(¬٦): «هذِهِ عُمْرَةٌ اسْتَمْتَعْنَا بِهَا فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ الْهَدْيُ فَلْيُحِلَّ الْحِلَّ كُلَّهُ فَإِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (¬١)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ مُحَرِّشٍ الْكَعْبِي ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ لَيْلًا مُعْتَمِراً فَدَخَلَ مَكَّةَ لَيْلًا فَقَضى عُمْرَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَأَصْبَحَ بِالْجِعْرَانَةِ كَبَائِتٍ بِهَا (¬٢). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ. الإقامة بمكة بعد النسك وطواف الوداع قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِلسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ﵃: هَلْ سَمِعْتَ فِي الإِقَامَةِ بِمَكَّةَ شَيْئاً؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثاً (¬٣)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وُجْهٍ (¬٤) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: «مَنْ حَجَّ هذَا الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ» فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: خَرِرْتَ مِنْ يَدَيْكَ (¬٥) سَمِعْتَ هذَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ تُخْبِرْنَا بِهِ. • وَعَنْهُ قَالَ: أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ إِلا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ (¬١). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. الباب السادس: في الإحصار والقضاء والفدية الإحصار في الحج (¬٢) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (¬٣) ﴿وَلَا تَحْلِقُواْ رُءوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ﴾ (¬٤) - صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنِ الْحَجِّ (¬٥) طَافَ بِالْبَيْتِ وَبالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَحُجَّ عَاماً قَابِلاً فَيُهْدِي أَوْ يَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْياً (¬٦). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عُمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرَجَ فَقَدْ حَلَّ (¬٧) وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ». قَالَ عِكْرِمَةُ: فَسَأَلْتُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرةَ ﵃ عَنْ ذلِكَ فَقَالَا: صَدَقَ. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٨). • عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ﵁ أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الأَسْوَدِ جَاءَ يَوْمَ النَّحْرِ وَعُمَرُ ﵁ يَنْحَرُ هَدْيَهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْطَأْنَا الْعِدَّةَ (¬٩) كُنَّا نُرَى أَنَّ هذَا الْيَوْمَ يَوْمُ عَرَفَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: اذْهَبْ إِلَى مَكَّةَ فَطُفْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ وَانْحَرُوا هَدْياً إِنْ كَانَ مَعَكمْ ثُمَّ احْلِقُوا أَوْ قَصِّرُوا وَارْجِعُوا (¬١) فَإِذَا كَانَ عَامٌ قَابِلٌ فَحُجُّوا وَأَهْدُوا فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ. • وَعَنْهُ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ ﵁ خَرَجَ حَاجًّا حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْبَادِيَةِ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ أَضَلَّ رَوَاحِلَهُ (¬٢) فَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ ﵁ يَوْمَ النَّحْرِ فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ فَقَالَ عُمَرُ: اصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الْمُعْتَمِرُ ثُمَّ قَدْ حَلَلْتَ فَإِذَا أَدْرَكَكَ الْحَجُّ قَابِلًا فَاحْجُجْ وَأَهْدِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ (¬٣). رَوَاهُمَا الإِمَامُ مَالِكٌ. وَقَالَ: وَمَنْ قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ثُمَّ فَاتَهُ الْحَجُّ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ قَابِلاً وَيَقْرُنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَيُهْدِي هَدْيَيْنِ هَدْياً لِقِرَانِهِ وَهَدْياً لِمَا فَاتَهُ مِنَ الْحَجِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الإحصار في العمرة • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مُعْتَمِرِينَ فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ (¬٤) فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بُدْنَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ. وَفِي رِوَايَةٍ: قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَلَقَ رَأْسَهُ وَجَامَعَ نِسَاءَهُ (¬٥) وَنَحَرَ هَدْيَهُ حَتَّى اعْتَمَرَ عَاماً قَابِلًا (¬٦). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.