اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يَؤُمُّ النَّاسَ وَهُوَ أَعْمى (¬٩). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ (¬١). • عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ خَلادٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَزُورُ أُمَّ وَرَقَةَ (¬٢) فِي بَيْتِهَا، فَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي مُؤَذِّنٍ، فَجَعَلَ لَهَا مُؤَذِّناً، وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا (¬٣)، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ: فَأَنَا رَأَيْتُ مُؤَذِّنَها شَيْخاً كَبِيراً. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالحَاكِمُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ (¬٤) ﵁ أَنَّهُمْ وَفَدُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْصَرِفُوا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يَؤُمُّنَا؟ قَالَ: «أَكْثَرُكُمْ جَمْعاً لِلْقُرْآنِ أَوْ أَخْذاً لِلْقُرْآنِ، فَكُنْتُ أَكْثَرَهُمْ جَمْعاً لِلْقُرْآنِ، فَقَدَّمُونِي وَأَنَا غُلَامٌ وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ لِي فَمَا شَهِدْتُ مَجْمَعاً مِنْ جَرْمٍ إِلا كُنْتُ إِمَامَهُمْ، وَكُنْتُ أُصَلِّي عَلَى جَنَائِزِهِمْ إِلَى يَوْمِي هذَا». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالدَّارَقُطْنِيِّ: «الصَّلَاةُ المَكْتُوبَةُ وَاجِبَةٌ خَلْفَ كُلِّ مُسْلِمٍ بَرّاً كَانَ أَوْ فَاجِراً وَإِنْ عَمِلَ الكَبَائِرَ (¬١)». موقف المأموم من الإمام (¬٢) • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ (¬٣) فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَقُمْتُ أُصَلِّي مَعَهُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَنِي بِرَأْسِي، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ (¬٤). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ سمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كُنَّا ثَلَاثَةً أَنْ يَتَقَدَّمَ مِنَّا أَحَدُنَا (¬٥). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٦). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ (¬٧) فَقُمْتُ وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا. رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. • وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَّهُ وَامْرَأَةً (¬٨) مِنْهُمْ، فَجَعَلَهُ عَنْ يَمِينِهِ وَالمَرْأَةَ خَلْفَ ذلِكَ (¬٩). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. الفصل الرابع: في الاقتداء بالإمام (¬١) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى قَائِماً فَصَلُّوا قِيَاماً، وَإِذَا صَلَّى قَاعِداً فَصَلُّوا قُعُوداً أَجْمَعُون (¬٢)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلَفْظُ أَبِي دَاوُدَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَلَا تُكَبِّرُوا حَتَّى يُكَبِّرَ (¬٣)، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَلَا تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَلَا تَسْجُدُوا حَتَّى يَسْجُدَ». قَالَ الحُمَيْدِيُّ: قَوْلُهُ «إِذَا صَلَّى جَالِساً فَصَلُّوا جُلُوساً (¬٤)» هُوَ فِي مَرَضِهِ القَدِيمِ، ثُمَّ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذلِكَ جَالِساً وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَاماً لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالجُلُوسِ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالآخِرِ فَالآخِرِ مِنْ فِعْلِهِ ﷺ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَمَا يَخْشى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ (¬١) أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ». وَفِي رِوَايَةٍ: أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ صُورَتَهُ فِي صُورَةِ حِمَارٍ (¬٢). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمَّا قَضى الصَّلَاةَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي إِمَامُكُمْ فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ وَلَا بِالقِيَامِ وَلَا بِالانْصِرَافِ (¬٣) فَإِنِّي أَرَاكُمْ أَمَامِي وَمِنْ خَلْفِي (¬٤)». ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً». قَالُوا: وَمَا رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «رَأَيْتُ الجَنْةَ وَالنَّارَ (¬٥)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: لَقدْ رَأَيْتُ الرِّجَالَ (¬٦) عَاقِدِي أُزْرِهِمْ فِي أَعْنَاقِهِمْ مِثْلَ الصِّبْيَانِ مِنْ ضِيقِ الأُزْرِ (¬٧) خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ قَائِلٌ (¬٨): يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ لَا تَرْفَعْنَ رُؤُوسَكُنَّ حَتَّى يَرْفعَ الرِّجَالُ (¬٩). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا جِئْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا وَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئاً (¬١٠)، وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارَقطّنِيُّ (¬١). • عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ (¬٢) وَالإِمَامُ عَلَى حَالٍ فَلْيَصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الإِمَامُ (¬٣)» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٤). فضل الصف الأول وما يليه • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ (¬٥) يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ (¬٦) فَأَخَّرَهُ (¬٧) فَشَكرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: الشُّهَدَاءُ خَمْسٌ (¬٨) المَطْعُونُ (¬٩) وَالمَبْطُونُ (¬١٠) وَالغَرِيقُ وَصَاحِبُ الهَدْمِ (¬١١) وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (¬١٢)» وَقَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ (¬١٣) وَالصَّفِّ الأَوَّلِ (¬١٤) ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا (¬١٥)، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ (¬١٦) لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي العْتَمَةِ (¬١٧) وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً (¬١٨)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا (¬١٩) وَشَرُّهَا آخِرُهَا (¬٢٠)، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا (¬١) وَشَرُّهَا أَوَّلهَا (¬٢)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ حُذَيْفَة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ (¬٣)، جُعِلَتْ صُفُوفنَا كَصُفُوفِ المَلَائِكَةِ (¬٤)، وَجُعِلَتْ لَنَا الأَرْضُ كلُّهَا مَسْجِداً، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُوراً (¬٥) إِذَا لَمْ نَجِدِ المَاءَ، وَذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى (¬٦)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنِ البَرَاءِ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ (¬٧) عَلَى الَّذِيْنَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ (¬٨)، وَمَا مِنْ خَطْوَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ خَطْوَةٍ يَمْشِيهَا العَبْدُ يَصِلُ بِهَا صَفّاً». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (¬٩). • عَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ ثَلَاثاً وَعَلَى الثَّانِي وَاحِدَةً (¬١٠). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ (¬١١). خيار الناس أولى بالصف الأول (¬١٢) • عَنْ عَبْدَ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لِيَلِنِي (¬١٣) مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلَامِ وَالنُّهى (¬١٤) ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ (¬١) ثَلَاثاً (¬٢) وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الأَسْوَاقِ (¬٣)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصُفُّ الرِّجَالَ أَوَّلاً (¬٤) ثُمَّ الغِلْمَانَ خَلْفَهُمْ (¬٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٦) وَأَحْمَدُ وَلَفْظُهُ: وَيَجْعَلُ الرِّجَالَ قُدَّامَ الغِلْمَانِ وَالغِلْمَانَ خَلْفَهُمْ وَالنِّسَاءَ خَلْفَ الغِلْمَانِ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخّراً فَقَالَ لَهُمْ: «تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ (¬٧) لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ (¬٨) حَتَّى يُؤَخِّرِهُمُ اللَّهُ (¬٩)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. ينبغي الفتح على الإمام (¬١٠) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةً فَقَرَأَ فِيهَا فَلُبِسَ عَلَيْهِ (¬١١) فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: «أَصَلَّيْتَ مَعَنَا؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَمَا مَنَعَكَ؟» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ وَلَفَظُهُ: «فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَفْتَحَ عَلَيَّ» (¬١٢). الفصل الخامس: في تسوية الصفوف وقول الإمام فيها (¬١) • عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَتُسَوُّنَّ (¬٢) صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ (¬٣) اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ (¬٤)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ (¬٥). وَلِمُسْلِمٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَوِّي صُفُوفَنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِها القِدَاحَ (¬٦). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ (¬٧) وَتَرَاصُّوا، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَلِلْبُخَارِيِّ: «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي»، وَكَانَ أَحَدُنَا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ وَقَدَمَهُ بِقَدَمِهِ (¬٨). وَفِي رِوايَةٍ: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ». وَفِي أُخْرَى: «أَقِيمُوا الصَّفَّ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ الصَّفَّ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ (¬٩)». • عَنِ البَرَاءِ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَخَلِّلُ الصَّفَّ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَى نَاحِيَة، يَمْسَحُ صُدُورَنَا وَمَنَاكِبَنَا (¬١٠) وَيَقُولُ: «لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ». وَكَانَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الأُوَلِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (¬١١). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ أَخَذَ عُوداً بِيَمِينِهِ ثُمَّ التَفَتَ (¬١) فَقَالَ: «اعْتَدِلُوا، سَوُّوا صُفُوفَكُمْ»، ثُمَّ أَخَذَهُ بِيَسَارِهِ (¬٢) فَقَالَ: «اعْتَدِلُوا، سَوُّوا صُفُوفَكُمْ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٣). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رُصُّوا صُفُوفَكُمْ وَقَارِبُوا بَيْنَهَا (¬٤) وَحَاذُوا بِالأَعْنَاقِ (¬٥)، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَى الشَّيَاطِينَ تَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا الحَذَفُ (¬٦)». • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَقِيمُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بَيْنَ المَنَاكِبِ، وَسُدُّوا الخَلَلَ، وَلِينُوا بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ، وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ، وَمَنْ وَصَلَ صَفّاً وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قْطَعَ صَفّاً قَطَعَهُ اللَّهُ (¬٧)». رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (¬٨). إتمام الصفوف وكراهة الانفراد • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَتِمُّوا الصُّفُوفَ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ خَلْفَ ظَهْرِي». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَلَفْظُهُ: «أَتِمُّوا الصَّفَّ المُقَدَّمَ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ، فَمَا كَانَ مِنْ نَقْصٍ فَلْيَكُنْ فِي الصَّفِّ المُؤَخَّرِ (¬٩)». • عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا تُصَفُّونَ كَمَا تُصَفُّ المَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ (¬١٠)» قُلْنَا: وَكيْفَ تُصَفُّ المَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ قَالَ: «يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ المُقَدَّمَةَ وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ (¬١١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (¬١٢). • عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ ﵁ قَالَ: صَلَّيْنَا خَلْفَ أَمِيرٍ مِنَ الأُمَرَاءِ، فَاضْطَرَبَ النَّاسُ (¬١) وَصَلَّيْنَا بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ (¬٢)، فَلَمَا صَلَّيْنَا قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نَتَّقِي هذَا (¬٣) عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٤). • عَنْ وَابِصَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلاً يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ (¬٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٦). • عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ المَسْجِدَ وَنَبِيُّ اللَّهِ ﷺ رَاكِعٌ، فَرَكَعْتُ دُونَ الصَّفِّ (¬٧) فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «زَادَاكَ اللَّهُ حِرْصاً وَلَا تَعُدْ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالبُخَارِيُّ. انصراف الإمام من الصلاة واستقباله للناس (¬٨) • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: لَا يَجْعَلْ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ شَيْئاً مِنْ صَلَاتِهِ (¬٩) يَرَى أَنَّ حَقّاً عَلَيْهِ أَلا يَنْصَرِفَ إِلا عَنْ يَمِينِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ كَثِيراً يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ (¬١). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَلِمُسْلِمٍ: قَالَ السُّدِّي: سَأَلْتُ أَنَساً كَيْفَ أَنْصَرِفُ إِذَا صَلَّيْتُ عَنْ يَمِينِي أَوْ عَنْ يَسَارِي؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ (¬٢). • عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هَلِبٍ (¬٣) عَنْ أَبِيهِ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَؤُمُّنَا فَيَنْصَرِفُ عَلى جَانِبَيْهِ جَمِيعاً، عَلَى يَمِينِهِ وَعَلَى شِمَالِهِ (¬٤). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (¬٥). • عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ (¬٦). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنِ المُغِيرَةِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُصَلِّ الإِمَامُ فِي المَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ حَتَّى يَتَحَوَّلَ (¬٧)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ (¬٨). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَيَعْجِزُ (¬٩) أَحَدُكُمْ إِذَا صَلَّى أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنِ شِمَالِهِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. تعاد الصلاة جماعة (¬١) • عَنْ جَابِرٍ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁ كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ العِشَاءَ ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ (¬٢). رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ (¬٣). • عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ ﵁ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ فَلَمَّا صَلَّى إِذَا رَجُلَانِ لَمْ يُصَلِّيَا فِي نَاحِيَةِ المَسْجِدِ (¬٤) فَدَعَا (¬٥) بِهِمَا فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا (¬٦) فَقَالَ: «مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟» قَالَا: قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا فَقَالَ: «لَا تَفْعَلُوا إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ، ثمَّ أَدْرَكَ الإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ، فَلْيُصَلِّ مَعَهُ فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَةٌ (¬٧)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٨).