لَهُمْ إِنَّكُمْ وَاللهِ لَا تَأْمَنُونَ عِنْدِى إِلَاّ بِعَهْدٍ تُعَاهِدُونِى عَلَيْهِ. فَأَبَوْا أَنْ يُعْطُوهُ عَهْدًا فَقَاتَلَهُمْ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ ثُمَّ غَدَا الْغَدُ عَلَى بَنِى قُرَيْظَةَ بِالْكَتَائِبِ وَتَرَكَ بَنِى النَّضِيرِ وَدَعَاهُمْ إِلَى أَنْ يُعَاهِدُوهُ فَعَاهَدُوهُ فَانْصَرَفَ عَنْهُمْ وَغَدَا عَلَى بَنِى النَّضِيرِ بِالْكَتَائِبِ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلَاءِ فَجَلَتْ بَنُو النَّضِيرِ وَاحْتَمَلُوا مَا أَقَلَّتِ الإِبِلُ مِنْ أَمْتِعَتِهِمْ وَأَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ وَخَشَبِهَا فَكَانَ نَخْلُ بَنِى النَّضِيرِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَاصَّةً أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا وَخَصَّهُ بِهَا فَقَالَ ?وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ? يَقُولُ بِغَيْرِ قِتَالٍ فَأَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ أَكْثَرَهَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ وَقَسَمَ مِنْهَا لِرَجُلَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ وَكَانَا ذَوِى حَاجَةٍ لَمْ يَقْسِمْ لأَحَدٍ مِنَ الأَنْصَارِ غَيْرَهُمَا وَبَقِىَ مِنْهَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِى فِى أَيْدِى بَنِى فَاطِمَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا. أخرجه أبو داود (٣٠٠٤) قال: حدَّثنا محمد بن داود بن سفيان، قال: حدَّثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، فذكره. ١٥٥٥٠ - عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَ أَبُوهُ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَن النَّبِيَّ ﷺ قَامَ يَوْمَئِذٍ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ تَزِيدُونَ وَإِنَّ الأَنْصَارَ لَا يَزِيدُونَ وَإِنَّ الأَنْصَارَ عَيْبَتِى الَّتِى أَوَيْتُ إِلَيْهَا أَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ فَإِنَّهُمْ قَدْ قَضَوُا الَّذِى عَلَيْهِمْ وَبَقِىَ الَّذِى لَهُمْ. أخرجه أحمد ٥/ ٢٢٤ (٢٢٢٩٧) قال: حدَّثنا عبد الرزاق، عن مَعْمر, قال: قال الزُّهري: وأخبرني عبد الرحمن بن كعب بن مالك، فذكره. ٩٣٢ - عبد الرحفان بن أبي ليلى، عن أصحاب رسول اللهِ ﷺ