لأَهْلِهِ انْظُرُوا إِذَا أَنَا مِتُّ أَنْ يَحْرِقُوهُ حَتَّى يَدَعُوهُ حُمَمًا ثُمَّ اطْحَنُوهُ ثُمَّ اذْرُوهُ فِى يَوْمِ رِيحٍ. فَلَمَّا مَاتَ فَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ فَإِذَا هُوَ فِى قَبْضَةِ اللهِ فَقَالَ اللَّهُ ﷿ يَا ابْنَ آدَمَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ قَالَ أَىْ رَبِّ مِنْ مَخَافَتِكَ. قَالَ فَغُفِرَ لَهُ بِهَا وَلَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ إِلَاّ التَّوْحِيد. أخرجه أحمد ١/ ٣٩٨ (٣٧٨٥) قال: قال يَحيى. وفي ٢/ ٣٠٤ (٨٠٢٧) قال: حدَّثنا أبو كامل. كلاهما (يَحيى بن إسحاق، وأبو كامل) قالا: حدَّثنا حماد، عن ثابت، عَنْ أَبِي رافع، فذكره. ١٥١٣٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلاً مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِى إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ، فَقَالَ ائْتِنِى بِالشُّهَدَاءِ أُشْهِدُهُمْ. فَقَالَ كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا. قَالَ فَأْتِنِى بِالْكَفِيلِ. قَالَ كَفَى بِاللهِ كَفِيلاً. قَالَ صَدَقْتَ. فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَخَرَجَ فِى الْبَحْرِ، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ الْتَمَسَ مَرْكَبًا يَرْكَبُهَا، يَقْدَمُ عَلَيْهِ لِلأَجَلِ الَّذِى أَجَّلَهُ، فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبًا، فَأَخَذَ خَشَبَةً، فَنَقَرَهَا فَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ، وَصَحِيفَةً مِنْهُ إِلَى صَاحِبِهِ، ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَهَا، ثُمَّ أَتَى بِهَا إِلَى الْبَحْرِ، فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّى كُنْتُ تَسَلَّفْتُ فُلَانًا أَلْفَ دِينَارٍ، فَسَأَلَنِى كَفِيلاً، فَقُلْتُ كَفَى بِاللهِ كَفِيلاً، فَرَضِىَ بِكَ، وَسَأَلَنِى شَهِيدًا، فَقُلْتُ كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا، فَرَضِىَ بِكَ، وَأَنِّى جَهَدْتُ أَنْ أَجِدَ مَرْكَبًا، أَبْعَثُ إِلَيْهِ الَّذِى لَهُ فَلَمْ أَقْدِرْ، وَإِنِّى أَسْتَوْدِعُكَهَا. فَرَمَى بِهَا فِى الْبَحْرِ حَتَّى وَلَجَتْ فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَهْوَ فِى ذَلِكَ يَلْتَمِسُ مَرْكَبًا، يَخْرُجُ إِلَى بَلَدِهِ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِى كَانَ أَسْلَفَهَ، يَنْظُرُ لَعَلَّ مَرْكَبًا قَدْ جَاءَ بِمَالِهِ، فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ الَّتِى فِيهَا الْمَالُ، فَأَخَذَهَا لأَهْلِهِ حَطَبًا، فَلَمَّا نَشَرَهَا وَجَدَ الْمَالَ وَالصَّحِيفَةَ، ثُمَّ قَدِمَ الَّذِى كَانَ أَسْلَفَهُ، فَأَتَى بِالأَلْفِ دِينَارٍ، فَقَالَ وَاللهِ مَا زِلْتُ جَاهِدًا فِى طَلَبِ مَرْكَبٍ لآتِيَكَ بِمَالِكَ، فَمَا وَجَدْتُ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِى أَتَيْتُ فِيهِ. قَالَ هَلْ كُنْتَ بَعَثْتَ إِلَىَّ بِشَىْءٍ قَالَ أُخْبِرُكَ أَنِّى لَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِى جِئْتُ فِيهِ. قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَدَّى عَنْكَ الَّذِى بَعَثْتَ فِى الْخَشَبَةِ فَانْصَرِفْ بِالأَلْفِ الدِّينَارِ رَاشِدًا. أخرجه أحمد ٢/ ٣٤٨ (٨٥٧١) قال: حدَّثنا يونس بن محمد. و"البُخاري" ٣/ هامش ٧٣ قال: حدثني عبد اللهِ بن صالح. و"النَّسائي" في "الكبرى" ٥٨٠٠ عن علي بن محمد، عن داود بن منصور. ثلاثتهم (يونس، وعبد الله، وداود) عن الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، فذكره. أخرجه البخاري تعليقًا في ٢/ ١٥٩ (١٤٩٨) و ٣/ ١٢٤ (٢٢٩١) و ٣/ ١٥٦ (٢٤٠٤) و ٣/ ١٦٤ (٢٤٣٠) و ٣/ ٢٥٨ (٢٧٣٤) و ٨/ ٧٢ (٦٢٦١) قال: وقال الليث: حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.