رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّهُ، جُعِلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعُ، لَهُ زَبِيبَتَانِ، يَتْبَعُهُ حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ فِي فِيهِ، فَلَا يَزَالُ يَقْضِمُهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ. ـ وفي رواية: يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ، ذَا زَبِيبَتَيْنِ، يَتْبَعُ صَاحِبَهُ، وَهُوَ يَتَعَوَّذُ مِنْهُ، وَلَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ حَتَّى يُلْقِمَهُ أُصْبُعَهُ. ـ وفي رواية: مَنْ آتَاهُ اللهُ مَالاً فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ، مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ، لَهُ زَبِيبَتَانِ، يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ، يَعْنِي بِشِدْقَيْهِ، يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: (وَلَا يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ. أخرجه عبد الرَّزَّاق (٦٨٦٣) قال: أخبرنا معمر، عن عاصم بن أبي النجود. و"أحمد" ٢/ ٢٧٩ (٧٧٤٢) قال: حدَّثنا عبد الرزاق، حدَّثنا معمر، عن عاصم. وفي ٢/ ٣٥٥ (٨٦٤٦) قال: حدَّثنا حسن، حدَّثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه. وفي ٢/ ٣٧٩ (٨٩٢٠) قال: حدَّثنا قتيبة، حدَّثنا ليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن القعقاع. و"البُخاري" ١٤٠٣ قال: حدَّثنا علي بن عبد الله، حدَّثنا هاشم بن القاسم، حدَّثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه. وفي (٤٥٦٥) قال: حدثني عبد الله بن منير، سمع أبا النضر، حدَّثنا عبد الرحمن، هو ابن عبد الله بن دينار، عن أبيه. و"النَّسائي" ٥/ ٣٩، وفي "الكبرى" ٢٢٧٣ قال: أخبرنا الفضل بن سهل، قال: حدَّثنا حسن بن موسى الأشيب، قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار المدني، عن أبيه. وفي "الكبرى" ١١١٥٣ قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا الليث، عن ابن عجلان، عن القعقاع. و"ابن خزيمة" ٢٢٥٤ قال: حدَّثنا الربيع بن سليمان، حدَّثنا شعيب، حدَّثنا الليث (ح) قال: وحدثنا عيسى بن إبراهيم، حدَّثنا ابن وهب، عن الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم. و"ابن حِبَّان" ٣٢٥٨ قال: أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان، حدثنا عيسى بن حماد، قال: أخبرنا الليث، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم. ثلاثتهم (عاصم، وعبد الله بن دينار، والقعقاع بن حكيم) عن أبي صالح، فذكره. - أخرجه مالك "الموطأ" ١٧٤ عن عَبْد اللهِ بن دينار، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ، مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ، لَهُ زَبِيبَتَانِ، يَطْلُبُهُ حَتَّى يُمْكِنَهُ يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ. موقوفٌ. ١٣٣٢٢ - عَنْ أَبِي عُمَرَ الْغُدَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ جَالِسًا، قَالَ: فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِى عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا أَكْثَرُ عَامِرِيٍّ نَادَى مَالاً، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: رُدُّوهُ إِلَيَّ، فَرَدُّوهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّكَ ذُو مَالٍ كَثِيرٍ؟ فَقَالَ الْعَامِرِيُّ: إِي وَاللهِ، إِنَّ لِي مِئَةً حُمْرًا، وَمِئَةً أُدْمًا، حَتَّى عَدَّ مِنْ أَلْوَانِ الإِبِلِ، وَأَفْنَانِ الرَّقِيقِ، وَرِبَاطِ الْخَيْلِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِيَّاكَ وَأَخْفَافَ الإِِبِلِ، وَأَظْلَافَ الْغَنَمِ، يُرَدِّدُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، حَتَّى جَعَلَ لَوْنُ الْعَامِرِيِّ يَتَغَيَّرُ أَوْ يَتَلَوَّنُ، فَقَالَ: مَا ذَاكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ لَا يُعْطِي حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا رِسْلُهَا وَنَجْدَتُهَا؟ قَالَ: فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا، فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغَذِّ مَا كَانَتْ وأَكْبَرِهِ وَأَسْمَنِهِ وَأَسَرِّهِ، ثُمَّ يُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، فَتَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، إِذَا جَاوَزَتْهُ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ، وَإِذَا كَانَتْ لَهُ بَقَرٌ لَا يُعْطِى حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا، فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغَذِّ مَا كَانَتْ وَأَكْبَرِهِ وَأَسْمَنِهِ وَأَسَرِّهِ، ثُمَّ يُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، فَتَطَؤُهُ كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا، وَتَنْطَحُهُ كُلُّ ذَاتِ قَرْنٍ بِقَرْنِهَا، إِذَا جَاوَزَتْهُ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، حَتَّى يَرَى سَبِيلَهُ، وَإِذَا كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ لَا يُعْطِى حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا، فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغَذِّ مَا كَانَتْ وَأَكْبَرِهِ وَأَسْمَنِهِ وَأَسَرِّهِ، ثُمَّ يُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، فَتَطَؤُهُ كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا، وَتَنْطَحُهُ كُلُّ ذَاتِ قَرْنٍ بِقَرْنِهَا، يَعْنِي لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا عَضْبَاءُ، إِذَا جَاوَزَتْهُ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ أُولَاهَا، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ. فَقَالَ الْعَامِرِيُّ: وَمَا حَقُّ الإِبِلِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: أَنْ تُعْطِىَ الْكَرِيمَةَ، وَتَمْنَحَ الْغَزِيرَةَ، وَتُفْقِرَ الظَّهْرَ، وَتَسْقِيَ اللَّبَنَ، وَتُطْرِقَ الْفَحْلَ. أخرجه أحمد ٢/ ٣٨٣ (٨٩٦٧) قال: حدَّثنا عفان، قال: حدَّثنا همام. وفي ٢/ ٤٨٩ (١٠٣٥٥) قال: حدَّثنا محمد بن جعفر، قال: حدَّثنا سعيد. وفي ٢/ ٤٩٠ (١٠٣٥٦) قال: حدَّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. و"أبو داود" ١٦٦٠ قال: حدَّثنا الحسن بن علي، حدَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة. و"النَّسائي" ٥/ ١٢، وفي "الكبرى" ٢٢٣٤ قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدَّثنا يزيد بن زريع، قال: حدَّثنا سعيد بن أبي عروبة. و"ابن خزيمة" ٢٣٢٢ قال: حدَّثنا عَبْدة بن عبد الله الخزاعي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة. ثلاثتهم (همام، وسعيد، وشعبة) عن قتادة، عن أبي عمر الغداني، فذكره. ـ قال أبو بكر ابن خزيمة: لم يرو هذا الحديث غير يزيد بن هارون، عن شعبة.