فَقَالَ: إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى أَقَرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ، فَلَمَّا أَصَابَتْهُ الْحِجَارَةُ أَدْبَرَ يَشْتَدُّ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ بِيَدِهِ لَحْيُ جَمَلٍ فَضَرَبَهُ فَصَرَعَهُ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِرَارُهُ حِينَ مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ، قَالَ: فَهَلَاّ تَرَكْتُمُوهُ. ١٣٧٥٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ الْهَضْهَاضِ الدَّوْسِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاَءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ ال أَسْلَمِيُّ، فَرَجَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ، عِنْدَ الرَّابِعَةِ، فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: إِنَّ هَذَا لَخَائِنٌ، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ يَرُدُّهُ، حَتَّى قُتِلَ كَمَا يُقْتَلُ الْكَلْبُ، فَسَكَتَ عَنْهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلَةٍ رِجْلِهِ، فَقَالَ: كُلَا مِنْ هَذَا، قَالَا: مِنْ جِيفَةِ حِمَارٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: فَالَّذِي نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا أَكْثَرُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّهُ فِي نَهَرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَتَغَمَّسُ. ـ وفي رواية: جَاءَ الأَسْلَمِيُّ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ، فَقَالَ: أَنِكْتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ، وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ حَلَالاً، قَالَ: فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ، فَسَكَتَ عَنْهُمَا، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ؟ فَقَالَا: نَحْنُ ذَانِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: انْزِلَا فَكُلَا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ، فَقَالَا: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: فَمَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا، أَشَدُّ مِنْ أَكْلٍ مِنْهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ الآنَ لَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَنْقَمِسُ فِيهَا. ـ وفي رواية: أن ماعزا أتى رَجُلاً يُقَال له: هزال، فقال: يا هزال، إن الآخر قد زنى، فما ترى؟ قال: ائت رسول الله ﷺ قبل أن ينزل فيك القرآن، فأتى رسول الله ﷺ فأخبره أنه قد زنا، فأعرض عنه، ثم أخبره، فأعرض عنه، ثم أخبره، فأعرض عنه، أربع مرات، فلما كانت الرابعة أمر برجمه، فلما رجم لجأ إلى شجرة فقتل، فقال رجل لصاحبه: هذا الذي قتل كما يقتل الكلب، فأتى رسول الله ﷺ على حمار ميت، فقال لهما: انهسا من هذا الحمار، فقالا: يا رسول الله، جيفة ميتة، كيف ننهس منها؟ فقال: الذي أصبتما من أخيكما أنتن، والذي نفس مُحمد بيده، إنه ليتغمس في أنهار الجنة، وقال لهزال: ويحك يا هزال، ألا رحمته. ـ وفي رواية: جاء ماعز بن مالك إلى رسول الله ﷺ، فقال: إن الأبعد قد زنى، فقال له النَّبِي ﷺ: ويلك، وما يدريك ما الزنى؟ ثم أمر به فطرد واخرج، ثم أتاه الثانية، فقال: يا رسول الله، إن الأبعد قد زنى، فقال: ويلك، وما يدريك ما الزنى؟ فطرد وأخرج، ثم أتاه الثالثة، فقال: يا رسول الله، إن الأبعد قد زنى، قال: ويلك، وما يدريك ما الزنى؟ قال: أتيت امرأة حرامًا مثل ما يأتي الرجل من امرأته، فأمر به فطرد وأخرج، ثم أتاه الرابعة، فقال: يا رسول الله، إن الأبعد قد زنى، قال: ويلك، وما يدريك ما الزنى؟ قال: أدخلت وأخرجت؟ قال: نعم، فأمر به أن يرجم، فلما وجد مس الحجارة تحمل إلى شجرة فرجم عندها حتى مات، فمر رسول الله ﷺ بعد ذلك معه نفر من اصحابه، فقال رجل منهم لصاحبه: وأبيك، إن هذا لهو الخائب، أتى النَّبِي ﷺ مرارًا كل ذلك يرده حتى قتل كما يقتل الكلب، فسكت عنهما النَّبِي ﷺ حتى مر بجيفة حمار شائلة رجلها، فقال: كلا من هذا، قالا: من جيفة حمار يا رسول الله؟ قال: فالذي نلتما من عرض أخيكما أكثر، والذي نفس مُحمد ﷺ بيده، إنه لفي نهر من أنهار الجنة يتقمص. أخرجه عَبْد الرَّزَّاق (١٣٣٤٠) عن ابن جُرَيج. و"البخاري" في "الأدب المفرد" ٧٣٧ قال: حدَّثنا عمرو بن خالد، قال: حدَّثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة. و"أبو داود" ٤٤٢٨ قال: حدَّثنا الحسن بن علي، حدَّثنا عبد الرزاق، عن ابن جُريج. وفي (٤٤٢٩) قال: حدَّثنا الحسن بن علي، حدَّثنا أبو عاصم، حدَّثنا ابن جُريج. و"النَّسائي" في "الكبرى" ٧١٢٦ قال: أخبرنا العباس بن عَبد العظيم العنبري، عن الضحاك بن مخلد، قال: أخبرنا ابن جُرَيج. وفي (٧١٢٧) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: حدَّثنا ابن جُريج. وفي (٧١٢٨) قال: أخبرنا مُحمد بن حاتم بن نعيم، قال: أخبرنا حِبَّان، هو ابن موسى، قال: أخبرنا عَبد الله، هو ابن المبارك، عن حمَّاد بن سَلَمة. وفي (٧١٦٢) قال: أخبرني قريش بن عبد الرحمن، باوَرْدي، قال: حدَّثنا علي بن الحسن، قال: أخبرنا الحسين، هو ابن واقد. و"أبو يَعْلَى" ٦١٤٠ قال: حدَّثنا عمرو بن الضحاك، حدثنا أبي، حدثنا ابن جريج. و"ابن حِبَّان" ٤٣٩٩ قال: أخبرنا عَبد الله بن مُحمد، قال: حَدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا عَبد الرَّزَّاق، قال: أخبرنا ابن جُرَيج. وفي (٤٤٠٠) قال: أخبرنا الحسين بن مُحمد بن أبي معشر، قال: حَدَّثنا مُحمد بن الحارث البَزَّار، قال: حَدَّثنا مُحمد بن سَلَمة، عن أبي عَبد الرحيم، عن زَيْد بن أبي أنيسة. أربعتهم (عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، وزيد بن أبي أنيسة، وحماد بن سلمة، والحسين بن واقد) عن أبي الزبير، عن عبد الرحمن بن الهضهاض الدَّوْسِي، فذكره. ـ في رواية عبد الرزاق: " عبد الرحمن بن الصامت ابن عم أبي هريرة. ـ وفي رواية أبي عاصم، الضحاك بن مخلد: " ابن عم أبي هريرة. ـ وفي رواية حماد بن سلمة: " عبد الرحمن بن هضاض. ـ وفي رواية الحسين بن واقد: " عبد الرحمن بن الهضاب ابن أخي أبي هريرة. ـ قال أبو عَبْد الرَّحْمان النَّسَائِي: عَبد الرحمن بن هضهاض ليس بمشهور، وقد اختلف على أبي الزُّبَيْر في اسم أبيه. ١٣٧٥٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ أَنَّهُ قَضَى فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصِنْ أَنْ يُنْفَى عَامًا مَعَ الْحَدِّ عَلَيْهِ. أخرجه أحمد ٢/ ٤٥٣ (٩٨٤٥) قال: حدَّثنا حجاج. و"البُخاري" ٦٨٣٣ قال: حدَّثنا يحيى بن بكير. و"النَّسائي" في "الكبرى" ٧١٩٩ قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدَّثنا حُجين. ثلاثتهم (حجاج، ويحيى، وحُجين بن المثنى) قالوا: حدَّثنا الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، فذكره. - حَدِيثُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُمَا قَالَا: إِنَّ رَجُلاً مِنَ الأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْشُدُكَ اللهَ إِلَاّ قَضَيْتَ لِي بِكِتَابِ اللهِ، فَقَالَ الْخَصْمُ الآخَرُ، وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ: نَعَمْ فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ، وَائْذَنْ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قُلْ، قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، وَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِئَةِ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ، فَسَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ رَدٌّ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا، قَالَ: فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرُجِمَتْ. سلف في مسند زَيْد بن خالد، رضي الله تعالى عنه، برقم (٣٩٢١). ١٣٧٥٤ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: زَنَى رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ وَامْرَأَةٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اذْهَبُوا بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ، فَإِنَّهُ نَبِيٌّ بُعِثَ بِالتَّخْفِيفِ، فَإِنْ أَفْتَانَا بِفُتْيَا دُونَ الرَّجْمِ قَبِلْنَاهَا وَاحْتَجَجْنَا بِهَا عِنْدَ اللهِ، قُلْنَا: فُتْيَا نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِكَ، قَالَ: فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، مَا تَرَى فِي رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا؟ فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى أَتَى بَيْتَ مِدْرَاسِهِمْ، فَقَامَ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ؟ قَالُوا: يُحَمَّمُ وَيُجَبَّهُ وَيُجْلَدُ - وَالتَّجْبِيَةُ أَنْ يُحْمَلَ الزَّانِيَانِ عَلَى حِمَارٍ، وَتُقَابَلَ أَقْفِيَتُهُمَا، وَيُطَافَ بِهِمَا - قَالَ: وَسَكَتَ شَابٌّ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ سَكَتَ، أَلَظَّ بِهِ النِّشْدَةَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِذْ نَشَدْتَنَا، فَإِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَمَا أَوَّلُ مَا ارْتَخَصْتُمْ أَمْرَ اللهِ؟ قَالَ: زَنَى ذُو قَرَابَةٍ مَعَ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِنَا، فَأَخَّرَ عَنْهُ الرَّجْمَ، ثُمَّ زَنَى رَجُلٌ فِي أُسْرَةٍ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ رَجْمَهُ، فَحَالَ قَوْمُهُ دُونَهُ، وَقَالُوا: لَا يُرْجَمُ صَاحِبُنَا حَتَّى تَجِيءَ بِصَاحِبِكَ فَتَرْجُمَهُ، فَاصْطَلَحُوا عَلَى هَذِهِ الْعُقُوبَةِ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَإِنِّي أَحْكُمُ بِمَا فِي التَّوْرَاةِ، فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَبَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ: (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا) كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهُمْ. ـ وفي رواية: زَنَى رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ وَقَدْ أُحْصِنَا، حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَقَدْ كَانَ الرَّجْمُ مَكْتُوبًا عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاةِ، فَتَرَكُوهُ وَأَخَذُوا بِالتَّجْبِيَةِ، يُضْرَبُ مِئَةً بِحَبْلٍ مَطْلِيٍّ بِقَارٍ، وَيُحْمَلُ عَلَى حِمَارٍ وَجْهُهُ مِمَّا يَلِي دُبُرَ الْحِمَارِ، فَاجْتَمَعَ أَحْبَارٌ مِنْ أَحْبَارِهِمْ، فَبَعَثُوا قَوْمًا آخَرِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: سَلُوهُ عَنْ حَدِّ الزَّانِي، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، قَالَ فِيهِ: قَالَ: وَلَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ دِينِهِ، فَيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ، فَخُيِّرَ فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ). ـ وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيًّا زَنَى بِيَهُودِيَّةٍ. أخرجه عَبْد الرَّزَّاق (١٢٦٩٤ و ١٣٣٣٠) عن معمر. و"أبو داود" ٤٨٨ و ٣٦٢٤ قال: حدَّثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدَّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر. وفي (٣٦٢٥ و ٤٤٥١) قال: حدَّثنا عبد العزيز بن يحيى، أبو الأصبغ، حدثني محمد، يعني ابن سلمة، عن محمد بن إسحاق. وفي (٤٤٥٠) قال: حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر (ح) وحدَّثنا أحمد بن صالح، حدَّثنا عنبسة، حدَّثنا يونس. ثلاثتهم (معمر بن راشد، ومحمد بن إسحاق، ويونس بن يزيد) عن مُحَمد بن مُسلم الزهري، حدَّثنا رجل من مزينة، ونحن عند سَعِيد بن المُسَيَّب، فذكره. ـ في رواية يُونُس: " سمعتُ رجلاً من مُزَيْنة، ممَّنْ يَتَّبِعُ الْعِلْمَ وَيَعِيهِ، ونحن عند سَعِيد بن المُسَيَّب. ـ وفي رواية محمد بن إسحاق: " حدَّثني رجلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ، مِمَّنْ كان يَتَّبِعُ العلمَ وَيَعِيهِ، يُحَدِّثُ سَعِيدَ بن المُسَيَّب. - أخرجه أحمد ٢/ ٢٧٩ (٧٧٤٧) قال: حدَّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، حدَّثنا رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ، وَنَحْنُ عِنْدَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ (٥)؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً. ١٣٧٥٥ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلاً، أَأُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: نَعَمْ. ـ وفي رواية: أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً أَيَقْتُلُهُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا، قَالَ سَعْدٌ: بَلَى وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ. ـ وفي رواية: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ وَجَدْتُ مَعَ أَهْلِي رَجُلاً، لَمْ أَمَسَّهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: نَعَمْ، قَالَ: كَلَاّ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنْ كُنْتُ لأُعَاجِلُهُ بِالسَّيْفِ قَبْلَ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ، إِنَّهُ لَغَيُورٌ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي. أخرجه مالك "الموطأ" ٤٥٩ و ٥١٤. و"أحمد" ٢/ ٤٦٥ (١٠٠٠٨) قال: حدَّثنا إسحاق، قال: أخبرنا مالك. و"مسلم" ٣٧٥٤ قال: حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا عبد العزيز، يعني الدراوردي. وفي (٣٧٥٥) قال: وحدثني زهير بن حرب، حدثني إسحاق بن عيسى، حدَّثنا مالك. وفي (٣٧٥٦) قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال. و"أبو داود" ٤٥٣٢ قال: حدَّثنا قتيبة بن سعيد، وعبد الوهاب بن نجدة الحوطي، المعنى واحدٌ، قالا: حدثنا عبد العزيز بن محمد. وفي (٤٥٣٣) قال: حدَّثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك. و"ابن ماجة" ٢٦٠٥ قال: حدَّثنا أحمد بن عبدة، ومحمد بن عبيد المديني، أبو عبيد، قالا: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي. و"النَّسائي" في "الكبرى" ٧٢٩٣ قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدَّثنا مالك. و"ابن حِبَّان" ٤٢٨٢ و ٤٤٠٩ قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: حدَّثنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك. ثلاثتهم (مالك، وعبد العزيز الدراوردي، وسليمان بن بلال) عن سُهَيْل بن أبي صالح السَّمَّان، عن أبيه، فذكره.