(¬٥): «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ (¬٦)» فَصَلَّى (¬٧) ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ثَلَاثاً (¬٨)» فَقَالَ: وَالَّذِي بَعثَكَ بِالحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ (¬٩) فَعَلِّمْنِي، فَقَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ (¬١٠) ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ (¬١١) ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِماً ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطَّمَئِنَّ جَالِساً ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً (¬١) ثُمَّ افْعَلْ ذلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا (¬٢)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ: «فَإِذَا فَعَلْتَ هذَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ وَمَا انْتَقَصْتَ مِنْ هذَا شَيْئاً فَإِنَّمَا انْتَقَصْتَهُ مِنْ صَلَاتِكَ». • عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ (¬٣) لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ (¬٤)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ القُرْآنِ (¬٥) فَهِي خِدَاجٌ (¬٦) ثَلَاثاً غَيْرُ تَمَامٍ»، فَقِيلَ لأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ (¬٧) فَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَسَمْتُ الصَّلَاةَ (¬٨) بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ العَبْدُ: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وَقَالَ مَرَّةً فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ قَالَ: هذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي (¬٩) وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ: اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ: هذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ (¬١)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ كُنَّا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ القِرَاءَةُ (¬٢) فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «لَعَلَّكُمْ تَقُرَؤُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ». قُلْنَا: نَعَمْ نَفْعَلُ هذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «لَا تَفْعَلُوا إِلا بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا (¬٣)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٤). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالقِرَاءَةِ فَقَالَ: «هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ مِنْكُمْ آنِفاً (¬٥)؟» فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازِعُ (¬٦) القُرْآنَ» قَالَ فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ القِرَاءَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا جِهَرَ فِيهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ (¬٧)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٨). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى رَكْعَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ القُرْآنِ فَلَمْ يُصَلِّ إِلا أَنْ يَكونَ وَرَاءَ الإِمَامِ (¬٩)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانِ ﵃ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَداً مِنْهُمْ يَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يُسْمِعْنَا قِرَاءَةَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (¬١). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ (¬٢). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أُمِرْتُ (¬٣) أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ (¬٤) عَلَى الجَبْهَةِ (¬٥) وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ (¬٦) وَاليَدَيْنِ (¬٧) وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ القَدَمَيْنِ، وَلَا نَكْفِتُ الثِّيَابَ وَالشَّعَرَ (¬٨)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا القُرْآنَ فَكَانَ يَقُولُ: «التَّحِيَّاتُ (¬٩) المُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ (¬١) وَرَحْمَةَ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَن لا إِله إِلا اللَّهُ (¬٢)». زَادَ فِي رِوَايَةٍ: «وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ (¬٣) وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ (¬٤). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ (¬٥) فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ (¬٦): التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ (¬٧) السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، فَإِذا قَالَهَا (¬٨) أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالَحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ (¬٩) أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَن مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ المَسْأَلَةِ مَا شَاءَ (¬١٠)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ (¬١١) «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ (¬١) وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ (¬٢) كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ (¬٣) وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ (¬٤) كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ (¬٥) إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (¬٦)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ وَالشَّافِعِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ (¬٧). • عَنْ عِتْبَانَ (¬٨) ﵁ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ (¬٩). رَوَاهُ البُخَارِيُّ. وَقَالَ سَعْدٌ: كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ (¬١٠) رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬١١). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «حَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةٌ (¬١٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬١٣). الفصل الثاني: في محاسن الصلاة (¬١): رفع اليدين (¬٢) وتكبيرات الانتقال (¬٣) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ لِلصَّلَاةِ (¬٤) فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ (¬٥) وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَهُ (¬٦) وَإِذَا قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» فَعَلَ مِثْلَهُ وَقَالَ: «رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ». وَفِي رِوَايَةٍ: وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ (¬٧) رَفَعَ يَدَيْهِ وَلَا يَفْعَلُ ذلِكَ (¬٨) حِينَ يَسْجُدُ وَلَا حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ التَحَفَ بِثَوْبِهِ ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ. • عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هَلِبٍ (¬٩) عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَؤُمُّنَا فَيَأْخُذُ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ (¬١٠). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬١١). وَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: السُّنَّةُ وَضْعُ الكَفِّ (¬١٢) عَلَى الكَفِّ فِي الصَّلَاةِ تَحْتَ السُّرَّةِ (¬١٣) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ (¬١) وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ (¬٢). رَوَاهُ الخَمْسَةُ وَاللَّفْظُ لِلتِّرْمِذِيِّ. دعاء الافتتاح (¬٣) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْكتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ القِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً هُنَيَّةً (¬٤) فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي (¬٥) يَا رَسُولَ اللَّهِ إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ؟ (¬٦) قَالَ: «أَقُولُ اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ اللَّهُمَّ نَقِّنِي (¬٧) مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى (¬٨) الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ (¬٩) اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا قَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ (¬١٠) اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَالحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ القَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟» قَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «عَجِبْتُ لَهَا (¬١١) فتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ (¬١٢)». قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذلِكَ. رَوَاهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ (¬١٣): «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ (¬١) لِلَّذِي فَطَرَ السَّموَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً (¬٢) وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي (¬٣) وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي (¬٤) لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ (¬٥) وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ (¬٦) اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لَا إِلهَ إِلا أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعاً (¬٧) لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الأَخْلَاقِ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلا أَنْتَ لَبَّيْكَ (¬٨) وَسَعْدَيْكَ (¬٩) وَالخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ (¬١٠) وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ (¬١١) وَأَنَا بِكَ وَإِليْكَ (¬١٢) تَبَارَكْتَ (¬١٣) وَتَعَالَيْتَ (¬١٤) أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. التعوذ بالله من الشيطان (¬١٥) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ﴾ (¬١٦) ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (¬١٧). • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ (¬١٨) كَبَّرَ ثُمَّ يَقُولُ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ (¬١) وَتَبَارَكَ اسْمُكَ (¬٢) وَتَعَالَى جَدُّكَ (¬٣) وَلَا إِلهَ غَيْرُكَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً» ثُمَّ يَقُولُ (¬٤): «أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (¬٥) مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ (¬٦)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٧). وَأَتَى عُثْمَانُ بْنُ أَبِي العَاصِ ﵁ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ (¬٨) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ (¬٩) فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْهُ وَاتْفُلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثاً (¬١٠)» قَالَ فَفَعَلْتُ ذلِكَ فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ عَنِّي (¬١١). رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الرُّقْيَةِ. التأمين عقب الفاتحة (¬١٢) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ (¬١٣) فَأَمِّنُوا (¬١٤) فَإِنَّهُ (¬١٥) مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ (¬١٦)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا قَالَ الإِمَامُ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَقُولُوا آمِينَ (¬١٧) فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ المَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». وَلِلْبُخَارِيِّ وَالنَّسَائِيِّ: «إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ (¬١) وَقَالَتِ المَلَائِكَة فِي السَّمَاءِ آمِينَ فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى غفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». • وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا تَلَا غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ آمِينَ حَتَّى يَسْمَعَ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الصَّفِّ الأَوَّلِ (¬٢). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. السكتتان • عَنْ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: سَكْتَتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَنْكَرَ ذلِكَ (¬٣) عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَقَالَ: حَفِظْنَا سَكْتَةً (¬٤) فَكَتَبْنَا إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ بِالمَدِينَةِ (¬٥) فَكَتَبَ أُبَيُّ أَنْ حَفِظَ سَمُرَةُ (¬٦). قَالَ سَعْدٌ: فَقُلْنَا لِقَتَادَةَ (¬٧) مَا هَاتَانِ السَّكْتَتَان؟ قَالَ: إِذَا دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ (¬٨) وَإِذَا فَرَغَ مِنَ القِرَاءَةِ (¬٩) ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذلِكَ وَإِذَا قَرَأَ وَلَا الضَّالِّينَ (¬١٠). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (¬١١). قراءة السورة بعد الفاتحة (¬١) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ أَنْ يَجِدَ فِيهِ ثَلَاثَ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ؟» قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: «فَثَلَاثُ آيَاتٍ يَقْرَأُ بِهِنَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثِ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ (¬٢)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬٣). • عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الكِتَاب وَسُورَتَيْنِ (¬٤) يُطَوِّلُ فِي الأَولَى وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ وَيُسْمِعُ الآيَةَ أَحْيَاناً وَفِي العَصْرِ مِثْلَ ذلِكَ وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأَولَى مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ (¬٥). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَقِيلَ لِخَبَّابٍ: بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. ما قرأه ﷺ في الظهر والعصر • عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ (¬٦) يَقْرَأُ فِي الظُّهْرَ وَالعَصْرِ بِالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ (¬٧) وَنَحْوِهِمَا مِنَ السُّوَرِ (¬٨). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٩). • وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهُرِ بِاللَّيْلِ إِذَا يَغْشى (¬١) وَفِي العَصْرِ نَحْوَ ذلِكَ وَفِي الصُّبْحِ أَطْوَلَ مِنْ ذلِكَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِسَبِّحِ اسْم رَبِّكَ الأَعْلَى (¬٢) وَفِي الصُّبْحِ بِأَطْوَلَ مِنْ ذلِكَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ما قرأه في المغرب والعشاء (¬٣) • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ أُمَّ الفَضْلِ (¬٤) سَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقْرَأُ وَالمُرْسَلَاتِ عُرْفاً فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ وَاللَّهِ لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هذِهِ السُّورَةَ، إِنَّهَا لآخِرُ مَا سَمعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا فِي المَغْرِبِ (¬٥). • عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِالطُّورِ فِي المَغْرِبِ (¬٦). رَوَاهُمَا الخَمْسَةُ. وَصَلَّى ابْنُ مَسْعُودٍ إِمَامَاً فِي المَغْرِبِ فَقَرَأَ فِيهَا بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (¬٧). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٨). • عَنِ البَرَاءِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ فِي العِشَاءِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (¬٩) فَمَا سَمِعْتُ أَحَداً أَحْسَنَ صَوْتاً مِنْهُ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. القراءة في الصبح • عَنْ أَبِي بَرْزَةَ (¬١) ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الغَدَاةِ مِنَ السِّتِّينَ إِلَى المِائَةِ (¬٢). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الفَجْرِ بِق وَالقُرْآنِ المَجِيدِ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدُ تَخْفِيفاً رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ﵁ قَالَ: كَأَنِّي أَسْمَعُ صَوْتَ النَّبِيِّ ﷺ يَقْرَأَ فِي صَلَاةِ الغَدَاةِ فَلَا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ الجَوَارِ الكُنَّسِ وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَس (¬٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ. وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَالحَاكِمِ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الصُّبْحِ بِالوَاقِعَةِ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ ﵁ قَالَ: صَلَى لَنَا النَّبِيُّ ﷺ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ فَاسْتَفْتحَ سُورَةَ المُؤْمِنِينَ حَتَّى جَاءَ ذِكْرُ مُوسى وَهارُونَ أَوْ ذِكْرُ عِيسى (¬٤) أَخَذَتْهُ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ (¬٥). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. يجوز تكرير السورة في الركعتين • عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأَ فِي الصُّبْحِ إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ • عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ (¬٦) أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأَ فِي الصُّبْحِ إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا (¬١) فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْ قَرَأَ ذلِكَ عَمْداً (¬٢). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٣). الركوع والتسبيح فيه (¬٤) رَأَى حُذَيْفَةَ رَجُلاً لَا يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ (¬٥) فَقَالَ: مَا صَلَّيْتَ وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ الفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ مُحَمَّداً ﷺ عَلَيْهَا (¬٦). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعَدَيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ (¬٧) أَنَا أَحْفَظُكُمْ لِصَلَاةِ رَسُول اللَّهِ ﷺ رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ (¬٨) ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ (¬٩) فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ (¬١٠) اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ (¬١١) فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضِهِمَا (¬١٢) وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ (¬١٣) فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ اليُسْرَى وَنَصَبَ اليُمْنَى (¬١٤) وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ اليُسْرَى وَنَصَبَ الأُخْرَى وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ (¬١٥). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. • عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَكَعَ قَالَ (¬١): «اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي (¬٢)» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي (¬٣)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَعَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ (¬٤) رَبُّ المَلائِكَةِ وَالرُّوحِ (¬٥)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ عبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّي العَظِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ وَذلِكَ أَدْنَاهُ (¬٦) وَإِذَا سَجَدَ فَقَالَ فِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّي الأَعْلَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ وَذلِكَ أَدْنَاهُ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (¬٧). الرفع من الركوع والحمد فيه (¬٨) • عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا يَوْماً نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ (¬١) قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ (¬٢)» فَقَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ (¬٣) قَالَ: «مَنِ المُتَكَلِّمُ؟» قَالَ (¬٤): أَنَا قَالَ: «رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكاً يَبْتَدِرُونَهَا (¬٥) أَيَّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلاً». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ (¬٦) اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ الإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا (¬٧) وَلَكَ الحَمْدُ (¬٨) فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ المَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ (¬٩)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ مِلْءَ السَّموَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ (¬١٠) وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ (¬١١)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ وَزَادَ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ: «أَهْلَ الثَّنَاءِ (¬١٢) وَالمَجْدِ أَحَقُّ مَا قَالَ العَبْدُ وَكُلُّنَا لكَ عَبْدٌ اللَّهُمَّ (¬١٣) لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ (¬١٤)». السجود والتسبيح فيه (¬١) • عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَجَدَ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِقَبْلَ يَدَيْهِ وَإِذَا نَهْضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ (¬٢). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٣). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ وَلَا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الكَلْبِ (¬٤)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ (¬٥) ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ (¬٦). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ إِذَا سَجَدَ جَافَى بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى لَوْ أَنَّ بَهْمَةً (¬٧) أَرَادَتْ أَنْ تَمُرَّ تَحْتَ يَدَيْهِ مَرَّتْ (¬٨). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَيَضَعُ أَحَدُنَا طَرَفَ الثَّوْبِ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ فِي مَكَانِ السُّجُودِ (¬٩). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَجَدَ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ تَبَارَكَ اللَّهُ (¬١) أَحْسَنُ الخَالِقِينَ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ وَفِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى (¬٢)». وَمَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلا وَقَفَ عِنْدَهَا فَسَأَلَ (¬٣) وَلَا بِآيَةِ عَذَابٍ إِلا وَقَفَ عِنْدَهَا فَتَعَوَّذَ (¬٤). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٥). وَلَمَّا نَزَلَ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ (¬٦)». فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، قَالَ: «اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ (¬٧)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. • عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: نَهَانِي حِبِّي (¬٨) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقْرَأَ القُرَآنَ رَاكِعاً أَوْ سَاجِداً (¬٩). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. الدعاء في السجود مستجاب (¬١) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ العَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ (¬٢)». • وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ وَجِلَّهُ (¬٣) وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ وَعَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ». رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً مِنَ الفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ (¬٤) وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ (¬٥) أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكِ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. الجلوس بين السجدتين والدعاء فيه • عَنِ البَرَاءِ ﵁ قَالَ: كَانَ رُكوعُ النَّبِيِّ ﷺ وَسُجُودُهُ وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكوعِ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيباً مِنَ السَّوَاءِ (¬٦). رَوَاهُ الخَمْسَةُ (¬٧). • عَنْ طَاوُسٍ ﵁ قَالَ: قُلْنَا لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الإِقْعَاءِ عَلَى القَدَمَيْنِ (¬١) قَالَ: هِيَ السُّنَّةُ فَقُلْنَا: إِنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ قَالَ: بَلْ هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي (¬٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٣). جلسة الاستراحة (¬٤) • عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّى لَنَا مَالِكُ بْنُ الحُوَيْرِثِ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الآخِرَةِ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى قَعَدَ ثُمَّ قَامَ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. وَلَفْظُ البُخَارِيِّ: وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ عَنِ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ (¬٥) جَلَسَ وَاعْتَمَدَ عَلَى الأَرْضِ ثُمَّ قَامَ. التشهد الأول وهيئة الجلوس في الصلاة • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالقِرَاءَةِ بِالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصِوِّبْهُ وَلكِنْ بَيْنَ ذلِكَ (¬١) وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِماً وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجودِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِداً، وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ: «التَّحِيَّاتُ» (¬٢). وَكَانَ إِذَا جَلَسَ يَفْرُشُ رِجْلَهُ اليُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ اليُمْنَى وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ (¬٣) وَعَنْ فِرْشَةِ السَّبُعِ (¬٤) وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ. عَن ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ اليُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ (¬٥) وَوَضَعَ كَفَّهُ اليُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ اليُسْرَى (¬٦). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ (¬٧): كَانَ النَبِيُّ ﷺ إِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ حَتَّى يَقُومَ (¬٨). الخشوع (¬١) في الصلاة وتحسينها (¬٢) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّمقَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي ههُنَا وَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَلَا خُشُوعُكُمْ وَإِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي». • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي (¬٣) إِذَا رَكَعْتُمْ وَإِذَا سَجَدْتُمْ». رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ. وَلِمُسْلِمٍ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْماً ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَال: «يَا فُلَانُ أَلَا تُحْسِنُ صَلَاتَكَ أَلَا يَنْظرُ المْصَلِّي إِذَا صلَّى كَيْفَ يُصَلِّي فَإِنَّمَا يُصَلِّي لِنَفْسِهِ (¬٤) إِنِّي وَاللَّهِ لَأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ (¬٥)». • عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُجْزِئُ صَلَاةُ الرَّجُلِ حَتَّى يُقِيمَ ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (¬٦)». • عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الرَّحَى أَو المِرْجَلِ مِنَ البُكَاءِ (¬٧). رَوَاهُمَا أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٨). • عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الوُضُوءَ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يُقْبِلُ بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ عَلَيْهِمَا (¬٩) إِلا وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ». • عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْصَرِفُ ـ أَيْ مِنْ صَلَاتِهِ ـ وَمَا كُتِبَ لَهُ إِلا عُشْرُهَا تُسْعُها ثُمْنُهَا سُبْعُهَا سُدْسُهَا خُمْسُهَا رُبْعُهَا ثُلْثُهَا نِصْفُهَا (¬١)». رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ. • عَنِ الفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى (¬٢) تَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ (¬٣) وَتَخَشَّعُ وَتَضَرَّعُ وَتَمَسْكَنُ وَتُقْنِعُ يَدَيْكَ ـ يَقُولُ تَرْفَعُهُمَا ـ إِلَى رَبِّكَ مُسْتَقْبِلاً بِبُطونِهِا وَجْهَكَ وَتَقُولُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ (¬٤) وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَهِيَ خِدَاجٌ (¬٥)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٦). أيُّ أعمال الصلاة أفضل (¬٧)؟ • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طولُ القُنُوتِ (¬٨)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَلَفْظُهُ: سُئِلَ النَبِيُّ ﷺ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ القِيَامِ (¬٩)». القنوت في الصلاة (¬١٠) • عَنِ البَرَاءِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ وَالمَغْرِبِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَقِيلَ لِأَنَسٍ: هَلْ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيراً (¬١). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَفِي رِوَايَةٍ: قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْراً يَدْعُو عَلَى قَاتِلِي القُرَّاءِ (¬٢)، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ لَأُقَرِّبَنَّ بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي الظُّهْرِ وَالعِشَاءِ الآخِرَةِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ وَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُ الكَافِرِينَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. • وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ بَعْدَ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ: «اللَّهُمَّ نْجِ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ (¬٣) اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ كَسِنِي يُوسُفَ، اللَّهُمَّ الْعَنْ لَحْيَانَ وَرِعْلاً وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ»، ثُمَّ تَرَكَ ذلِكَ حِينَ نَزَلَ: لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ أَنَس ﵁ قَالَ: مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا (¬٤). رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالحَاكِمُ. • عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيَ ﵄ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الوِتْرِ (¬٥) «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ (¬٦) وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضى عَلَيْكَ وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬١). وَزَادَ النَّسَائِيُّ: «وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ». الدعاء قبل السلام • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو (¬٢) «اللَّهُمَّ إِنَّي أَعُوذ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ (¬٣) وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ (¬٤) وَمِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ (¬٥)». زَادَ فِي رِوَايَةٍ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ (¬٦)»، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ المَغْرَمِ فَقَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ (¬٧)». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: عَلِّمنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي قَالَ: «قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثِيراً (¬٨) وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ (¬١) وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ لَا إِلهَ إِلا أَنْتَ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ مِحْجَنِ (¬٢) بْنِ الأَدْرَع قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ قَضى صَلَاتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهَ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُونوبِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ قَالَ فَقَالَ «قَدْ غُفِرَ لَهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ» ثَلَاثاً (¬٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (¬٤). حكم من لم يستطع القيام والقراءة (¬٥) • عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ (¬٦) فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَلاةِ فَقَالَ: «صَلِّ قَائِماً فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِداً فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ (¬٧)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. وَسَيَأْتِي فِي قَضَاءِ النَّوَافِلِ جَوَازُهَا مِنْ قُعُودٍ مَعَ القُدْرَةِ عَلَى القِيَامِ. • عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ القُرْآنِ شَيْئاً فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئِنِي مِنْهُ (¬١) فَقَالَ: «قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هذَا لِلَّهِ فَمَا لِيَ (¬٢)؟ قَالَ: «قلِ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي وَاهْدِنِي» فَلَمَّا قَامَ قَالَ هكَذَا بِيَدَيْهِ (¬٣) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا هذَا فَقَدْ مَلَأَ يَدَيْهِ مِنَ الخَيْرِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (¬٤). يكمل نقص الفرض من التطوع (¬٥) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ النَّاسُ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ أَعْمَالِهِم الصَّلَاةُ (¬٦) يَقُولُ رَبُّنَا ﷿ لِمَلَائِكَتِهِ: ـ وَهُوَ أَعْلَمُ ـ انْظُرُوا فِي صَلَاةِ عِبْدِي أَتَمَّهَا أَمْ نَقَصَهَا، فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً وَإِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْئاً (¬٧) قَالَ انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ قَالَ أَتِمُّوا لِعَبْدِي فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ (¬٨) ثُمَّ الزَّكَاةُ مِثْلُ ذلِكَ (¬١) ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذلِكَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٢) وَالتِّرْمِذِيُّ وَلفظُهُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ (¬٣) وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنِ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْئاً قَالَ الرَّبُّ ﷿ أَتِمُّوا فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ». يكره في الصلاة أمور (¬٤) منها النظر إلى السماء والالتفات (¬٥) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ» فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذلِكَ (¬٦) حَتَّى قَالَ: «لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ (¬٧)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَلَفْظ مُسْلِمٍ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ (¬٨) أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ». • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ (¬٩) فَقَالَ: «هُوَ اخْتِلَاسٌ (¬١٠) يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ العَبْدِ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَلَهُمَا (¬١١): «لَا يَزَالُ اللَّهُ مُقْبِلاً عَلَى العَبْدِ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، فَإِذَا التَفَتَ انْصَرَفَ عَنْهُ (¬١)». • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَلْحَظُ فِي الصَّلَاةِ يَمِيناً وَشِمَالاً وَلَا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ (¬٢). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَالالتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ هَلَكَةٌ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَفِي التَّطَوُّعِ لَا فِي الفَرِيضَةِ (¬٣)» رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (¬٤). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ (¬٥) فَقَالَ: «شَغَلَتْنِي أَعْلَامُ هذِهِ اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ». رَوَاهُ الثَّلَاثَة. وَعَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ (¬٦)» رَوَاهُ الخَمْسَةُ. ومنها البصاق والاختصار ومسح الحصى والإشارة باليد • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ وَلكِنْ عَنِ شِمَالِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ (¬٧)». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِراً (¬١). رَوَاهُمَا الخَمْسَةُ. • عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا يَمْسَحِ الحَصى (¬٢) فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ (¬٣)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٤). • عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكُنَّا إِذَا سَلَّمْنَا قُلْنَا بِأَيْدِينَا (¬٥) السَّلَامُ عَلَيْكُمْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَنَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ تُشِيرُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ (¬٦) إِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْتَفِتْ إِلَى صَاحِبِهِ وَلَا يُومِئْ بِيَدِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. ومنها الصلاة بحضرة الطعام ومع مدافعة الحدث • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وُضِعَ العَشَاءُ (¬٧) وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَؤوا بِالعَشَاءِ». وَفِي رِوَايَةٍ: إِذَا قُدِّمَ العَشَاءُ فَابْدِؤوا بِهِ قَبْلَ صَلَاةِ المَغْرِبِ وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَعَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ (¬٨) وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ (¬٩)». وَسُئِلَ أَنَسٌ عَنِ الثُّومِ (¬١) فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّا وَلَا يُصَلِّي مَعَنَا». رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ. ومنها كف الشعر والإسبال مَرَّ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الحَسَنِ بْنِ عَلِيَ ﵉ وَهُوَ يُصَلِّي قَائِماً وَقَدْ غَرَزَ ضَفْرَهُ فِي قَفَاهُ (¬٢) فَحَلَّهَا أَبُو رَافِعٍ فَالتَفَتْ حَسَنٌ إِلَيْهِ مُغْضَباً فَقَالَ: أَقْبَلْ عَلَى صَلَاتِكَ وَلَا تَغْضَبْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ذلِكَ كِفْلُ الشَّيْطَانِ (¬٣)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٤). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهى عَنِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ (¬٥) وَأَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ (¬٦). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٧). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ لَا يَقْبَلُ صَلَاةَ رَجُلٍ مُسْبِلٍ إِزَارَهُ (¬٨)». • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ فِي صَلَاتِهِ خُيَلَاءَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي حِلَ وَلَا حَرَامٍ (¬١)» رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ (¬٢). ومنها التثاؤب والتشبيك والنفخ • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «التَّثَاؤُبُ فِي الصَّلَاةِ (¬٣) مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ (¬٤)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالبُخَارِيُّ فِي بَدْءِ الخَلْقِ، وَلَفْظُهُ: «التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذْا قَالَ هَا ضَحِكَ الشَّيْطَانُ مِنْهُ (¬٥)». • عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِداً إِلَى المَسْجِدِ فَلَا يُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ (¬٦)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ مُوثَّقٍ. • عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ غُلَاماً لَنَا يُقَالُ لَهُ أَفْلَحُ إِذَا سَجَدَ نَفَخَ (¬٧) فَقَالَ: يَا أَفْلَحُ تَرِّبْ وَجْهَكَ (¬٨). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٩). الباب السادس: في الرواتب وفيه فصول ثلاثة الفصل الأول: في رواتب الفرائض (¬١) • عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي لِلَّهِ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَىْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعَاً غَيْرَ فَرِيضَةٍ إِلا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الجَنَّةِ». قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: فَمَا بَرِحْتُ أُصَلِّيهِنَّ بَعْدُ (¬٢). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ: «أَرْبَعَاً قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الفَجْرِ». راتبة الفجر • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رَكْعَتَا الفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا (¬٣)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ. وَلِأَبِي دَاوُدَ (¬٤) وَأَحْمَدَ: «لَا تَدَعُوهُمَا وَإِنْ طَرَدَتْكُمُ الخَيْلُ (¬٥)». وَعَنْهَا قَالَتْ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ (¬٦) تَعَاهُداً مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ (¬٧). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُخَفِّفُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى أَنِّي لَأَقولُ هَلْ قَرَأَ بِأُمِّ الكِتَابِ (¬١). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الفَجْرِ: قُلْ يَا أَيَّهَا الكَافِرُونَ. وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (¬٢). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الفَجْرِ: ﴿قُولُواْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ (¬٣). وَالَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ: ﴿إِلَى كَلَمَةٍ سَوَآءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ (¬٤). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ (¬٥): «إِذَا صَلَّى أَحدُكُمْ رَكْعَتَيِ الفَجّرِ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى يَمِينِهِ (¬٦)». الرواتب المؤكدة • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ رَكَعَاتٍ (¬٧) رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ (¬٨) وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا (¬٩) وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ (¬١٠) وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ فِي بَيْتِهِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ (¬١) وَكَانَتْ سَاعَةً لَا يُدْخَلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا (¬٢). • وَعَنْهُ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ الظُّهْرِ سَجْدَتَيْنِ (¬٣) وَبَعْدَهَا سَجْدَتَيْنِ وَبَعْدَ المَغْرِبِ سَجْدَتَيْنِ وَبَعْدَ العِشَاءِ سَجْدَتَيْنِ وَبَعْدَ الجُمُعَةِ سَجْدَتَيْنِ (¬٤) فَأَمَّا المَغْرِبُ وَالعِشَاءُ وَالجُمُعَةُ فَصَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِهِ (¬٥). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَدَعُ أَرْبَعاً قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الغَدَاةِ (¬٦). رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ الأُصُولُ الخَمْسَةُ. الرواتب غير المؤكدة • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ (¬٧) ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ مَرَّتَيْنِ» ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ «لِمَنْ شَاءَ (¬٨)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ المَغْرِبِ (¬٩)» قَالَ فِي الثَّالِثَةِ «لِمَنْ شَاءَ» كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أُمِّ حَبيبَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا (¬١) حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ» رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٢). • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ العَصْرِ أَرْبَعاً (¬٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٤). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى بَعْدَ المَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيمَا بَيْنَهُنَّ بِسُوءٍ عَدَلْنَ (¬٥) لَهُ بِعِبَادَةِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً». وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ صَلَّى بَعْدَ المَغْرِبِ عِشْرِينَ رَكْعَةً (¬٦) بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الجَنَّةِ». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (¬٧). الفصل الثاني: في الوتر (¬٨) • عَنْ عَلِيَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَا أَهْلَ القُرْآنِ أَوْتِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ (¬٩)» رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬١). • عَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَمَدَّكُمْ (¬٢) بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَم (¬٣) وَهِيَ الوِتْرُ فَجَعَلَهَا لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ العِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الفَجْرِ (¬٤)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْراً (¬٥)» رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. • عَنْ مَسْرُوقٍ (¬٦) ﵁ قُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَتَى كَانَ يُوتِرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: كُلُّ ذلِكَ قَدْ فَعَلَ أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلَ وَوَسَطَهُ وَآخِرَهُ وَلكِنِ انْتَهَى وِتْرُهُ حِينَ مَاتَ إِلَى السَّحَرِ (¬٧). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ خَافَ أَلا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ فَإِنَّ صَلَاةِ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ وَذلِكَ أَفْضَلُ (¬٨)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «مَتَى تُوتِرُ؟» قَالَ: أُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَقَالَ لِعُمَرَ: «مَتَى تُوتِرُ؟» قَالَ: أُوتِرُ آخِرَ اللَّيْلِ فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «أَخَذَ هذَا بِالحَزْمِ (¬٩)» وَقَالَ لِعُمَرَ: «أَخَذَ هذَا بِالقُوَّةِ (¬١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٢). بيان الوتر (¬٣) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى (¬٤) فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيْتَ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ (¬٥)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ. • عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوترَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (¬٦). وَفِي رِوَايَةٍ: «الوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ (¬٧)». • عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوتِرُ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً (¬٨) فَلَمَّا كَبِرَ (¬٩) وَضَعُفَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ (¬١٠). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِي (¬١١). • عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ (¬١)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٢). القراءة في الوتر • عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْنَا عَائِشَةَ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يُوتِرُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (¬٣)؟ قَالَتْ: كَانَ يَقْرَأُ فِي الأُولَى بِسَبِّحِ اسْمِ رَبِّكَ الأَعْلَى وَفِي الثَّانِيَةِ بِقُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ وَفِي الثَّالِثَةِ بِقلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالمُعَوِّذَتَيْنِ. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٤). وَزَادَ النَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ: وَكَانَ يَقُولُ إِذَا سَلَّمَ «سُبْحَانَ المَلِكِ القُدُّوسِ» ثَلَاثاً وَيَرْفُعُ صَوْتَهُ بِالثَّالِثَةِ. وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ ﵂: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُسِرُّ بِالقِرَاءَةِ فِي الوِتْرِ أَمْ يَجْهَرُ؟ قَالَتْ: كُلُّ ذلِكَ كَانَ يَفْعَلُ، رُبَّمَا أَسَرَّ وَرُبَّمَا جَهَرَ (¬٥). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ عَلِيَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنْهُ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِى ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٦). الفصل الثالث: في الدعاء والذكر عقب الصلاة • عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ (¬١) اسْتَغْفَرَ ثَلَاثاً (¬٢) وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ (¬٣) تَبَارَكْتَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ». وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إِلا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ إلخ (¬٤)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ زَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ (¬٥) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلهَ إِلا هُوَ الحَيَّ القَيُّومَ (¬٦) وَأَتوبُ إِلَيْهِ (¬٧) غُفِرَ لَهُ (¬٨) وَإِنْ كَانَ قَدْ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ (¬٩)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬١٠) وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفَظُهُ: مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ العَظِيمَ. • عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: كَتَبَ المُغِيرَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ (¬١١) إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا إِله إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ (¬١٢)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ (¬١٣). • عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مُعَقِّبَاتٌ (¬١٤) لَا يَخِيبُ قَائِلهُنَّ أَوْ فَاعِلُهُنَّ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَةً وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَةً وَأَرْبَع وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَةً (¬١) فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ فقَرَاءَ المُهَاجِرِينَ (¬٢) أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ (¬٣) بِالدَّرَجَاتِ وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ فَقَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالُوا يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ وَيُعْتِقُونَ وَلَا نُعْتِقُ (¬٤) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَفَلَا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئاً تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ إِلا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ (¬٥) قَالَ: «تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ مَرَّةً (¬٦)». قَالَ أَبُو صَالِحٍ (¬٧): فَرَجَعَ فُقَرَاءُ المُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا فَفَعَلُوا مِثْلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ (¬٨)» رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ: «وَتَخْتِمُهَا بِلَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ». وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ «قُولُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ وَالحَمْدُ لِلَّهِ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ وَالَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعاً وَثَلَاثِينَ وَلَا إِلهَ إِلا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ (¬٩)». وَلِمُسْلِمٍ: «مَنُ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ فَتِلْكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ وَقَالَ تَمَامَ المِائَةِ: لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ (¬١)». • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهَ ﷺ مِنْ عِنْدِ جُوَيْرِيَةَ (¬٢) وَهِيَ فِي مُصَلاهَا وَدَخَلَ وَهِيَ فِي مُصَلاهَا فَقَالَ: «لَمْ تَزَالِي فِي مُصَلاكِ هذَا؟» قَالَتْ: نَعَمْ (¬٣) قَالَ: «قَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَوُ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ (¬٤) وَزِنَةَ عَرْشِهِ (¬٥) وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ (¬٦)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ: «يَا مُعَاذُ إِنِّي وَاللَّهِ لَأُحِبُّكَ (¬٧) أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ (¬٨) وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (¬٩). • عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقْرَأَ بِالمُعَوِّذَاتِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ (¬١٠) رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: «كَيْفَ تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ؟» قَالَ: أَتَشَهَّدُ (¬١) وَأَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الجَنَّةَ وَأَعُوذ بِكَ مِنَ النَّارِ، أَمَا إِنِّي لَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ (¬٢) فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ (¬٣)». وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنِّي وَمُعَاذٌ حَوْلَ هِاتَيْنِ نُدَنْدِنُ (¬٤)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. الباب السابع: في سجود السهو والتلاوة وفيه فصلان الفصل الأول: في أسباب سجود السهو (¬٥) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَلَبَسَ عَلَيْهِ (¬٦) حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَإِذَا وَجَدَ ذلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ: قَبْلَ التَّسْلِيمِ (¬٧). • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثاً أَمْ أَرْبَعاً فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ (¬٨) ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْساً (¬١) شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ (¬٢) وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَاماً لِأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيماً لِلشَّيْطَانِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. • عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ وَاحِدَةً صَلَّى أَو اثْنَتَيْنِ فَلْيَبْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ فَإِنْ لَمْ يَدْرِ ثنْتَيْنِ صَلَّى أَوْ ثَلَاثاً فَلْيَبْنِ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَدْرِ ثَلَاثاً صَلَّى أَوْ أَرْبَعاً فَلْيَبْنِ عَلَى ثَلَاثٍ وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ (¬٣)». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ (¬٤) ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ مِنَ اثْنَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ لَمْ يَجْلِسْ بَيْنَهُمَا (¬٥) فَلَمَّا قَضى صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثمّ سَلَّمَ بَعْدَ ذلِكَ وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الجُلُوسِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ (¬٦). • عَنِ المُغِيرَةِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَامَ الإِمَامُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَويَ قَائِماً فلْيَجْلِسْ فَإِنِ اسْتَوَى قَائِماً فَلَا يَجْلِسْ وَيَسْجُد سَجْدَتَيِ السَّهْوِ (¬٧)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالبَيْهَقِيُّ. • عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّى بِنَا المُغِيرَةُ فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَامَ وَلَمْ يَجْلِسْ فَسَبَّحَ بِهِ مَنْ خَلْفَهُ (¬١) فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ قُومُوا فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَلَّمَ وَسَجَدَ سَجْدَتَي السَّهْوِ وَقَالَ: هكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (¬٢). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ العَصْرِ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ (¬٣) فَقَامَ ذُو اليَدَيْنِ (¬٤) فَقَالَ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ ذلِكَ لَمْ يَكُنْ (¬٥)». فَقَالَ (¬٦): قَدْ كَانَ بَعْضُ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «أَصَدَقَ ذُو اليَدَيْنِ (¬٧)؟» فَقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ (¬٨). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الحُصَيْنِ ﵁ قَالَ: سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ العَصْرِ ثمَّ قَامَ فَدَخَلَ الحُجْرَةَ (¬٩) فَقَامَ رَجُلٌ بَسِيط اليَدَيْنِ فَقَالَ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَخَرَجَ مُغْضَباً فَصَلَّى الرَّكْعَةَ الَّتِي كَانَ تَرَكَ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ثُمَّ سَلَّمَ (¬١). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْساً (¬٢) فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالَ: صَلَّيْتَ خَمْساً فسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ. وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَذْكُرُ كَمَا تَذْكُرُونَ وَأَنْسى كَمَا تَنْسَونَ». ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَي السَّهْوِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • وَعَنْهُ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِمَّا زَادَ أَوْ نَقَصَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ (¬٣) وَايْمُ اللَّهِ (¬٤) مَا جَاءَ ذَاكَ (¬٥) إِلا مِنْ قِبَلِي قَالَ: فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: «لَا». فَقُلْنَا لَهُ الَّذي صَنَعَ فَقَالَ: «إِذَا زَادَ الرَّجُلُ أَوْ نَقَصَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ (¬٦)» قَالَ: ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ فَسَهَا فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ثُمَّ تَشَهَّدَ ثُمَّ سَلَّمَ (¬٧). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. الفصل الثاني: في سجدة التلاوة (¬١) قَالَ اللَّهُ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ (¬٢). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ (¬٣) فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ يَا وَيْلَهُ (¬٤)». وَفِي رِوَايَةٍ: «يَا وَيْلِي أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الجَنَّةُ (¬٥) وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ (¬٦)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ السُّورَةَ الَّتِي فِيهَا السَّجْدَةُ (¬٧) فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَكَاناً لِمَوضِعِ جَبْهَتِهِ (¬٨). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْنَا القُرْآنَ فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ كَبَّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ (¬٩). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالحَاكِمُ. • عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي سُورَةِ الحَجَّ سَجْدَتَانِ (¬١٠) قَالَ: «نَعَمْ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا (¬١١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الجُمُعَةِ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ الم تَنْزِيلُ ـ السَّجْدَةَ، وَهَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ حِينٌ (¬١). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ص لَيْسَ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ (¬٢) وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ ص فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَشَزَّنَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ (¬٣) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نِبِيَ (¬٤) وَلكِنِّي رَأَيْتُكمْ تَشَزَّنْتُمْ لِلسُّجُودِ»، فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدُوا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. عَنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ النَّجْمَ بِمَكَّةَ فَسَجَدَ فِيهَا (¬٥) وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ غَيْرَ شَيْخٍ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصىً أَوْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ: يَكفِينِي هذَا، فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذلِكَ قُتِلَ كَافِراً (¬٦). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ بِالنَّجْمِ وَسَجَدَ مَعَهُ المُسْلِمُونَ وَالمُشْرِكُونَ وَالجِنُّ وَالإِنْسُ (¬٧). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةَ (¬١) فَقَرَأَ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ (¬٢) فَقُلْتُ: مَا هذِهِ؟ قَالَ: سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي القَاسِمِ ﷺ فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ (¬٣). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي القُرْآنِ مِنْهَا ثَلَاثٌ فِي المُفَصَّلِ (¬٤) وَفِي سُورَةِ الحَجِّ سَجْدَتَانِ (¬٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ (¬٦). • عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: سَجَدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً مِنْهَا الَّتِي فِي النَّجْمِ (¬٧). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. حكم سجدة التلاوة • عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّجْمِ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا. رَوَاهُ الخَمْسَةُ (¬٨). • عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَرَأَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ عَلَى المِنْبَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ بِسُورَةِ النَّحْلِ (¬٩) فَلَمَّا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الجُمُعَةُ القَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا فَلَمَّا جَاءَ السَّجْدَةَ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ (¬١٠) وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ ﵁ (¬١). وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضْ عَلَيْنَا السُّجُودَ إِلا أَنْ نَشَاءَ (¬٢). رَوَاهُمَا البُخَارِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵄ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي سُجُودِ القُرْآنِ بِاللَّيْلِ (¬٣) يَقُولُ فِي السَّجْدَةِ مِرَاراً: «سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٤). سجدة الشكر • عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَاءَهُ أَمْرُ سُرُورٍ (¬٥) أَوْ بُشِّرَ (¬٦) بِهِ خَرَّ سَاجِداً شُكْراً لِلَّهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٧). وَلَفْظُهُ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَمْرٌ فسُرَّ بِهِ فَخَرَّ لِلَّهِ سَاجِداً. • عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ ﵄ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ نُرِيدُ المَدِينَةَ فَلَمَّا كُنَّا قَرِيباً مِنْ عَزْوَرَا (¬٨) نَزَلَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا اللَّهِ سَاعَةً ثُمَّ خَرَّ سَاجِداً فَمَكَثَ طَوِيلاً ثُمَّ قَامَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا اللَّهِ سَاعَةً ثُمَّ خَرَّ سَاجِداً فَمَكَثَ طَوِيلاً ثُمَّ قَامَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ سَاعَةً ثُمَّ خَرَّ سَاجِداً ثُمَّ قَالَ (¬٩): «إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي وَشَفَعْتُ لِأُمَّتِي فَأَعْطَانِي ثُلُثَ أُمَّتِي (¬١٠) فَخَرَرْتُ سَاجِداً شُكْراً لِرَبِّي ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي فَسَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي فَأَعْطَانِي ثُلُثَ أُمَّتِي فَخَرَرْتُ سَاجِداً شُكْراً لِرَبِّي ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي فَسَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي فَأَعْطَانِي الثُّلُثَ الآخِرَ (¬١) فَخَرَرْتُ سَاجِداً لِرَبِّي (¬٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٣) وَاللَّهُ أَعْلَمُ. يجوز العمل الخفيف في الصلاة للحاجة • عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَؤُمُّ النَّاسَ (¬٤) وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي العَاصِ وَهِيَ ابْنَةُ زَيْنَبَ بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى عَاتِقِهِ (¬٥) فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا (¬٦) وَإِذَا رَفَعَ مِنَ السُّجُودِ أَعَادَهَا. وَفِي رِوَايَةٍ: فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا (¬٧). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اقْتُلُوا الأَسْوَدَيْنِ (¬٨) فِي الصَّلَاةِ، الحَيَّةَ وَالعَقْرَبَ». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالحَاكِم وَصَحَّحَهُ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جِئْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي البَيْتِ (¬١) وَالبَابُ عَلَيْهِ مُغْلَقٌ فَمَشى حَتَّى فَتَحَ لِي ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ وَوَصَفَتِ البَابَ فِي القِبْلَةِ (¬٢). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٣). وَعَنْهَا قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُني وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلَيَّ فَقَبَضْتُهُمَا (¬٤). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَفِي رِوَايَةٍ: كُنْتُ أَمُدُّ رِجْلِي فِي قِبْلَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَرَفَعْتُهَا فَإِذَا قَامَ مَدَدْتُهَا. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ (¬٥)» رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ (¬٦) فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ التُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قُلْتُ لِبِلَالٍ: كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: يَرُدُّ عَلَيْهِمْ حِينَمَا كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬١) وَأَبُو دَاوُدَ. وَزَادَ: وَبَسَطَ كَفَّهُ جَاعِلاً ظَهْرَهُ إِلَى أَعْلَى. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَبَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ فَرَجَعْتُ وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ (¬٢). زَادَ فِي رِوَايَةٍ: وَقَالَ بِيَدِهِ هكَذَا أَيْ أَشَارَ بِهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلا أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي. رَوَاهُ البُخَارِيُّ بِدُونِ الإِشَارَةِ، وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ بِتَمَامِهِ (¬٣). • عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَاعَةٌ آتِيهِ فِيهَا فَإِذَا أَتَيْتُهُ اسْتَأْذَنْتُ إِنْ وَجَدْتُهُ يُصَلِّي تَنَحْنَحَ دَخَلْتُ وَإِنْ وَجَدْتُهُ فَارِغاً أَذِنَ لِي (¬٤). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ (¬٥). • عَنْ عُقْبَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ العَصْرَ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ سَرِيعاً فَدَخَلَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ ثُمَّ خَرَجَ فَرَأَى مَا فِي وُجُوهِ القَوْمِ مِنْ تَعجُّبِهِمْ لِسُرْعَتِهِ (¬٦) فَقَالَ: «ذَكَرْتُ وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ تِبْراً عِنْدَنَا (¬٧) فَكَرِهْتُ أَنْ يُمْسِيَ أَوْ يَبِيتَ عِنْدَنَا فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ». وَقَالَ عُمَرُ: «إِنِّي لَأُجَهِّزُ جَيْشِي وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ (¬٨)». رَوَاهُمَا البُخَارِيُّ. الباب الثامن: في المساجد (¬١) وفيه فصول ثلاثة الفصل الأول: في فضل المساجد والسعي إليها قَالَ اللَّهُ جَلَّ شَأْنِهُ: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ (¬٢) ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ (¬٣) ﴿وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾. • عَنْ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ (¬٤): سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ بَنَى مَسْجداً (¬٥) يَبْتَغِي بِهِ وَجَهَ اللَّهِ (¬٦) بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الجَنَّةِ (¬٧)» وَفِي رِوَايَةٍ: «بَيْتاً فِي الجَنَّةِ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ (¬٨) وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُوراً (¬٩)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَمَرَ (¬١٠) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبِنَاءِ المَسَاجِدِ فِي الدُّورِ (¬١١) وَأَنْ تُنَظَّفَ وَتُطَيَّبَ (¬١٢). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬١٣). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بسِتَ (¬١) أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الكَلِمِ (¬٢) وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَأُحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُوراً وَمَسْجِداً وَأُرْسِلْتُ إِلَى الخَلْقِ كَافَّةً وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ (¬٣)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَحَبُّ البِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا وَأَبْغَضُ البِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا (¬٤)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ غَدَا إِلَى المَسْجِدِ أَوْ رَاحَ (¬٥) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الجَنَّةِ نُزُلاً كلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ (¬٦) الإِمَامُ العَادِلُ (¬٧) وَشَابٌّ نَشَأَ