حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَكَبَّرَ ﷺ وَحَمِدَ الله ﷿، ثُمَّ قال: انَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ وَاسْتِئْخَارَ الْمَطَرِ عَنْ ابَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ، وَقَدْ امَرَكُمُ الله ﷿ انْ تَدْعُوهُ، وَوَعَدَكُمْ انْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ. ثُمَّ قال: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ) لا الَهَ الا الله يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، اللهمَّ انْتَ الله لا الَهَ الا انْتَ الْغَنِىُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، انْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَاجْعَلْ مَا انْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلاغا الَى حِينٍ. ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ فِى الرَّفْعِ حَتَّى بَدَا بَيَاضُ ابْطَيْهِ، ثُمَّ حَوَّلَ عَلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَقَلَّبَ، اوْ حَوَّلَ رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ، ثُمَّ اقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَانْشَا الله سَحَابَةً فَرَعَدَتْ وَبَرَقَتْ ثُمَّ امْطَرَتْ بِاذْنِ الله، فَلَمْ يَاتِ مَسْجِدَهُ حَتَّى سَالَتِ السُّيُولُ، فَلَمَّا رَاى سُرْعَتَهُمْ الَى الْكِنِّ ضَحِكَ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فَقال: اشْهَدُ انَّ الله عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ، وَانِّى عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ. أخرجه أبو داود (١١٧٣) قال: حدثنا هارون بن سعيد الايلي. قال: حدثنا خالد بن نزار، قال: حدثني القاسم بن مبرور، عن يونس، عن هشام بن عروة، عن ابيه، فذكره.