إِذَا تَوَضَّأَ يُخَلِّلُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ (¬١٤). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (¬١٥). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ بِرَأْسِهِ (¬١٦) وَأُذُنَيْهِ (¬١٧) ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا (¬١٨). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (¬١٩). • عَنِ المُغِيرَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ (¬٢٠) وَعَلَى العِمَامَةِ (¬٢١) وَعَلَى الخُفَّيْنِ. رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. وَرَأَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَوْماً يَتَوَضَّؤُونَ مِنَ المِطْهَرَةِ (¬١) فَقَالَ: أَسْبِغُوا الوُضُوءَ (¬٢) فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا القَاسِمِ يَقُولُ: «وَيْلٌ (¬٣) لِلْعَرَاقِيبِ (¬٤) مِنَ النَّارِ». وَفِي رِوَايَةٍ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ (¬٥)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَجُلاً تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعَ ظُفُرٍ عَلَى قَدَمِهِ (¬٦) فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ» فَرَجَعَ (¬٧) ثُمَّ صَلَّى. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. وَلَهُ: «أَسْبِغِ الوُضُوءَ وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ (¬٨) إِلا أَنْ تَكُونَ صَائِماً (¬٩)». • عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ (¬١٠) قلْتُ: كَيْف كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ (¬١١) قَالَ: «يُجْزِئُ أَحَدَنَا الوُضُوءُ مَا لَمْ يُحْدِثْ (¬١٢)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. • عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الصَّلَوَاتِ يَوْمَ الفَتْحِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ صَنَعْتَ اليَوْمَ شَيْئاً لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ (¬١٣) قَالَ: «عَمْداً (¬١٤) صَنَعْتُهُ يَا عُمَرُ (¬١٥)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. مسح الخفين (¬١) • عَنِ المُغِيَرةِ بْنِ شْعْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ فَاتَّبَعَهُ المُغِيرَةُ بِإِدَاوَةٍ فِيهَا مَاءٌ فَصَبَّ عَلَيْهِ (¬٢) حِينَ فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الخُفَّيْنِ (¬٣). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ عَلَى الخُفَّيْنِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَسِيتَ (¬٤) قَالَ: «بَلْ أَنْتَ نَسِيتَ، بِهذَا (¬٥) أَمَرَنِي رَبِّي ﷿ (¬٦)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٧). • عَنْ بُرَيْدَةَ أَنَّ النَّجَاشِيَّ (¬٨) أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُفَّيْنِ أَسْوَدَيْنِ سَاذَجَيْنِ (¬٩) فَلَبِسَهُمَا ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنِ المُغِيرَةِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ فَقَالَ: «دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ (¬١٠)» فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى ظَهْرِ الخُفَّيْنِ (¬١١) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (¬١٢). وَلَهُ عَنْ عَلِيَ قَالَ: «لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْي لَكَانَ أَسْفَلُ الخُفِّ أَوْلَى بِالمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ (¬١)» وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ (¬٢). • عَنِ المُغِيرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ (¬٣). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَمَسَحَ عَلَى الجَوْرَبَيْنِ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَالبَرَاءُ وَأَنَسٌ وَأَبُو أُمَامَةَ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ المُبَارَكِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ قَالُوا: يَمْسَحُ عَلَى الجَوْرَبَيْنِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَعْلَانِ إِذَا كَانَا ثَخِينَيْنِ. • عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هانِئٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ (¬٤) فَقَالَتْ: عَلَيْكَ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ (¬٥) فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ (¬٦) وَيَوْماً وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ (¬٧). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «المَسْحُ عَلَى الخُفَّيْنِ لِلمُسَافِرِ ثَلَاثَة أَيَّامٍ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬١). • عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ أَنْ نَمْسَحَ عَلَى خِفَافِنَا وَلَا نَنْزِعَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ (¬٢) إِلا مِنْ جَنَابَةٍ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٣). الباب السادس: في الغسل (¬٤) وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول: في أسباب الغسل (¬٥) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُباً﴾ (¬٦) ﴿فَاطَّهَّرُواْ﴾ (¬٧). وَقَالَ: ﴿وَلَا جُنُباً﴾ (¬٨) ﴿إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُواْ﴾ (¬٩). • عَنْ أَبِي هُرْيَرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ (¬١٠) ثُمَّ جَهَدَهَا (¬١١) فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ». وَفِي رِوَايَةٍ: «وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ» (¬١). وَفِي أُخْرَى: «وَمَس الخِتَانُ الخِتَانَ» (¬٢). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الرُّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ (¬٣) هَلْ عَلَيْهِمَا الغُسْلُ؟ وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَفْعَلُ ذلِكَ أَنَا وَهذِهِ ثُمَّ نَغْتَسِلُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْهَا قَالَتْ: «إِذَا جَاوَزَ الخِتَانُ الخِتَانَ (¬٤) فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ (¬٥)» فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاغْتَسَلْنَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٦). • عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: إِنَّ الفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يُفْتُونَ بِهَا (¬٧) إِنَّ المَاءَ مِنَ المَاءِ (¬٨) كَانَتْ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَدْءِ الإِسْلَامِ (¬٩) ثُمَّ أَمَرَ بِالِاغْتِسَالِ بَعْدُ (¬١٠). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬١١). • عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ (¬١٢) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الحَقِّ (¬١٣) فَهَلْ عَلَى المَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ (¬١٤)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَعَمْ إِذَا رَأَتِ المَاءَ (¬١٥)»، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَتَحْتَلِمُ المَرْأَةُ؟ فَقَالَ: «تَرِبَتْ يَدَاكِ (¬١٦) فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا (¬١٧)». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَزَادَ مُسْلِمٌ: «إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ (¬١) غَلِيظٌ أَبْيَضُ وَمَاءَ المَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ فَمِنْ أَيِّهِمَا عَلَا (¬٢) أَوْ (¬٣) سَبَقَ يَكُونُ مِنْهُ الشَّبَهُ (¬٤)». وَلَهُ أَيْضاً (¬٥): «إِذَا عَلَا مَاؤُهَا مَاءَ الرَّجُلِ أَشْبَهَ الوَلَدُ أَخوَالَهُ (¬٦) وَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَهَا أَشْبَهَ الوَلَدُ أَعْمَامَهُ (¬٧)». وَفِي رِوَايَةٍ: «فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُل مَنِيَّ المَرْأَةِ أَذْكَرَا (¬٨) بِإِذْنِ اللَّهِ (¬٩) وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ المَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ أَنَّثَا بِإِذْنِ اللَّهِ (¬١٠). • عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ البَلَلَ (¬١١) وَلَا يَذْكُرُ احْتِلَاماً، قَالَ: «يَغْتَسِلُ» (¬١٢) وَعَنِ الرَّجُلِ يَرَى أَنْ قَدِ احْتَلَمَ وَلَا يَجِدُ البَلَلَ (¬١٣) قَالَ: «لَا غُسْلَ عَلَيْهِ»، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: المَرْأَةُ تَرَى ذلِكَ (¬١٤) أَعَلَيْهَا غُسْلٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ (¬١٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬١٦). وَعَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ أَرْبَعٍ (¬١) مِنَ الجَنَابَةِ (¬٢) وَيْوَمَ الجُمُعَةِ (¬٣) وَمِنَ الحِجَامَةِ (¬٤) وَمِنْ غُسْلِ المَيِّتِ (¬٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٦). • عَنْ قَيْس ِ بْنِ عَاصِمٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ (¬٧) فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَغْتَسِلَ (¬٨) بِمَاءٍ وَسِدْرٍ (¬٩). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬١٠). الفصل الثاني: في آداب الغسل (¬١١) وحكم الحمام (¬١٢) • عَنْ أُمِّ هِانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ تَسْتُرُهُ فَقَالَ: «مَنْ هذِهِ؟» قُلْتُ: أَنَا أُمُّ هِانِئٍ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • عَنْ مَيْمُونَةَ (¬١٣) قَالَتْ: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَاءً وَسَتَرْتُهُ فَاغْتَسَلَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ (¬١٤). وَفِي رِوَايَةٍ: مِنْ قَدَحٍ يُقَالُ لَهُ الفَرَقُ (¬١٥) تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ (¬١٦) زَادَ فِي رِوَايَةٍ مِنَ الجَنَابَة. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ (¬١) وَلَا المَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ المَرْأَةِ (¬٢) وَلَا يُفْضِي (¬٣) الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ (¬٤) فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَلَا تُفْضِي المَرْأَةُ (¬٥) إِلَى المَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ (¬٦). • عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَوْرَاتُنَا (¬٧) مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟ (¬٨) قَالَ: «احْفَظْ عَورَتَكَ (¬٩) إِلا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ» (¬١٠) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ القَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟ قَالَ: «إِنِ اسْتَطَعْتَ أَلا يَرَيَنَّهَا أَحَدٌ فَلَا يَرَيَنَّهَا» (¬١١) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِياً؟ (¬١٢) قَالَ: «اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَى مِنْهُ مِنَ النَّاسِ» (¬١٣). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬١٤) وَلِلبُخَارِيِّ بَعْضُهُ. • عَنْ جَرْهَدٍ (¬١٥) مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ (¬١٦) قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَنَا وَفَخِذِي (¬١٧) مُنْكَشِفَةٌ فَقَالَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الفَخِذَ عَوْرَةٌ (¬١٨)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالبُخَارِيُّ. • عَنْ يَعْلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلاً يَغْتَسِلُ بِالبَرَازِ (¬١) بَلَا إِزَارٍ، فَصَعِدَ المِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ (¬٢) سِتِّيرٌ يُحِبُّ الحَيَاء وَالسَّتْرَ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ (¬٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (¬٤). • عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى (¬٥) عَنْ دُخُولِ الحَمَّامَاتِ (¬٦) ثُمَّ رَخَّصَ لِلرِّجَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا فِي المَيَازِرِ (¬٧). وَعَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنِ امْرَأَةٍ تَخْلَعُ ثِيَابِهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا (¬٨) إِلا هَتَكَتْ (¬٩) مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى (¬١٠)». رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬١١). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّهَا سِتُفْتَحُ لَكُمْ أَرْضُ العَجَمِ، وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتاً يُقَالُ لَهَا الحَمَّامَاتُ (¬١٢) فَلَا يَدْخُلَنَّهَا (¬١٣) الرِّجَالُ إِلا بِالأُزُرِ (¬١٤) وَامْنَعُوهَا النِّسَاءَ إِلا مَريضَةً أَوْ نفَسَاءَ (¬١٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬١٦) وَابْنُ مَاجَهْ. الفصل الثالث: في بيان الغسل وحكم الجنب (¬١) • عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَاءً لِلغُسْلِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً ثمَّ أَفْرَغَ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ (¬٢) ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِالأَرْضِ (¬٣) ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ أفاضَ على جَسَدِهِ (¬٤) ثُمَّ تَحَوَّلَ عَنْ مَكَانِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ. وَفِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ غَسَلَ رَأْسَهُ ثَلَاثاً (¬٥). وَفِي رِوَايَةٍ: فَأَتَيْتُهُ بِخِرْقَةٍ (¬٦) فَلَمْ يُرِدْهَا (¬٧) فَجَعَلَ يَنْفُضُ المَاءَ بِيَدِهِ (¬٨). • عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدِيْهِ ثُمَّ يُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ (¬٩) ثُمَّ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يَأْخُذُ المَاءَ فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ الشَّعَرِ (¬١٠) حَتَّى إِذَا رَأَى أَنْ قَدِ اسْتَبْرَأَ (¬١١) حَفَنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ (¬١٢). رَوَاهُمَا الخَمْسَةُ. • عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي (¬١٣) أَفَأَنْقُضُهُ لِغَسْلِ الجَنَابَةِ؟ قَالَ: «لَا إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ (¬١٤) ثُمَّ تُفِيضينَ عَلَيْكِ المَاءَ فَتَطْهُرِين (¬١٥)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ عائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ (¬١) كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُحِبُّ (¬٢) التَّيَمُّنَ (¬٣) فِي طُهُورِهِ إِذَا تَطَهَّرَ (¬٤) وَفِي تَرَجُّلِهِ إِذَا تَرَجَّلَ (¬٥) وَفِي انْتِعَالِهِ إِذَا انْتَعَلَ (¬٦). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةً (¬٧) فَاغْسِلُوا الشَّعَرَ وَأَنْقُوا (¬٨) البَشَرَةَ (¬٩)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬١٠) وَأَبُو دَاوُدَ. وَفِي رِوَايةٍ: «مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعَرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يَغْسِلْهَا فَعِلَ بِهَا كَذَا وَكَذَا مِنَ النَّارِ (¬١١)». قَالَ عَلِيٌّ: فَمِنْ ثَمَّ عادَيْتُ رَأْسِي ثَلَاثاً (¬١٢) وَكَانَ يَجُزُّ شَعَرَهُ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَانَتِ الصَّلَاةُ خَمْسِينَ وَالغُسْلُ مِنَ الجَنَابَةِ سَبْعَ مِرَارٍ وَغَسْلُ البَوْلِ مِنَ الثَّوْبِ سَبْعَ مِرَارٍ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُ حَتَّى جُعِلَتِ الصَّلَاةُ خَمْساً وَالغُسْلُ مِنَ الجَنَابَةِ مَرَّةً (¬١٣) وَغَسْلُ البَوْلِ مِنَ الثَّوْبِ مَرَّةً. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّةً فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ المَدِينَةِ وَأَنَا جُنُبٌ فَاخْتَنَسْتُ (¬١٤). وَفِي رِوَايَةٍ فَانْسَلَلْتُ (¬١٥) فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَقَالَ: «أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟» قُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ جُنُباً فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ (¬١) إِنَّ المُسْلِم (¬٢) لَا يَنْجُسُ (¬٣)». • عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ جُنُباً فَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ (¬٤) أَوْ يَنَامَ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ (¬٥). رَوَاهُمَا الخَمْسَةُ. وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ فِي الجَنَابَةِ (¬٦)؟ أَكَانَ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ أَمْ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ؟ قُلْتُ: كُلُّ ذلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ، رُبَّمَا اغْتَسَل فَنَامَ وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ (¬٧) قُلْتُ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الوَاحِدِةِ (¬٨) وَلَهُ يَوْمَئَذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ. وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ (¬٩) ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْنَهُمَا وُضُوءاً (¬١٠)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى نِسَائِهِ يَغْتَسِلُ عِنْدَ هذِهِ وَعِنْدَ هذِهِ (¬١١) قَالَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا تَجْعَلُهُ غُسْلاً وَاحِداً قَالَ: «هذَا أَزْكَى (¬١٢) وَأَطْيَبُ (¬١٣) وَأَطْهَرُ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (¬١٤). • عَنْ عَلِيَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُقْرِئُنَا القُرْآنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُباً (¬١٥). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬١٦). الباب السابع: في الحيض (¬١) والنفاس (¬٢) والاستحاضة (¬٣) وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول: في مخالطتهن (¬٤) • عَنْ أَنَسٍ أَنَّ اليَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتِ المَرْأَةُ فِيهِمْ لَمْ يِؤَاكِلُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ فِي البُيُوتِ (¬٥) فَسَأَلَ الأَصْحَابُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ (¬٦) ﴿فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلا النِّكَاحَ» فَبَلَغَ ذلِكَ اليَهُودَ فَقَالُوا مَا يُرِيدُ هذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ مِنْ أَمْرِنَا شَيئْاً إِلا خَالَفَنَا فِيهِ فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حْضَيْرٍ (¬٧) وَعَبَّادُ (¬٨) بْنُ بِشْرٍ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اليَهُودَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا أَفَلَا نُجَامِعُهُنَّ؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ عَلَيْنَا (¬٩) فَخَرَجَا فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمَا فَسَقَاهُمَا فَعَرَفَا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ كِلَانَا جُنُبٌ وَكَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ (¬١٠) فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِض (¬١١) وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَاشِرُ نِسَاءَهُ فَوْقَ الإِزَارِ وَهُنَّ حُيَّضٌ (¬١) رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضْطَجِعُ مَعِيَ (¬٢) وَأَنَا حَائِضٌ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ ثَوْبٌ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ: كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَبِيتُ فِي الشِّعَارِ الوَاحِدِ (¬٣) وَأَنَا حَائِضٌ طَامِثٌ فَإِنْ أَصَابَهُ (¬٤) مِنِّي شَيْءٌ (¬٥) غَسَلَ مَكَانهُ وَلَمْ يَعْدُهُ (¬٦) ثُمَّ صَلَّى فِيهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (¬٧). وَعَنْهَا قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَاوِلِينِي الخُمْرَةَ (¬٨) مِنَ المَسْجِدِ» فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ فَقَالَ: «إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتُ فِي يَدِكِ (¬٩)» فَنَاوَلْتُهُ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ وَكَانَتْ بَايَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَتْ: كُنَّا لَا نَعُدُّ الكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئاً (¬١٠). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. كفارة الوقاع في الحيض • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ: «يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ (¬١) بِنِصْفِ دِينَارٍ (¬٢)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٣). وَلِأَبِي دَاوُدَ (¬٤) «إِذَا أَصَابَهَا فِي أَوَّلِ الدَّمِ فَدِينَارٌ (¬٥) وَإِذَا أَصَابَهَا فِي انْقِطَاعِ الدَّمِ فَنِصْفُ دِينَارٍ (¬٦)». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَتَى حَائِضاً (¬٧) أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ كَاهِناً (¬٨) فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ» ﷺ (¬٩). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬١٠). الفصل الثاني: في تطهرهن (¬١١) وحكم الحائض والنفساء (¬١٢) • عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَسْمَاءَ (¬١٣) سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ غُسْلِ المَحِيضِ فَقَالَ: «تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ ماءَهَا وَسِدْرَتَهَا (¬١٤) فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ (¬١٥) ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكاً شَدِيداً حَتَّى يَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا (¬١٦) ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا المَاءَ (¬١٧) ثُمَّ تَأْخُذ فِرْصَةً (¬١٨) مُمَسَّكَةً (¬١٩) فَتَطَهَّرُ بِهَا» (¬١) فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: وَكَيْفَ تَطَهَّرُ بِهَا؟ فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ (¬٢) تَطَهَّرِينَ بِهَا». فَقَالَتْ عَائِشْةُ: تَتَبَّعِينَ أَثَرَ الدَّمِ (¬٣). وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: «خُذِي فِرْصَةً مُمْسَّكَةً فَتَوَضَّئِي بِهَا ثَلَاثاً (¬٤)» وَاسْتَحْيَى النَّبِيُّ ﷺ فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ (¬٥) فَقَالَتْ عَائِشَةُ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الأَنْصَارِ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الحَيَاءُ أَنْ (¬٦) يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَبَعَثَ نِسَاءٌ إِلَى عَائِشَةَ بِالدِّرْجَةِ (¬٧) فِيهَا الكُرْسُفُ (¬٨) فِيهِ الصُّفْرَةُ (¬٩) فَقَالَتْ: لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ القَصَّةَ البَيْضَاءَ (¬١٠) تُرِيدُ بِذلِكَ تَمَامَ الطُّهْرِ مِنَ الحَيْضَةِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمَالِكٌ (¬١١). • عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ (¬١٢) فَقُلْتُ: مَا بَالُ الحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ (¬١٣) قُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ وَلكِنِّي أَسْأَلُ (¬١٤) قَالَتْ (¬١٥): كَانَ يُصِيبُنَا ذلِكَ (¬١٦) فَنُؤْمَرُ (¬١٧) بِقَضَاءِ الصَّوْمِ (¬١٨) وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ (¬١٩). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَتِ النُّفَسَاءُ (¬١) تَجْلِسُ (¬٢) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعِينَ يَوْماً (¬٣) فَكُنَّا نَطْلِي (¬٤) وُجُوهَنَا بِالوَرْسِ (¬٥) مِنَ الكَلَفِ (¬٦). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (¬٧). وَعَنْهَا كَانَتِ المَرْأَةُ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ (¬٨) تَقْعُدُ فِي النِّفَاسِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً (¬٩) لَا يَأْمُرُهَا النَّبِيُّ ﷺ بِقَضَاءِ صلاةِ النِّفَاسِ (¬١٠). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَقْرَأُ (¬١١) الحَائِضُ وَلَا الجُنُبُ شَيْئاً مِنَ القُرْآنِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬١٢). • عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَجِّهُوا هذِهِ البُيُوتَ عَنِ المَسْجِدِ (¬١٣) فَإِنِّي لَا أُحِلُّ المَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ (¬١٤)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬١٥). الفصل الثالث: في أحكام المستحاضة (¬١) ترجع لعادتها (¬٢) أو تعمل القوي حيضاً (¬٣) • عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ (¬٤) سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ (¬٥) فَلَا أَطْهُرُ (¬٦) أَفأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ: «لَا إِنَّ ذلِكِ (¬٧) عِرْقٌ (¬٨) وَلَيْسَ بِالحَيْضَةِ (¬٩) وَلكِنْ دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الأَيَّامِ الَّتِي كنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي (¬١٠)». وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ (¬١١) فَدَعِي الصَّلَاةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي (¬١٢)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ: «وَتَوضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذلِكَ الوَقْتُ (¬١٣)». وَلِأَبِي دَاوُدَ: «لِتَنْظُرْ عِدَّةَ (¬١٤) الأَيَّامِ وَاللَّيَالِي الَّتِي كَانَتْ تَحْيضُهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا فَلْتَتْرُكِ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذلِكِ مِنَ الشَّهْرِ (¬١٥) فَإِذَا خَلَّفَتْ ذلِكِ (¬١٦) فَلْتَغْتَسلْ ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ (¬١٧) بِثَوْبٍ ثُمَّ لِتُصَلِّي». • عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُسْتَحَاضُ، فَقَالَ لَهَا: «إِذَا كَانَ دَمُ الحَيْضِ (¬١) فَإِنَّهُ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ (¬٢) فَإِذَا كَانَ ذلِكِ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ (¬٣) فَإِذَا كَانَ الآخَرُ (¬٤) فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ (¬٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (¬٦). تتحيض غالب الحيض (¬٧) أو (¬٨) تجمع الصلاتين بعد الغسل • عَنْ حَمْنَةَ (¬٩) بِنْتِ جَحْشٍ (¬١٠) قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً فَمَا تَرَى فِيهَا قَدْ مَنَعَتْنِي الصَّلَاة وَالصَّوْمَ؟ قَالَ: «أَنْعَتُ لَكِ الكُرْسُفَ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ (¬١١)» قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذلِكَ قَالَ: «فَاتَّخِذِي ثَوْباً (¬١٢)» قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذلِكَ إِنَّمَا أَثُجُّ ثَجّاً (¬١٣) قَالَ: «سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ أَيَّهُمَا (¬١٤) فَعَلْتِ أَجْزَى عَنْكِ مِنَ الآخَرِ فَإِنْ قَوِيتِ عَلَيْهِمَا فَأَنْتِ أَعْلَمُ (¬١٥) إِنَّمَا هذِهِ