قَالَ: لا يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ شَيْء إِلَاّ الْمُبَشِّرَاتُ. قَالُوا: يَارَسُولَ اللهِِ وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ اوْ تُرَى لَهُ. أخرجه أحمد ٦/ ١٢٩ قال: حدثنا يحيى بن ايوب. قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن هشام بن عروة، عن أَبيه، فذكره. قال ابو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل: وقد سمعت من يحيى بن ايوب هذا الحديث غير مَرَّة. حدثناه يحيى بن ايوب املاه علينا املاءً. قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، مثله. ١٧٠٨٠ - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَتْ: كَانَتِ امْرَاةٌ مِنْ اهْلِ الْمَدِينَةِ لَهَا زَوْجٌ تَاجِرٌ يَخْتَلِى، فَكَانَتْ تَرَى رُؤْيَا كُلَّمَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَلَّمَا يَغِيبُ الَاّ تَرَكَهَا حَامِلاً، فَتَاتِي رَسُولَ اللهِِ ﷺ فَتَقُولُ: إِنَّ زَوْجِي خَرَجَ تَاجِرًا فَتَرَكَنِي حَامِلاً، فَرَايْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّ سَارِيَةَ بَيْتِي انْكَسَرَتْ، وَإِنِّي وَلَدْتُ غلامًا اعْوَرَ. فَ قَالَ رَسُولُ اللهِِ ﷺ: خَيْرٌ، يَرْجِعُ زَوْجُكِ عَلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى صَالِحًا، وَتَلِدِينَ غُلامًا بَرًّا، فَكَانَتْ تَرَاهَا مَرَتَيْنِ اوْ ثَلاثًا، كُل ذَالِكَ تَاْتِي رَسُولَ اللهِِ ﷺ فَيَقُولُ ذَالِكَ لَهَا، فَيَرْجِعُ زَوْجُهَا وَتَلِدُ غُلامًا. فَجَاءَتْ يَوْمًا كَمَا كَانَتْ تَاْتِيهِ وَرَسُولُ اللهِِ ﷺ غَائِبٌ وَقَدْ رَاْتْ تِلْكَ الرُّؤْيَا، فَقُلْتُ لَهَا: عَمَّ تَسْالِينَ رَسُولَ اللهِِ ﷺ يَا امَةَ اللَّه؟ فَقَالَتْ: رُؤْيَا كُنْتُ ارَاهَا فَاتِي رَسُولَ اللهِِ ﷺ فَاسْالُهُ عَنْهَا، فَيَقُولُ خَيْرًا، فَيَكُونُ كَمَا قَالَ. فَقُلْتُ: فَاخْبِرِينِي مَا هِيَ؟ قَالَتْ: حَتَّى يَاْتِيَ رَسُولُ اللهِِ ﷺ فَاعْرِضُهَا عَلَيْهِ، كَمَا كُنْتُ اعْرِضُ، فَوَاللَّه مَا تَرَكْتُهَا حَتَّى اخْبَرَتْنِي، فَقُلْتُ: وَاللَّه لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ لَيَمُوتنَّ زَوْجُكِ وَلَتَلِدِينَ غُلامًا فَاجِرًا، فَقَعَدَتْ تَبْكِي، وَقَالَتْ: مَالِي حِينَ عَرَضْتُ عَلَيْكِ رُؤْيَايَ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِِ ﷺ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا: مَالَهَا يَاعَائِشَةُ؟ فَاخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، وَمَا تَاوَّلْتُ لَهَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِِ ﷺ: مَهْ عَائِشَةُ، إِذَا عَبَرْتُمْ لِلْمُسْلِمِ الرُّؤْيَا فَاعْبُرُوهَا عَلَى خَيْرٍ، فَإِنَّ الرُّؤْيَا تَكُون عَلَى مَا يَعْبُرُهَا صَاحِبُهَا. فَمَاتَ وَاللَّه زَوْجُهَا، وَلا ارَاهَا إِلَاّ وَلَدَتْ غُلامًا فَاجِرًا. أخرجه الدارمي (٢١٦٩) قال: أخبرنا عُبيد بن يعيش. قال: حدثنا يونس، هو ابن بُكير. قال: أخبرنا ابن إسحاق، عن محمد بن عَمرو بن عطاء، عن سُليمان بن يسار، فذكره.