التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
بالعلامة أو بالآية التي عن رسول الله ﷺ أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها (¬١

يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِلا شَعْبَانَ وَرَمَضَ انَ (¬١). رَوَاهُ التِّرْمِذِي بِسَنَدٍ حَسَنٍ. • عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ أَنْ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: «هَلْ صُمْتَ مِنْ سَرَرِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئاً»؟ قَالَ: لَا، قَالَ: «فَإِذَا أَفْطَرْتَ مِنْ رَمَضَانَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ مَكَانَهُ (¬٢)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. يوم النصف • عَنْ عَلِيَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النَّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصومُوا نَهَارَهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ، أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ، أَلَا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ، أَلَا كَذَا أَلَا كَذَا، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ (¬١)». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (¬٢). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: فَقَدْتُ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ (¬٣)، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ، فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ (¬٤) رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ (¬٥) اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ» قُلْتُ: ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ (¬٦). • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ في لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ (¬٧)». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهُ وَأَحْمَدُ. صيام ستة أيام من شوال • عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ (¬١)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. عشر ذي الحجة (¬٢) • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلى اللَّهِ مِنْ هذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ (¬٣)» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذلِكَ بِشَيْءٍ (¬٤)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَ (¬٥) الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَوْ حَفْصَةُ ﵂: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ (¬٦). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ أَنْ يُتَعَبَّدَ لَهُ فِيهَا مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ يَعْدِلُ (¬١) صِيَامُ كلِّ يَوْمٍ مِنْهَا بِصِيَامِ سَنَةٍ وَقِيَامُ كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْهَا بِقِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٢). صيام عرفة لغير الحاج (¬٣) • عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ (¬٤)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْطَرَ بِعَرَفَةَ وَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أُمُّ الْفَضْلِ بِلَبَنٍ فَشَرِبَ (¬٥). رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. وَسُئِلَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَالَ: حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَ عُمَرَ وَمَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُومُوا يَوْمَ عَرَفَةَ وَأَنَا لَا أَصُومُهُ وَلَا آمُرُ بِهِ وَلَا أَنْهى عَنْهُ (¬٦). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. صيام ثلاثة من كل شهر كصيام الدهر • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «صُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَذلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَلِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ: «صَوْمُ ثَلاثَةٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَمَضَانُ صَوْمُ الدَّهْرِ». • عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَذلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ تَصْدِيقَ ذَلِكَ في كِتَابهِ ﴿مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ الْيَوْمُ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ (¬١)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. وَقَالَتْ مُعَاذَةُ الْعَدَوِيَّةُ ﵂ لِعَائِشَةَ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ فَقُلْتُ لَهَا: مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ كَانَ يَصُومُ؟ قَالَتْ: لَمْ يَكُمْ يُبَالِي مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ يَصُومُ (¬٢). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. صيام أيام البيض (¬٣) • عَنْ مِلْحَانَ الْقَيْسِيِّ (¬٤) ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأَمُرُنَا أَنْ نَصُومَ الْبِيضَ ثَلَاثَ عَشَرَةَ وَأَرْبَعَ عَشَرَةَ وَخَمْسَ عَشَرَةَ قَالَ: وَقَالَ: «هُنَّ كَهَيْئَةِ الدَّهْرِ». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٥) وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: «إِذَا صُمْتَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصُمْ ثَلَاثَ عَشَرَةَ وَأَرْبَعَ عَشَرَةَ وَخَمْسَ عَشَرَةَ (¬٦)». صوم الاثنين والخميس • عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الإثْنَيْنِ وَالخَمْيسِ قَالَ: «فِيهِ وُلِدْتُ وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ الْقُرْآنُ (¬١)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ. وَانْطَلَقَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ (¬٢) ﵁ إِلَى وَادِي الْقُرَى (¬٣) فِي طَلَبِ مَالٍ لَهُ فَكَانَ يَصُومُ يَوْمَ الإثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخِميسِ فَقَالَ لَهُ مَوْلَاهُ (¬٤): لِمَ تَصُومُ يَوْمَ الإثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ وَأَنْتَ شَيْخٌ كَبِيرٌ؟ فَقَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَصُومُهُمَا (¬٥) وَسُئِلَ عَنْ ذلِكَ فَقَالَ: إِنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تُعْرَضُ يَوْمَ الإثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ (¬٦). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٧). وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنِي أَنْ أَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَوَّلُهَا الإثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ (¬٨). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ السَّبْتَ والأَحَدَ والإثْنَيْنِ وَمِنَ الشَّهْرِ الآخَرِ الثَّلَاثَاءَ وَالأَرْبَعَاءَ وَالْخَمِيسَ (¬٩). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. صوم يوم وفطر يوم • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ ﷿ صِيَامُ دَاوُدَ ﵇، كَانَ يَصُومُ يَوْماً وَيُفْطِرُ يَوْماً (¬١)، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ». رَوَاهُ الْخَمْسَة. صوم الدهر (¬٢) • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أَقُولُ: لأَقُومَنَّ اللَّيْلَ وَلأَصُومَنَّ النَّهَارَ مَا عِشْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «آنْتَ الَّذِي تَقُولُ ذلِكَ (¬٣)»؟ فَقُلْتُ: قَدْ قُلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذلِكَ فَصُمْ وَأَفْطِرْ وَنَمْ وَقُمْ (¬٤) وَصُمْ مِنَ الشَّهِرْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَذلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ»، قَالَ قُلْتُ: فَإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذلِكَ (¬٥) قَالَ: «صُمْ يَوْماً وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ»، قَالَ قُلْتُ: فَإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «صُمْ يَوْماً وَأَفْطِرْ يَوْماً وَذلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ ﵇ وَهُوَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ»، قُلْتُ: فَإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذلِكَ (¬٦)، قَالَ: «لَا أَفْضَلَ مِنْ ذلِكَ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لأَنْ أَكونَ قَبِلْتُ الثَّلَاثَةَ الأَيَّامَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَمَالِي (¬٧)». وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ لَهُ: «لَا تَفْعَلْ، صُمْ وَأَفْطِرْ وَقُمْ وَنَمْ فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنَيْكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِزوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِزَوْرِكَ (¬١) عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ بِحَسْبِكَ (¬٢) أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ». وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّكَ لَتَصُومُ الدَّهْرَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: «إِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذلِكَ هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنُ (¬٣) وَنَفِهَتْ لَهُ النَّفْسُ (¬٤)، لَا صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ (¬٥)، صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ». رَوَاهُ الثَّلَاثَة وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ عُمَرَ ﵁ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ؟ قَالَ: «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ»، أَوْ قَالَ: «لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ (¬٦)» قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْماً؟ قَالَ: «ويُطِيقُ ذلِكَ أَحَدٌ (¬٧)»؟ قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْماً وَيُفْطِرُ يَوْماً؟ قَالَ: «ذلِكَ صَوْمُ دَاوُدَ ﵇». رَواهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فَجَاءَهُ فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ أَرْغِبْتَ عَنْ سُنَّتِي؟» قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ولَكِنْ سُنَّتَكَ أَطلُبُ قَالَ: «فَإِنِّي أَنَامُ وَأُصَلِّي وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَنْكِحُ النِّسَاءَ فَاتَّقِ اللَّهَ يَا عُثْمَانُ فَإِنَّ لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَصُمْ وَأَفْطِرْ وَصَلِّ وَنَمْ (¬١)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. الصائم المتطوع أمير نفسه • عَنْ أُمِّ هَانِئٍ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَجَلَسَتْ عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ وَأُمُّ هَانِئٍ عَنْ يَمِينِهِ، فَجَاءَتِ الْوَلِيدَةُ (¬٢) بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ فَنَاوَلَتْهُ فَشَرِبَ مِنْهَ، ثُمَّ نَاوَلَهُ أُمَّ هَانِئٍ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَفْطَرْتُ وَكُنْتُ صَائِمَةً فَقَالَ لَهَا: «أَكُنْتِ تَقْضِينَ شَيْئاً»؟ قَالَتْ: لَا قَالَ: «فَلَا يَضُرُّكِ إِنْ كَانَ تَطَوُّعاً». وَفِي رِوَايَةٍ: «الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِينُ أَوْ أَمِيرُ نَفْسِهِ (¬٣) إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَن (¬٤) وَالإِمَامُ أَحْمَدُ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أُهْدِيَ لِي وَلِحَفْصَةَ طَعَامٌ وَكُنَّا صَائِمَتَيْنِ فَأَفْطَرْنَا ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ فَاشْتَهَيْنَاهَا فَأَفْطَرْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا عَلَيْكُمَا، صُومَا مَكَانَهُ يَوْماً آخَرَ (¬١)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. يجيب الصائم الدعوة • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: قَالَ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ (¬٢)». وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكمْ فَلْيُجِبْ فَإِنْ كَانَ مُفِطراً فَلْيَطْعَمْ (¬٣) وَإِنْ كَانَ صَائِماً فَلْيُصَلِّ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. الخاتمة في الاعتكاف (¬٤) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَالْقَآئِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ (¬٥). وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (¬٦). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِن بَعْدِهِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قبِضَ فِيهِ اعْتَكَفَ عِشْرينَ يَوْماً (¬١). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ (¬٢) وَأَنَّهُ أَمَرَ بِخِبَائِهِ فَضُرِبَ أَرَادَ الاعْتِكَافَ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فَأَمَرَتْ زَيْنَبُ بِخِبَائِهَا فَضُرِبَ وَأَمَرَ غَيْرُهَا مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ بِخِبَائِهِ فَضُرِبَ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَجْرَ نَظَرَ فَإِذَا الأَخْبِيَةُ فَقَالَ: «آلْبِرَّ تُرِدْنَ؟» فَأَمَرَ بِخِبَائِهِ فَقُوِّضَ وَتَرَكَ الاعْتِكَافَ فِي رَمَضَانَ حَتَّى اعْتَكَفَ فِي الْعَشْرِ الأَوَّلِ مِنْ شَوَّالٍ (¬٣). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اعْتَكَفَ طُرِحَ لَهُ فِرَاشٌ أَوْ يُوضَعُ لَهُ سَرِيرٌ وَرَاءَ أُسْطوَانَةِ التَّوْبَةِ (¬٤). رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ مُوَثَّقٍ. يخرج المعتكف من المسجد للحاجة • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اعْتَكَفَ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلا لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ (¬١). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَقَالَتْ صَفِيَّةُ ﵂ (¬٢) كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعْتَكِفاً فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلاً فَحَدَّثْتُهُ ثُمَّ قُمْتُ إِلَى بَيْتِي فَقَامَ مَعِي النَّبيُّ ﷺ لِيَقْلِبَني (¬٣) وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ ﷺ أَسْرَعَا فَقَالَ ﵊: «عَلى رِسْلِكُمَا (¬٤) إِنَّهَا صَفِيَّةُ بنْتُ حُيَيِّيٍ» قَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّم فَخَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئاً أَوْ قَالَ شَرًّا (¬٥)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. هل يشترط الصوم للاعتكاف • عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (¬١)، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ. فَاعْتكَفَ لَيْلةً (¬٢)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ عَائَشَةَ ﵂ قَالَتْ: السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَلا يَعُودَ مَرِيضاً وَلَا يَشْهَدَ جَنَازَةً وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً وَلَا يُبَاشِرَهَا (¬٣) وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إِلا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ. وَلَا اعْتِكَافَ إِلا بِصَوْمٍ (¬٤). وَلَا اعْتِكَافَ إِلا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ (¬٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. فصل: الاعتكاف (¬٦) • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي الْمُعْتكِفِ: «هُوَ يَعْكِفُ الذُّنُوبَ وَيُجْرِي لَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ كَعَامِلِ الْحَسَنَاتِ كُلِّهَا (¬٧)». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (¬٨). • وَعَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ يَقُولُ: مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ وَبَلَغَ فِيهَا (¬١) كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنَ اعْتِكَافِ عَشْرِ سِنِينَ، وَمَنِ اعْتَكَفَ يَوْماً ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ ثَلَاثَ خَنَادِقَ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ (¬٢). رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. • عَنِ الْحَسَيْنِ بْنِ عَلَيَ ﵄ عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اعْتَكَفَ عَشْراً فِي رَمَضَانَ كَانَ كَحَجَّتَيْنِ وَعُمْرَتَيْنِ (¬٣)». رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ. وَاللَّهُ أعْلَمُ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.