التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ، مَنْ نَابَهُ (¬٢) شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ (¬٣)، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ التُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ (¬٤)». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ قَالَ: مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ (¬٥)، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ (¬٦)، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ (¬٧)، قَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ»، فَعَادَتْ (¬٨)، فَقَالَ: «مُرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بَالنَّاسِ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسَفَ (¬٩)»، فَأَتَاه الرَّسُولُ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ (¬١٠). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ، قَالَ عُرْوَةُ: فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ اسْتَأْخَرَ، فَأَشَارَ (¬١١) إِلَيْهِ أَنْ كَمَا أَنْتَ (¬١٢)، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ (¬١٣)، فَكَانَ أَبُو بَكْرَ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (¬١٤)، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ، بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ. رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي مَرَضِهِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ قَاعِداً (¬١) فِي ثَوْبِهِ مُتَوَشِّحاً بِهِ (¬٢). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٣) وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُ: آخِرُ صَلَاةِ صَلاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ القَوْمِ، صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحاً بِهِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ (¬٤). • وَعَنْهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الاثْنَيْنِ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ (¬٥) كَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ سِتْرَ الحُجْرَةِ (¬٦) يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَهُوَ قَائِمٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ (¬٧)، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَهَمَمْنَا أَنْ نفْتتنَ مِنَ الفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ (¬٨)، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ (¬٩) لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، وَأَرْخَى السِّتْرَ، فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ (¬١٠). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الباب العاشر: في الجمعة (¬١) وفيه أربعة فصول وخاتمة الفصل الأول: في فضلها ووجوبها قَالَ اللَّهُ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ (¬٢) ﴿فَاسْعَوْاْ﴾ (¬٣) ﴿إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (¬٤) ﴿وَذَرُواْ الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ (¬٥) الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ (¬٦)، وَفِيهِ أُدْخِلَ الجَنَّة (¬٧)، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا (¬٨)، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلا فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ (¬٩)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ: «وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ (¬١٠)، وَفِيهِ مَاتَ (¬١١)، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا وَهِيَ مُسِيخَةٌ (¬١٢) يَوْمَ الجُمُعَةِ مِنْ حِين تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ (¬١٣) شَفَقاً (¬١٤) مِنَ السَّاعَةِ إِلا الجِنَّ وَالإِنْس (¬١٥)». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نَحْنُ الآخِرُونَ (¬١) السَّابِقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ (¬٢)، بَيْدَ أَنَّهُمْ (¬٣) أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، ثُمَّ هذَا (¬٤) يَوْمُهُمُ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ (¬٥)، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ (¬٦)، فَهَدَانَا اللَّهُ لَهُ، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ (¬٧)، اليَهُودُ غَداً وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ (¬٨)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. وَلِمُسْلِمٍ: «نَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ». • وَعَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ: «لَيَنْتَهِيِنَّ (¬٩) أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ (¬١٠) الجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الغَافِلِينَ (¬١١)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ. • عَنْ أَبِي الجَعْدِ الضَّمْرِي (¬١٢) ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ (¬١٣) تَهَاوُناً بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ (¬١٤)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالحَاكِمُ (¬١٥). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ ضَرُورةٍ (¬١) كُتِبَ مُنَافِقاً فِي كِتَابٍ لَا يُمْحى وَلَا يُبَدَّلُ». رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ. وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ (¬٢): «مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ بِغَيْر عُذْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ (¬٣)، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِنِصْفِ دِينَارٍ». الذين تجب عليهم الجمعة (¬٤) • عَنْ حَفْصَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ (¬٥) رَوَاحُ الجُمُعَةِ (¬٦)، وَعَلَى كُلِّ مَنْ رَاحَ الجُمُعَةَ الغُسْلُ (¬٧)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (¬٨). • عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ (¬٩) عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ (¬١٠) إِلا أَرْبَعَةً، عَبْدٌ مَمْلُوكٌ (¬١١) أَوِ امْرَأَةٌ (¬١٢) أَوْ صَبِيٌّ (¬١٣) أَوْ مَرِيضٌ (¬١٤)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬١٥) وَالبَيْهَقِيُّ وَالحَاكِمُ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الجُمُعَةُ عَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ (¬١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ (¬٢). تصلى الجمعة في المدن والقرى. وبيان العدد (¬٣) • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ (¬٤) بَعْدَ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِ عَبْدِ القَيْسِ بِجُوَاثَى مِنَ البَحْرَيْنِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ وَكَانَ (¬١) يَقُودُ أَبَاهُ بَعْدَ ذَهَاب بَصَرِهِ ـ قَالَ: كَانَ أَبِي إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ يَوْمَ الجُمُعَةِ تَرَحَّمَ لِأَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ (¬٢)، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذلِكَ فَقَالَ: لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بِنَا فِي هَزْمِ (¬٣) النَّبِيتَ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ (¬٤) فِي نَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ نَقِيعُ الخَضِمَاتِ، قلْتُ: كَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ (¬٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالبَيْهَقِيُّ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. تسقط الجمعة بالعذر (¬١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (¬٢). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ (¬٣): إِذَا قلْتَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَلَا تَقُلْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قُلْ صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ، فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذلِكَ (¬٤) فَقَالَ: فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي (¬٥)، إِنَّ الجُمُعَةَ عَزْمَةٌ (¬٦) وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ (¬٧)، فَتَمْشُونَ فِي الطِّينِ وَالمَطَرِ. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ أَبِي المَلِيحِ (¬٨) عَنْ أَبِيهِ ﵁ أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ (¬٩) فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ وَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ لَمْ يَبْتَلَّ أَسْفَلُ نِعَالِهِمْ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي رِحَالِهِمْ (¬١٠). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬١١). الفصل الثاني: في فضل التبكير والغسل (¬١٢) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ (¬١٣) ثُمَّ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الأُوَّلَى (¬١) فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً (¬٢)، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً (¬٣)، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشاً أَقْرَنَ (¬٤)، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً (¬٥)، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الخَامِسَةِ فِكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً (¬٦)، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ (¬٧) حَضَرَتِ المَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرِ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ المَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ (¬٨) فَالأَوَّلَ فَإِذَا جَاءَ الإِمَامُ (¬٩) طَوَوُا الصُّحُفَ وَجَاؤُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ (¬١٠) وَمَثَلُ المُهَجِّرِ (¬١١) كَمَثَلِ الَّذِي يَهْدِي البَدَنَةَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الكَبْشَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الدَّجَاجَةَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي البَيْضَةَ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ (¬١)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنهعَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ (¬٢)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَقٌّ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّام يَوْماً (¬٣) يَغْسِلُ فِيهِ رَأْسَهُ وَجَسَدَهَ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُ: «عَلَى كلِّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فِي كلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ غُسْلُ يَوْمٍ وَهُوَ يَوْمُ الجُمُعَةِ». • عَنْ سَمُرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَبِهَا (¬٤) وَنِعْمَتْ وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالغُسْلُ أَفْضَل (¬٥)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٦). • عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَكْثَرْتُ عَلَيْكمْ فِي السِّوَاكِ (¬٧)». رَوَاهُ البُخَارِيُّ. الطيب والدهن والتجمل (¬٨) • عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنَ الطُّهْرِ (¬١)، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ (¬٢)، وَيَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ (¬٣)، ثُمَّ يَخْرُجُ (¬٤) فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ (¬٥)، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ (¬٦) إِذَا تَكَلَّمَ الإِمَامُ (¬٧) إِلا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى (¬٨)». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ (¬٩): «وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَإِنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا» .. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ (¬١٠) وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، ثُمَّ أَتَى الجُمُعَةَ فَلَمْ يَتخَطَّ أَعْنَاقِ النَّاسِ (¬١١)، ثُمَّ صَلَّى مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ جُمُعَتِهِ الَّتِي قَبْلَهَا». فضل المشي للجمعة (¬١٢) • عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ غَسَّلَ (¬١٣) يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ (¬١٤) ثُمَّ بَكَّرَ (¬١٥) وَابْتَكَرَ، وَمَشى وَلَمْ يَرْكَبْ (¬١٦) وَدَنَا مِنَ الإِمَامِ فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ (¬١٧) كَانَ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ، أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا (¬١)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٢). وقت الجمعة والنداء (¬٣) • عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ (¬٤). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. • عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الجُمُعَةَ، فَنَرْجِعُ وَمَا نَجِدُ لِلْحِيطَانِ فَيْئاً نَسْتَظِلُّ بِهِ (¬٥). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ﵁ قَالَ: كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَوَّلُهُ إِذَا جَلَسَ الإِمَامُ عَلَى المِنْبَرِ (¬٦) عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاء الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ (¬٧). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: «وَثَبَتَ الأَمْرُ عَلَى ذلِكَ (¬٨)». الفصل الثالث: في الخطبة (¬١) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ قَائِماً (¬٢)، ثُمَّ يَقْعُدُ، ثُمَّ يَقُومُ كَمَا تَفْعَلُونَ الآنَ (¬٣). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلَفْظُ أَبِي دَاوُدَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْلِسُ إِذَا صَعِدَ المِنْبَرَ حَتَّى يَفْرُغَ المُؤَذِّنُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَلَا يَتَكَلَّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ. وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ خطْبَتَانِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا، يَقْرَأُ القُرْآنَ وَيُذَكِّرُ النَّاسَ. • عَنْ جِابِرٍ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَانَتْ صَلَاتهُ قَصْداً وَخُطْبَتُهُ قَصْداً (¬٤)، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. قَالَ أَبُو وَائِلٍ: خَطَبَنَا عَمَّارٌ فَأَوْجَزَ وَأَبْلَغَ (¬٥) فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا: يَا أَبَا اليَقْظَانِ (¬٦) لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ، فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ (¬٧) فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ (¬٨) فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَأقْصُرُوا الخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْراً». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ (¬١)، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ (¬٢) يَقُولُ صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ (¬٣)، وَيَقُولُ (¬٤): «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ (¬٥)»، وَيَقْرُنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى (¬٦). وَيَقُولُ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللصهِ وَخَيْرُ الهُدْى هُدَيُ (¬٧) مُحَمَّدٍ وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا (¬٨) وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»، ثُمَّ يَقُولُ: «أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ (¬٩)، مَنْ تَرَكَ مَالاً فَلأَهْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضيَاعاً (¬١٠) فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: عَلَّمَنَا النَّبِيُّ ﷺ خُطْبَةَ الحَاجَةِ (¬١١) الحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِله إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾، ﴿يأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ ـ الآية (¬١٢) ـ ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً﴾ الآية (¬١٣). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ وَاللَّفْظُ لِلنَّسَائِيِّ. • عَنْ بِنْتٍ لِحَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ (¬١) ﵂ قَالَتْ: مَا حَفِظْتُ ق (¬٢) إِلا مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَخْطُبُ بِهَا كُلَّ جُمُعَةٍ (¬٣)، قَالَتْ: وَكَانَ تَنُّورُنَا وَتَنُّورُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاحِداً (¬٤). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌّ فَهِيَ كَالْيَدِ الجَذْمَاءِ (¬٥)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٦). صلاة الجمعة (¬٧) قَالَ عُمَرُ ﵁: صَلَاةُ الجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ، وَصَلَاةُ الفِطْرِ رَكْعَتَانِ، وَصَلَاةُ الأَضْحى رَكْعَتَانِ (¬٨)، وَصَلَاةُ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ (¬٩) عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ (¬١٠). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ (¬١١). وَلِلنَّسَائِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ (¬١٢): «مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الجُمُعَةِ رَكْعَةً (¬١٣) فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ (¬١٤)». وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ: «مَنْ أْدْرَكَ مِنَ الجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى (¬١٥)، وَمَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعاً (¬١٦)». • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الجُمُعَةِ سُورَةَ الجُمُعَةِ وَالمُنَافِقِينَ (¬١). • عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي العِيدَيْنِ وَفِي الجُمُعَةِ (¬٢) بِسَبِّحِ اسْمِ رَبِّكَ الأَعْلَى وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ قَالَ: وَإِذَا اجْتَمَعَ العِيدُ وَالجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ يَقْرَأُ بِهِمَا أَيْضاً فِي الصَّلَاتَيْنِ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّيْتُمْ بَعْدَ الجُمُعَةِ فَصَلُّوا أَرْبَعاً (¬٣)». رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ، الأُصُولُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. وَتَقَدَّمَ فِي الرَّوَاتِبِ: كَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ. وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الجُمُعَةِ أَرْبَعاً، وَبَعْدَهَا أَرْبَعاً (¬٤). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. الفصل الرابع: في آداب الخطيب (¬١) والحاضرين (¬٢) • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى المِنْبَرِ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ: «مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ الجُمُعَةِ (¬٣) سِوَى ثَوْبِ مِهْنَتِهِ (¬٤)». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو دَاوُدَ (¬١). • عَنِ الحَكَمْ بْنِ حَزَنٍ الكُلَفِيِّ (¬٢) ﵁ قَالَ: شَهِدْنَا الجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ مُتَوَكِّئاً عَلَى عَصاً أَوْ قَوْسٍ (¬٣)، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِكَلِمَاتٍ خَفِيفَاتٍ طَيِّبَاتٍ مُبَارَكَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ لَنْ تُطِيقُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ (¬٤)، وَلكِنْ سَدِّدُوا وَأَبْشِرُوا (¬٥)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى المِنْبَرِ (¬٦) وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ (¬٧). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَعِدَ المِنْبَرَ سَلَّمَ (¬٨). رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهُ وَالشَّافِعِيُّ (¬٩). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ (¬١٠) فَأَخَذَ رَجُلٌ بِيَدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَا زَالَ يُكَلِّمُهُ حَتَّى نَعَسَ بَعْضُ القَوْمِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَكَلَّمُ بِالحَاجَةِ (¬١١) إِذَا نَزَلَ مِنْ عَلَى المِنْبَرِ (¬١٢). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ سُلَيْكٌ (¬١٣) الغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَجَلَسَ فَقَالَ (¬١٤) لَهُ: يَا سُلَيْكُ قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزُ فِيهِمَا (¬١٥)، ثُمَّ قَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطبُ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ (¬١٦) وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الجُمُعَةَ فَدَنَا (¬١) وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ (¬٢) وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الحَصَا فَقَد لَغَا (¬٣)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ (¬٤) يَوْمَ الجُمُعَةِ أَنْصِتْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ (¬٥)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَحْضُرُ الجُمُعَةَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ: رَجُلٌ حَضَرَهَا يَلْغُو وَهُوَ حَظُّهُ مِنْهَا (¬٦)، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا يَدْعُو (¬٧)، فَهُوَ رَجُلٌ دَعَا اللَّهَ ﷿ إِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِإِنْصَاتٍ وَسُكُوتٍ، وَلَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُؤْذِ أَحَداً فَهِيَ كَفَّارَةٌ إِلَى الجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا (¬٨) وَزِيَادَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَذلِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعالَى: ﴿مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬١) وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ (¬٢) يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ: «اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ (¬٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. وَلِلتِّرْمِذِيِّ: «مَنْ تَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الجُمُعَةِ اتَّخَذَ جِسْراً إِلَى جَنَهَّمَ (¬٤)». • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْ مَجْلِسِهِ ذلِكَ إِلَى غيْرِهِ (¬٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٦) وَلَفَظُهُ: «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْ مَجْلِسِهِ». • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَوَى عَلَى المِنْبَرِ اسْتَقْبَلْنَاهُ بِوُجُوهِنَا (¬٧). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. خاتمة: في ساعة الإجابة (¬١) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَقَالَ: «فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا (¬٢) عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي (¬٣) يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئاً (¬٤) إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» ـ وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا (¬٥). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «هِيَ مَا بَيُنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ (¬٦)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: «إِنَّ فِي الجُمُعَة سَاعَةً لَا يَسْأَلُ اللَّهَ العَبْدُ فِيهَا شَيْئاً إِلا آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَّةُ سَاعَةٍ هِيَ؟ قَالَ: «حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ إِلىَ الانْصِرَافِ مُنْهَا». • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَوْمُ الجُمُعَةِ ثِنْتَا عَشْرَةَ سَاعَةً، مِنْهَا سَاعَةٌ لَا يُوجَدُ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئاً إِلا آتَاهُ اللَّهُ ﷿، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ العَصْرِ (¬٧)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنْهَا، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئاً إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، فَذَكَرْتُ لَهُ هذَا الحَدِيثَ فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ تِلْكَ السَّاعَةَ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِهَا وَلَا تَضِنَّنَّ بِهَا عَلَيَّ (¬١) قَالَ: هِيَ بَعْدَ العَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ (¬٢) فَقُلْتُ: كَيْفَ تَكُونُ بَعْدَ العَصْرِ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي، وَتِلْكَ السَّاعَةُ لَا يُصَلَّى فِيهَا؟» فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ جَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ؟» قُلْتُ: بَلَى قَالَ: فَهُوَ ذَاكَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٣) وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَا: «هِيَ آخِرَ سَاعَةٍ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ». الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلّمفي يوم الجمعة وليلتها (¬٤) • عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ (¬٥)، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.