مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْباً ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَطَهَّرُ، ثُمَّ يُصَلِّي (¬٧)، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» ثُمَّ قَرَأَ هذِهِ الآية: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً﴾ (¬٨) ﴿أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ﴾ (¬٩) ﴿ذَكَرُواْ اللَّهَ﴾ (¬١٠) ﴿فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ﴾ الآية (¬١١). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ (¬١٢). صلاة الحاجة (¬١) • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلْيَتَوَضَّأَ فَلْيُحْسِنِ الوُضُوءَ ثُمَّ ليُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ (¬٢) ثُمَّ ليُثْنِ عَلَى اللَّهِ (¬٣) وَليُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (¬٤) ثُمَّ ليَقُلْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ العَرْشِ العَظِيمِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ (¬٥)، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ (¬٦)، وَالغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرَ (¬٧)، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، لَا تَدَعْ لِي ذَنْباً إِلا غَفَرْتَهُ وَلَا هَمّاً إِلا فَرَّجْتَهُ، وَلَا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضاً (¬٨) إِلا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ (¬٩). وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الباب الثالث: عشر في الجنائز (¬١) وفيه سبعة فصول وخاتمة الفصل الأول: في النهي عن تمني الموت وفي حسن الظن بالله • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ (¬٢) أَحَدُكُمُ المَوْتَ لِضُرَ (¬٣) نَزَلَ بِهِ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّياً لِلْمَوْتِ (¬٤) فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الحَيَاةُ خَيْراً لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الوَفَاةُ خَيْراً لِي (¬٥)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ قَيْسٌ أَتَيْتُ خَبَّاباً (¬٦) وَقَدِ اكْتَوَى فِي بَطْنِهِ سَبْعاً (¬٧) فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نِهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالمَوْتِ لَدَعَوْتَ بِهِ. وَلِلْبُخَارِيِّ: «لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ المَوْتَ إِمَّا مُحْسِناً (¬٨) فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ، وَإِمَّا مُسِيئاً فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ (¬٩)». • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ (¬١٠) يَقُولُ: «لَا يَمُوتُ أَحَدُكُمْ إِلا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ تَعَالَى (¬١١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ. • عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ»، فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَوْ (¬١) بَعْضُ أَزْوَاجِهِ: إِنَّا لَنَكْرَهُ المَوْتَ (¬٢) قَالَ: «لَيْسَ ذَاكِ (¬٣)، وَلكِنِ المُؤْمِنُ إِذَا حَضَرَهُ المَوْتُ بُشِّرَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ (¬٤) فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ، فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الكَافِرَ إِذَا حَضَرَهُ المَوْتُ بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَعُقُوبَتِهِ (¬٥)، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ، فَكَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ (¬٦)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى شَابَ وَهُوَ فِي المَوْتِ فَقَالَ: «كَيْفَ تَجِدُكَ» فَقَالَ: أَرْجُو اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنِّي أَخَافُ ذُنُوبِي (¬٧)، فَقَالَ ﷺ: «لَا يَجْتَمِعَانِ (¬٨) فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هذَا المَوْطِنِ إِلا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو وَأَمَّنَهُ مِمَّا يَخَافُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ (¬٩)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ (¬١٠).