رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَا فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ، وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ. أخرجه الدارمي (٥٣٧". والترمذي (٢٤١٧) قال: حدَّثنا عبد الله بن عبد الرَّحْمان. كلاهما (عبد الله بن عبد الرَّحْمان الدارمي، وأبو بكر بن أَبي شَيْبَة) عن الأسود بن عامر، حدَّثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن جريج، فذكره. الزهد حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ جَوْشَنٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ يَوْمًا أَمْشِي، فَإِذَا بِالنَّبِيِّ ﷺ مُتَوَجِّهًا، فَظَنَنْتُهُ يُرِيدُ حَاجَةً، فَجَعَلْتُ أَخْنَسُ عَنْهُ وَأُعَارِضُهُ، فَرَآنِي، فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَأَتَيْتُهُ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي جَمِيعًا، فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ يُصَلِّي، يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَتُرَاهُ مُرَائِيًا؟ فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَأَرْسَلَ يَدِي، ثُمَّ طَبَّقَ بَيْنَ كَفَّيْهِ، فَجَمَعَهُمَا، وَجَعَلَ يَرْفَعُهُمَا بِحِيَالِ مَنْكِبَيْهِ وَيَضَعُهُمَا وَيَقُولُ: عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ الدِّينَ يَغْلِبْهُ. وقال يزيد ببغداد: بُرَيْدَة الأَسْلَمِيُّ، وقد كان قال:) عن أبي بَرْزَة، ثم رجع إلى) بُرَيْدَة (. سلف في مسند بريدة بن الحصيب، ﵁، الحديث رقم (١٨٤١". الفتن ١١٨٦١ - عَنْ شَرِيكِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَلْقَى رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَسْأَلُهُ عَنِ الْخَوَارِجِ، فَلَقِيتُ أَبَا بَرْزَةَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ الْخَوَارِجَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِأُذُنِي، وَرَأَيْتُهُ بَعَيْنِي؛ أُتِىَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَالٍ فَقَسَمَهُ، فَأَعْطَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمَنْ عَنْ شِمَالِهِ، وَلَمْ يُعْطِ مَنْ وَرَاءَهُ شَيْئًا، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ وَرَائِهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا عَدَلْتَ فِي الْقِسْمَةِ، رَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومُ الشَّعْرِ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَضَبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: وَاللهِ لَا تَجِدُونَ بَعْدِي رَجُلاً هُوَ أَعْدَلُ مِنِّي، ثُمَّ قَالَ: يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ كَأَنَّ هَذَا مِنْهُمْ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، لَا يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ مَعَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ. أخرجه أحمد ٤/ ٤٢١ (٢٠٠٢١) و ٤/ ٤٢٥ (٢٠٠٤٧) قال: حدَّثنا عفان. وفي ٤/ ٤٢٤ (٢٠٠٤٦) قال: حدَّثنا عبد الصمد، ويونس. و"النَّسائي" ٧/ ١١٩، وفي "الكبرى"٣٥٥٢ قال: أَخْبَرنا محمد بن معمر البصري الحراني، قال: حدَّثنا أبو داود الطيالسي. أربعتهم (يونس، وعفان، وعبد الصمد، وأبو داود الطيالسي) قالوا: حدَّثنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن شريك بن شهاب، فذكره. - قال أبو عبد الرَّحْمان النسائي ﵀: شريك بن شهاب ليس بذلك المشهور. الفتن ١١٨٦٢ - عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ ابْنُ زِيَادٍ، وَمَرْوَانُ بِالشَّأْمِ، وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، وَوَثَبَ الْقُرَّاءُ بِالْبَصْرَةِ، فَانْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي دَارِهِ، وَهْوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ عُلِّيَّةٍ لَهُ مِنْ قَصَبٍ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَرْزَةَ، أَلَا تَرَى مَا وَقَعَ فِيهِ النَّاسُ؟ فَأَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ: إِنِّي احْتَسَبْتُ عِنْدَ اللهِ أَنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ كُنْتُمْ عَلَى الْحَالِ الَّذِي عَلِمْتُمْ مِنَ الذِّلَّةِ وَالْقِلَّةِ وَالضَّلَالَةِ، وَإِنَّ اللهَ أَنْقَذَكُمْ بِالإِسْلَامِ، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ، حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ، وَهَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي أَفْسَدَتْ بَيْنَكُمْ، إِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِالشَّأْمِ، وَاللهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَاّ عَلَى الدُّنْيَا. أخرجه البخاري ٩/ ٧٢ (٧١١٢) قال: حدَّثنا أحمد بن يونس، حدَّثنا أبو شهاب. وفي ٩/ ١١٣ (٧٢٧١) قال: حدَّثنا عبد الله بن صباح، حدَّثنا معتمر. كلاهما (أبو شهاب الحناط، ومعتمر) عن عوف، عن أبي المنهال، فذكره. ١١٨٦٣ - عَنْ أَبِي الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: إِنَّ مِمَّا أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ، وَمُضِلَاّتِ الْهَوَى. أخرجه أحمد ٤/ ٤٢٠ (٢٠٠١٠) قال: حدَّثنا يونس. وفي ٤/ ٤٢٠ (٢٠٠١١) و ٤/ ٤٢٣ (٢٠٠٢٦) قال: حدَّثنا يزيد بن هارون.