قَالَ: «نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَمَّنِي (¬٤) فَصَلَّيْتُ مَعَهُ (¬٥) ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ (¬٦) ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ (¬٧) ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ (¬٨) ثُمَّ صَلِّيْتُ مَعَهُ (¬٩) يَحْسُبُ بِأَصَابِعِهِ (¬١٠) خَمْسَ صَلَوَاتٍ». زَادَ فِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ قَالَ بِهذَا أُمِرْتُ (¬١١). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَمَّنِي جِبْرِيلُ ﵇ (¬١٢) عِنْدَ البَيْتِ مَرَّتَيْنِ (¬١٣) فَصَلَّى الظُّهْرَ فِي الأُولَى مِنْهُمَا (¬١٤) حِينَ كَانَ الفَيْءُ (¬١٥) مِثْلَ الشِّرَاكِ (¬١٦) ثُمَّ صَلَّى العَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كَلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ (¬١) ثُمَّ صَلَّى المَغْرِبَ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ وَأَفْطَرَ الصَّائِمُ (¬٢) ثُمَّ صَلَّى العِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ (¬٣) ثُمَّ صلَّى الفَجْرَ حِينَ بَرَقَ الفَجْرُ وَحَرُمَ الطَّعَامُ عَلَى الصَّائِمِ (¬٤) وَصَلَّى المَرَّةَ الثَّانِيَةَ (¬٥) الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ لِوَقْتِ العَصْرِ بَالأَمْسِ (¬٦) ثُمَّ صَلَّى العَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ (¬٧) ثُمَّ صَلَّى المَغْرِبَ لِوَقْتِهِ الأَوَّلِ (¬٨) ثُمَّ صَلَّى العِشَاءَ الآخِرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَتِ الأَرْضُ (¬٩) ثُمَّ التَفَتَ إِلَيَّ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هذَا وَقْتُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ (¬١٠) وَالوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هذَيْنِ الوَقْتَيْنِ (¬١١)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَاحِبَاهُ (¬١٢). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ ﵄ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ وَقْتِ الصَّلَوَاتِ فَقَالَ: «وَقْتُ صَلَاةِ الفَجْرِ (¬١) مَا لَمْ يَطْلُعْ قَرْنُ الشَّمْسِ الأَوَّلُ (¬٢)، وَوَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ مَا لَمْ يَحْضُرِ العَصْرُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ العَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ وَيَسْقُطْ قَرْنُهَا الأَوَّلُ (¬٣)، وَوَقْتُ صَلَاةِ المَغْرِبِ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مَا لَمْ يَسْقُطِ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ العِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيلِ (¬٤)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. وَسُئِلَ جَابِرٌ ﵁ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ (¬٥) فَقَالَ: كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ (¬٦) وَالعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ (¬٧) وَالمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ (¬٨) وَالعِشَاءَ إِذَا كَثُرَ النَّاسُ عَجَّلَ (¬٩) وَإِذَا قَلُّوا أَخَّرَ وَالصُّبْحَ بِغَلَسٍ (¬١٠). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنْ (¬١١) كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ (¬١٢) مُتَلَفَعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ (¬١٣) مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الصُّبْحَ (¬١٤) وَأَحَدُنَا يَعْرِفُ جَلِيسَهُ (¬١) وَيَقْرَأُ فِيهَا مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى المِائَةِ (¬٢). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ (¬٣): أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ (¬٤). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ (¬٥) فَإِنَّ شِدَّةَ الحرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ (¬٦) وَاشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضاً فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ (¬٧) نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ فَهُوَ (¬٨) أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الحَرِّ وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: كَانَ قدْرُ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّيْفِ ثَلَاثَةَ أَقْدَامٍ إِلَى خَمْسَةِ أَقْدَامٍ (¬٩) وَفِي الشِّتَاءِ خَمْسَةَ أَقْدَامٍ إِلَى سَبْعَةِ أَقْدَامٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي العَصْرَ ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ مِنَّا إِلَى قُبَاءٍ (¬١) فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ (¬٢). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ سَلَمَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ المَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ بِالحِجَابِ (¬٣). رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. وَلِلثَّلَاثَة: كُنَّا نِصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ المَغْرِبَ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ (¬٤). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ العِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ثُمَّ صَلَّى ثُمَّ قَالَ: «قَدْ صَلَّى النَّاسُ وَنَامُوا، أَمَا إِنَّكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا». وَفِي رِوَايَةٍ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا هكَذَا (¬٥)» رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَلَفْظُهُ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أَمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا العِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ (¬٦)». • عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ العِشَاءِ (¬٧) وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا (¬٨). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَلِيَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ لَا تُؤَخِّرْهَا: الصَّلَاةُ إِذَا أَتَتْ (¬١) وَالجَنَازَةُ إِذَا حَضَرَتْ (¬٢) وَالأَيِّمُ إِذَا وَجَدَتْ لَهَا كُفُؤاً (¬٣)». • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الوَقْتُ الأَوَّلُ مِنَ الصَّلَاةِ رِضْوَانُ اللَّهِ (¬٤) وَالوَقْتُ الآخِرُ عَفْوُ اللَّهِ (¬٥)». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (¬٦). تدرك الصلاة بإدراك ركعة • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً (¬٧) مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ (¬٨) فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ (¬٩) وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أْدْرَكَ العَصْرَ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَك رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ (¬١٠) فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. أعذار الصلاة (¬١) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً (¬٢) فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلا ذلِكَ (¬٣) ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلِمُسْلِمٍ: «إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ غَفَلَ عَنْهَا (¬٤) فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا (¬٥) فَإِنَّ اللَّهِ يِقُولُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (¬٦)». • عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي مَسِيرٍ لَهُ (¬٧) فَنَامُوا عَنْ صَلَاةِ الفَجْرِ فَاسْتَيْقَظوا بِحَرِّ الشَّمْسِ فَقَالَ ﵊: «تَنَحَّوْا عَنْ هذَا المَكَانِ (¬٨) ثُمَّ أَمَرَ بَلَالاً فَأَذَّنَ ثُمَّ تَوَضَّؤُوا وَصَلَّوْا رَكْعَتَيِ الفَجْرِ (¬٩) ثُمَّ أَمَرَ بِلَالاً فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الصُّبْحِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالشَّيْخَانِ (¬١٠). • عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: ذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ نَوْمَهُمْ عَنِ الصَّلَاةِ (¬١١) فَقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ (¬١٢) إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي اليَقَظَةِ (¬١٣)» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاس ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِالمَدينَةِ سَبْعاً وَثَمَانِياً، الظُّهْرَ وَالعَصْرَ (¬١) وَالمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ (¬٢). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلَفْظُ مُسْلِمٍ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْر وَالمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ بِالمَدِينَةِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ (¬٣) قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا أَرَادَ إِلَى ذلِكَ (¬٤)؟ قَالَ: «أَرَادَ أَلا يُحْرِجَ أُمَّتُهُ (¬٥)». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ (¬٦) فَقَدْ أَتَى بَاباً مِنْ أَبْوابِ الكَبَائِرِ (¬٧)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالبَيْهَقِيُّ وَالحَاكِمُ (¬٨). الفصل الثاني: في الأوقات المنهي عن النافلة فيها (¬١) • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرضيونَ (¬٢) وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ (¬٣) وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَحَرُّوْا (¬٤) بِصَلَاتِكمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بِقْرْنَيِ الشَّيْطَانِ (¬٥)». وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ (¬٦) فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ (¬٧) وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ (¬٨)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ عَمْروِ بْنِ عَبَسَةَ ﵁ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ (¬٩)؟ قَ الَ: «جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرُ (¬١٠) فَصَلِّ مَا شِئْتَ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ (¬١١) حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ ثُمَّ أَقْصِرْ (¬١٢) حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَتَرْتَفِعَ قِيسَ (¬١) رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَيُصَلِّي لَهَا الكُفَّارُ (¬٢) ثُمَّ صَلِّ مَا شِئْتَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكُتُوبَةٌ حَتَّى يَعْدِلَ الرُّمْحَ ظِلُّهُ (¬٣) ثُمَّ أَقْصِرْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ (¬٤) وَتُفْتَحُ أَبْوَابُهَا فَإِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ (¬٥) فَصَلِّ مَا شِئْتَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ العَصْرَ، ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنِي شَيْطَانٍ وَيُصَلِّي لَهَا الكُفَّارُ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ (¬٦). وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالبَيْهَقِيِّ: كَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ نِصْفَ النَّهَارِ إِلا يَوْمَ الجُمُعَةِ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ إِلا فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ (¬٧). وَلِلنَّسَائِيِّ: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا تَمْنَعُوا أَحَداً طَافَ بِهذَا البَيْتِ (¬٨) وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلا المَكْتُوبَةُ (¬٩)» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الباب الثالث: في شروط الصلاة (¬١) • عَنْ عَلِيَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ (¬٢) عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ (¬٣) وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: عَرَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فِي القِتَالِ (¬٤) وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي (¬٥) وَعَرَضَنِي يَوْمَ الخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنةً فَأَجَازَنِي (¬٦). قَالَ نَافِعٌ: فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَليفَةٌ فَحَدَّثْتُهُ بِهذَا فَقَالَ: إِنَّ هذَا (¬٧) لَحَدٌّ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يَفْرِضُوا لِمَنْ كَانَ ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً (¬٨) وَمَنْ كَانَ دُونَ ذلِكَ فَاجْعَلُوهُ فِي العِيَالِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ سَبْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مُرُوا الصَّبِيَّ (¬٩) بِالصَّلَاةِ إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ وَإِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا (¬١٠)». زَادَ فِي رِوَايَةٍ: «وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي المَضَاجِعِ (¬١١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬١٢). الطهارة (¬١) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ (¬٢) وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ عَلِيَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطّهُورُ (¬٣) وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ (¬٤) وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ (¬٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ أَسْمَاءَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَها مِنْ دَمِ الحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: «تَحُتَّهُ ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالمَاءِ ثُمَّ تَنْضَحُهُ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ (¬٦)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ أَبِي سَعَيدٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ (¬٧) فَلَمَّا رَأَى ذلِكَ القَوْمُ أَلقَوْا نِعَالَهُمْ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ قَالَ: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلقَائِكُمْ نِعَالَكُمْ؟» قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا فَقَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَراً أَوْ أَذىً» وَقَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى المَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَراً أَوْ أَذىً فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا (¬٨)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالحَاكِمُ (¬٩). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ ثُمَّ لِيَنْصَرِفْ (¬١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ (¬٢). استقبال القبلة (¬٣) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا (¬٤) وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا (¬٥) وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا (¬٦) فَذلِكَ المُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ (¬٧) فَلَا تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ (¬٨)». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنِ البَرَاءِ ﵁ يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ (¬٩) سِتَّةَ عَشَرَ شَهْراً (¬١٠) أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْراً (¬١١) ثُمَّ صُرِفْنَا نَحْوَ الكَعْبَةِ (¬١٢). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِقُبَاءٍ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ (¬١٣) وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا (¬١٤) وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الكَعْبَةِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ لِلْكَعْبَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ﴾، فَتَوَجَّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ (¬١). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ عُمَرُ: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى (¬٢) فَنَزَلَتْ: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (¬٣) وَآيَةُ الحِجَابِ قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ فَإِنَّهُ يُكلِّمُهُنَّ البَرُّ وَالفَاجِرُ (¬٤) فَنَزَلَتْ آيَةُ الحِجَابِ (¬٥) وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الغَيْرَةِ عَلَيْهِ (¬٦) فَقُلْتُ لَهُنَّ: عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ فَنَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ (¬٧). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ قِبْلَةٌ (¬٨)». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ فَلَمْ نَدْرِ أَيْنَ القِبْلَةُ فَصَلَّى كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا عَلَى حِيَالِهِ (¬١) فَلَمَّا أَصْبَحْنَا ذَكَرْنَا ذلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (¬٢) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٣). تصلي النافلة في السفر إلى جهته (¬٤) • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ (¬٥) حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ (¬٦) فَإِذَا أَرَادَ الفَرِيضَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ (¬٧). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ (¬٨) قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ وَيُوتِرُ عَلَيْهَا غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا المَكْتُوبَةَ (¬٩). وَلأَبِي دَاوُدَ (¬١٠): كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَافَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ القِبْلَةَ فَكَّبَّرَ (¬١١) ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ تَوَجَّهَ رِكَابُهُ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَجِئْتُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ المَشْرِقِ وَالسُّجُودُ أَخْفَضُ مِنَ الرُّكُوعِ (¬١٢). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬١٣). ستر العورة قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ﴾ (¬١) ﴿عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (¬٢)، وَقَالَ: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ فَقَالَ: «أَوَ كُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ (¬٣)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَزَادَ البُخَارِيُّ: ثُمَّ سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ فَقَالَ: إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ فَأَوْسِعُوا جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ (¬٤) صَلَّى رَجُلٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، فِي إِزَارٍ وَقَمِيصٍ، فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ (¬٥)، فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ (¬٦) وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَمِيصٍ، وَأَحْسِبُهُ فِي تُبَّانٍ وَرِدَاءٍ (¬٧). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُصَلِّ أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ مِنْهُ شَيْءٍ (¬٨)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصِلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحَاً بِهِ (¬٩). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَرُّوجُ حَرِيرٍ (¬١٠) فَلَبِسَهُ فَصَلَّى فِيهِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعاً شَدِيداً كَالْكَارِهِ لَهُ وَقَالَ: «لَا يَنْبَغِي هذَا لِلْمُتَّقِينَ (¬١)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الفَخِذُ عَوْرَةٌ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ (¬٢) وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَلِيَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَكْشِفْ فَخِذَكَ وَلَا تَنْظُرْ إِلَى فَخِذِ حَيَ وَلَا مَيِّتٍ (¬٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالحَاكِمُ وَالبزَّارُ. • عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵃ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ (¬٤) عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ (¬٥) فَلَا يَنْظُرْ إِلَى مَا دُونَ السُّرَّةِ وَفَوْقَ الرُّكْبَةِ (¬٦)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالبَيْهَقِيُّ (¬٧). • عَنْ مَيْمُونَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى الخُمْرَةِ (¬٨). رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَزُورُ أُمَّ سُلَيْمٍ فَتُدْرِكُهُ الصَّلَاةُ أَحْيَاناً فَيُصَلِّي عَلَى بِسَاطٍ لَنَا وَهُوَ حَصيرٌ نَنْضَحُهُ بِالمَاءِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُدَ. وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى الحَصِيرِ وَالفَرْوَةِ المَدْبُوغَةِ (¬٩). لباس الحرة في الصلاة سُئِلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂ مَاذَا تُصَلِّي فِيهِ المَرْأَةُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَتْ: تُصَلِّي فِي الخِمَارِ (¬١٠) وَالدِّرْعِ السَّابِغِ (¬١) الَّذِي يُغَيِّبُ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا (¬٢)، وَقَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَتُصَلِّي المَرْأَةُ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ لَيْسَ عَلَيْهَا إِزَارٌ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغاً يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا (¬٣). رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ (¬٤). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إِلا بِخِمَارٍ (¬٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٦). تجوز الصلاة في النعل الطاهر (¬٧) سُئِلَ أَنَسٌ أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ (¬٨). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ (¬٩). ترك الكلام والفعل الكثيرين (¬١) • عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ في الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ ﴿وَقُومُواْ للَّهِ قَانِتِينَ﴾ (¬٢) فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنِ الكَلَامِ (¬٣). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِي سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا (¬٤) فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَتَرُدُّ عَلَيْنَا فَقَالَ: «إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلاً (¬٥)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَلِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ وَأَحْمَدَ: «إِنَّ هذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ (¬٦) إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ القُرْآنِ»، أَوْ كَمَا قَالَ ﷺ (¬٧). • عَنْ مُعَيْقِيبٍ ﵁ قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ المَسْحَ فِي المَسْجِدِ يَعْنِي الحَصى (¬٨) قَالَ: «إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلاً فَوَاحِدَةً (¬١)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ (¬٢): «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ (¬٣) فَلَا يَمْسَحِ الحَصى». الباب الرابع: في سنن الصلاة المتقدمة (¬٤) وفيه فصول ثلاثة الفصل الأول: في الأذان والإقامة (¬٥) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ (¬٦) ﴿فَاسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُواْ الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ وَقَالَ: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ (¬٧) ﴿اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً﴾. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ (¬٨) حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ فَإِذَا قُضِيَ التَّأْذِينُ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ (¬٩) أَدْبَرَ حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطُرَ بَيْنَ المَرْءِ وَنَفْسِهِ (¬١) يَقُولُ لَهُ اذْكُرْ كَذَا وَاذْكُرْ كَذَا مِمَّا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ مِنْ قَبْلُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ مَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى (¬٢)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَلِمُسْلِمٍ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ ذَهَبَ حَتَّى يَكُونَ مَكَانَ الرَّوْحَاءِ (¬٣)». • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ ﵄ قَالَ لَهُ: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الغَنَمَ وَالبَادِيَةَ (¬٤) فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ (¬٥) فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوُتَكَ بِالنِّدَاءِ (¬٦) فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ المُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إِلا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ (¬٧). قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ مُعَاوَيَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «المُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقاً يَوْمَ القِيَامَةِ (¬٨)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الإِمَامُ ضَامِنٌ (¬٩) وَالمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ (¬١٠)، اللَّهُمَّ ارْشِدِ الأَئِمَّةَ (¬١١) وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ (¬١٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالشَّافِعِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬١). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «المُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ (¬٢) وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٣) وَالنَّسَائِيُّ. وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: «وَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى مَعَهُ (¬٤)». بيان الأذان والإقامة (¬٥) • عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَهُ الأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً (¬٦) وَالإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً (¬٧) الأَذَانُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ. زَادَ فِي رِوَايَةٍ: تَرْفَعُ بِهَا صَوْتَكَ (¬٨) ثُمَّ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ. زَادَ فِي رِوَايَةٍ: تَخْفِضُ بِهَا صَوْتَكَ ثُمَّ تَرْفَعُ صَوْتَكَ (¬٩) بِالشَّهَادَةِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ (¬١٠) حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ (¬١) فَإِنْ كَانَ صَلَاةَ الصُّبْحِ (¬٢) قُلْتَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ. وَالإِقَامَةُ (¬٣): اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاة قَدْ قَامَتِ الصَّلَاة اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِله إِلا اللَّهُ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ (¬٤). وَفِي رِوَايَةٍ فِي الإِقَامَةِ (¬٥): اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ. • عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُمِرَ بِلَالٌ ﵄ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ (¬٦) وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ إِلا الإِقَامَةَ (¬٧). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. المستحب للأذان (¬١) • عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ ﵁ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي إِمَامَ قَوْمِي قَالَ: «أَنْتَ إِمَامُهُمْ وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ (¬٢) وَاتَّخِذْ مُؤَذِّناً لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْراً (¬٣)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ (¬٤). • عَنْ زِيَادِ بْنِ الحَارِثِ الصُّدَائِيِّ (¬٥) ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أُؤَذِّنَ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ فَأَذَّنْتُ فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ قَدْ أَذَّنَ فَمَنُ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ (¬٦)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (¬٧). • عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَالَتْ: كَانَ بَيْتِي مِنْ أَطْوَلِ بَيْتٍ حَوْلَ المَسْجِدِ فَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ عَلَيْهِ الفَجْرَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٨). • عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ بِلَالاً يُؤَذِّنُ وَيَدُورُ (¬٩) وَيَتْبَعُ فَاهُ ههُنَا وَههُنَا (¬١٠) وَأُصْبُعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ (¬١١) وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ (¬١٢) فَخَرَجَ بِلَالٌ بَيْنَ يَدَيْهِ بِالعَنَزَةِ فَرَكَزَهَا فِي البَطْحَاءِ فَصَلَّى إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الكَلْبُ وَالحِمَارُ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ كَأَنِّي أَنْظرُ إِلَى بَرِيقِ سَاقَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ: فَلَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ لَوَى عُنُقَهُ يَمِيناً (¬١) وَشِمَالاً (¬٢) وَلَمْ يَسْتَدِرْ (¬٣). رَوَاهُ الخَمْسَةُ وَلَفْظُهُ لِلتِّرمِذِيِّ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِبلَالٍ: «يَا بِلَالُ إِذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ (¬٤) فِي أَذَانِكَ وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْدُرِ (¬٥) وَاجْعَلْ بَيْنَ أَذَانِكَ وَإِقَامَتِكَ قَدْرَ مَا يَفْرُغُ الآكِلُ مِنْ أَكْلِهِ وَالشَّارِبُ مِنْ شُرْبِهِ وَالمُعْتَصِرُ (¬٦) إِذَا دَخَلَ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٧). ينبغي مؤذنان للمسجد (¬٨) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُؤَذِّنَانِ بِلَالٌ (¬٩) وَابْنُ أُمِّ مَكتُومٍ الأَعمَى (¬١٠). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ (¬١١) فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَزَادَ البُخَارِيُّ قَالَ: «وَكَانَ رَجُلاً أَعْمَى لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ». ما يستحب لسامع الأذان (¬١) • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ المُؤَذِّنُ (¬٢)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَزَادَ غَيْرُ البُخَارِيَّ: «ثُمَّ صَلّوا عَلَيَّ (¬٣) فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ بِهَا عَشْراً ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِيَ الوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ فَمَنْ سَأْلَ اللَّهَ لِيَ الوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاَعةُ». • عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ (¬٤) اللَّهُمَّ رَبَّ هذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ (¬٥) وَالصَّلَاةِ القَائِمَةِ (¬٦) آتِ مُحَمَّداً الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ (¬٧) وَابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً الَّذِي وَعَدْتَهُ (¬٨) حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. • عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ المُؤَذِّنَ (¬٩) أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ رضيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً وَبِالإِسْلَامِ دِيناً غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ (¬١٠)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. وَلِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ: «مَنْ قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ المُؤَذِّنُ إِلا فِي الحَيْعَلَتَيْنِ (¬١١) فَقَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ مِنْ قَلْبِهِ (¬١) دَخَلَ الجَنَّةَ (¬٢)». وَشَرَعَ بَلَالٌ فِي الإِقَامَةِ فَلَمَّا أَنْ قَالَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا (¬٣) وَقَالَ فِي سَائِرِ الإِقَامَةِ كَالأَذَانِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٤). الدعاء بين الأذانين مقبول • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ (¬٥)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٦). وَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ المُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا (¬٧) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قُلْ كَمَا يَقُولُونَ فَإِذَا انْتَهَيْتَ فَسَلْ تُعْطَهُ (¬٨)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٩). • عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي المَسْجِدِ فَخَرَجَ رَجُلٌ حِينَ أَذَّنَ المُؤَذِّنُ لِلْعَصْرِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَمَّا هذَا فَقَدْ عَصى أَبَا القَاسِمِ ﷺ (¬١٠). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. (¬١١) الفصل الثاني: في السواك (¬١) • عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ (¬٢) لِيَتَهَجَّدَ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ (¬٣). • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَوَجَدْتُهُ يَسْتَنُّ (¬٤) بِسِوَاكٍ بِيَدِهِ يَقُولُ: «أُعْ أُعْ» وَالسِّوَاك فِي فيهِ كَأَنَّهُ يَتَهَوَّعُ (¬٥). رَوَاهُمَا الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أَمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كلِّ صَلَاةٍ (¬٦)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أَمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَلَأَخَّرْتُ صَلَاةَ العِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ». فَكَانَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ يَشْهَدُ الصَّلَوَاتِ فِي المَسْجِدِ وَسِوَاكُهُ عَلَى أُذُنِهِ مَوْضِعَ القَلَمِ مِنْ أُذُنِ الكَاتِبِ لَا يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ إِلا اسْتَنَّ (¬٧) ثمَّ رَدَّهُ إِلَى مَوْضِعِهِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَاحِبَاهُ (¬٨). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رَكْعَتَانِ بِالسِّوَاكِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ (¬٩)». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ. العمامة (¬١) • عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى المِنْبَرِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ (¬٢) قَدْ أَرْخَى طَرَفَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ (¬٣). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اعْتَمَّ سَدَلَ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ (¬٤). قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْدِلُ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ (¬٥). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٦). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رَكْعَتَانِ بِعِمَامَةٍ خَيْرٌ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِلَا عمَامَةٍ (¬٧)». رَوَاهُ الدَّيْلَمِيُّ. الفصل الثالث: في السترة (¬١) • عَنْ سَهْلٍ ﵁ قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ الجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ (¬٢). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ سَلَمَةُ (¬٣) ﵁ يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ الأُسْطُوَانَةِ (¬٤) الَّتِي عِنْدَ المُصْحَفِ (¬٥) فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ أَرَاكَ تَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ هذِهِ الأُسْطُوَانَةِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَهَا (¬٦). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُرْكَزُ لَهُ الحَرْبَةُ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا (¬٧). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا (¬٨). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ سُتْرَةِ المُصَلّي فَقَالَ: «مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ (¬٩)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ طَلْحَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ وَلَا يُبَالِ مَنْ مَرَّ وَرَاءَ ذلِكَ (¬١)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ عَطَاءٌ (¬٢): «آخِرَةُ الرَّحْلِ ذِرَاعٌ فَمَا فَوْقَهُ (¬٣)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ (¬٤) تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئاً (¬٥) فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصاً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصاً فَلْيَخْطُطْ خَطاً ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَنْ مَرَّ أَمَامَهُ (¬٦)». • عَنِ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ ﵁ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى عُودٍ وَلَا عَمُودٍ وَلَا شَجَرَةٍ إِلا جَعَلَهُ عَلَى حَاجِبِهِ الأَيْمَنِ أَوِ الأَيْسَرِ وَلَا يَصْمُدُ لَهُ صَمْداً (¬٧). رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ (¬٨). الدنوُّ من السترة (¬٩) كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا دَخَلَ الكَعْبَةَ مَشى قِبَلَ وَجْهِهِ وَجَعَلَ البَابَ قِبَلَ ظَهْرِهِ فَمَشَى حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجِدَارِ الَّذِي قِبَلَ وَجْهِهِ قَرِيبُ (¬١٠) مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ صَلَّى يَتَوَخَّى المَكَانَ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِهِ بِلَالٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِيهِ، قَالَ (¬١١): «وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ بَأْسٌ أَنْ يُصَلِّيَ فِي أَيِّ نَوَاحِي البَيْتِ شَاءَ (¬١)». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ. وَلَأَبِي دَاوُدَ وَأَحْمَدَ: «إِذَا صَلَّى أَحدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا (¬٢) لَا يَقْطَعِ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ (¬٣)». يأثم المار أمام المصلى وله دفعه (¬٤) • عَنْ أَبِي جُهِيْمٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ المَارُّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلَّي مَاذَا عَلَيْهِ (¬٥) لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْراً (¬٦) لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْه». قَالَ أَبُو النَّضْرِ (¬٧): لَا أَدْرِي قَالَ (¬٨): «أَرْبَعِينَ يَوْماً أَوْ شَهْراً أَوْ سَنَةً». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ: «لَأَنْ يَقِفَ أَحَدُكُمْ مِائَةَ عَامٍ (¬٩) خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْ أَخِيهِ وَهُوَ يُصَلِّي». • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ (¬١٠) بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ (¬١١) فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ (¬١٢)». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ (¬١٣). سترة الإمام له ولمن خلفه (¬١) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ العِيدِ أَمَرَ بِالحَرْبَةِ فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ (¬٢) وَكَانَ يَفْعَلُ ذلِكَ فِي السَّفَرِ (¬٣) فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الأُمَرَاءُ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ بِالهَاجِرَةِ (¬٤) فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ وَالعَصْرَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ، وَالمَرْأَةُ وَالحِمَارُ يَمُرُّونَ مِنْ وَرَائِهَا (¬٥). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. ما قيل إنه يقطع الصلاة (¬٦) • عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَإِنَّهُ يَسْتُرُهُ إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ الحِمَارُ وَالمَرْأَةُ (¬٧) وَالكَلْبُ الأَسْوَدُ (¬٨)» قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرَ مَا بَالُ الكَلْبِ الأَسْوَدِ مِنَ الكَلْبِ الأَحْمَرِ مِنَ الكَلْبِ الأَصْفَرِ (¬٩) قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ: «الكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيْطَانٌ (¬١٠)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ (¬١١) ﵄: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ (¬١٢) فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ الكَلْبُ (¬١) وَالحِمَارُ والخِنْزِيرُ وَاليَهُودِيُّ وَالمَجُوسِيُّ وَالمَرْأَةُ، وَيُجْزِئُ عَنْهُ إِذَا مَرُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى قَذْفَةٍ بِحَجَرٍ (¬٢)». . • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَقْبَلْتَ رَاكِباً عَلَى حِمَارٍ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاحْتِلَامَ (¬٣) وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنىً إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ فَنَزَلْتُ فَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ فَلَمْ يُنْكِرْ ذلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ (¬٤): فَمَرَّتِ الأَتَانُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَلَمْ تَقْطَعْ صَلَاتَهُمْ (¬٥). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَقَالُوا: يَقْطَعُهَا الكَلْبُ وَالحِمَارُ وَالمَرْأَةُ فَقَالَتْ: لَقَدْ جَعَلْتُمُونَا كِلَاباً. وَفِي رِوَايَةٍ: قَدْ شَبَّهْتُمُونَا بِالحُمُرِ وَالكِلَابِ، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي وَإِنِّي لَبَيْنهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ (¬٦) وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ عَلَى السَّرِيرِ فَتَكُونُ لِيَ الحَاجَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَسْتَقبِلَهُ فَأَنْسَلُّ انْسِلَالاً (¬٧). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَعَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ (¬٨) فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ (¬٩) فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا وَالبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ خَالِيَةُ المَصَابِيحِ (¬١٠). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَلِأَبِي دَاوُدَ وَمَالِكٍ وَالدَّارَقُطْنِيِّ: «لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ وَادْرَؤوا مَا اسْتَطَعْتُمْ (¬١١) فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ». وَاللَّهُ أَعْلَمُ.