يَقُولُ: مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، ﷿، ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ. وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَاّ أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ. - وفي رواية: عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ، قُلْتُ: مَا بَالُكَ؟ قَالَ: لِي عَمَلِي، قُلْتُ: حَدِّثْنِي، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ بَيْنَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنْ أَوْلَادِهِمَا، لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَاّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُمَا. قُلْتُ: حَدِّثْنِي، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُنْفِقُ مِنْ كُلِّ مَالٍ لَهُ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ، ﷿، إِلَاّ اسْتَقْبَلَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ كُلُّهُمْ يَدْعُوهُ إِلَى مَا عِنْدَهُ. قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: إِنْ كَانَتْ رِجَالاً فَرَجُلَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ إِبِلاً فَبَعِيرَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرًا فَبَقَرَتَيْنِ. - وفي رواية: عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى الرَّبَذَةِ، فَإِذَا أَنَا بِأَبِي ذَرٍّ قَدْ تَلَقَّانِي بِرَوَاحِلَ قَدْ أَوْرَدَهَا، ثُمَّ أَصْدَرَهَا، وَقَدْ أَعْلَقَ قِرْبَةً فِي عُنَقِ بَعِيرٍ مِنْهَا لِيَشْرَبَ، وَيَسْقِيَ أَصْحَابَهُ، وَكَانَ خُلُقًا مِنْ أَخْلَاقِ الْعَرَبِ، قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا لَكَ؟ قَالَ: لِي عَمَلِي، قُلْتُ: إِيهٍ يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهُ ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ. قُلْنَا: مَا هَذَانِ الزَّوْجَانِ؟ قَالَ: إِنْ كَانَتْ رِحَالاً فَرَحْلَانِ، وَإِنْ كَانَتْ خَيْلاً فَفَرَسَانِ، وَإِنْ كَانَتْ إِبِلاً فَبَعِيرَانِ، حَتَّى عَدَّ أَصْنَافَ الْمَالِ كُلِّهِ. قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ إِيهٍ، مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يُتَوَفَّى لَهُمْ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَاّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ لِلْمُصِيبَةِ. - وفي رواية: عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا ذَرٍّ مُتَوَشِّحًا قِرْبَةً، قَالَ: مَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ يَا أَبَا ذَرٍّ؟ قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةً مِنَ الْوَلَدِ، لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَاّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ مُسْلِمًا، إِلَاّ جَعَلَ اللَّهُ، ﷿، كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ فَكَاكَهُ لِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ. - وفي رواية: عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ وَهُوَ يَسُوقُ جَمَلاً، أَوْ يَقُودُهُ، فِي عُنُقِهِ قِرْبَةٌ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا مَالُكَ؟ قَالَ: لِي عَمَلِي، فَقُلْتُ: مَا مَالُكَ؟ قَالَ: لِي عَمَلِي، قُلْتُ: حَدِّثْنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَاّ ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ. - وفي رواية: عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ، قُلْتُ: حَدِّثْنِي، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ بَيْنَهُمَا ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ، لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَاّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُمَا بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ. أخرجه ابن أَبي شَيْبَة ٣/ ٣٥٣ (١١٨٨٤) و ٥/ ٣٤٨ (١٩٥٣٨) قال: حدَّثنا يزيد بن هارون، أَخْبَرنا هشام بن حسان. و"أحمد" ٥/ ١٥١ (٢١٦٦٧ و ٢١٦٦٨) قال: حدَّثنا إسماعيل، عن يونس. وفي ٥/ ١٥٣ (٢١٦٨٥ و ٢١٦٨٦) قال: حدَّثنا عبد الملك بن عمرو، حدَّثنا قرة. وفي ٥/ ١٥٩ (٢١٧٤٢ و ٢١٧٤٣) قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن قرة. وفي ٥/ ١٦٤ (٢١٧٨٤ و ٢١٧٨٥) قال: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق، ويزيد، قالا: حدَّثنا هشام. و"الدارِمِي" ٢٤٠٣ قال: أَخْبَرنا عثمان بن عمر، أَخْبَرنا هشام. و"البُخاري" في "الأدب المفرد" ١٥٠ قال: حدَّثنا علي، قال: حدَّثنا معتمر، قال: قرأت على الفضيل: عن أبي حريز. و"النَّسائي" ٤/ ٢٤ و ٦/ ٤٨، وفي "الكبرى" ٢٠١٤ و ٤٣٧٩ قال: أَخْبَرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدَّثنا بشر بن المفضل، عن يونس. و"ابن حِبان" ٢٩٤٠ و ٤٦٤٤ قال: أَخْبَرنا أحمد بن محمد بن الحسين، قال: حدَّثنا شيبان بن أبي شيبة، قال: حدَّثنا جرير بن حازم. وفي (٤٦٤٣) قال: أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أَخْبَرنا عبد الله، أَخْبَرنا جرير بن حازم. وفي (٤٦٤٥) قال: أَخْبَرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أَخْبَرنا أبو عامر العقدي، حدثنا قرة بن خالد. خمستهم (هشام بن حسان، ويونس بن عبيد، وقرة بن خالد، وأبو حريز، عبد الله بن الحسين، وجرير بن حازم) عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية، فذكره. ١٢٢٧٥ - عَنْ أُمِّ ذَرٍّ، قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ، قَالَتْ: بَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: وَمَا لِيَ لَا أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ، وَلَا يَدَ لِي بِدَفْنِكَ، وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ فَأُكَفِّنَكَ فِيهِ، قَالَ: فَلَا تَبْكِي وَأَبْشِرِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: لَا يَمُوتُ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَلَدَانِ، أَوْ ثَلَاثَةٌ، فَيَصْبِرَانِ، أَوْ يَحْتَسِبَانِ، فَيَرِدَانِ النَّارَ أَبَدًا. وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ، يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌ إِلَاّ وَقَدْ مَاتَ فِي قَرْيَةٍ، أَوْ جَمَاعَةٍ، وَإِنِّي أَنَا الَّذِي أَمُوتُ بِفَلَاةٍ، وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ. - وفي رواية: عَنْ أُمِّ ذَرٍّ، قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ، بَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقُلْتُ: مَا لِيَ لَا أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ، وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا، قَالَ: فَلَا تَبْكِي وَأَبْشِرِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ، يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌ إِلَاّ وَقَدْ هَلَكَ فِي قَرْيَةٍ، أَوْ جَمَاعَةٍ، وَأَنَا الَّذِي أَمُوتُ بِفَلَاةٍ، وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ. فَأَبْصِرِي الطَّرِيقَ، قَالَتْ: وَأَنَّى وَقَدْ ذَهَبَ الْحَاجُّ وَانْقَطَعَتِ الطُّرُقُ، قَالَ اذْهَبِي فَتَبَصَّرِي، قَالَتْ: فَكُنْتُ أَجِيءُ إِلَى كَثِيبٍ فَأَتَبَصَّرُ ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَيْهِ فَأُمَرِّضُهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى رِحَالِهِمْ كَأَنَّهُمْ الرَّخَمُ، فَأَقْبَلُوا حَتَّى وَقَفُوا عَلَيَّ، وَقَالُوا: مَا لَكِ أَمَةَ اللهِ؟ قُلْتُ لَهُمْ: امْرِؤٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَمُوتُ تُكَفِّنُونَهُ؟ قَالُوا: مَنْ هُوَ، فَقُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ، قَالُوا: صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَفَدَّوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَرَحَّبَ بِهِمْ، وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: لَيَمُوتَنَّ مِنْكُمْ رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ، يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌ إِلَاّ هَلَكَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ، وَأَنَا الَّذِي أَمُوتُ بِفَلَاةٍ، أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ إِنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي كَفَنًا لِي أَوْ لامْرَأَتِي، لَمْ أُكَفَّنْ إِلَاّ فِي ثَوْبٍ لِي أَوْ لَهَا، أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنْ لَا يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيرًا، أَوْ عَرِيفًا، أَوْ بَرِيدًا، أَوْ نَقِيبًا، فَلَيَسْ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَاّ قَارَفَ بَعْضَ ذَلِكَ، إِلَاّ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا عَمِّ، أَنَا أُكَفِّنُكَ، لَمْ أُصِبْ مِمَّا ذَكَرْتَ شَيْئًا، أُكَفِّنُكَ فِي رِدَائِي هَذَا، وَفِي ثَوْبَيْنِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي حَاكَتْهُمَا لِي، فَكَفَّنَهُ الأَنْصَارِيُّ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ شَهِدُوهُ مِنْهُمْ حُجْرُ بْنُ الأَدْبَرِ، وَمَالِكُ بْنُ الأَشْتَرِ، فِي نَفَرٍ كُلُّهُمْ يَمَانٍ. أخرجه أحمد ٥/ ١٥٥ (٢١٧٠٠ و ٢١٧٠١) قال: حدَّثنا إسحاق بن عيسى. و"ابن حِبان" ٦٦٧٠ قال: أَخْبَرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، مولى ثقيف، قال: حدَّثنا الحسن بن محمد. وفي (٦٦٧١) قال: أَخْبَرنا أبو خليفة، حدثنا علي ابن المديني. ثلاثتهم (إسحاق، والحسن، وعلي) عن يحيى بن سليم، قال: حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه، عن أم ذر، فذكرته. - وأخرجه أحمد ٥/ ١٦٦ (٢١٧٩٩) قال: حدَّثنا عفان، حدَّثنا وهيب، حدَّثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عَ نْ إِبْرَاهِيمَ، يَعْنِي ابْنَ الأَشْتَرِ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَهُوَ بِالرَّبَذَة، فَبَكَتِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: أَبْكِي أَنَّهُ لَا يَدَ لِي بِنَفْسِكَ، وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا، فَقَالَ: لَا تَبْكِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَأَنَا عِنْدَهُ فِي نَفَرٍ يَقُولُ: لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ، يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: فَكُلُّ مَنْ كَانَ مَعِي فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مَاتَ فِي جَمَاعَةٍ وَفُرْقَةٍ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ غَيْرِي، وَقَدْ أَصْبَحْتُ بِالْفَلَاةِ أَمُوتُ، فَرَاقِبِي الطَّرِيقَ، فَإِنَّكِ سَوْفَ تَرَيْنَ مَا أَقُولُ، فَإِنِّي وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، قَالَتْ: وَأَنَّى ذَلِكَ وَقَدِ انْقَطَعَ الْحَاجُّ، قَالَ: رَاقِبِي الطَّرِيقَ، قَالَ: فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ، إِذَا هِيَ بِالْقَوْمِ تَخُدُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ، كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيْهَا، فَقَالُوا: مَا لَكِ؟ قَالَتِ: امْرُؤٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تُكَفِّنُونَهُ وَتُؤْجَرُونَ فِيهُ، قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَتْ: أَبُو ذَرٍّ، فَفَدُوهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَوَضَعُوا سِيَاطَهُمْ فِي نُحُورِهَا يَبْتَدِرُونَهُ، فَقَالَ: أَبْشِرُوا، أَنْتُمُ النَّفَرُ الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيكُمْ مَا قَالَ، أَبْشِرُوا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَا مِنِ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ هَلَكَ بَيْنَهُمَا وَلَدَانِ، أَوْ ثَلَاثَةٌ، فَاحْتَسَبَا وَصَبَرَا فَيَرَيَانِ النَّارَ أَبَدًا، ثُمَّ قَدْ أَصْبَحْتُ الْيَوْمَ حَيْثُ تَرَوْنَ، وَلَوْ أَنَّ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِي يَسَعُنِي لَمْ أُكَفَّنْ إِلَاّ فِيهِ، فَأُنْشِدُكُمُ اللهَ، أَنْ لَا يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيرًا، أَوْ عَرِّيفًا، أَوْ بَرِيدًا، فَكُلُّ الْقَوْمِ كَانَ قَدْ نَالَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، إِلَاّ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ مَعَ الْقَوْمِ، قَالَ: أَنَا صَاحِبُكَ، ثَوْبَانِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي، وَأَحَدُ ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَيَّ، قَالَ: أَنْتَ صَاحِبِي فَكَفِّنِّي. ولم يقل: عن أم ذر. الزكاة ١٢٢٧٦ - عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلاً، قَالَ: هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْتُ: مَا لِي، لَعَلِّي أُنْزِلَ فِيَّ شَيْءٌ، قُلْتُ: مَنْ هُمْ فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: الأَكْثَرُونَ أَمْوَالاً، إِلَاّ مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، حَثَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَمُوتُ رَجُلٌ فَيَدَعُ إِبِلاً أَوْ بَقَرًا، لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا، إِلَاّ جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا نَفِدَتْ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ أُولَاهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ. - وفي رواية: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَأَخَذَنِي غَمٌّ، وَجَعَلْتُ أَتَنَفَّسُ، قَالَ: قُلْتُ: هَذَا شَرٌّ حَدَثَ فِيَّ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: الأَكْثَرُونَ، إِلَاّ مَنْ قَالَ فِي عِبَادِ اللهِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ، مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ فَيَتْرُكُ غَنَمًا، أَوْ إِبِلاً، أَوْ بَقَرًا، لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ، إِلَاّ جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا تَكُونُ وَأَسْمَنَ، حَتَّى تَطَأَهُ بِأَظْلَافِهَا، وَتَنْطَحَهُ بِقُرُونِهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، ثُمَّ تَعُودَ أُولَاهَا عَلَى أُخْرَاهَا. وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: كُلَّمَا نَفِدَتْ أُخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا. - وفي رواية: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، أَوْ وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، أَوْ كَمَا حَلَفَ، مَا مِنْ رَجُلٍ تَكُونُ لَهُ إِبِلٌ، أَوْ بَقَرٌ، أَوْ غَنَمٌ، لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا، إِلَاّ أُتِيَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا تَكُونُ وَأَسْمَنَهُ، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا جَازَتْ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ.) ". - وفي رواية: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ جَالِسًا فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَأَقْبَلْتُ، فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَجَلَسْتُ، فَلَمْ أَتَقَارَّ أَنْ قُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، قَالَ: هُمُ الأَكْثَرُونَ مَالاً، إِلَاّ مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ. - وفي رواية: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: هُمُ الأَسْفَلُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: الأَكْثَرُونَ، إِلَاّ مَنْ قَالَ بالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ. أخرجه الحميدي (١٤٠) قال: حدَّثنا سفيان. و"ابن أبي شَيبة" ١٣/ ٢٤٤ (٣٤٣٨٦) قال: حدَّثنا أبو معاوية، وابن نمير، ووكيع. و"أحمد" ٥/ ١٥٢ (٢١٦٧٨) قال: حدَّثنا محمد بن عبيد، وابن نمير، المعنى. وفي ٥/ ١٥٧ (٢١٧٢٨ و ٢١٧٣٠) و ٥/ ١٥٨ (٢١٧٤١) قال: حدَّثنا وكيع. وفي ٥/ ١٦٩ (٢١٨٢٣) قال: حدَّثنا أبو معاوية. و"الدارِمِي" ١٦١٩ قال: أَخْبَرنا الحسن بن الربيع، حدَّثنا أبو الأحوص. و"البُخاري" ٢/ ١٤٨ (١٤٦٠) و ٨/ ١٦٢ (٦٦٣٨) قال: حدَّثنا عمر بن حفص بن غياث، حدَّثنا أبي. و"مسلم" ٣/ ٧٤ (٢٢٦٣) قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا وكيع. وفي ٣/ ٧٥ (٢٢٦٤) قال: وحدثناه أبو كريب، محمد بن العلاء، حدَّثنا أبو معاوية. و"ابن ماجة" ١٧٨٥ قال: حدَّثنا علي بن محمد، حدَّثنا وكيع. و"التِّرمِذي" ٦١٧ قال: حدَّثنا هناد بن السري التميمي الكوفي، حدَّثنا أبو معاوية. و"النَّسائي" ٥/ ١٠، وفي "الكبرى" ٢٢٣٢ قال: أَخْبَرنا هناد بن السري في حديثه، عن أبي معاوية. وفي ٥/ ٢٩، وفي "الكبرى" ٢٢٤٨ قال: أَخْبَرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدَّثنا وكيع. و"ابن خزيمة" ٢٢٥١ قال: حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، وجعفر بن محمد التغلبي، قالا: حدَّثنا وكيع. و"ابن حِبان" ٣٢٥٦ قال: أَخْبَرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدَّثنا محمد بن رافع، قال: حدَّثنا مصعب بن المقدام، قال: حدَّثنا داود الطائي. ثمانيتهم (سفيان، وأبو معاوية، وابن نمير، ووكيع، ومحمد بن عبيد، وأبو الأحوص، وحفص بن غياث، وداود الطائي) عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، فذكره. ١٢٢٧٧ - عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَبَيْنَا أَنَا فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مَلأٌ مِنْ قُرَيْشٍ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ أَخْشَنُ الثِّيَابِ، أَخْشَنُ الْجَسَدِ، أَخْشَنُ الْوَجْهِ، فَقَامَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: بَشِّرِ الْكَانِزِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفَيْهِ، وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتِفَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيَيْهِ يَتَزَلْزَلُ، قَالَ: فَوَضَعَ الْقَوْمُ رُؤُوسَهُمْ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ رَجَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا، قَالَ: فَأَدْبَرَ، وَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ هَؤُلَاءِ إِلَاّ كَرِهُوا مَا قُلْتَ لَهُمْ، قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا، إِنَّ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ دَعَانِي فَأَجَبْتُهُ، فَقَالَ: أَتَرَى أُحُدًا؟ فَنَظَرْتُ مَا عَلَيَّ مِنَ الشَّمْسِ، وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّهُ يَبْعَثُنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَقُلْتُ: أَرَاهُ، فَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي مِثْلَهُ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ كُلَّهُ، إِلَاّ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، ثُمَّ هَؤُلَاءِ يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا، قَالَ: قُلْتُ: مَا لَكَ وَلإِخْوَتِكَ مِنْ قُرَيْشٍ، لَا تَعْتَرِيهِمْ، وَتُصِيبُ مِنْهُمْ؟ قَالَ: لَا، وَرَبِّكَ لَا أَسْأَلُهُمْ عَنْ دُنْيَا، وَلَا أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ، حَتَّى أَلْحَقَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ. - وفي رواية: عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَمَرَّ أَبُو ذَرٍّ وَهُوَ يَقُولُ: بَشِّرِ الْكَانِزِينَ بِكَيٍّ فِي ظُهُورِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جُنُوبِهِمْ، وَبِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ أَقْفَائِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ، قَالَ: ثُمَّ تَنَحَّى فَقَعَدَ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا أَبُو ذَرٍّ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَا شَيْءٌ سَمِعْتُكَ تَقُولُ قُبَيْلُ، قَالَ: مَا قُلْتُ إِلَاّ شَيْئًا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّهِمْ ﷺ، قَالَ: قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْعَطَاءِ؟ قَالَ: خُذْهُ، فَإِنَّ فِيهِ الْيَوْمَ مَعُونَةً، فَإِذَا كَانَ ثَمَنًا لِدِينِكَ فَدَعْهُ.) ". - وفي رواية: عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، وَأَنَا أُرِيدُ الْعَطَاءَ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَجَلَسْتُ إِلَى حَلْقَةٍ مِنْ حِلَقِ قُرَيْشٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ أَسْمَالٌ لَهُ، قَدْ لَفَّ ثَوْبًا عَلَى رَأْسِهِ، قَالَ: بَشِّرِ الْكَنَّازِينَ بِكَيٍّ فِي الْجِبَاهِ، وَبِكَيٍّ فِي الظُّهُورِ، وَبِكَيٍّ فِي الْجُنُوبِ، ثُمَّ تَنَحَّى إِلَى سَارِيَةٍ فَصَلَّى خَلْفَهَا رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ هَذَا أَبُو ذَرٍّ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا شَيْءٌ سَمِعْتُكَ تُنَادِى بِهِ؟ قَالَ: مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَاّ شَيْئًا سَمِعُوهُ مِنْ نَبِيِّهِمْ ﷺ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، إِنِّي كُنْتُ آخُذُ الْعَطَاءَ مِنْ عُمَرَ، فَمَا تَرَى؟ قَالَ: خُذْهُ، فَإِنَّ فِيهِ الْيَوْمَ مَعُونَةً، وَيُوشِكُ أَنْ يَكُونَ دَيْنًا، فَإِذَا كَانَ دَيْنًا فَارْفُضْهُ. أخرجه أحمد ٥/ ١٦٠ (٢١٧٥٥) قال: حدَّثنا إسماعيل، عن الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير. وفي ٥/ ١٦٧ (٢١٨٠٢) قال: حدَّثنا عفان، حدَّثنا أبو الأشهب، حدَّثنا خليد العصري (قال أبو جزي: أين لقيت خليدًا؟ قال: لا أدري). وفي ٥/ ١٦٩ (٢١٨١٧) قال: حدَّثنا عفان، حدَّثنا حماد بن سلمة، أنبأنا أبو نعامة. وفي ٥/ ١٦٩ (٢١٨١٨) قال: حدَّثنا أبو كامل، حدَّثنا حماد، حدَّثنا أبو نعامة السعدي. و"البُخاري" ٢/ ١٣٣ (١٤٠٧ و ١٤٠٨) قال: حدَّثنا عياش، حدَّثنا عبد الأعلى، حدَّثنا الجريري، عن أبي العلاء (ح) وحدثني إسحاق بن منصور، أَخْبَرنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، حدَّثنا الجريري، حدَّثنا أبو العلاء بن الشخير. و"مسلم" ٣/ ٧٦ (٢٢٦٩) قال: حدثني زهير بن حرب، حدَّثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن الجريري، عن أبي العلاء. وفي ٣/ ٧٧ (٢٢٧٠) قال: وحدثنا شيبان بن فروخ، حدَّثنا أبو الأشهب، حدَّثنا خليد العَصَري. و"ابن حِبان" ٣٢٥٩ قال: أَخْبَرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدَّثنا مؤمل بن هشام، قال: حدَّثنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن الجريري، عن أبي العلاء. وفي (٣٢٦٠) قال: أَخْبَرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا شيبان بن فروخ، قال: حدَّثنا أبو الأشهب، قال: حدَّثنا خليد العصري. ثلاثتهم (أبو العلاء بن الشخير، يزيد بن عبد الله، وخليد، وأبو نعامة السعدي) عن الأحنف بن قيس، فذكره. ١٢٢٧٨ - عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُ حِينَ يَرَوْنَهُ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو ذَرٍّ، صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: قُلْتُ: مَا يُفِرُّ النَّاسَ مِنْكَ؟ قَالَ: إِنِّي أَنْهَاهُمْ عَنِ الْكُنُوزِ، بِالَّذِي كَانَ يَنْهَاهُمْ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ. - وفي رواية: عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي مَجْلِسٍ فِي الْمَدِينَةِ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ، لَا تَرَى حَلْقَةٌ إِلَاّ فَرُّوا مِنْهُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْحَلْقَةِ الَّتِي كُنْتُ فِيهَا، فَثَبَتَ وَفَرُّوا , فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَبُو ذَرٍّ، صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَقُلْت: مَا يَفِرُّ النَّاسُ مِنْك؟ قَالَ: إِنِّي أَنَّهَاهُمْ عَنْ الْكُنُوزِ، قَالَ: قُلْت: إِنَّ أَعْطِيَاتِنَا قَدْ بَلَغَتْ وَارْتَفَعَتْ، فَتَخَافُ عَلَيْنَا مِنْهَا؟ قَالَ: أَمَّا الْيَوْمُ فَلَا، وَلَكِنَّهَا يُوشِكُ أَنْ تَكُونَ أَثْمَانُ دِينِكُمْ، فَدَعُوهُمْ وَإِيَّاهَا. أخرجه ابن أَبي شَيْبَة (١٠٦٩٥) و ١٣/ ٣٤٤ (٣٤٦٩١) و (٣٧٣٠٠) قال: حدَّثنا محمد بن بشر. و"أحمد" ٥/ ١٦٤ (٢١٧٨٢) قال: حدَّثنا عبد الرزاق. وفي ٥/ ١٧٦ (٢١٨٦٧) قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن مهدي. ثلاثتهم (محمد بن بشر، وعبد الرَّزَّاق، وعبد الرحمن) قالوا: حدَّثنا سفيان، عن المغيرة بن النعمان، حدَّثنا عبد الله بن يزيد بن الأقْنَع الباهلي، حدَّثنا الأحنف بن قيس، فذكره.