أَبُو ذَرٍّ: أَنَا؛ أَتَى أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ ﷺ بِأَرْنَبٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَأَيْتُهَا تَدْمَى، قَالَ: فَكَفَّ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمْ يَأْكُلْ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَأْكُلُوا، وَاعْتَزَلَ الأَعْرَابِيُّ فَلَمْ يَطْعَمْ، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَمَا صَوْمُكَ؟ قَالَ: ثَلَاثٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، فَقَالَ: أَيْنَ أَنْتَ عَنِ الْبِيضِ الْغُرِّ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ. أخرجه الحُمَيدي ١٣٦ قال: حدَّثنا سفيان، قال: حدَّثنا محمد بن عبد الرَّحْمان، مولى آل طلحة، وحكيم بن جبير. و"أحمد" ٥/ ١٥٠ (٢١٦٦٠) قال: حدثنا سفيان، قال: سمعناه من اثنين وثلاثة، حدَّثنا حكيم بن جبير. وفي (٢١٦٦١) قال: حدَّثنا سفيان، حدَّثنا اثنان عن موسى بن طلحة: محمد بن عبد الرَّحْمان، وحكيم بن جبير. و"النَّسائي" ٤/ ٢٢٣، وفي "الكبرى" ٢٧٤٥ قال: أَخْبَرنا محمد بن منصور، عن سفيان، عن بيان بن بشر. وفي ٤/ ٢٢٣، وفي "الكبرى" ٢٧٤٦ قال: أَخْبَرنا محمد بن المثنى، قال: حدَّثنا سفيان، قال: حدثنا رجلان: محمد، وحكيم. وفي ٧/ ١٩٦، وفي "الكبرى" ٤٨٠٤ قال: أَخْبَرنا محمد بن منصور، قال: حدَّثنا سفيان، عن حكيم بن جبير، وعمرو بن عثمان، ومحمد بن عبد الرَّحْمان. و"ابن خزيمة"٢١٢٧ قال: حدَّثنا عبد الجبار بن العلاء، حدَّثنا سفيان، عن محمد بن عبد الرَّحْمان، مولى آل طلحة (ح) وحدثنا عبد الجبار، حدَّثنا سفيان، حدثني عمرو بن عثمان بن موهب. أربعتهم (محمد بن عبد الرَّحْمان، وحكيم، وبيان، وعمرو بن عثمان) عن موسى بن طلحة، عَنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ، فذكره. ١٢٢٩٥ - عَنْ مَرْثَدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ، قُلْتُ: كُنْتَ سَأَلْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ؟ قَالَ: أَنَا كُنْتُ أَسْأَلَ النَّاسِ عَنْهَا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، أَفِي رَمَضَانَ هِيَ، أَوْ فِي غَيْرِهِ؟ قَالَ: بَلْ هِيَ فِي رَمَضَانَ، قَالَ: قُلْتُ: تَكُونُ مَعَ الأَنْبِيَاءِ مَا كَانُوا، فَإِذَا قُبِضُوا رُفِعَتْ، أَمْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: بَلْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالَ: قُلْتُ: فِي أَيِّ رَمَضَانَ هِيَ؟ قَالَ: الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأُوَلِ، أَوِ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، ثُمَّ حَدَّثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَحَدَّثَ، ثُمَّ اهْتَبَلْتُ وَغَفَلْتُهُ، قُلْتُ: فِي أَيِّ الْعِشْرِينَ هِيَ؟ قَالَ: ابْتَغُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، لَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا، ثُمَّ حَدَّثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَحَدَّثَ، ثُمَّ اهْتَبَلْتُ وَغَفَلْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ، لَمَا أَخْبَرْتِنِي فِي أَيِّ الْعَشْرِ هِيَ؟ قَال: فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبَ مِثْلَهُ مُنْذُ صَحِبْتُهُ، أَوْ صَاحَبْتُهُ، كَلِمَةً نَحْوَهَا، قَالَ: الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، لَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا. أخرجه أحمد ٥/ ١٧١ (٢١٨٣١) قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد. و"النَّسائي" في "الكبرى" ٣٤١٣ قال: أَخْبَرنا عَمرو بن علي، قال: حدَّثنا يحيى. و"ابن خزيمة" ٢١٧٠ قال: حدَّثنا أبو موسى، محمد بن المثنى، حدَّثنا عبد الرَّحْمان، يعني ابن مهدي. كلاهما (يحيى، وابن مهدي) عن عكرمة بن عمار، عن أبي زميل، سماك الحنفي، عن مالك بن مرثد، عن أبيه، فذكره. أخرجه ابن أَبي شَيْبَة ٢/ ٥١١ (٨٦٦٤) و ٣/ ٧٤ (٩٥١٣) قال: حدَّثنا وكيع، قال: حدَّثنا سفيان. و"ابن حِبان" ٣٦٨٣ قال: أَخْبَرنا ابن سلم، قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال: حدَّثنا الوليد بن مسلم. كلاهما (سفيان، والوليد) عن الأوزاعي، قال: حدثني مرثد بن أبي مرثد، عن أبيه، قَالَ: جَلَسْتُ عَنْدَ أَبِي ذَرٍّ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى كَادَتْ رُكْبَتَيَّ تَمَسُّ رُكْبَتَيْهِ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: أَنَا كُنْتُ أَسْأَلَ النَّاسِ عَنْهَا رَسُولَ اللهِ؛ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ تَكُونُ فِي زَمَانِ الأَنْبِيَاءِ، يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الْوَحْيُ، فَإِذَا قُبِضُوا رُفِعَتْ؟ فَقَالَ: بَلْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَخْبِرْنِي فِي أَيِّ الشَّهْرِ هِيَ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ لَوْ أَذِنَ لأَخْبَرْتُكُمْ بِهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي إِحْدَى السُّبُعَيْنِ، وَلَا تَسْأَلْنِي عَنْهَا بَعْدَ مَرَّتِكَ هَذِهِ، قَالَ: وَأَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ يُحَدِّثُهُمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَطْلَقَ بِهِ الْحَدِيثُ، فَقُلْتُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ لَتُخْبِرَنِّي فِي أَيِّ السُّبُعِينِ هِيَ؟ قَالَ: فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ عَلَيَّ مِثْلَهُ، وَقَالَ: لَا أُمَّ لَكَ، هِيَ تَكُونُ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ. - وأخرجه ابن خزيمة (٢١٦٩) قال: حدَّثنا محمد بن رافع، حدَّثنا أبو عاصم، عن الأوزاعي، عن مرثد، أو أبي مرثد - شك أبو عاصم - عن أبيه، قال: لقينا أبا ذر وهو عند الجمرة الوسطى، فسألته عن ليلة القدر، فقال: ما كان أحد بأسأل لها رسول الله ﷺ مني؛ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ أُنْزِلَتْ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِوَحْيٍ إِلَيْهِمْ فِيهَا ثُمَّ تَرْجِعُ؟ فَقَالَ: بَلْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيِّتِِهِنَّ هِيَ؟ قَالَ: لَوْ أَذِنَ لِي لأَنْبَأْتُكُمْ، وَلَكِنْ الْتَمِسُوهَا فِي السُّبُعَيْنِ، وَلَا تَسْأَلْنِي بَعْدَهَا، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِي أَيِّ السُّبُعِينِ هِيَ؟ فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضْبَةً لَمْ يَغْضَبْ عَلَيَّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا مِثْلَهَا، ثُمَّ قَالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْهَا، لَوْ أُذِنَ لِي لأَنْبَأْتُكُمْ عَنْهَا لأَنْبَأْتُكُمْ بِهَا، وَلَكِنْ لَا آمَنُ أَنْ تَكُونَ فِي السَّبْعِ. ١٢٢٩٦ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَمَضَانَ، فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، قَامَ بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَتَّى كَادَ أَنْ يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِيهَا لَمْ يَقُمْ بِنَا، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ، قَامَ بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى كَادَ أَنْ يَذْهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ، قَالَ: لَا، إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِيهَا لَمْ يَقُمْ بِنَا، فَلَمَّا أَنْ كَانَتْ لَيْلَةُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ، جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَهُ، وَاجْتَمَعَ لَهُ النَّاسُ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَتَّى كَادَ يَفُوتُنَا الْفَلَاحُ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْفَلَاحُ؟ قَالَ السُّحُورُ , ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا يَا ابْنَ أَخِي شَيْئًا مِنَ الشَّهْرِ .. - وفي رواية: صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَمَضَانَ، فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْهُ حَتَّى بَقِيَ سَبْعُ لَيَالٍ، فَقَامَ بِنَا لَيْلَةَ السَّابِعَةِ حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ كَانَتِ اللَّيْلَةُ السَّادِسَةُ الَّتِي تَلِيهَا، فَلَمْ يَقُمْهَا حَتَّى كَانَتِ الْخَامِسَةُ الَّتِي تَلِيهَا، ثُمَّ قَامَ بِنَا حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَإِنَّهُ يَعْدِلُ قِيَامَ لَيْلَةٍ، ثُمَّ كَانَتِ الرَّابِعَةُ الَّتِي تَلِيهَا، فَلَمْ يَقُمْهَا حَتَّى كَانَتِ الثَّالِثَةُ الَّتِي تَلِيهَا، قَالَ: فَجَمَعَ نِسَاءَهُ وَأَهْلَهُ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ، قَالَ: فَقَامَ بِنَا حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ، قِيلَ: وَمَا الْفَلَاحُ؟ قَالَ: السُّحُورُ، قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْ بَقِيَّةِ الشَّهْرِ .. أخرجه عبد الرَّزَّاق (٧٧٠٦) عن الثوري. و"ابن أبي شَيبة" ٢/ ٣٩٤ (٧٦٩٥) قال: حدَّثنا ابن فضيل. و"أحمد" ٥/ ١٥٩ (٢١٧٤٩) قال: حدَّثنا علي بن عاصم. وفي ٥/ ١٦٣ (٢١٧٧٨) قال: حدثنا عبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا سفيان. و"الدارِمِي" ١٧٧٧ قال: حدَّثنا زكريا بن عدي، حدثنا يزيد بن زريع. وفي (١٧٧٨) قال: حدَّثنا عُبيد الله بن موسى، عن سفيان. و"أبو داود" ١٣٧٥ قال: حدَّ ثنا مسدد، حدَّثنا يزيد بن زريع. و"ابن ماجة" ١٣٢٧ قال: حدَّثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدَّثنا مسلمة بن علقمة. و"التِّرمِذي" ٨٠٦ قال: حدَّثنا هناد، حدَّثنا محمد بن الفضيل. و"النَّسائي" ٣/ ٨٣، وفي "الكبرى" ١٢٨٩ قال: أَخْبَرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدَّثنا بشر، وهو ابن المفضل. وفي ٣/ ٢٠٢، وفي "الكبرى" ١٣٠٠ قال: أَخْبَرنا عبيد الله بن سعيد، قال: حدَّثنا محمد بن الفضيل. و"ابن خزيمة" ٢٢٠٦ قال: حدَّثنا أبو قدامة، عبيد الله بن سعيد، حدَّثنا محمد بن الفضيل. و"ابن حِبان" ٢٥٤٧ قال: أَخْبَرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أبو قدامة، عبيد الله بن سعيد، حدثنا ابن فضيل. ستتهم (سفيان الثوري، ومحمد بن فضيل، وعلي بن عاصم، ويزيد بن زريع، ومسلمة بن علقمة، وبشر بن المفضل) عن داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير، فذكره. ١٢٢٩٧ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: لَا أَحْسَبُ مَا تَطْلُبُونَ إِلَاّ وَرَاءَكُمْ، ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَالَ: لَا أَحْسَبُ مَا تَطْلَبُونَ إِلَاّ وَرَاءَكُمْ، فَقُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ حَتَّى أَصْبَحَ، وَسَكَتَ. أخرجه أحمد ٥/ ١٨٠ (٢١٨٩٩). وابن خزيمة (٢٢٠٥) قال: حدَّثنا عبدة بن عبد الله. كلاهما (أحمد بن حنبل، وعبدة) عن زيد بن الحباب، حدثنا معاوية بن صالح، حدثني أبو الزاهرية، عن جبير بن نفير الحضرمي، فذكره. ١٢٢٩٨ - عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، يَرُدُّهُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا كَانَ الْعَشْرُ الأَوَاخِرُ، اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ، قَالَ: إِنَّا قَائِمُونَ اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَقُومَ فَلْيَقُمْ، وَهِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، فَصَلَاّهَا النَّبِيُّ ﷺ جَمَاعَةً بَعْدَ الْعَتَمَةِ، حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، لَمْ يُصَلِّ شَيْئًا وَلَمْ يَقُمْ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، قَامَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ يَوْمَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالَ: إِنَّا قَائِمُونَ اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، يَعْنِي لَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَقُمْ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ، لَمْ يَقُلْ شَيْئًا وَلَمْ يَقُمْ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ قَامَ، فَقَالَ: إِنَّا قَائِمُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، يَعْنِي لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَقُومَ فَلْيَقُمْ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَتَجَلَّدْنَا لِلْقِيَامِ، فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ، حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى قُبَّتِهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ كُنَّا لَقَدْ طَمِعْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْ تَقُومَ بِنَا حَتَّى تُصْبِحَ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ مَعَ إِمَامِكَ وَانْصَرَفْتَ إِذَا انْصَرَفَ، كُتِبَ لَكَ قُنُوتُ لَيْلَتِكَ. أخرجه أحمد ٥/ ١٧٢ (٢١٨٤٢) قال: حدَّثنا أبو اليمان، حدَّثنا صفوان بن عَمرو، عن شريح بن عبيد الحضرمي، فذكره. - قال عبد الله بن أحمد: وجدتُ هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده. النكاح ١٢٢٩٩ - عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، فَإِنْ تُقِمْهَا كَسَرْتَهَا، فَدَارِهَا فَإِنَّ فِيهَا أَوَدًا، أَوْ بُلْغَةً. - وفي رواية: عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ الرَّيَاحِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فَلَمْ أَجِدْهُ، وَرَأَيْتُ الْمَرْأَةَ فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: هُوَ ذَاكَ فِي ضَيْعَةٍ لَهُ، فجَاءَ يَقُودُ، أَوْ يَسُوقُ، بَعِيرَيْنِ قَاطِرًا، أَحَدَهُمَا فِي عَجُزِ صَاحِبِهِ، فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِرْبَةٌ، فَوَضَعَ الْقِرْبَتَيْنِ، قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا كَانَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَاهُ مِنْكَ، وَلَا أَبْغَضَ أَنْ أَلْقَاهُ مِنْكَ، قَالَ: ِللهِ أَبُوكَ، وَمَا يَجْمَعُ هَذَا؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ وَأَدْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكُنْتُ أَرْجُو فِي لِقَائِكَ أَنْ تُخْبِرَنِي أَنَّ لِي تَوْبَةً وَمَخْرَجًا، وَكُنْتُ أَخْشَى فِي لِقَائِكَ أَنْ تُخْبِرَنِي أَنَّهُ لَا تَوْبَةَ لِي، فَقَالَ: أَفِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ، ثُمَّ عَاجَ بِرَأْسِهِ إِلَى الْمَرْأَةِ، فَأَمَرَ لِي بِطَعَامٍ، فَالْتَوَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَهَا، فَالْتَوَتْ عَلَيْهِ، حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، قَالَ: إِيهَا دَعِينَا عَنْكِ، فَإِنَّكُنَّ لَنْ تَعْدُونَ مَا قَالَ لنَا فَيَكُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قُلْتُ: وَمَا قَالَ لَكُمْ فِيهِنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: الْمَرْأَةُ ضِلَعٌ، فَإِنْ تَذْهَبْ تُقَوِّمُهَا تَكْسِرْهَا، وَإِنْ تَدَعْهَا فَفِيهَا أَوَدٌ وَبُلْغَةٌ. فَوَلَّتْ، فَجَاءَتْ بِثَرِيدَةٍ، كَأَنَّهَا قَطَاةٌ، فَقَالَ: كُلْ وَلَا أَهُولَنَّكَ إِنِّي صَائِمٌ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَجَعَلَ يُهَذِّبُ الرُّكُوعَ وَيُخَفِّفُهُ، وَرَأَيْتُهُ يَتَحَرَّى أَنْ أَشْبَعَ أَوْ أُقَارِبَ، ثُمَّ جَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ مَعِي، فَقُلْتُ: إِنَّا ِللهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ فَقُلْتُ: مَنْ كُنْتُ أَخْشَى مِنَ النَّاسِ أَنْ يَكْذِبَنِي، فَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكْذِبَنِي، قَالَ: ِللهِ أَبُوكَ إِنْ كَذَبْتُكَ كِذْبَةً مُنْذُ لَقِيتَنِي، فَقَالَ: أَلَمْ تُخْبِرْنِي أَنَّكَ صَائِمٌ، ثُمَّ أَرَاكَ تَأْكُلُ، قَالَ: بَلَى، إِنِّي صُمْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ، فَوَجَبَ لِي أَجْرُهُ، وَحَلَّ لِيَ الطَّعَامُ مَعَكَ. أخرجه عبد الرَّزَّاق (٧٨٧٨) عن معمر، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير. و"أحمد" ٥/ ١٥٠ (٢١٦٦٥) قال: حدَّثنا إسماعيل، عن الجريري، عن أبي السليل. وفي ٥/ ١٦٤ (٢١٧٨٦) قال: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق، حدَّثنا معمر، عن الجريري، عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير. و"الدارِمِي" ٢٢٢١ قال: أَخْبَرنا محمد بن عبد الله الرقاشي، حدَّثنا عبد الوارث، حدثنا الجريري، عن أبي العلاء. و"البُخاري" في "الأدب المفرد" ٧٤٧ قال: حدثنا أبو معمر، قال: حدَّثنا عبد الوارث، قال: حدثني الجريري، قال: حدَّثنا أبو العلاء بن عبد الله. و"النَّسائي" في "الكبرى" ٩١٠٧ قال: أَخْبَرنا الحسين بن حريث، قال: أَخْبَرنا ابن عُلية، عن سعيد الجريري، عن أبي السليل. كلاهما (أبو العلاء بن عبد الله، وأبو السليل) عن نعيم بن قعنب، فذكره.