رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سِنَامًا، وَسِنَامُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، فِيهَا آيَةٌ سَيِّدَةُ آيِ الْقُرْآنِ، لَا تُقْرَأُ فِي بَيْتٍ فِيهِ شَيْطَانٌ إِلَاّ خَرَجَ مِنْهُ، آيَةُ الْكُرْسِيِّ. أخرجه عَبْد الرَّزَّاق (٦٠١٩) عن ابن عُيَيْنَة. و"الحميدي" ٩٩٤ قال: حدَّثنا سفيان. و"التِّرمِذي" ٢٨٧٨ قال: حدَّثنا محمود بن غيلان، حدَّثنا حُسين الجعفي، عن زائدة. كلاهما (سفيان بن عُيَيْنَة، وزائدة بن قدامة) عن حَكِيم بن جُبير، عن أبي صالح، فذكره. - قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث حَكيم بن جُبير، وقد تكلم شُعبة في حَكيم بن جُبير وَضَعَّفَهُ. ١٤٤٧٣ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِِيرِِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ، فَقُلْتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: إِنِّي مُحْتَاجٌ، وَعَلَيَّ عِيَالٌ، وَبِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، فَخَلَّيْتُ عَنْهُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، شَكَى حَاجَةً شَدِيدَةً، وَعِيَالاً، فَرَحِمْتُهُ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ، وَسَيَعُودُ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ: إِنَّهُ سَيَعُودُ، فَرَصَدْتُهُ، فَجَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَقُلْتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: دَعْنِي فَإِنِّي مُحْتَاجٌ، وَعَلَيَّ عِيَالٌ، وَلَا أَعُودُ، فَرَحِمْتُهُ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فَأَصْبَحَتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، شَكَى حَاجَةً، وَعِيَالاً، فَرَحِمْتُهُ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ، فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَجَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ، فَقُلْتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، هَذَا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ تَزْعُمُ أَنَّكَ لا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ، قَالَ: قَالَ: دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهَا، قُلْتُ: مَا هِيَ؟ قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ: (اللهُ لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) حَتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ، فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ: مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهَا، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ لِي: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَهَا: (اللهُ لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) وَقَالَ: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبُكَ الشَّيْطَانُ حَتَّى تُصْبِحَ، وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَمَا إِنَّهُ كَذُوبٌ وَقَدْ صَدَقَكَ، تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: ذَلِكَ الشَّيْطَانُ. أخرجه النسائي في "الكبرى" ١٠٧٢٩ قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب. و"ابن خُزَيْمة" ٢٤٢٤ قال: حدَّثنا هلال بن بشر البصري، بخبر غريب غريب. كلاهما (إبراهيم، وهلال) عن عثمان بن الهيثم، مؤذن مسجد الجامع، حدَّثنا عوف، عن محمد بن سيرين، فذكره. - أخرجه البُخاري تعليقًا (٢٣١١ و ٣٢٧٥ و ٥٠١٠) قال: وقال عُثْمَان بن الهَيْثَم، أبو عَمْرو، حدَّثنا عَوْف، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ... ، فذكره. ١٤٤٧٤ - عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ عَلَى تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَوَجَدَ أَثَرَ كَفٍّ، كَأَنَّهُ قَدْ أَخَذَ مِنْهُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: تُرِيدُ أَنْ تَأْخُذَهُ؟ قُلْ: سُبْحَانَ مَنْ سَخَّرَكَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: فَإِذَا جِنِّيٌّ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيَّ، فَأَخَذْتُهُ لأَذْهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَخَذْتُهُ لأَهْلِ بَيْتٍ فُقَرَاءَ مِنَ الْجِنِّ، وَلَنْ أَعُودَ، قَالَ: فَعَادَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: تُرِيدُ أَنْ تَأْخُذَهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: قُلْ: سُبْحَانَ مَا سَخَّرَكَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَقُلْتُ: فَإِذَا أَنَا بِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَذْهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَعَاهَدَنِي أَنْ لَا يَعُودَ، فَتَرَكْتُهُ، ثُمَّ عَادَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: تُرِيدُ أَنْ تَأْخُذَهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ , فَقَالَ: قُلْ: سُبْحَانَ مَا سَخَّرَكَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَقُلْتُ: فَإِذَا أَنَا بِهِ، فَقُلْتُ: عَاهَدْتَنِي فَكَذَبْتَ وَعُدْتَ، لأَذْهَبَنَّ بِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: خَلِّ عَنِّي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ لَمْ يَقْرَبْكَ ذَكَرٌ وَلَا أُنْثَى مِنَ الْجِنِّ، قُلْتُ: وَمَا هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ، اقْرَأْهَا عِنْدَ كُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَخَلَّيْتُ عَنْهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لِي: أَوَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ كَذَلِكَ. أخرجه النسائي في "الكبرى" ٧٩٦٣ و ١٠٧٢٨ قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبيد الله، قال: حدَّثنا شعيب بن حرب، قال: حدَّثنا إسماعيل بن مسلم، عن أبي المتوكل الناجي، فذكره. ١٤٤٧٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (للهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، ثُمَّ جَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كُلِّفْنَا مِنَ الأَعْمَالِ مَا نُطِيقُ، الصَّلَاةَ، وَالصِّيَامَ، وَالجِهَادَ، وَالصَّدَقَةَ، وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْكَ هَذِهِ الآيَةُ وَلَا نُطِيقُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ مِنْ قَبْلِكُمْ: سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا؟ بَلْ قُولُوا: (سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) فَقَالُوا: (سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) فَلَمَّا أَقَرَّ بِهَا الْقَوْمُ، وَذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ، أَنْزَلَ اللهُ، ﷿، فِي إِثْرِهَا: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ) (قَالَ عَفَّانُ: قَرَأَهَا سَلَاّمٌ أَبُو الْمُنْذِرِ: يُفَرِّقُ)، وَقَالُوا: (سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ نَسَخَهَا اللهُ ﵎ بِقَوْلِهِ: (لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَاّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ) فَصَارَ لَهُ مَا كَسَبَتْ مِنْ خَيْرٍ، وَعَلَيْهِ مَا اكْتَسَبَتْ مِنْ شَرٍّ، فَسَّرَ الْعَلَاءُ هَذَا، (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) قَالَ: نَعَمْ (رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا) قَالَ: نَعَمْ (رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ) قَالَ: نَعَمْ (وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ). أخرجه أحمد ٢/ ٤١٢ (٩٣٣٣) قال: حدَّثنا عفان، قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم. و"مسلم" ٢٤٤ قال: حدثني محمد بن منهال الضرير، وأمية بن بسطام العيشي، قالا: حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدَّثنا رَوْح، وهو ابن القاسم. و"ابن حِبَّان" ١٣٩ قال: أخبرنا الحَسَن بن سُفْيَان، قال: حدَّثنا مُحَمد بن المِنْهَال الضَّرِير، قال: حدَّثنا يزيد بن زُرَيْع، قال: حدَّثنا رَوْح بن القاسم. كلاهما (عبد الرحمن، ورَوْح) عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، فذكره.