فِي غَزَاةٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ، فَاسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ، وَقَالُوا: يُبَلِّغُنَا اللهُ بِهِ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ هَمَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ بِنَا إِذَا نَحْنُ لَقِينَا الْقَوْمَ غَدًا جِيَاعًا رِجَالاً؟ وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تَدْعُوَ لَنَا بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَتَجْمَعَهَا، ثُمَّ تَدْعُوَ اللهَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ، فَإِنَّ اللهَ ﵎ سَيُبَلِّغُنَا بِدَعْوَتِكَ، أَوْ قَالَ سَيُبَارِكُ لَنَا فِي دَعْوَتِكَ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَجِيئُونَ بِالْحَثْيَةِ مِنَ الطَّعَامِ، وَفَوْقَ ذَلِكَ، وَكَانَ أَعْلَاهُمْ مَنْ جَاءَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، فَجَمَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَامَ فَدَعَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَ، ثُمَّ دَعَا الْجَيْشَ بِأَوْعِيَتِهِمْ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْتَثُوا، فَمَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلَاّ مَلأُوهُ، وَبَقِيَ مِثْلُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنَّي رَسُولُ اللهِ، لَا يَلْقَى اللهَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ بِهِمَا إِلَاّ حُجِبَتْ عَنْهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. حم أخرجه أحمد ٣/ ٤١٧ (١٥٥٢٨) قال: حدَّثنا علي بن إِسحاق، أَخْبَرنا عبد الله، يعني ابن مبارك. و"النَّسائي" في "الكبرى" ١٠٩١٢ قال: أَخْبَرنا سويد بن نصر، قال: أَخْبَرنا عبد الله، يعني ابن المبارك. و"ابن حِبان" ٢٢١ قال: أَخْبَرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدَّثنا الوليد، ومحمد بن شعيب. ثلاثتهم (عبد الله بن المبارك، والوليد بن مسلم، ومحمد بن شعيب) عن الأوزاعي، قال: حدثني المطلب بن حنطب المخزومي، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة، فذكره. - قال ابن حِبَّان: أبو عمرة الأنصاري هذا اسمه ثعلبة بن عمرو بن مِحْصَن. ١٢٤٩٧ - عَنْ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ، وَمَعَنَا فَرَسٌ، فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ مِنَّا سَهْمًا، وَأَعْطَى الْفَرَسَ سَهْمَيْنِ. حم أخرجه أحمد ٤/ ١٣٨ (١٧٣٧١). وأبو داود (٢٧٣٤) قال: حدَّثنا أحمد بن حنبل. و"أبو يعلى" ٩٢٢ قال: حدَّثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي. كلاهما (أحمد بن حنبل، وأحمد بن إبراهيم) عن عبد الله بن يزيد، أبي عبد الرحمن المقرئ، حدثني المسعودي، حدثني أبو عمرة، فذكره. - وأخرجه أبو داود (٢٧٣٥) قال: حدَّثنا مسدد، حدَّثنا أمية بن خالد، حدَّثنا المسعودي، عن رجل من آل أبي عمرة، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ، بِمَعْنَاهُ، إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةَ نَفَرٍ، زَادَ: فَكَانَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ. ٧٨٠ - أبو عمير، ويقال: أبو عميرة ١٢٤٩٨ - عن حَفْصَةُ ابْنَةُ طَلْقٍ , امْرَأَةٌ مِنَ الْحَىِّ , عَنْ أَبِى عُمَيْرٍ. قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فجَاءَ رَجُلٌ بِطَبَقٍ عَلَيْهِ تَمْرٌ فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا هَذَا أَصَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ قَالَ صَدَقَةٌ. قَالَ فَقَدَّمَهُ إِلَى الْقَوْمِ وَحَسَنٌ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ يَتَعَفَّرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ الصَّبِىُّ تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِى فِيهِ فَأَدْخَلَ النَّبِىُّ ﷺ أُصْبُعَهُ فِى فِى الصَّبِىِّ فَنَزَعَ التَّمْرَةَ فَقَذَفَ بِهَا ثُمَّ قَالَ إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ. أخرجه أحمد ٣/ ٤٨٩ قال: حدثنا يحيى بن آدم. قال: حدثنا معروف , يعني ابن واصل. قال: حدثتني حفصة ابنة طلق مرأة من الحي سنة تسعين. فذكرته. قال يحيى بن آدم: فقلت لمعروف. أبو عمير جدك قال: جد أبي. - وأخرجه أحمد ٣/ ٤٩٠ قال: حدثنا حسن بن موسى. قال: حدثنا معروف , عن حفصة بنت طلق , عن أبي عميرة أسيد بن مالك جد معروف. قال: كنا جلوسا عند رسول الله ﷺ. فذكر مثله. ٧٨١ - أبو عنبة الخولاني