الأَكْثَرُونَ هُمُ الأَسْفَلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَاّ مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا، وَكَسَبَهُ مِنْ طَيِّبٍ. أخرجه ابن ماجة (٤١٣٠) قال: حدَّثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، و"ابن حِبان" ٣٣٣١ قال: أَخْبَرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدَّثنا عبد الله بن الرومي. كلاهما (العباس، وعبد الله بن الرومي) قالا: حدَّثنا النضر بن محمد، حدَّثنا عكرمة بن عمار، حدثني أبو زميل، هو سماك، عن مالك بن مرثد الحنفي، عن أبيه، فذكره. ١٢٢٨٠ - عَنِ النُّعْمَانِ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ، لَعَنَاقٌ يَأْتِي رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أُحُدٍ ذَهَبًا يَتْرُكُهُ وَرَاءَهُ، يَا أَبَا ذَرٍّ، اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ، إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَاّ مَنْ قَالَ كَذَا وَكَذَا، اعْقِلْ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا أَقُولُ لَكَ، إِنَّ الْخَيْلَ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَوْ إِنَّ الْخَيْلَ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ. أخرجه أحمد ٥/ ١٨١ (٢١٩٠٣) قال: حدَّثنا هارون بن معروف (قال عبد الله بن أحمد: وسمعته أنا من هارون) وحدَّثنا ابن وهب، أخبرني عمرو، عن الحارث بن يعقوب، عن أبي الأسود الغفاري، عن النعمان الغفاري، فذكره. ١٢٢٨١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ، قَالَ: إِنَّ خَلِيلِي ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ: أَيُّمَا ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ، أُوكِيَ عَلَيْهِ، فَهُوَ كَيٌّ عَلَى صَاحِبِهِ، حَتَّى يُفْرِغَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ إِفْرَاغًا. - لفظ يزيد: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَامِتٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ خَرَجَ عَطَاؤُهُ، وَمَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ، فَجَعَلَتْ تَقْضِي حَوَائِجَهُ، وَقَالَ مَرَّةً: نَقْضِي، قَالَ: فَفَضَلَ مَعَهُ فَضْلٌ، قَالَ: أَحْسَبُهُ قَالَ: سَبْعٌ، قَالَ: فَأَمَرَهَا أَنْ تَشْتَرِيَ بِهَا فُلُوسًا، قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، لَوِ ادَّخَرْتَهُ لِلْحَاجَةِ تَنُوبُكَ، وَلِلضَّيْفِ يَأْتِيكَ، فَقَالَ: إِنَّ خَلِيلِي عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ: أَيُّمَا ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ، أُوكِيَ عَلَيْهِ، فَهُوَ جَمْرٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُفْرِغَهُ إِفْرَاغًا فِي سَبِيلِ اللهِ. أخرجه أحمد ١/ ١٥٦ (٢١٧١٢) قال: حدَّثنا عفان. وفي ٥/ ١٦٥ (٢١٧٩٣) و ٥/ ١٧٥ (٢١٨٦١) قال: حدَّثنا يزيد. كلاهما (عفان، ويزيد) عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن عبد الله بن الصامت، فذكره. ١٢٢٨٢ - عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ الأَغْنِيَاءُ بِالأَجْرِ، يُصَلُّونَ وَيَصُومُونَ وَيَحُجُّونَ، قَالَ: وَأَنْتُمْ تُصَلُّونَ وَتَصُومُونَ وَتَحُجُّونَ، قُلْتُ: يَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ، قَالَ: وَأَنْتَ فِيكَ صَدَقَةٌ، رَفْعُكَ الْعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ، وَهِدَايَتُكَ الطَّرِيقَ صَدَقَةٌ، وَعَوْنُكَ الضَّعِيفَ بِفَضْلِ قُوَّتِكَ صَدَقَةٌ، وَبَيَانُكَ عَنِ الأَرْتَمِ صَدَقَةٌ، وَمُبَاضَعَتُكَ امْرَأَتَكَ صَدَقَةٌ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَأْتِي شَهْوَتَنَا وَنُؤْجَرُ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ جَعَلْتَهُ فِي حَرَامٍ أَكَانَ تَأْثَمُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَتَحْتَسِبُونَ بِالشَّرِّ وَلَا تَحْتَسِبُونَ بِالْخَيْرِ. - وفي رواية: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ ذَكَرَ أَشْيَاءَ يُؤْجَرُ فِيهَا الرَّجُلُ، حَتَّى ذَكَرَ لِي غَشَيَانَ أَهْلِهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُؤْجَرُ فِي شَهْوَتِهِ يُصِيبُهَا؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ آثِمً أَلَيْسَ كَانَ يَكُونَ عَلَيْهِ الْوِزْرُ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَكَذَلِكَ يُؤْجَرُ. - وفي رواية: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ذَهَبَ أَهْلُ الأَمْوَالِ بِالأَجْرِ، فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ فِيكَ صَدَقَةً كَثِيرَةً، فَذَكَرَ فَضْلَ سَمْعِكَ، وَفَضْلَ بَصَرِكَ، قَالَ: وَفِي مُبَاضَعَتِكَ أَهْلَكَ صَدَقَةٌ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَيُؤْجَرُ أَحَدُنَا فِي شَهْوَتِهِ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ وَضَعْتَهُ فِي غَيْرِ حِلٍّ أَكَانَ عَلَيْكَ وِزْرٌ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَفَتَحْتَسِبُونَ بِالشَّرِّ وَلَا تَحْتَسِبُونَ بِالْخَيْرِ. أخرجه أحمد ٥/ ١٥٤ (٢١٦٩١) قال: حدَّثنا يعلى بن عبيد، حدَّثنا الأعمش. وفي ٥/ ١٦١ (٢١٧٥٧) قال: حدَّثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شعبة. وفي ٥/ ١٦٧ (٢١٨٠١) قال: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا سفيان، عن الأعمش. كلاهما (الأعمش، وشعبة) عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، فذكره. ١٢٢٨٣ - عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالأُجُورِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ، قَالَ: أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ، إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْىٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ، أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ. م أخرجه أحمد ٥/ ١٦٧ (٢١٨٠٥) قال: حدَّثنا عارم، وعفان. وفي ٥/ ١٦٨ (٢١٨١٤) قال: حدَّثنا وهب بن جرير. و"البُخاري" في "الأدب المفرد" ٢٢٧ قال: حدَّثنا أبو النعمان. و"مسلم" ٣/ ٨٢ (٢٢٩٢) قال: حدَّثنا عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي. و"ابن حِبان" ٨٣٨ و ٤١٦٧ قال: أَخْبَرنا أحمد بن على بن المثنى، قال: حدَّثنا عبد الله بن محمد بن أسماء. أربعتهم (محمد بن الفضل، أبو النعمان عارم، وعفان، ووهب بن جرير، وعبد الله بن محمد) عن مهدي بن ميمون، حدَّثنا واصل مولى أبي عيينة، عن يحيى بن عُقيل، عن يحيى بن يَعْمَر، عن أبي الأسود، فذكره. - وأخرجه أحمد ٥/ ١٦٧ (٢١٨٠٦) قال: حدَّثنا أبو النضر، حدَّثنا مهدي ... ، ولم يذكر أبا الأسود. ١٢٢٨٤ - عَنْ أَبِي سَلَاّمٍ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: عَلَى كُلِّ نَفْسٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ صَدَقَةٌ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِنْ أَيْنَ أَتَصَدَّقُ، وَلَيْسَ لَنَا أَمْوَالٌ؟ قَالَ: لأَنَّ مِنْ أَبْوَابِ الصَّدَقَةِ: التَّكْبِيرَ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ ِللهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ، وَتَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتَعْزِلُ الشَّوْكَةَ عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، وَالْعَظْمَ، وَالْحَجَرَ، وَتَهْدِي الأَعْمَى، وَتُسْمِعُ الأَصَمَّ وَالأَبْكَمَ حَتَّى يَفْقَهَ، وَتَدُلُّ الْمُسْتَدِلَّ عَلَى حَاجَةٍ لَهُ قَدْ عَلِمْتَ مَكَانَهَا، وَتَسْعَى بِشِدَّةِ سَاقَيْكَ إِلَى اللَّهْفَانِ الْمُسْتَغِيثِ، وَتَرْفَعُ بِشِدَّةِ ذِرَاعَيْكَ مَعَ الضَّعِيفِ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ الصَّدَقَةِ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ، وَلَكَ فِي جِمَاعِكَ زَوْجَتَكَ أَجْرٌ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: كَيْفَ يَكُونُ لِي أَجْرٌ فِي شَهْوَتِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ وَلَدٌ فَأَدْرَكَ، وَرَجَوْتَ خَيْرَهُ، فَمَاتَ، أَكُنْتَ تَحْتَسِبُ بِهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْتَ خَلَقْتَهُ؟ قَالَ: بَلِ اللَّهُ خَلَقَهُ، قَالَ: فَأَنْتَ هَدَيَتَهُ؟ قَالَ: بَلِ اللَّهُ هَدَاهُ، قَالَ: فَأَنْتَ تَرْزُقُهُ؟ قَالَ: بَلِ اللَّهُ كَانَ يَرْزُقُهُ، قَالَ: كَذَلِكَ فَضَعْهُ فِي حَلَالِهِ، وَجَنِّبْهُ حَرَامَهُ، فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَحْيَاهُ، وَإِنْ شَاءَ أَمَاتَهُ، وَلَكَ أَجْرٌ. أخرجه أحمد ٥/ ١٦٨ (٢١٨١٦). والنسائي في "الكبرى" ٨٩٧٨ قال: أَخْبَرنا محمد بن المثنى. كلاهما (أحمد بن حنبل، وابن المثنى) عن عبد الملك بن عَمرو، أبي عامر العقدي، حدَّثنا علي، يعني ابن مبارك، عن يحيى، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، فذكره.