وضع الجوائح (¬١) • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَبْلُغْ ذلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِغُرَمَائِهِ: «خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إِلا ذلِكَ (¬٢)». • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ (¬٣) ثَمَراً فَأَصَابَتْهُ جائِحَةٌ فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقَ (¬٤)». رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ وأَبُو دَاوُدَ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. في الزرع والسقي والبئر (¬٥) • عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَلَيْسَ لهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ وَلَهُ نَفَقَتُهُ (¬٦)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. وَكَانَ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ نَاقَةٌ ضَارِيَةٌ (¬١) فَدَخَلَتْ حَائِطاً فَأَفْسَدَتْ فِيهِ فَكُلِّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهَا فَقَضى أَنَّ حِفْظَ الْحَوَائِطِ بِالنَّهَارِ عَلَى أَهْلِهَا وَأَنَّ حِفْظَ الْمَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ عَلَى أَهْلِهَا وَعَلَى أَهْلِ الْمَاشِيَةِ مَا أَصَابَتْهُ مَاشِيَتُهُمْ بِاللَّيْلِ (¬٢). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٣) وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ عُرْوَةَ ﵁ قَالَ: خَاصَمَ الزُّبَيْرُ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ (¬٤) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا زُبَيْرُ اسْقِ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءِ (¬٥)» فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: إِنَّهُ ابْنُ عَمَّتِكَ، فَقَالَ ﵇: «اِسْقِ يَا زُبَيْرُ حَتَّى يَبْلغَ الْمَاءُ الْجَدْرَ ثُمَّ أَمْسِكْ (¬٦)». قَالَ الزُّبَيْرُ: فَأَحْسِبْ هِذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَالْبِئْرُ جُبَارٌ وَالْعَجْمَاءُ جُبَارٌ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ (¬٧)». • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لِيَقْطِتِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ (¬١). رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. منع الماء والكلأ حرام (¬٢) • عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَمْنَعُوا فَضْلَ الْمَاءِ لِتَمْنَعُوا بِهِ فَضْلَ الْكَلَإِ (¬٣)». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ مَنَعَ ابْنَ السَّبِيلِ فَضْلَ مَاءٍ عِنْدَهُ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ يَعْني كَاذِباً (¬٤)، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَاماً فَإِنْ أَعْطَاهُ وَفى لَهُ وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ لَهُ». رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ. وَلأَبِي دَاوُدَ (¬٥): «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْمَاءِ وَالْكَلإِ وَالنَّارِ (¬٦)». الغصب حرام (¬١) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ (¬٢) وَلَا ينْتَهِبُ نَهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ (¬٣)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِه فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ (¬٤)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالشَّيْخَانِ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الباب الحادي عشر: في الهبات (¬٥) الهدية • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا (¬٦). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وعَنْهَا قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ: «إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَاباً (¬١)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لأَجَبْتُ وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ (¬٢)». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ وَلَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ شِقَّ فِرْسِنِ شَاةٍ (¬٣)». رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. المنيحة (¬٤) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا رَجُلٌ يَمْنَحُ أَهْلَ بَيْتٍ نَاقَةً تَغْدُو بِعُسَ وَتَرُوحُ بِعُسَ إِنَّ أَجْرَهَا لَعَظِيمٌ (¬٥)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ في الزَّكَاةِ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نِعْمَ الْمَنِيحَةُ اللِّقْحَةُ الصَّفِيُّ وَالشَّاةُ الصَّفِيُّ تَغْدُو بِإِنَاءٍ وَتَرُوحُ بِإِنَاءٍ (¬٦)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْراً فَنَزَلَ فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ (¬٧)» فَقَالَ الرَّجُلُ: «لَقَدْ بَلَغَ هذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ مِنِّي فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلأَ خُفَّهُ مَاءً فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لأَجْراً؟ فَقَالَ: «فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ (¬١)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. يحرم الرجوع في العطية (¬٢) • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ الَّذِي يَعُودُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ (¬٣). • وَعَنْهُ عِنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً أَوْ يَهَبَ هِبَةً فَيَرْجِعَ فِيهَا إِلا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَأْكُلُ فَإِذا شَبِعَ قَاءَ ثُمَّ عَادَ فِي قَيْئِهِ (¬٤)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٥). العمرى والرقبى (¬١) • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالْعُمْرَى أَنَّهَا لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ (¬٢). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • وَعَنْهُ عَن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْمَرَ رَجُلاً عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبهِ فَقَالَ: قَدْ أَعْطَيْتُكَهَا وَعَقِبَكَ مَا بَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدٌ فَإِنَّهَا لِمَنْ أُعْطِيَهَا وَإِنَّهَا لَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ (¬٣)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. • وَعَنْهُ قَالَ: إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُفْتِي بِهِ (¬٤). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد. • وَعَنْهُ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَعْطَاهَا ابْنُهَا حَدِيقَةً مِنْ نَخْلٍ فَمَاتَتْ فَقَالَ ابْنُهَا: إِنَّمَا أَعْطَيْتُهَا حَيَاتَهَا، وَلَهُ إِخْوَةٌ قَالُوا: نَحْنُ فِيهِ سَوَاءٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هِيَ لَهَا حَيَاتَهَا وَمَوْتَهَا (¬٥)» قَالَ: كُنْتُ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْها قَالَ: «ذَاكَ أَبْعَدُ لَكَ (¬٦)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬١) وَأَحْمَدُ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَى وَأَعْلَمُ. القطائع (¬٢) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ الأَنْصَارَ لِيُقْطِعَ لَهُمْ بِالْبَحْرَيْنِ فَقَالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ فَعَلْتَ فَاكْتُبْ لإِخْوَانِنَا مِنْ قُرَيْشٍ بِمِثْلِهَا فَلَمْ يَكُنْ ذلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي (¬٣)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ وَائِلٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ أَقْطَعَهُ أَرْضاً بِحَضْرَمَوْتَ وَبَعَثَ مَعَهُ مُعَاوِيَةَ لِيُقْطِعَهَا إِيَّاهُ (¬٤). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ ﵁ خَطَّ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَاراً بِالْمَدِينَةِ بِقَوْسٍ وَقَالَ: «أَزِيدُكَ أَزِيدُكَ (¬٥)». وَأَقْطَعَ النَّبِيُّ ﷺ بِلَالَ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا إِلا الزَّكَاةُ إِلَى الْيَوْمِ (¬٦). وَكَتَبَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ بِلَالَ بْنِ حَارِثٍ الْمُزَنِيَّ أَعْطَاهُ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ جَلْسَهَا وَغَوْرَهَا وَحَيْثُ يَصْلُحُ الزَّرْعُ مِنْ قُدْسٍ وَلَمْ يُعْطِهِ حَقَّ مُسْلِمٍ (¬٧)». رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ (¬١). وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الباب الثاني عشر: في الوقف (¬٢) والترغيب فيه عنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ (¬٣)». رَواهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. وقف الأرض (¬٤) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيَ بِالْمَدِينَةِ مَالًا وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرَحَا (¬١) وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ فَلَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾. قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرَحَا وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ (¬٢) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَخْ ذلِكَ مَالٌ رَابِحٌ ذلِكَ مَالٌ رَابِحٌ (¬٣) قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ» فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ في أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ (¬٤). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنِ ابْنِ عَمُرَ ﵄ قَالَ: أَصَابَ عُمَرُ أَرْضاً بِخَيْبَرَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَأُمِرُهُ فِيهَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضاً بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهُ فَمَا تأْمُرُنِي بِهِ (¬٥)؟ قَالَ: «إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا (¬٦)» فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلَا يُبْتَاعُ وَلَا يُورَثُ وَلَا يُوهَبُ (¬٧) قَالَ: فَتَصَدَّقَ عُمَرُ فِي الْفُقَرَاءِ وَفِي الْقُرْبَى وَفي الرِّقَاب وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالضَّيْفِ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقاً غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ (¬١). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • وَعَنْهُ قَالَ: كَتَبَ مُعَيْقِيبٌ وَشَهِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَرْقَمِ (¬٢) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هذَا مَا أَوْصى بِهِ عَبْدُ اللَّهِ عُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ إِنَّ ثَمْغاً وَصِرْمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ والْعَبْدَ الَّذِي فِيهِ وَالْمِائَةَ سَهْمٍ الَّتِي بِخَيْبَرَ وَرَقِيقَهُ الَّذِي فِيهِ وَالْمِائَةَ الَّتِي أَطْعَمَهُ مُحَمَّدٌ ﷺ بِالْوَادِي تَلِيهِ حَفْصَةُ مَا عَاشَتْ ثمَّ يَلِيهِ ذُو الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا أَلا يُبَاعَ وَلَا يُشْتَرى ينْفِقُهُ حَيْثُ رَأَى مِنَ السَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ وَذِي الْقُرْبَى وَلَا حَرَجَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ إِنْ أَكَلَ أَوْ وَاكَلَ أَوِ اشْتَرَى رَقِيقاً مِنْهُ (¬٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٤). وقف المسجد والبئر • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَأَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ قَالَ: «يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هذَا»، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَيْ فَأَخَذَهُ فَبَنَاهُ مَسْجِداً (¬١). رَواهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ عُثْمَانَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَفَرَ بِئْرَ رُومَةَ فَلَهُ الْجَنَّةُ» فَحَفَرْتُهَا (¬٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْمَاءُ»، فَحَفَرَ بِئْراً وَقَالَ: هذِهِ لأُمِّ سَعْدٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَزَادَ: فَتِلْكَ سِقَايَةُ سَعْدٍ بِالْمَدِينَةِ (¬٣). وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَى وَأَعْلَمُ. خاتمة في اللقطة (¬١) • عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا (¬٢)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ. • وَعَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ: «اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلا فَشَأْنَكَ بِهَا (¬٣)» قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: «هِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ (¬٤)» قَالَ: فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟ قَالَ: «مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا (¬٥)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ اللُّقَطَةِ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ فَقَالَ: «اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ صَاحِبَهَا فَاسْتَنْفِقْهَا وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْماً مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ (¬١)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً يَسِيرَةً حَبْلاً أَوْ دِرْهَماً أَوْ شِبْهَ ذلِكَ فَلْيُعَرِّفْهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ كَانَ فَوْقَ ذلِكَ فَلْيُعَرِّفْهُ سِتَّةَ أَيَّامٍ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلا فَلْيَتَصَدَّقْ بِهَا (¬٢)». رَواهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ (¬٣). • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ فَتُكْسَرَ فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ إِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيِهِمْ أَطْعِمَتَهُمْ فَلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِهِ (¬١)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلَفْظُهُ: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى مَاشِيَةٍ فَإِنْ كَانَ فِيهَا صَاحِبُهَا فَلْيَسْتَأْذِنْهُ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَلْيَحْتَلِبْ وَلْيَشْرَبْ وَلَا يَحْمِلْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ فَلْيُصَوِّتْ ثَلَاثاً فَإِنْ أَجَابَهُ أَحَدٌ فَلْيَسْتَأْذِنْهُ وَإِلا فَلْيَحْتَلِبْ فَلْيَشْرَبْ وَلَا يَحْمِلْ (¬٢)». لقطة مكة والحاج • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ فِي فَتْحِ مَكَّةَ: «وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلا لِمُنْشِدٍ (¬٣)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عُثْمانَ التَّيْمِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.