إِنِ اسْتَأْذَنْتُهُ , وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ , فَقُلْتُ لاِمْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ، حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ مَا هُوَ قَاضٍ , وَطَفِقْنَا نَمْشِي فِي النَّاسِ، وَلَا يُكَلِّمُنَا أَحَدٌ، وَلَا يَرُدُّ عَلَيْنَا سَلَامًا، قَالَ: فَأَقْبَلْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارًا لاِبْنِ عَمٍّ لِي فِي حَائِطِهِ , فَسَلَّمْتُ، فَمَا حَرَّك شَفَتَيْهِ يَرُدُّ عَلَيَّ السَّلَامَ , فَقُلْتُ: أُنْشِدُكَ بِاللهِ, أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ فَمَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً، ثُمَّ عُدْتُ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ، أَوِ الرَّابِعَةِ، قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , فَخَرَجْتُ، فَإِنِّي لأَمْشِي فِي السُّوقِ، إِذَا النَّاسُ يُشِيرُونَ إِلَيَّ بِأَيْدِيهِمْ , وَإِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ نَبَطِ الشَّامِ يَسْأَلُ عَنِّي , فَطَفِقُوا يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ، حَتَّى جَاءَنِي، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ بَعْضِ قَوْمِي بِالشَّامِ، أَنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا مَا صَنَعَ بِكَ صَاحِبُكَ، وَجَفْوَتُهُ عَنْكَ، فَالْحَقْ بِنَا , فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْكَ بِدَارِ هَوَانٍ، وَلَا دَارِ مَضْيَعَةٍ , نُوَاسِكَ فِي أَمْوَالِنَا، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّا ِللهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، قَدْ طَمِعَ فِيَّ أَهْلُ الْكُفْرِ , فَيَمَّمْتُ بِهِ تَنُّورًا فَسَجَرْتُهُ بِهِ , فَوَاللهِ إِنِّي لَعَلَى تِلْكَ الْحَالِ الَّتِي قَدْ ذَكَرَ اللهُ , قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ , وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا , صَاحِبَةُ خَمْسِينَ لَيْلَةً مِنْ نَهْيٍ عَنْ كَلَامِنَا , أُنْزِلَتْ التَّوْبَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ آذَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا، حِينَ صَلَّى الْفَجْرَ , فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا , وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ، فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ , وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ الْفَرَسِ , فَنَادَى: يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ , أَبْشِرْ , فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ حَصَصْتُ لَهُ ثَوْبَيْنِ بِبُشْرَاهُ , وَوَاللهِ مَا أَمْلِكُ يَوْمَئِذٍ ثَوْبَيْنِ غَيْرَهُمَا , وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ , فَخَرَجْتُ قِبَلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَقِيَنِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا، يُهَنِّئُونَنِي بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيَّ، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَقَامَ إِِلَيَّ طَلْحَةُ ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ، حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي , مَا قَامَ إِلَيَّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ , فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ حَتَّى وَقَفْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ , كَانَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَذَلِكَ , فَنَادَانِي: هَلُمَّ يَا كَعْبُ , أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَمِنْ عَنْدِ اللهِ، أَمْ مِنْ عَنْدِكَ؟ قَالَ: لَا , بَلْ مِنْ عَنْدِ اللهِ , إِنَّكُمْ صَدَقْتُمْ اللهَ فَصَدَّقَكُمْ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِِنَّ مِنْ تَوْبَتِي الْيَوْمَ أَنْ أُخْرِجَ مِنْ مَا لِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ , قُلْتُ: أُمْسِكُ سَهْمِي بِخَيْبَرَ، قَالَ كَعْبٌ: فَوَاللهِ مَا أَبْلَى اللهُ رَجُلاً فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مَا أَبْلَانِي. ش (٣٦٩٩٦) - وفي رواية: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَلَّمَا يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزُوهَا، إِلَاّ وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، اسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا، وَاسْتَقْبَلَ غَزْوَ عَدُوٍ كَثِيرٍ، فَجَلَا لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ، لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ، أَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ. ((١٥٨٧٤) - وفي رواية: سَمِعْتُ أَبِي كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، وَهْوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، أَنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ، غَيْرَ غَزْوَتَيْنِ، غَزْوَةِ الْعُسْرَةِ، وَغَزْوَةِ بَدْرٍ، قَالَ: فَأَجْمَعْتُ صِدْقَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ضُحًى، وَكَانَ قَلَّمَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ سَافَرَهُ إِلَاّ ضُحًى، وَكَانَ يَبْدَأُ بِالْمَسْجِدِ، فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كَلَامِي وَكَلَامِ صَاحِبَيَّ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْ كَلَامِ أَحَدٍ مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ غَيْرِنَا، فَاجْتَنَبَ النَّاسُ كَلَامَنَا، فَلَبِثْتُ كَذَلِكَ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ الأَمْرُ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ، فَلَا يُصَلِّي عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ، أَوْ يَمُوتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَكُونَ مِنَ النَّاسِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ، فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَلَا يُصَلِّي عَلَيَّ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَوْبَتَنَا عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ، حِينَ بَقِيَ الثُّلُثُ الآخِرُ مِنَ اللَّيْلِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي، مَعْنِيَّةً فِي أَمْرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ، تِيبَ عَلَى كَعْبٍ، قَالَتْ: أَفَلَا أُرْسِلُ إِلَيْهِ فَأُبَشِّرَهُ؟ قَالَ: إِذًا يَحْطِمَكُمُ النَّاسُ، فَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ، حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ، آذَنَ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا، وَكَانَ إِذَا اسْتَبْشَرَ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةٌ مِنَ الْقَمَرِ، وَكُنَّا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ خُلِّفُوا عَنِ الأَمْرِ الَّذِي قُبِلَ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِين اعْتَذَرُوا، حِينَ أَنْزَلَ اللهُ لَنَا التَّوْبَةَ، فَلَمَّا ذُكِرَ الَّذِينَ كَذَبُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ، وَاعْتَذَرُوا بِالْبَاطِلِ، ذُكِرُوا بِشَرِّ مَا ذُكِرَ بِهِ أَحَدٌ، قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ: ?يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ? الآيَةَ. خ (٤٦٧٧) - وفي رواية: عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، فِي قِصَّتِهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي إِلَى اللهِ، أَنْ أَخْرُجَ مِنْ مَا لِي كُلِّهِ إِلَى اللهِ، وَإِلَى رَسُولِهِ صَدَقَةً، قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَنِصْفَهُ، قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَثُلُثَهُ. قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَإِنِّي سَأُمْسِكُ سَهْمِي مِنْ خَيْبَرَ. د (٣٣٢١) أخرجه أحمد ٣/ ٤٥٦ (١٥٨٧٤) قال: حدَّثنا عَتَّاب بن زِيَاد، قال: حدَّثنا عَبْد الله، قال: أَخْبَرنا يُونُس. وفي (١٥٨٨٢) قال: حدَّثنا يَعْقُوب بن إبراهيم، حدَّثنا ابن أخي الزُّهْرِي، مُحَمد بن عَبْد الله. وفي ٣/ ٤٥٩ (١٥٨٨٣) قال: حدَّثنا حَجَّاج، قال: حدَّثنا لَيْث بن سَعْد، قال: حدَّثني عُقَيْل بن خالد. و"البُخَارِي" ٤/ ٩ (٢٧٥٧) و ٤/ ٥٨ (٢٩٤٧) و ٤/ ٢٢٩ (٣٥٥٦) و ٥/ ٦٩ (٣٨٨٩) و ٥/ ٩٢ (٣٩٥١) و ٦/ ٣ (٤٤١٨) و ٦/ ٨٦ (٤٦٧٣) و ٦/ ٨٩ (٤٦٧٨) و ٨/ ٧٠ (٦٢٥٥) و ٩/ ١٠٢ (٧٢٢٥) قال: حدَّثنا يَحيى بن بُكَيْر، حدَّثنا اللَّيْث، عن عُقَيْل. وفي ٥/ ٦٩ (٣٨٨٩ م) و ٦/ ٨٧ (٤٦٧٦) قال: حدَّثنا أحمد بن صالح، حدَّثنا عَنْبَسَة، حدَّثنا يُونُس. وفي ٦/ ٨٧ (٤٦٧٦) و ٨/ ١٧٥ (٦٦٩٠) قال: حدَّثنا أحمد بن صالح، قال: حدَّثني ابن وَهْب، قال: أخبرني يُونُس. وفي ٦/ ٨٨ (٤٦٧٧) قال: حدَّثني مُحَمد، حدَّثنا أحمد بن أَبي شُعَيْب، حدَّثنا مُوسَى بن أَعْيَن، حدَّثنا إِسْحَاق بن راشد "الأدب المفرد" ٩٤٤ قال: حدَّثنا عَبْد الله بن صالح، قال: حدَّثني اللَّيْث، قال: حدَّثني عُقَيْل. و"مسلم"٨/ ١٠٥ (٧١١٦) قال: حدَّثني أبو الطَّاهِر، أحمد بن عَمْرو بن عَبْد الله بن عَمْرو بن سَرْح، مَوْلَى بني أُمَيَّة، أخبرني ابن وَهْب، أخبرني يُونُس. وفي ٨/ ١١٢ (٧١١٧) قال: وحدَّثني هـ مُحَمد بن رافع، حدَّثنا حُجَيْن بن المُثَنَّى، حدَّثنا اللَّيْث، عن عُقَيْل. و"أبو داود"٢٢٠٢ و ٣٣١٧ قال: حدَّثنا أحمد بن عَمْرو بن السَّرْح، وسُلَيْمان بن داود، قالا: أَخْبَرنا ابن وَهْب، أخبرني يُونُس. وفي (٢٧٧٣ و ٤٦٠٠) قال: حدَّثنا ابن السَّرْح، أَخْبَرنا ابن وَهْب، أخبرني يُونُس. وفي (٣٣٢١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن يَحيى، حدَّثنا حَسَن بن الرَّبِيع، حدَّثنا ابن إِدْرِيس، قال: قال ابن إِسْحاق. و"النَّسائي"٢/ ٥٣ و ٦/ ١٥٢ و ٧/ ٢٢، وفي "الكبرى"٨١٢ و ٤٧٤٧ و ٥٥٨٦ و ٨٧٢٤ قال: أَخْبَرنا سُلَيْمان بن داود، قال: حدَّثنا ابن وَهْب، عن يُونُس. وفي ٦/ ١٥٣، وفي "الكبرى"٥٥٨٧ و ٨٧٢٨ قال: أخبرني مُحَمد بن جَبَلَة، ومُحَمد بن يَحيى بن مُحَمد، قالا: حدَّثنا مُحَمد بن مُوسَى بن أَعْيَن، قال: حدَّثنا أَبي، عن إِسْحاق بن راشد. وفي ٦/ ١٥٣ و ٧/ ٢٣، وفي "الكبرى"٤٧٤٨ و ٥٥٨٨ و ٨٧٢٥ و ١١١٦٨ قال: أَخْبَرنا يُوسُف بن سَعِيد، قال: حدَّثنا حَجَّاج بن مُحَمد، قال: حدَّثنا اللَّيْث بن سَعْد، قال: حدَّثني عُقَيْل. خمستهم (يُونُس، وابن أخي الزُّهْرِي، وعُقَيْل، وإِسْحاق ابن راشد، ومُحَمد بن إِسْحاق) عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، قال: فأخبرني عَبْد الرَّحْمان بن عَبْد الله بن كَعْب بن مالك، أن عَبْد الله بن كَعْب بن مالك، فذكره. - في رواية النَّسَائِي ٧/ ٢٢، وفي "الكبرى"٤٧٤٧ و ٨٧٢٤: عَبْد الرَّحْمان بن كَعْب بن مالك. - الروايات جاءت مطولة ومختصرة، وألفاظها متقاربة. أخرجه أحمد ٣/ ٤٥٥ (١٥٨٦٧) و ٦/ ٣٨٦ (٢٧٧١٤) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، وابن بَكْر. و"الدارِمِي" ١٥٢٠ قال: حدَّثنا أبو الوَلِيد الطَّيَالِسِي، أَخْبَرنا أبو عاصم. و"البُخَارِي" ٤/ ٩٤ (٣٠٨٨) قال: حدَّثنا أبو عاصم. و"مسلم"٢/ ١٥٦ (١٦٠٦) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا الضَّحَّاك، يَعْنِي أبا عاصم (ح) وحدَّثني محمود بن غَيْلان، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق. و"أبو داود"٢٧٨١ قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُتَوَكِّل العَسْقَلَانِي، والحَسَن بن علي، قالا: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق. و"النَّسائي" في "الكبرى"٨٧٢٣ قال: أَخْبَرنا عَمْرو بن علي، قال: حدَّثنا أبو عاصم. ثلاثتهم (عَبْد الرَّزَّاق، ومُحَمد بن بَكْر، وأبو عاصم) قالوا: أَخْبَرنا ابن جُرَيْج، أخبرني ابن شِهَاب، أن عَبْد الرَّحْمان بن عَبْد الله بن كَعْب أخبره، عن أبيه عَبْد الله بن كَعْب، وعن عَمِّه عُبَيْد الله بن كَعْب، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ لَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلَاّ نَهَارًا، فِي الضُّحَى، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ. م - وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ضُحًى، دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ. خ (٣٠٨٨) - في مسند أحمد (١٥٨٦٧): وقال ابن بَكْر في حديثه: عَبْد الرَّحْمان بن عَبْد الله بن كَعْب، عن أبيه عَبْد الله بن كَعْب بن مالك، عن عَمِّه. - وأخرجه أبو داود (٣٣١٨) قال: حدَّثنا أحمد بن صالح. و"النَّسائي"٧/ ٢٢، وفي "الكبرى"٤٧٦٥ قال: حدَّثنا يُونُس بن عَبْد الأَعْلى. و"ابن خزيمة"٢٤٤٢ قال: أخبرني مُحَمد بن عَبْد الله بن عَبْد الحَكَم (ح) وأخبرنا يُونُس. ثلاثتهم (أحمد، ويُونُس، ومُحَمد) عن عَبْد الله بن وَهْب، قال: أخبرني يُونُس بن يَزِيد، عن ابن شِهَاب، قال: أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، حِينَ تِيبَ عَلَيْهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَنْخَلِعُ مِنْ مَا لِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. س ليس فيه: عَبْد الرَّحْمان بن عَبْد الله بن كَعْب. - قال أبو عَبْد الرَّحْمان النَّسَائِي: يُشبه أن يكون الزُّهْرِي سَمِعَ هذا الحديث من عَبْد الله ابن كَعْب، ومن عَبْد الرَّحْمان عنه، في هذا الحديث الطَّويل تَوْبَةُ كَعْبٍ. - وأخرجه أحمد ٦/ ٣٩٠ (٢٧٧١٨) قال: حدَّثنا يَحيى بن آدم، قال: حدَّثنا ابن مُبَارك، عن مَعْمَر، ويُونُس. و"البُخَارِي" ٤/ ٥٩ (٢٩٤٨) قال: حدَّثني أحمد بن مُحَمد، أَخْبَرنا عَبْد الله، أَخْبَرنا يُونُس. و"النَّسائي"٦/ ١٥٢، وفي "الكبرى"٥٥٨٥ قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن حاتم بن نُعَيْم، قال: حدَّثنا مُحَمد بن مَكِّي بن عِيسَى، قال: حدَّثنا عَبْد الله، قال: حدَّثنا يُونُس. وفي "الكبرى" ٨٧٣٤ قال: أخبرني إبراهيم بن الحَسَن، قال: حدَّثنا حَجَّاج، قال ابن جُرَيْج: أخبرني مَعْمَر. كلاهما (مَعْمَر، ويُونُس) عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عَبْد الرَّحْمان بن عَبْد اللهِ بن كَعْب ابن مالك، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، ﵁، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَلَّمَا يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزُوهَا، إِلَاّ وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا، وَاسْتَقْبَلَ غَزْوَ عَدُوٍّ كَثِيرٍ، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ، لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ، وَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ. خ (٢٩٤٨) ليس فيه: عَبْد الله بن كَعْب. - وفي رواية: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، حَتَّى كَأَنَّ وَجْهَهُ شِقَّةُ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ فِيهِ. ((٢٧٧١٨) - وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ. س ك (٨٧٣٤) - وأخرجه أحمد ٣/ ٤٥٤ (١٥٨٦٢) قال: حدَّثنا رَوْح، حدَّثنا ابن جُرَيْج، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ لَمَّا تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ لَمْ يُنْجِنِي إِلَاّ بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي إِلَى اللهِ، أَنْ لَا أَكْذِبَ أَبَدًا، وَإِنَّي أَنْخَلِعُ مِنْ مَا لِي صَدَقَةً ِللهِ، تَعَالَى، وَرَسُولِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكَ، قَالَ: فَإِنِّي أَمْسِكُ سَهْمِي مِنْ خَيْبَرَ. لم يقل فيه: عن كَعْب بن مالك. - وأخرجه أحمد ٣/ ٤٥٥ (١٥٨٦٥) و ٦/ ٣٨٧ (٢٧٧١٧) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، قال: حدَّثنا مَعْمَر. وفي ٣/ ٤٥٥ (١٥٨٦٦) قال: حدَّثنا عْلي بن إِسْحاق، قال: أَخْبَرنا عَبْد الله، قال: أَخْبَرنا مَعْمَر. وفي ٣/ ٤٥٦ (١٥٨٧٣) قال: حدَّثنا عُثْمان بن عُمَر، قال: حدَّثنا يُونُس. وفي (١٥٨٨١) قال: حدَّثنا عامر بن صالح، قال: حدَّثني يُونُس بن يَزِيد. وفي ٦/ ٣٨٦ (٢٧٧١٢) قال: حدَّثنا أبو أُسَامة، قال: أَخْبَرنا ابن جُرَيْج. وفي (٢٧٧١٧) قال: حدَّثناه أبو سُفْيان، عن مَعْمَر. و"عَبد بن حُميد" ٣٧٥ قال: أَخْبَرنا عُثْمان بن عُمَر، أَخْبَرنا يُونُس. و"الدارِمِي" ٢٤٣٦ قال: حدَّثنا عُثْمان بن عُمَر، أَخْبَرنا يُونُس. وفي (٢٤٥٠) قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن يَزِيد الحِزَامِي، حدَّثنا ابن المُبَارك، عن مَعْمَر. و"البُخَارِي" ٤/ ٥٩ (٢٩٤٩) قال: حدَّثني أحمد بن مُحَمد، أَخْبَرنا عَبْد الله، عن يُونُس. وفي (٢٩٥٠) قال: حدَّثني عَبْد الله بن مُحَمد، حدَّثنا هِشَام، أَخْبَرنا مَعْمَر. و"أبو داود"٢٦٠٥ قال: حدَّثنا سَعِيد بن مَنْصُور، حدَّثنا عَبْد الله ابن المُبَارك، عن يُونُس بن يَزِيد. وفي (٢٦٣٧) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عُبَيْد، حدَّثنا ابن ثَوْر، عن مَعْمَر. و"ابن ماجة"١٣٩٣ قال: حدَّثنا مُحَمد بن يَحيى، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر. و"التِّرمِذي"٣١٠٢ قال: حدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد، أَخْبَرنا عَبْد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا مَعْمَر. و"النَّسائي"٦/ ١٥٤، وفي "الكبرى"٥٥٩٠ قال: أخبرني مُحَمد بن عَبْد الأَعْلى، قال: حدَّثنا مُحَمد، وهو ابن ثَوْر، عن مَعْمَر. وفي "الكبرى" ٨٧٣٦ قال: أَخْبَرنا سُلَيْمان بن داود، عن ابن وَهْب، قال: أخبرني يُونُس. ثلاثتهم (مَعْمَر، ويُونُس، وابن جُرَيْج) عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، إِلَاّ بَدْرًا، وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ ﷺ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغَوِّثِينَ لِعِيرِهِمْ، فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ، كَمَا قَالَ اللهُ، ﷿، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، حَيْثُ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلَامِ، وَلَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَآذَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلنَّاسِ بِالرَّحِيلِ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ، وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلَالُ، وَطَابَتِ الثِّمَارُ، وَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَاّ وَرَّى غَيْرَهَا (وَقَالَ يَعْقُوبُ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ: إِلَاّ وَرَّى بِغَيْرِهَا)، (حَدَّثَنَاهُ أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ فِيهِ: وَرَّى غَيْرَهَا)، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: وَكَانَ يَقُولُ: الْحَرْبُ خَدْعَةٌ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَةً، وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ، قَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتَيْنِ ، وَأَنَا أَقْدَرُ شَيْءٍ فِي نَفْسِي عَلَى الْجِهَادِ، وَخِفَّةِ الْحَاذِ، وَأَنَا فِي ذَلِكَ أَصْغُو إِلَى الظِّلَالِ، وَطِيبِ الثِّمَارِ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ، حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ ﷺ غَادِيًا بِالْغَدَاةِ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، فَأَصْبَحَ غَادِيًا، فَقُلْتُ: أَنْطَلِقُ غَدًا إِلَى السُّوقِ، فَأَشْتَرِي جَهَازِي، ثُمَّ أَلْحَقُ بِهِمْ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ، فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي، فَرَجَعْتُ، فَقُلْتُ: أَرْجِعُ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، فَأَلْحَقُ بِهِمْ، فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي أَيْضًا، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ، حَتَّى الْتَبَسَ بِيَ الذَّنْبُ، وَتَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ، وَأَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ، فَيُحْزِنُنِي أَنِّي لَا أَرَى أَحَدًا تَخَلَّفَ، إِلَاّ رَجُلاً مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ، وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ إِلَاّ رَأَى أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ، وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا، لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ، وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلاً، وَلَمْ يَذْكُرْنِي النَّبِيُّ ﷺ، حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا، فَلَمَّا بَلَغَ تَبُوكًا، قَالَ: مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي خَلَّفَهُ، يَا رَسُولَ اللهِ، بُرْدَيْهِ، وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ (وَقَالَ يَعْقُوبُ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ: بُرْدَاهُ، وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ) فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَمَا قُلْتَ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا نَعْلَمُ إِلَاّ خَيْرًا، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذَا هُمْ بِرَجُلٍ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ، فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، وَقَفَلَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، جَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْىٍ مِنْ أَهْلِي، حَتَّى إِذَا قِيلَ: النَّبِيُّ هُوَ مُصْبِحُكُمْ بِالْغَدَاةِ، زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَا أَنْجُو إِلَاّ بِالصِّدْقِ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ضُحًى، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ، فَجَعَلَ يَأْتِيهِ مَنْ تَخَلَّفَ، فَيَحْلِفُونَ لَهُ، وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ، وَيَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ، ﷿، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟ قُلْتُ: بَلَى، يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: فَمَا خَلَّفَكَ؟ قُلْتُ: وَاللهِ، لَوْ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرَكَ جَلَسْتُ، لَخَرَجْتُ مِنْ سَخَطِهِ عَلَيَّ بِعُذْرٍ، لَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلاً (وَقَالَ يَعْقُوبُ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ: لَرَأَيْتُ أَنِّي أَخْرُجَ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ، وَفِى حَدِيثِ عُقَيْلٍ: أَخْرُجَ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ، وَفِيهِ: لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطُكَ عَلَيَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ، إِنِّي لأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ) ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: وَلَكِنْ قَدْ عَلِمْتُ، يَا نَبِيَّ اللهِ، أَنِّي إِنْ أَخْبَرْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ، وَهُوَ حَقٌّ، فَإِنِّي أَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللهِ، وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثًا تَرْضَى عَنِّي فِيهِ، وَهُوَ كَذِبٌ، أُوشِكُ أَنْ يُطْلِعَكَ اللهُ عَلَيَّ، وَاللهِ، يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ، وَلَا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي، حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ، فَقُمْتُ، فَثَارَ عَلَى أَثَرِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي، يُؤَنِّبُونَنِي، فَقَالُوا: وَاللهِ، مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا، فَهَلَاّ اعْتَذَرْتَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِعُذْرٍ يَرْضَى عَنْكَ فِيهِ، فَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَنْبِكَ، وَلَمْ تُقِفْ نَفْسَكَ مَوْقِفًا لَا تَدْرِي مَاذَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ، فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي، حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، فَقُلْتُ: هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي؟ قَالُوا: نَعَمْ، هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَمَرَارَةُ، يَعْنِي ابْنَ رَبِيعَةَ، فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ، قَدْ شَهِدَا بَدْرًا، لِي فِيهِمَا، يَعْنِي أُسْوَةً، فَقُلْتُ: وَاللهِ، لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا، وَلَا أُكَذِّبُ نَفْسِي، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ، فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَتَنَكَّرَ لَنَا النَّاسُ، حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْحِيطَانُ، حَتَّى مَا هِيَ بِالْحِيطَانِ الَّتِي نَعْرِفُ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الأَرْضُ، حَتَّى مَا هِيَ بِالأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ، وَكُنْتُ أَقْوَى أَصْحَابِي، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَطُوفُ بِالأَسْوَاقِ، وَآتِي الْمَسْجِدَ فَأَدْخُلُ، وَآتِي النَّبِيَّ ﷺ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَأَقُولُ: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلَامِ، فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ، فَأَقْبَلْتُ قِبَلَ صَلَاتِي، نَظَرَ إِلَيَّ بِمُؤْخِرِ عَيْنَيْهِ، وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَعْرَضَ عَنِّي، وَاسْتَكَانَ صَاحِبَايَ، فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، لَا يُطْلِعَانِ رُؤُوسَهُمَا، فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ السُّوقَ، إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ، جَاءَ بِطَعَامٍ لَهُ يَبِيعُهُ، يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ، فَأَتَانِي، وَأَتَانِي بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ، فَإِذَا فِيهَا: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَأَقْصَاكَ، وَلَسْتَ بِدَارِ مَضْيَعَةٍ وَلَا هَوَانٍ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِيكَ، فَقُلْتُ: هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ وَالشَّرِّ، فَسَجَرْتُ لَهَا التَّنُّورَ، وَأَحْرَقْتُهَا فِيهِ، فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً، إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ أَتَانِي، فَقَالَ: اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لَا تَقْرَبْهَا، فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ، فَهَلْ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ، قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا بِهِ حَرَكَةٌ لِشَيْءٍ، مَا زَالَ مُكِبًّا يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ الْبَلَاءُ، اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ قُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ، ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا، حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً، مِنْ حِينِ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ عَنْ كَلَامِنَا، صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ، ثُمَّ جَلَسْتُ، وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ، ﷿، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا، إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذُِرْوَةِ سَلْعٍ: أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنَّ اللهَ قَدْ جَاءَنَا بِالْفَرَجِ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ يُبَشِّرُنِي، فَكَانَ الصَوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيَّ بِشَارَةً، وَلَبِسْتُ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ، وَكَانَتْ تَوْبَتُنَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُلُثَ اللَّيْلِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ عَشِيَّتَئِذٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَلَا نُبَشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ؟ قَالَ: إِذًا يَحْطِمُكُمُ النَّاسُ، وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً، مُحْتَسِبَةً فِي شَأْنِي، تَحْزَنُ بِأَمْرِي، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالأَمْرِ اسْتَنَارَ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أَبْشِرْ، يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ، بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَمِنْ عِنْدِ اللهِ، أَوْ مِنْ عِنْدِكَ؟ قَالَ: بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ، ﷿، ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ: ?لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ? حَتَّى إِذَا بَلَغَ: ?إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ? قَالَ: وَفِينَا نَزَلَتْ أَيْضًا: ?اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ? فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَاّ صِدْقًا، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ، ﷿، وَإِلَى رَسُولِهِ، فَقَالَ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ، قَالَ: فَمَا أَنْعَمَ اللهُ، ﷿، عَلَيَّ نِعْمَةً بَعْدَ الإِسْلَامِ، أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ، أَنْ لَا نَكُونَ كَذَبْنَا، فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ اللهُ، ﷿، أَبْلَى أَحَدًا فِي الصِدْقِ مِثْلَ الَّذِي أَبْلَانِي، مَا تَعَمَّدْتُ لِكَذْبَةٍ بَعْدُ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ. ((٢٧٧١٧) - وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلَاّ نَهَارًا، فِي الضُّحَى، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. ش (٤٨٨٧) - وفي رواية: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ، سَافَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا , فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ عَنْ أَمْرِهِمْ، وَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ، لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ، وَأَخْبَرَهُمْ بِالْوَجْهِ الَّذِي يُرِيدُ. ش (٣٧٠٠٥) - وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ. خ (٢٩٥٠) - وفي رواية: قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ فِي سَفَرٍ، إِلَاّ يَوْمَ الْخَمِيسِ. د (٢٦٠٥) - وفي رواية: قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ فِي سَفَرِ، جِهَادٍ وَغَيْرِهِ، إِلَاّ يَوْمَ الْخَمِيسِ. س ك (٨٧٣٦) - وفي رواية: عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ فِي حَدِيثِهِ: إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ أَتَانِي، فَقَالَ: اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لَا تَقْرَبْهَا. وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: الْحَقِي بِأَهْلِكِ. س ٦/ ١٥٤ - وفي رواية: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرَّى بِغَيْرِهَا. ش (٣٣٦٥٢) ومي (٢٤٥٠) - وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرَّى غَيْرَهَا، وَكَانَ يَقُولُ: الْحَرْبُ خُدْعَةٌ. قال أبو داود: لم يجئْ به إلَاّ مَعْمَر، يُرِيدُ قَوْلَهُ: الْحَرْبُ خُدْعَةٌ (بهذا الإسناد، إنما يُرْوَى من حديث عَمْرو بن دِينَار، عن جابر، ومن حديث مَعْمَر، عن هَمَّام بن مُنَبِّه، عن أَبي هُرَيرة. د (٢٦٣٧) - وفي رواية: عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا تَابَ اللهُ عَلَيْهِ خَرَّ سَاجِدًا. ق - قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: وقد رُوِيَ عن الزُّهْرِي هذا الحديث بخلاف هذا الإسناد، وقد قيل: عن عَبْد الرَّحْمان بن عَبْد الله بن كَعْب بن مالك، عن عَمِّه عُبَيْد الله، عن كَعْب، وقد غير هذا، وروى يُونُس هذا الحديث، عن الزُّهْرِي، عن عَبْد الرَّحْمان بن عَبْد الله بن كَعْب بن مالك، أن أباه حدَّثه، عن كَعْب بن مالك. - وأخرجه أحمد ٣/ ٤٥٥ (١٥٨٦٤) قال: حدَّثنا حَجَّاج، حدَّثنا لَيْث، قال: حدَّثني عُقَيْل. وفي (١٥٨٧١) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَر. وفي ٦/ ٣٩٠ (٢٧٧٢٠) قال: حدَّثنا إِسْحاق، يَعْنِي ابن الطَّبَّاع، قال: حدَّثنا ابن لَهِيعَة، عن يَزِيد بن أَبي حَبِيب. ثلاثتهم (عُقَيْل، ومَعْمر، ويَزِيد) عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَسَبِّحَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَجَلَسَ فِي مُصَلَاّهُ، فَيَأْتِيهِ النَّاسُ فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ. ((١٥٨٦٤) - وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ. ((١٥٨٧١) - وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ، لَمْ يُسَافِرْ إِلَاّ يَوْمَ الْخَمِيسِ. ((٢٧٧٢٠) - وأخرجه مُسْلم ٨/ ١١٢ (٧١١٨) قال: حدَّثني عَبْد بن حُمَيْد، حدَّثني يَعْقُوب بن إبراهيم ابن سَعْد، حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد الله بن مُسْلم، ابن أخي الزُّهْرِي. وفي (٧١١٩) قال: وحدَّثني سَلَمَة بن شَبِيب، حدَّثنا الحَسَن بن أَعْيَن، حدَّثنا مَعْقِل، وهو ابن عُبَيْد الله. و"النَّسائي"٦/ ١٥٣ و ٧/ ٢٣، وفي "الكبرى"٤٧٤٩ و ٥٥٨٩ و ٨٧٢٧ و ٨٧٣٥ قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن مَعْدَان بن عِيسَى، قال: حدَّثنا الحَسَن بن أَعْيَن، قال: حدَّثنا مَعْقِل. كلاهما (ابن أخي الزُّهْرِي، ومَعْقِل) عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عَبْد الرَّحْمان بن عَبْد الله بن كَعْب بن مالك، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ، وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ حِينَ أُصِيبَ بَصَرُهُ، وَكَانَ أَعْلَمَ قَوْمِهِ، وَأَوْعَاهُمْ لأَحَادِيثِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، يُحَدِّثُ؛ أَنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ، غَيْرَ غَزْوَتَيْنِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: وَغَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِنَاسٍ كَثِيرٍ، يَزِيدُونَ عَلَى عَشْرَةِ آلَافٍ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانُ حَافِظٍ. م (٧١١٩) - وفي رواية: أَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَإِلَى صَاحِبَيَّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْتَزِلُوا نِسَاءَكُمْ، فَقُلْتُ لِلرَّسُولِ: أُطَلِّقُ امْرَأَتِي، أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ: لَا، بَلْ تَعْتَزِلُهَا وَلَا تَقْرَبْهَا، فَقُلْتُ لاِمْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ، فَكُونِي فِيهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ، ﷿، فَلَحِقَتْ بِهِمْ. س ٦/ ١٥٣ - وفي رواية: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ، ﷿، إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ، وَإِلَى رَسُولِهِ، فَقَالَ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ. س ٧/ ٢٣ - وفي رواية: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَلَّمَا يُرِيدُ وَجْهًا إِلَاّ وَارَى بِغَيْرِهِ، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَلَّى لِلنَّاسِ فِيهَا أَمْرَهُ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَازِيًا يَوْمَ الْخَمِيسِ. مُخْتَصَرٌ. س ك (٨٧٣٥) - وأخرجه أبو داود (٣٣١٩) قال: حدَّثني عُبَيْد الله بن عُمَر، حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن الزُّهْرِي، عن ابن كَعْب بن مالك، عن أبيه؛ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، أَوْ أَبُو لُبَابَةَ، أَوْ مَنْ شَاءَ اللهُ: إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً، قَالَ: يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثُ. - وأخرجه أبو داود (٣٣٢٠) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُتَوَكِّل، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، قال: أخبرني مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني ابن كَعْب بن مالك، قال: كان أبو لُبَابَة. فذكر معناه. والقصة لأَبي لُبَابَة. قال أبو داود: رواه يُونُس، عن ابن شِهَاب، عن بعض بني السَّائِب بن أَبي لُبَابَة، ورواه الزُّبَيْدِي، عن الزُّهْرِي، عن حُسَيْن بن السَّائِب بن أَبي لُبَابَة. مثله. ١١٢٦٦ - عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: مَا كُنْتُ فِي غَزَاةٍ أَيْسَرَ لِلظَّهْرِ وَالنَّفَقَةِ مِنِّي فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قُلْتُ: أَتَجَهَّزُ غَدًا، ثُمَّ أَلْحَقُهُ، فَأَخَذْتُ فِي جَهَازِي، فَأَمْسَيْتُ وَلَمْ أَفْرُغُ، فَقُلْتُ: آخُذُ فِي جَهَازِي غَدًا، وَالنَّاسُ قَرِيبٌ بَعْدُ، ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ، فَأَمْسَيْتُ وَلَمْ أَفْرُغْ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ، أَخَذْتُ فِي جَهَازِي، فَأَمْسَيْتُ فَلَمْ أَفْرُغُ، فَقُلْتُ: أَيْهَاتُ، سَارَ النَّاسُ ثَلَاثًا، فَأَقَمْتُ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، جَعَلَ النَّاسُ يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ فِي غَزَاةٍ أَيْسَرَ لِلظَّهْرِ وَالنَّفَقَةِ مِنِّي فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ، فَأَعْرَضَ عَنِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ لا يُكَلِّمُونَا، وَأُمِرَتْ نِسَاؤُنَا أَنْ يَتَحَوَّلْنَ عَنَّا، قَالَ: فَتَسَوَّرْتُ حَائِطًا ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا أَنَا بِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَقُلْتُ: أَيْ جَابِرُ، نَشَدْتُكَ اللهَ، هَلْ عَلِمْتَنِي غَشَشْتُ اللهَ وَرَسُولَهُ يَوْمًا قَطُّ؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي، فَجَعَلَ لَا يُكَلِّمُنِي، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ سَمِعْتُ رَجُلاً عَلَى الثَّنِيَّةِ يَقُولُ: كَعْبًا كَعْبًا، حَتَّى دَنَا مِنِّي، فَقَالَ: بَشِّرُوا كَعْبًا. أخرجه أحمد ٣/ ٤٥٥ (١٥٨٦٣) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل، قال: أَخْبَرنا ابن عَوْن، عن عُمَر بن كَثِير بن أَفْلَح، فذكره.