وَأَنَا قَشِفُ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ مَالٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مِنْ أَيِّ الْمَالِ؟ قَالَ: قُلْتُ: مِنْ كُلِّ الْمَالِ، منَ الإِبِلِ، وَالرَّقِيقِ، وَالْخَيْلِ، وَالْغَنَمِ، فَقَالَ: إِذَا آتَاكَ اللهُ مَالاً فَلْيُرَ عَلَيْكَ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تُنْتِجُ إِبِلُ قَوْمِكَ صِحَاحًا آذَانُهَا، فَتَعْمَدُ إِلَى مُوسَى فَتَقْطَعُ آذَانَهَا، فَتَقُولُ: هَذِهِ بُحُرٌ، وَتَشُقُّهَا، أَوْ تَشُقُّ جُلُودَهَا، وَتَقُولُ: هَذِه صُرُمٌ، وَتُحَرِّمُهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ مَا آتَاكَ اللهُ، ﷿، لَكَ حِلٌّ، وَسَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ، وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ - وَرُبَّمَا قَالَ: سَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلاً نَزَلْتُ بِهِ، فَلَمْ يُكْرِمْنِي وَلَمْ يَقْرِنِي، ثُمَّ نَزَلَ بِي أَجْزِيهِ بِمَا صَنَعَ، أَمْ أَقْرِهِ؟ قَالَ: أَقْرِهِ.