اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ (¬٤) ذلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (¬٥). • عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِهِ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ يُوقِدُ تَحْت قِدْرٍ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِهِ (¬١) فَقَالَ لَهُ: «آذَاكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟» قَالَ: نَعَمْ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «احْلِقْ رَأْسَكَ ثُمَّ اذْبَحْ شَاةً نُسُكاً أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ» (¬٢). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ: فِيَّ خَاصَّةً نَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً﴾ وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةً. جزاء الصيد قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً﴾ (¬٣) فَجَزَآء مّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مّنْكُمْ هَدْياً بَلِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَكِينَ أَو عَدْلُ ذلِكَ صِيَاماً لّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ. • عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَضى فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ وَفِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ وَفِي الأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ وَفِي الْيَرْبُوعِ بِجَفْرَةٍ. وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ﵁ يَقُولُ فِي حَمَامِ مَكَّةَ إِذَا قُتِلَ شَاةٌ (¬١). رَوَاهُمَا مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ. وَزَادَ: وَفِي غَيْرِ حَمَامِ مَكَّةَ وَغَيْرِهِ مِنَ الطَّائِرِ قِيمَتُهُ (¬٢)، وَقَضَى عُمَرَ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃ فِي النَّعَامَةِ بِبَدَنَةٍ. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ: فِي بَقَرَةِ الْوَحْشِ أَوْ حِمَارِ الْوَحْشِ بَقَرَةٌ (¬٣). وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ ﵁ فِي الثَّعْلَبِ شَاةٌ وَفِي الْوَبَرِ إِنْ كَانَ يُؤْكَلُ شَاةٌ وَفِي الضَّبِّ شَاةٌ. قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: إِنْ أَرَادَ شَاةً صَغِيرَةً فَبِذلِكَ نَقُولُ وَإِنْ أَرَادَ مُسِنَّةً خَالَفْنَاهُ (¬٤). وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الهدى إلى الحرم الشريف (¬٥) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَا هَا لَكُمْ مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآفَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ (¬٦) كَذلِكَ سَخَّرْنَهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَأَهْدَى فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْي مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ (¬١). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: أَهْدَى النَّبِيُّ ﷺ مِائَةَ بَدَنَةٍ فَأَمَرَنِي بِلُحُومِهَا فَقَسَمْتُهَا وَأَمَرَنِي بِجِلَالِهَا فَقَسَمْتهَا ثمَّ بِجُلُودِهَا فَقَسَمْتَهَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ مَرْوَانَ ﵁ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ النَّبِيُّ ﷺ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَ وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ (¬٢) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. وَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ دَعَا بِبَدَنَةٍ فَأَشْعَرَهَا مِنْ صَفْحَةِ سَنَامِهَا الأَيْمَنِ ثُمَّ سَلَتَ الدَّمَ عَنْهَا وَقَلَّدَهَا بِنَعْلَيْنِ عَلَّقَهُمَا فِي عُنُقِهَا (¬٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتْرمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَتَلْتُ قَلَائِدَ بُدْنِ النَّبِيِّ ﷺ بِيَدَيَّ ثُمَّ قَلَّدَهَا وَأَشْعَرَهَا وَأَهْدَاهَا فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ أُحِلَّ لَهُ. وَفِي رِوَايَةٍ: كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ الْغَنَمِ للِنَّبِيِّ ﷺ فَيَبْعَثُ بِهَا ثُمَّ يَمْكُثُ حَلَالاً (¬٤). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. لا بأس بركوب البدن (¬١) عند الحاجة • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلاً يَسُوق بَدَنَةً قَالَ: ارْكَبْهَا قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ (¬٢) قَالَ: ارْكَبْهَا قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ رَاكِبَهَا يُسَايِرُ النَّبِيَّ ﷺ (¬٣) وَالنَّعْلُ فِي عُنُقِهَا رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ ﵁: سَأَلْتُ جَابِراً عَنْ رُكُوبِ الْهَدْيِ فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ حَتَّى تَجِدَ ظَهْراً (¬٤). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. إن عطب الهدْي في الطريق يذبح للناس • عَنْ ذُؤَيْبٍ أَبِي قَبِيصَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ مَعِي بِالْبُدْنِ (¬٥) ثُمَّ يَقُولُ: إِنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ فَخِفْتَ عَلَيْهِ مَوْتاً فَانْحَرْهَا ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهَا (¬٦) وَلَا تَطْعَمْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ (¬٧). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. وَاللَّهُ أَعْلمُ.