السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو بكر بن الحارث الأصبهاني عن أبو محمد بن حيان الأصبهاني عن الوليد بن أبان عن يعقوب بن سفيان عن Sa'id bin Kathir bin 'Afayr عن يحيى بن فليح أخو محمد بن فليح عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس، أن الشراب، كانوا يضربون على عهد ١٧٦٠٦- أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن الحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ، أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدِ بن حَيَّانَ الأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنِي الوَلِيدُ بن أَبَانَ، حَدَّثنا يَعقُوبُ بن سُفيَانَ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن كَثِيرِ بن عُفَيْرٍ، حَدَّثنا يَحيَى بن فُلَيْحٍ أَخُو مُحَمَّدِ بن فُلَيْحٍ، عَن ثَوْرِ بن زَيْدٍ، عَن عِكْرِمَةَ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الشُّرَّابَ، كَانُوا يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، يَعْنِي بِالأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَالعِصِيِّ، قَالَ: وَكَانُوا فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه أَكْثَرَ مِنْهُمْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه: لَوْ فَرَضْنَا لَهُمْ هَذَا، فَتَوَخَّى نَحْوًا مِمَّا كَانُوا يُضْرَبُونَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَكَانَ أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه يَجْلِدُهُمْ أَرْبَعِينَ حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ كَانَ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه مِنْ بَعْدِهِمْ فَجَلَدَهُمْ كَذَلِكَ أَرْبَعِينَ، حَتَّى أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنَ المُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ وَقَدْ شَرِبَ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُجْلَدَ، فَقَالَ: لِمَ تَجْلِدُنِي؟ بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللهِ ، قَالَ: وَفِي أَيِّ كِتَابِ اللهِ تَجِدُ أَلاَ أَجْلِدَكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} الآيَةَ، شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالخَنْدَقَ وَالمَشَاهِدَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه: أَلاَ تَرُدُّونَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ هَؤُلاَءِ الآيَاتِ نَزَلَتْ عُذْرًا لِلْمَاضِينَ، وَحُجَّةً عَلَى البَاقِينَ، فَعُذْرُ المَاضِينَ؛ لأَنَّهُمْ لَقُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ عَلَيْهِمُ الخَمْرُ، وَحُجَّةً عَلَى البَاقِينَ؛ لأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلاَمُ} الآيَةَ، فَإِنْ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا فَإِنَّ اللهَ قَدْ نَهَى أَنْ تُشْرَبَ الخَمْرُ، قَالَ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه: فَمَاذَا تَرَوْنَ؟ قَالَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضيَ الله عَنه: نَرَى أَنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ، وَإِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى، وَعَلَى المُفْتَرِي ثَمَانُونَ جَلْدَةً، فَأَمَرَ عُمَرُ فَجُلِدَ ثَمَانِينَ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو بكر بن الحارث الأصبهاني عن أبو محمد بن حيان الأصبهاني عن الوليد بن أبان عن يعقوب بن سفيان عن Sa'id bin Kathir bin 'Afayr عن يحيى بن فليح أخو محمد بن فليح عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس، أن الشراب، كانوا يضربون على عهد ١٧٦٠٦- أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن الحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ، أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدِ بن حَيَّانَ الأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنِي الوَلِيدُ بن أَبَانَ، حَدَّثنا يَعقُوبُ بن سُفيَانَ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن كَثِيرِ بن عُفَيْرٍ، حَدَّثنا يَحيَى بن فُلَيْحٍ أَخُو مُحَمَّدِ بن فُلَيْحٍ، عَن ثَوْرِ بن زَيْدٍ، عَن عِكْرِمَةَ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الشُّرَّابَ، كَانُوا يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، يَعْنِي بِالأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَالعِصِيِّ، قَالَ: وَكَانُوا فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه أَكْثَرَ مِنْهُمْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه: لَوْ فَرَضْنَا لَهُمْ هَذَا، فَتَوَخَّى نَحْوًا مِمَّا كَانُوا يُضْرَبُونَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَكَانَ أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه يَجْلِدُهُمْ أَرْبَعِينَ حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ كَانَ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه مِنْ بَعْدِهِمْ فَجَلَدَهُمْ كَذَلِكَ أَرْبَعِينَ، حَتَّى أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنَ المُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ وَقَدْ شَرِبَ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُجْلَدَ، فَقَالَ: لِمَ تَجْلِدُنِي؟ بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللهِ ، قَالَ: وَفِي أَيِّ كِتَابِ اللهِ تَجِدُ أَلاَ أَجْلِدَكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} الآيَةَ، شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالخَنْدَقَ وَالمَشَاهِدَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه: أَلاَ تَرُدُّونَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ هَؤُلاَءِ الآيَاتِ نَزَلَتْ عُذْرًا لِلْمَاضِينَ، وَحُجَّةً عَلَى البَاقِينَ، فَعُذْرُ المَاضِينَ؛ لأَنَّهُمْ لَقُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ عَلَيْهِمُ الخَمْرُ، وَحُجَّةً عَلَى البَاقِينَ؛ لأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلاَمُ} الآيَةَ، فَإِنْ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا فَإِنَّ اللهَ قَدْ نَهَى أَنْ تُشْرَبَ الخَمْرُ، قَالَ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه: فَمَاذَا تَرَوْنَ؟ قَالَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضيَ الله عَنه: نَرَى أَنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ، وَإِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى، وَعَلَى المُفْتَرِي ثَمَانُونَ جَلْدَةً، فَأَمَرَ عُمَرُ فَجُلِدَ ثَمَانِينَ.٨/٣٢٠