التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾ (¬١

إِذَا صَلَّوُا الْعَتَمَةَ (¬٢) حَرُمَ عَلَيْهِمُ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَالنِّسَاءُ وَصَامُوا إِلى الْقَابِلَةِ (¬٣) فَاخْتَانَ رَجُلٌ نَفْسَهُ (¬٤) فَجَامَعَ امْرَأَتَهُ وَقَدْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَلَمْ يُفْطِرْ (¬٥) فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُجْعَلَ ذلِكَ يُسْراً لِمنْ بَقِيَ وَرُخْصَةً وَمَنْفَعَةً فَقَالَ سُبْحَانَهُ ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾ الآية (¬٦). • عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ كَانَ مَنْ أَرَادَ مِنَّا أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ فَعَلَ حَتَّى نَزَلَتِ الآيةُ الَّتِي بَعْدَهَا ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ فَنَسَخَتْهَا (¬٧). • عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ قلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَجْعَلُ تَحْتَ وِسَادَتِي عِقَالَيْنِ عِقَالاً أَبْيَضَ وَعِقَالاً أَسْوَدَ أَعْرِفُ اللَّيْلَ مِنَ النَّهَارِ. زَادَ في رِوَايَةٍ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي اللَّيْلِ فَلَا يَسْتَبِينُ لي، فَقَالَ ﵊: «إِنَّ وِسَادَتَكَ لَعَرِيضٌ إِنَّمَا هُوَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ (¬١)». • عَنْ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَأَدْبَرَ النَّهَارُ وَغَابَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ (¬٢)». رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ الأُصُولُ الْخَمْسَةُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مُؤَذِّنَانِ بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ (¬٣)، فَكلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذَّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ (¬٤) قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلا أَن يَنْزِلَ هذَا وَيَرْقَى هَذَا». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. علامة الفجر الصادق • عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَغُرَّنَّكُمْ (¬٥) مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا بَيَاضُ الأُفُقِ الْمُسْتَطِيلُ هكَذَا (¬٦) حَتَّى يَسْتَطِيرَ هكَذَا (¬٧)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: «لَا يَمْنَعَنَّكُمْ مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ (¬١)، وَلكِنِ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيرُ فِي الأُفُقِ» (¬٢). الباب الثالث: يجب الصوم والإفطار برؤية الهلال • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَصُومُوا حتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ (¬٣)، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ (¬٤)، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ (¬٥)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: «لَا تَصُومُوا قَبْلَ رَمَضَانَ، صُومُوا لِرُؤْيتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ حَالَتْ دُونَهُ غَيَابَةٌ فَأَكْمِلُوا ثَلَاثِينَ يَوْماً (¬٦)». وَلِلْبُخَارِيِّ: «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّة شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ». وَفِي رِوَايَةٍ: «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلَاثِينَ يَوْماً (¬٧)». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ (¬٨). الشَّهْرُ هكَذَا وهكذَا، يَعْنِي مَرَّةً تِسْعَةً وَعِشْرِينَ وَمَرَّةً ثَلَاثِينَ». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْراً (¬١)، فَلَمَّا مَضى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْماً غَدَا أَوْ رَاحَ (¬٢)، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ حَلَفْتَ أَلا تَدْخُلَ شَهْراً (¬٣)، فَقَالَ: «إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْماً». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. وَزَادَ مُسْلِمٌ: ثُمَّ طَبَّقَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدَيْهِ ثَلَاثاً مَرَّتَيْنِ بِأَصَابِعِ يَدَيْهِ كُلهَا، وَالثَّالِثَةَ بِتِسْعٍ مِنْهَا (¬٤). عَنْ أَبِي بَكرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ: رَمَضَانُ وَذو الْحِجَّةِ (¬٥)». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. تثبت رؤية الهلال ولو بشهادة عدل • عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ ﵁ قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ مَكَّةَ ثمَّ قَالَ: قَالَ: عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَنْسَكَ لِلرُّؤْيَةِ، فَإِنْ لَمْ نَرَهُ وَشَهِدَ شَاهِدَا عَدْلٍ نَسَكْنَا بِشَهَادَتِهِمَا (¬٦). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ (¬١) قَالَ: «اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَقَدِمَ أَعْرَابِيَّانِ فَشَهِدَا عِنْدَ النَّبيِّ ﷺ بِاللَّهِ لأَهَلا الْهِلَالَ أَمْسِ عَشِيَّةً فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ أَنْ يُفْطِرُوا وَأَنْ يَغْدُوا إِلى مُصَلاهُمْ» (¬٢) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ (¬٣) فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنِّي رَأَيْتُهُ، فَصَامَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلَالَ، فَقَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ»؟ قَالَ: نَعَمْ: «أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «يَا بِلَالُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ فَلْيَصُومُوا» (¬٤). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ (¬٥). لكل قطر رؤية (¬١) • عَنْ كرَيْبٍ ﵁ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ قَالَ: فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا وَاسْتُهِلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ، فَرَأَيْتُ الْهِلَالَ (¬٢) لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ فَسَأَلَنِي ابْنِ عَبَّاسٍ: مَتَى رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ؟ فَقُلْتُ: رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: رَأَيْتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: لكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَة السَّبْتِ (¬٣) فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ أَوْ نَرَاهُ (¬٤) فَقُلْتُ: أَوْ لَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ، فَقَالَ: لَا، هكذَاَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (¬٥). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. الباب الرابع: في النية وما يستحب للصائم (¬١) • عَنْ حَفْصةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَرضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ (¬٢)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَاهُ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ»: قُلْنَا: لَا، قَالَ: «فَإِنِّي إِذَنْ صَائُمٌ (¬٣)» ثُمَّ أتَانَا يَوْماً آخَرَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ، فَقَالَ: «أَرِينيِهِ فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِماً فَأَكَلَ (¬٤)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً (¬٥)» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَهُ السَّحَرِ (¬١)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. • عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ (¬٢) قلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَ الأَذَانِ وَالسُّحُورِ؟ قَالَ: «قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً (¬٣)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلِلنَّسَائِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ: «عَلَيْكُمْ بِغَدَاءِ السَّحُورِ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَدَاءُ الْمُبَارَكُ (¬٤)». وَلِأَبِي دَاوُدَ: «نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ (¬٥)». • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اسْتَعِينُوا بِطَعَامِ السَّحَرِ عَلَى صِيَامِ النَّهَارِ وَبِالْقَيْلُولَةِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ (¬٦)». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ والْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ. • عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ (¬٧)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَلَفْظُ أَبِي دَاوُدَ: «لَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ، لأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَهُ (¬٨)»، وَللتِّرمِذِيِّ وَأَحْمَدَ (¬٩): قَالَ اللَّهُ ﷿: «أَحَبُّ عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْراً (¬١٠)». • عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْنَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ كِلَاهُمَا لَا يَأْلُو عَنِ الْخَيْرِ (¬١١) أَحَدُهُمَا يُعَجِّلُ الإِفْطَارَ وَالصَّلَاةَ (¬١) وَالآخَرُ يُؤَخِّرُ الإِفطَارَ وَالصَّلَاة َ، قَالَتْ: أَيُّهُمَا الَّذِي يُعَجِّلُ الإِفْطَارَ وَالصَّلَاةَ؟ قُلْنَا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَتْ: كَذلِكَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالآخَرُ أَبُو مُوسى (¬٢). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. • عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ فَإِنَّهُ بَرَكَةٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَفْطِرْ عَلَى ماءٍ فَإِنَّهُ طَهُورٌ (¬٣)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٤). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَعَلَى تَمَرَاتٍ فَإِنْ لَمْ تَكنْ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ (¬٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٦). وَلِلتِّرْمِذِيِّ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُفْطِرُ في الشِّتَاءِ عَلَى تَمَرَاتٍ وَفِي الصَّيْفِ عَلَى الْمَاءِ (¬٧). الدعاء عند الإفطار • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَفْطَرَ قَالَ: «ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتِ الْعُرُوق وَثَبَتَ الأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (¬٨)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٩) وَالنَّسَائِيُّ. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَفْطَرَ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالطَّبَرَانِيُّ. وَلَفْظُهُ: «بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ (¬١)». • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: أَفْطَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ (¬٢) فَقَالَ: أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ (¬٣). رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. حفظ اللسان (¬٤) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ (¬٥)»، رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَ أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْماً صَائِماً فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ فَإِنِ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ إِنِّي صَائِمٌ (¬٦)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلا الجُوْعُ، وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلا السَّهَرُ (¬٧)». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ (¬٨). السواك (¬١) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ للرَّبِّ (¬٢)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ مَا لَا أَعُدُّ وَلَا أُحْصِي (¬٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٤) وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. تلاوة القرآن والكرم فى رمضان (¬٥) • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ (¬٦) وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ (¬٧) وَكَانَ جِبْرِيلُ ﵇ يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ (¬٨) يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ الْقُرْآنَ (¬٩). وَفِي رِوَايَةٍ: فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ (¬١٠) فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ ﵇ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ (¬١١). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ فَطَّرَ صَائِماً كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئاً (¬١)» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ (¬٢). • عَنْ أُمِّ عِمَارَةَ الأَنْصَارِيَّةِ ﵂ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ طَعَاماً فَقَالَ: «كِلي» فَقَالَتْ: إِنِّي صَائِمَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الصَّائِمَ تُصَلِّي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ حَتَّى يَفْرُغُوا، وَرُبَّمَا قَالَ حَتَّى يَشْبَعُوا (¬٣)». وَفِي رِوَايَةٍ: «الصَّائِمُ إِذَا أَكَلَ عِنْدَهُ الْمَفَاطِيرُ (¬٤) صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. قيام رمضان وهو التراويح (¬٥) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النّبِيُّ ﷺ يُرَغِّبُ في قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ فِيهِ بِعَزِيمَةٍ (¬٦) فَيَقُولُ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيماناً واحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبهِ (¬٧)» فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ عَلى ذلِكَ (¬٨) فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْراً مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ (¬١). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةٍ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ (¬٢) فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ وَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ (¬٣) فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فَصَلَّوْا مَعَهُ (¬٤) فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ (¬٥) فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ (¬٦) حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ ولكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا»، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالأَمْرُ عَلَى ذلِكَ. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ قَالَ: صُمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئاً مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى بَقِيَ سَبْعٌ (¬٧) فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ (¬٨) فَلَمَّا كَانَتِ السَّادِسَةُ (¬٩) لَمْ يَقُمْ بِنَا فلَمَّا كَانَتِ الْخَامِسَةُ قَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ (¬١٠) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ نَفَّلْتَنَا قِيَامَ هذهِ اللَّيْلَةِ (¬١١) فَقَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ اللَّيْلَةِ» قَالَ: فَلَمَّا كَانَتِ الرَّابِعَةُ (¬١) لَمْ يَقُمْ فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ جَمَعَ أَهْلَهُ وَنِسَاءَهُ وَالنَّاسَ فَقَامَ بِنَا حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ، قُلْتُ: وَمَا الْفَلَاحُ؟ قَالَ: «السُّحُورُ»، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا بَقِيَّةَ الشَّهْرِ (¬٢). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٣). • عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ (¬٤) ﵁ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ (¬٥) مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لنَفْسِهِ وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ (¬٦) فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ (¬٧) لَكَانَ أَمْثَلَ، ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ قَالَ عُمَرُ: نِعْمَ الْبِدْعَة هذِهِ (¬٨) وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي يَقُومُونَ يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ (¬٩). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. عدد قيام رمضان (¬١) • عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ﵁ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: كَيْفَ كَانتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَان (¬٢)؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعاً فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعاً فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ (¬٣) ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثاً فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي (¬٤)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَمَضَانَ بِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ رَكْعَةً (¬٥). وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: مَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ حَسَناً فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ وَمَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ قَبِيحاً فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ قَبِيحٌ (¬١). رَوَاهُمَا الإِمَامُ مَالِكٌ ﵁. الباب الخامس: في الأمور المنهيِّ عنها في الصوم: ـ منها الجماع (¬٢) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ (¬٣) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ (¬٤) قَالَ: «وَمَا أَهْلَكَكَ؟» قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ (¬٥) قَال: «هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِيناً؟» قَالَ: لَا، قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ: «تَصَدَّقْ بِهذَا» (¬٦) فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجَ إِلَيْهِ مِنَّا (¬١) فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ» (¬٢). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. ومنها الأكل والشرب والقيء عمداً • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ رَمَضَانَ فِي غَيْرِ رُخْصَةٍ رَخَّصَهَا اللَّهُ لَهُ لَمْ يَقْضِ عَنْهُ صِيَامُ الدَّهْرِ وَإِنْ صَامَهُ (¬٣)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: «مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِياً فَلَا يُفْطِرْ فَإِنَّمَا هُوَ رُزْقٌ رَزَقَهُ اللَّهُ» (¬١). • عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَتْ: أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ غَيْمٍ ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ. قِيلَ لِهِشَامٍ: فَأُمِرُوا بِالْقَضَاءِ؟ قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ قَضَاءٍ (¬٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَىْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَإِنِ اسْتَقَاءِ فَليَقْضِ (¬٣)». وَفِي رِوَايَةٍ: «وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْداً فَلْيَقْضِ». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. ومنها الوصال (¬١) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْوِصَالِ فَقَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «وَأَيُّكُمْ مِثْلِي إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي» (¬٢) فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْماً ثُمَّ يَوْماً ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ فَقَالَ: «لَوْ تَأَخَّرَ الْهِلَالُ لَزِدْتُكُمْ، كَالْمُنَكِّلِ لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا» (¬٣). وَفِي رِوَايَةٍ: «إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ مَرَّتَيْنِ». قِيلَ: «إِنَّكَ تُوَاصِلُ» قَالَ: «إِنِّي أَبِيتُ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي فَاكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تَطِيقُونَ (¬٤)». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. ومنها المباشرة والقبلة (¬٥) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنْ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ فَرَخَّصَ لَهُ. وَأَتَاهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَنَهَاهُ فَإِذَا رَخَّصَ لَهُ شَيْخٌ وَالَّذِي نَهَاهُ شَابٌّ (¬٦). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ (¬١). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. ومنها المبالغة في المضمضة والاستنشاق • عَنْ لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضوءِ قَالَ: «أَسْبِغِ الْوُضُوءَ (¬٢) وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ وَبَالغْ في الاسْتِنْشَاقِ (¬٣) إِلا أَنْ تَكُونَ صَائِماً (¬٤)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٥). لا بأس بالجنابة للصائم • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ فِي رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ (¬٦) فَيَغْتَسِلُ وَيَصُومُ (¬٧). وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصْبِحُ جُنُباً مِنْ جِمَاعٍ لَا مِنْ حُلُمٍ ثُمَّ لَا يُفْطِرُ وَلَا يَقْضِي (¬١). رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ. لا بأس بالحجامة والكحل والغسل (¬٢) • عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ (¬٣)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً (¬٤). وَقِيلَ لأَنَسٍ: أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: لَا، إِلا مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ (¬٥). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحَرْمٌ وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ (¬٦). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. وَفِيِ رِوَايَةٍ: لَا يُفْطِرُ مَنْ قَاءَ وَلَا مَنِ احْتَلَمَ وَلَا مَنِ احْتَجَمَ (¬٧). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ اشْتَكَتْ عَيْنِي أَفَاكْتَحِلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٨). وَاكْتَحَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. وَكَانَ أَنَسٌ ﵁ يَكْتَحِلُ وَهُوَ صَائِمٌ. وَقَالَ الأَعْمَشُ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِنَا يَكْرَهُ الْكُحْلَ للصَّائِمِ. رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ. وَلَمْ يَرَ أَنَسٌ وَالْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ بِالْكُحْلِ للصَّائِمِ بَأْساً (¬١). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْعَرْجِ (¬٢) يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ مِنَ الْحَرِّ أَوْ الْعَطَشِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٣) وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ. الباب السادس: في أسباب الفطر للمريض (¬٤) الذي يرجى برؤه وللمسافر أن يفطر أو عليهما القضاء (¬٥) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (¬٦). • عَنِ ابْنِ عَبَّاس ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ (¬١) فَصَامَ حتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ ثُمَّ أَفْطَرَ فَأَفْطَرَ النَّاسُ (¬٢) وَكَانَ صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَّبِعُونَ الأَحْدَثَ فَالأَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ (¬٣). وَفِي رِوَايَةٍ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَرَفَعَهُ إِلَى فِيهِ لِيرَاهُ النَّاسُ فَأَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ وَذلِكَ فِي رَمَضَانَ (¬٤) فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَدْ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَفطَرَ فَمَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَقَالَ أَنَسٌ ﵁: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ. وَفِي رِوَايَةٍ: فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ مَنْ وَجَدَ قُوَّةً فَصَامَ فَحَسَنٌ، وَمَنْ وَجَدَ ضَعْفاً فَأَفْطَرَ فَحَسَنٌ (¬٥). رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَرَأَى زِحَاماً وَرَجُلاً قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا هَذا؟ قَالُوا: صَائِمٌ فَقَالَ: «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ (¬١)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ في سَفَرٍ فَصَامَ بَعْضٌ وَأَفْطَرَ بَعْضٌ فَتَحَزَّمَ الْمُفْطِرُونَ وَعَمِلُوا (¬٢) وَضَعُفَ الصُّوَّامُ عَنْ بَعْضِ الْعَمَلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالأَجْرِ (¬٣)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃ يَقْصُرَانِ وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ (¬٤). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَخْرُجُ إِلَى الْغَابَةِ فَلَا يَقْصُرُ وَلَا يُفْطِرُ (¬٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٦). للكبير والحبلى والمرضع والمريض الذي لا يرجى أن يفطروا وعليهم الفدية • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (¬١) هِيَ رُخْصَةٌ للِشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ (¬٢) وَهُمَا يُطِيقَانِ الصَّوْمَ أَنْ يُفْطِرَا وَيُطْعَمِا مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيناً وَالحُبْلَى وَالْمُرْضِعُ إِذَا خَافَتَا أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتا (¬٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ في التَّفْسِيرِ. وَلَفْظُهُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: هِيَ لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ، هِيَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ لَا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيناً. • وَعَنْهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: لَا يُرَخَّصُ فِي هذَا (¬٤) إِلا لِلَّذِي لَا يُطِيقُ الصِّيَامَ أَوْ مَرِيضٍ لَا يُشْفَى. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. • عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ﵁ عَنْ رَجُلٍ (¬٥) قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيِّ ﷺ لِحَاجَةٍ فَإِذَا هُوَ يَتَغَدَّى قَالَ: «هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ (¬٦)» فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ قَالَ: «هَلُمَّ أُخْبِرْكَ عَنِ الصَّوْمِ: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ نِصْفَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمَ (¬١) وَرَخَّصَ لِلْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ (¬٢)» رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٣). على الحائض والنفساء الفطر والقضاء (¬٤) • عَنْ مُعَاذَةَ ﵂ قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قُلْتُ: لَسْتُ بحَرُورِيَّةٍ ولكِنِّي أَسْأَلُ، قَالَتْ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ (¬٥). عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ إِنْ كَانَتْ إِحْدَانَا لَتُفْطِرُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (¬٦) فَمَا تَقْدِرُ عَلَى أَنْ تَقْضِيَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَأْتِيَ شَعْبَانُ (¬٧). رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَضَاءُ رَمَضَانَ إِنْ شَاءَ فَرَّقَ وَإِنْ شَاءَ تَابَعَ (¬٨)». رَوَاهُ الدَّارِقُطْنِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ. يقضي الصيام عن الميت بصوم أو إطعام • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ (¬١)». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ أَفأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ فَقَالَ: «لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضى (¬٢)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَجَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ (¬٣) أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَالَ: «أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِيهِ أَكَانَ يُؤَدِّي ذلِكَ عَنْهَا؟» قَالَتْ: نَعَمْ: قَالَ: «فَصُومِي عَنْ أُمِّكِ (¬٤)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ فَلْيُطْعِمْ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيناً (¬٥)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٦) وَابْنُ مَاجَهْ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: إِذَا مَرِضَ الرَّجُلُ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَصُمْ، أُطْعِمَ عَنْهُ وَلَا قَضَاءَ، وَإِنْ نَذَرَ قَضى عَنْهُ وَلِيُّهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ هَكَذَا وَالْبَيْهَقِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ مَوْصُولاً (¬٧).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.