فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَوُعِكْتُ شَهْرا فَوَفَى شَعْرِى جُمَيْمَةً فَاتَتْنِى امُّ رُومَانَ وَانَا عَلَى ارْجُوحَةٍ وَمَعِى صَوَاحِبِى فَصَرَخَتْ بِى فَاتَيْتُهَا وَمَا ادْرِى مَا تُرِيدُ بِى فَاخَذَتْ بِيَدِى فَاوْقَفَتْنِى عَلَى الْبَابِ. فَقُلْتُ هَهْ هَهْ. حَتَّى ذَهَبَ نَفَسِى فَادْخَلَتْنِى بَيْتا فَاذَا نِسْوَةٌ مِنَ الانْصَارِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ. فَاسْلَمَتْنِى الَيْهِنَّ فَغَسَلْنَ رَاسِى وَاصْلَحْنَنِى فَلَمْ يَرُعْنِى الا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضُحًى فَاسْلَمْنَنِى الَيْهِ. وَفي رِوَايةٍ: تَزَوَّجَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَوَفَّى خَدِيجَةَ قَبْلَ مَخْرَجِهِ الَى الْمَدِينَةِ بِسَنَتَيْنِ، اوْ ثَلاثٍ، وَانَا بِنْتُ سَبْعِ سِنِينَ. فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ جَاءَتْنِى نِسْوَةٌ وَانَا الْعَبُ فِى ارْجُوحَةٍ وَانَا مُجَمَّمَةٌ، فَذَهَبْنَ بِى فَهَيَّانَنِى وَصَنَعْنَنِى، ثُمَّ اتَيْنَ بِى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَبَنَى بِى وَانَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ. وَفِي رِوَايةٍ: انَّ النَّبِىَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهْىَ بِنْتُ سَبْعِ سِنِينَ، وَزُفَّتْ الَيْهِ وَهِىَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ وَلُعَبُهَا مَعَهَا، وَمَاتَ عَنْهَا وَهِىَ بِنْتُ ثَمَانَ عَشْرَةَ.