رَسُولُ اللهِ ﷺ: أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُوَرًا وَمَسْجِدًا، وَأُحِلَّتُ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَيُرْعَبُ الْعَدُوُّ وَهُوَ مِنِّي مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَقِيلَ لِي: سَلْ تُعْطَهْ، فَاخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي، فَهِيَ نَائِلَةٌ مِنْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا. - وفي رواية: خَرَجْتُ فِي طَلَبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي , فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى صَلَّى، فَقَالَ: أُوتِيتُ اللَّيْلَةَ خَمْسًا لَمْ يُؤْتَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَيُرْعَبُ الْعَدُوُّ مِنْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ , وَأُرْسِلْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ , وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا , وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي , وَقِيلَ: سَلْ تُعْطَهُ , فَاخْتَبَأْتُهَا، فَهِيَ نَائِلَةٌ مِنْكُمْ مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ. - وفي رواية: جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا. أخرجه ابن أَبي شَيْبَة ٢/ ٤٠٢ (٧٧٥٥) و ١١/ ٤٣٥ (٣١٦٤١) قال: حدَّثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدَّثنا مندل. و"أحمد" ٥/ ١٤٥ (٢١٦٢٤) قال: حدَّثنا يعقوب، حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق. وفي ٥/ ١٤٨ (٢١٦٤٠) قال: حدَّثنا عفان، حدَّثنا أبو عوانة. و"الدارِمِي" ٢٤٦٧ قال: أَخْبَرنا يحيى بن حماد، حدَّثنا أبو عوانة. و"أبو داود" ٤٨٩ قال: حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا جرير. و"ابن حِبان" ٦٤٦٢ قال: أَخْبَرنا إسحاق بن إبراهيم، ببست، حدثنا حماد بن يحيى بن حماد، بالبصرة، حدثنا أبي، حدثنا أبو عوانة. أربعتهم (مندل، وابن إِسحاق، وأبو عوانة، وجرير) عن سليمان الأعمش، عن مجاهد بن جبر، أبي الحجاج، عن عبيد بن عمير الليثي، فذكره. أخرجه أحمد ٥/ ١٦١ (٢١٧٦٥) قال: حدَّثنا محمد بن جعفر، وبهز، وحجاج، قالوا: حدَّثنا شعبة، عن واصل، قال بهز: حدَّثنا واصل الأحدب، عن مجاهد، وقال حجاج: سمعتُ مجاهدًا، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لِنَبِيٍّ قَبْلِي، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ عَلَى عَدُوِّي، وَبُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَهِيَ نَائِلَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا. قَالَ حَجَّاجٌ: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرَكُ بِاللهِ شَيْئًا. ليس فيه: عبيد بن عمير. - وأخرجه ابن أَبي شَيْبَة ٢/ ٤٠٢ (٧٧٥٢) قال: حدَّثنا وكيع، قال: حدَّثنا عمر بن ذر، عن مجاهد، عن أبي ذر، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا. ١٢٣٥٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﷺ، فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا جِئْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، قَالَ جِبْرِيلُ، ﵇، لِخَازِنِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا: افْتَحْ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ، قَالَ: هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَعِيَ مُحَمَّدٌ ﷺ، قَالَ: فَأُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَفَتَحَ، قَالَ: فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَإِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، قَالَ: فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، قَالَ: فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالاِبْنِ الصَّالِحِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا آدَمُ ﷺ، وَهَذِهِ الأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، قَالَ: ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا: افْتَحْ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَفَتَحَ. فَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَاوَاتِ، آدَمَ، وَإِدْرِيسَ، وَعِيسَى، وَمُوسَى، وَإِبْرَاهِيمَ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَلَمْ يُثْبِتْ كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ آدَمَ، ﵇، فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، قَالَ: فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِدْرِيسَ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالأَخِ الصَّالِحِ، قَالَ: ثُمَّ مَرَّ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ، قَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى، ﵇، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالأَخِ الصَّالِحِ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى، قَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالأَخِ الصَّالِحِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، قَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ، ﵇، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالاِبْنِ الصَّالِحِ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا حَبَّةَ الأَنْصَارِيَّ كَانَا يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ثُمَّ عَرَجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلَامِ. قَالَ ابْنُ حَزْمٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَفَرَضَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ: فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى أَمُرَّ بِمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى، ﵇: مَاذَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ لِي مُوسَى، ﵇: فَرَاجِعْ رَبَّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، قَالَ: فَرَاجَعْتُ رَبِّي، فَوَضَعَ شَطْرَهَا، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، ﵇، فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، قَالَ: فَرَاجَعْتُ رَبِّي، فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ، وَهْيَ خَمْسُونَ، لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَقُلْتُ: قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى نَأْتِيَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ، قَالَ: ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ. م أخرجه البخاري ١/ ٩٧ (٣٤٩) قال: حدَّثنا يحيى بن بكير، قال: حدَّثنا الليث. وفي ٢/ ١٩١ (١٦٣٦) و ٤/ ١٦٤ (٣٣٤٢) قال: قال عبدان: أَخْبَرنا عبد الله. وفي ٤/ ١٦٤ (٣٣٤٢) قال: حدَّثنا أحمد بن صالح، حدَّثنا عنبسة. و"مسلم" ١/ ١٠٢ (٣٣٤) قال: حدثني حرملة بن يحيى التجيبي، أَخْبَرنا ابن وهب. و"النَّسائي" في "الكبرى" ٣١٠ قال: أَخْبَرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أَخْبَرنا ابن وهب. و"أبو يعلى" ٣٦١٦ قال: حدَّثنا أبو بكر بن زنجويه، عن أبي صالح، عن الليث. و"ابن حِبان" ٧٤٠٦ قال: أَخْبَرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدَّثنا يزيد بن عبد الله بن موهب، وحرملة بن يحيى، قالا: حدثنا ابن وهب. أربعتهم (الليث بن سعد، وعبد الله بن المبارك، وعنبسة بن خالد، وابن وهب) عن يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، فذكره. أخرجه عَبْد الرَّزَّاق (١٧٦٨). وأحمد ٣/ ١٦١ (١٢٦٦٩)، وعَبْد بن حُمَيْد (١١٥٨). والتِّرْمِذِي (٢١٣) قال: حدَّثنا مُحَمد بن يَحيى النَّيْسَابُورِي. ثلاثتهم (ابن حَنْبَل، وعَبْد، وابن يَحيى) عن عَبْد الرَّزَّاق، قال: أَخْبَرنا مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: فُرِضَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِهِ، الصَّلَوَاتُ خَمْسِينَ، ثُمَّ نُقِصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُودِيَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، وَإِنَّ لَكَ بِهَذِهِ الْخَمْسِ خَمْسِينَ .. أخرجه أبو يَعْلى (٢٥٣٥) قال: حدَّثنا أبو إبراهيم الزهري، قال: سمعت أبا بكير يُحدِّث، قال: حدثني الليث، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: حدثني ابن حزم، عن ابن عباس، وأبي حبة الأنصاري، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَمَّا أُسْرِيَ بِي ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلَامِ. وأخرجه عَبْد الله بن أحمد ٥/ ١٢٢ (٢١٤٥٣) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبَّاد المَكِّي. وفي ٥/ ١٤٣ (٢١٦١٣) قال: حدَّثنا مُحَمد بن إِسْحَاق بن مُحَمد المُسَيَّبِي. و"أبو يَعْلَى" ٣٦١٤ قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبَّاد المَكِّي. كلاهما (ابن عَبَّاد، والمُسَيَّبِي) عن أَبي ضَمْرَة، أَنَس بن عِيَاض، عن يُونُس بن يَزِيد، عن الزُّهْرِي، عن أَنَس بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يُحَ دِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ، ﵇، فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا جَاءَ السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَافْتَتَحَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَعِي مُحَمد، قَالَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَافْتَحْ، فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ، وَعَن يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ تَبَسَّمَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِهِ بَكَى، قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالاِبْنِ الصَّالِحِ، قَالَ: قُلْتُ لِجِبْرِيلَ، ﵇: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا آدَمُ، وَهَذِهِ الأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ، فَأَهْلُ اليَمِينِ هُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، قَالَ: ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ، حَتَّى جَاءَ السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا: افْتَحْ، فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَفُتِحَ لَهُ. - لفظ محمد بن عباد: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي، وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ، فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، مَمْلُوءَةٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ. جعله من مسند أُبَي بن كعب. ١٢٣٥٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّكَ نَبِيٌّ حَتَّى اسْتَيْقَنْتَ؟ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتَانِي مَلَكَانِ وَأَنَا بِبَعْضِ بَطْحَاءِ مَكَّةَ، فَوَقَعَ أَحَدُهُمَا إِلَى الأَرْضِ، وَكَانَ الآخَرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَزِنْهُ بِرَجُلٍ، فَوُزِنْتُ بِهِ فَوَزَنْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: زِنْهُ بِعَشَرَةٍ، فَوُزِنْتُ بِهِمْ فَرَجَحْتُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: زِنْهُ بِمِئَةٍ، فَوُزِنْتُ بِهِمْ فَرَجَحْتُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: زِنْهُ بِأَلْفٍ، فَوُزِنْتُ بِهِمْ فَرَجَحْتُهُمْ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَنْتَثِرُونَ عَلَيَّ مِنْ خِفَّةِ الْمِيزَانِ، قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَوْ وَزَنْتَهُ بِأُمَّتِهِ لَرَجَحَهَا. أخرجه الدارمي (١٤) قال: أَخْبَرنا عبد الله بن عمران، حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا جعفر بن عثمان القرشي، عن عثمان بن عروة بن الزبير، عن أبيه، فذكره. ١٢٣٥٧ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنَّ أَشَدَّ أُمَّتِي لِي حُبًّا قَوْمٌ يَكُونُونَ، أَوْ يَجِيئُونَ بَعْدِي، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ أَعْطَى أَهْلَهُ وَمَالَهُ، وَأَنَّهُ رَآنِي. أخرجه أحمد ٥/ ١٥٦ (٢١٧١٣) قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد، ويعلى. وفي ٥/ ١٧٠ (٢١٨٢٦) قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد. كلاهما (يحيى بن سعيد القطان، ويعلى بن عبيد) عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي صالح ذكوان، عن رجل من بني أسد، فذكره. ١٢٣٥٨ - عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ مَرَّ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: نِعْمَ الْفَتَى غُضَيْفٌ، فَلَقِيَهُ أَبُو ذَرٍّ، فَقَالَ: أَيْ أُخَيَّ اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: نِعْمَ الْفَتَى غُضَيْفٌ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ اللهَ، ﷿، ضَرَبَ بِالْحَقِّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ. قَالَ عَفَّانُ: عَلَى لِسَانِ عُمَرَ يَقُولُ بِهِ. - وفي رواية: إِنَّ اللهَ وَضَعَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ، يَقُولُ بِهِ. أخرجه ابن أَبي شَيْبَة ١٢/ ٢٠ (٣١٩٥٩) قال: حدَّثنا عبد الله بن نمير، عن محمد بن إسحاق، عن مكحول. و"أحمد" ٥/ ١٤٥ (٢١٦٢٠) قال: حدَّثنا يونس، وعفان، المعنى، قالا: حدَّثنا حماد بن سلمة، عن برد أبي العلاء، عن عبادة بن نسي. وفي ٥/ ١٦٥ (٢١٧٨٩) قال: حدَّثنا يزيد، حدَّثنا مُحَمد بن إسحاق، عن مَكْحول. وفي ٥/ ١٧٧ (٢١٨٧٥) قال: حدَّثنا يعلى بن عبيد، حدَّثنا مُحَمد، يعني ابن إسحاق، عن مَكْحول. و"أبو داود" ٢٩٦٢ قال: حدَّثنا أحمد بن يونس، حدَّثنا زهير، حدَّثنا مُحَمد بن إسحاق، عن مَكْحول. و"ابن ماجة" ١٠٨ قال: حدَّثنا أبو سلمة، يحيى بن خلف، حدَّثنا عبد الأعلى، عن مُحَمد بن إسحاق، عن مَكْحول. كلاهما (مكحول، وعباد بن نسي) عن غضيف بن الحارث، فذكره. ١٢٣٥٩ - عَنْ قَنْبَرٍ، حَاجِبِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُغَلِّظُ لِمُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَشَكَاهُ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَإِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَإِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَإِلَى أُمِّ حَرَامٍ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ قَدْ صَحِبْتُمْ كَمَا صَحِبَ، وَرَأَيْتُمْ كَمَا رَأَى، فَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُكَلِّمُوهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَجَاءَ فَكَلَّمُوهُ، فَقَالَ: أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ، فَقَدْ أَسْلَمْتَ قَبْلِي، وَلَكَ السِّنُّ وَالْفَضْلُ عَلَيَّ، وَقَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ بِكَ عَنْ مِثْلِ هَذَا الْمَجْلِسِ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَإِنْ كَادَتْ وَفَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ تَفُوتَكَ، ثُمَّ أَسْلَمْتَ فَكُنْتَ مِنْ صَالِحِي الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَمْرُو بْنَ الْعَاصِ، فَقَدْ جَاهَدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَمَّا أَنْتِ يَا أُمَّ حَرَامٍ، فَإِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ، وَعَقْلُكِ عَقْلُ امْرَأَةٍ، فَمَا أَنْتِ وَذَاكَ، قَالَ: فَقَالَ عُبَادَةُ: لَا جَرَمَ، لَا جَلَسْتُ مِثْلَ هَذَا الْمَجْلِسِ أَبَدًا. أخرجه أحمد ٥/ ١٤٧ (٢١٦٣٤) قال عبد الله: قرأت على أبي هذا الحديث، فأقر به، حدثني مهدي بن جعفر الرملي، حدثني ضمرة، عن أبي زرعة السَّيْباني، عن قَنْبر حاجب معاوية، فذكره. ١٢٣٦٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارٍ، وَكَانُوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ وَأُمُّنَا، فَنَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا، فَأَكْرَمَنَا خَالُنَا وَأَحْسَنَ إِلَيْنَا، فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ، فَقَالُوا: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ عَنْ أَهْلِكَ خَالَفَ إِلَيْهِمْ أُنَيْسٌ، فَجَاءَ خَالُنَا فَنَثَا عَلَيْنَا الَّذِي قِيلَ لَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ كَدَّرْتَهُ، وَلَا جِمَاعَ لَكَ فِيمَا بَعْدُ، فَقَرَّبْنَا صِرْمَتَنَا، فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا، وَتَغَطَّى خَالُنَا ثَوْبَهُ فَجَعَلَ يَبْكِي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ، فَنَافَرَ أُنَيْسٌ عَنْ صِرْمَتِنَا وَعَنْ مِثْلِهَا، فَأَتَيَا الْكَاهِنَ، فَخَيَّرَ أُنَيْسًا، فَأَتَانَا أُنَيْسٌ بِصِرْمَتِنَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا، قَالَ: وَقَدْ صَلَّيْتُ، يَا ابْنَ أَخِي، قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ ﷺ بِثَلَاثِ سِنِينَ، قُلْتُ: لِمَنْ؟ قَالَ ِللهِ، قُلْتُ: فَأَيْنَ تَوَجَّهُ؟ قَالَ: أَتَوَجَّهُ حَيْثُ يُوَجِّهُنِي رَبِّي، أُصَلِّي عِشَاءً حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أُلْقِيتُ كَأَنِّي خِفَاءٌ، حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ، فَقَالَ أُنَيْسٌ: إِنَّ لِي حَاجَةً بِمَكَّةَ فَاكْفِنِي، فَانْطَلَقَ أُنَيْسٌ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ، فَرَاثَ عَلَيَّ، ثُمَّ جَاءَ، فَقُلْتُ: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: لَقِيتُ رَجُلاً بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ، يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَهُ، قُلْتُ: فَمَا يَقُولُ النَّاسُ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: شَاعِرٌ، كَاهِنٌ، سَاحِرٌ، وَكَانَ أُنَيْسٌ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ، قَالَ أُنَيْسٌ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ، فَمَا هُوَ بِقَوْلِهِمْ، وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ، فَمَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ بَعْدِي أَنَّهُ شِعْرٌ، وَاللهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ، وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، قَالَ: قُلْتُ: فَاكْفِنِي حَتَّى أَذْهَبَ فَأَنْظُرَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ مَكَّةَ، فَتَضَعَّفْتُ رَجُلاً مِنْهُمْ، فَقُلْتُ: أَيْنَ هَذَا الَّذِي تَدْعُونَهُ الصَّابِئَ؟ فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَقَالَ: الصَّابِئَ، فَمَالَ عَلَيَّ أَهْلُ الْوَادِي بِكُلِّ مَدَرَةٍ وَعَظْمٍ، حَتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ، قَالَ: فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ، كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ، قَالَ: فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا، وَلَقَدْ لَبِثْتُ يَا ابْنَ أَخِي ثَلَاثِينَ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ، مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلَاّ مَاءُ زَمْزَمَ، فَسَمِنْتُ، حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى