اللهُ، ﷿: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ سَبَقُوا بِالْخَيْرَاتِ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَأَمَّا الَّذِينَ اقْتَصَدُوا، فَأُولَئِكَ يُحَاسَبُونَ حِسَابًا يَسِيرًا، وَأَمَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يُحْبَسُونَ فِي طُولِ الْمَحْشَرِ، ثُمَّ هُمُ الَّذِينَ تَلَافَاهُمُ اللهُ بِرَحْمَتِهِ، فَهُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: ﴿الْحَمْدُ ِللهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لُغُوبٌ﴾. أخرجه أحمد ٥/ ١٩٨ (٢٢٠٧٠) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثني أنس بن عياض الليثي، أبو ضمرة، عن موسى بن عقبة، عن علي بن عبد الله الأزدي، فذكره. ١١٠٥٣ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ أَنَّه سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُو يَقُصُّ عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فَقُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رسُولُ اللهِ ﷺ الثَّانِيَةَ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فَقُلْتُ الثَّانِيَةَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَق يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ الثَّالِثَةَ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فَقُلْتُ الثَّالِثَةَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ. أخرجه أحمد ٢/ ٣٥٧ (٨٦٦٨) قال: حدثنا سليمان. و"النَّسائي" في "الكبرى"١١٤٩٦ قال: أَخْبَرنا علي بن حُجْر. كلاهما (سليمان بن داود، وعلي) عن إسماعيل بن جعفر، أَخْبَرنا محمد بن أبي حرملة، عن عطاء بن يسار، فذكره. العلم ١١٠٥٤ - عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، أَتَيْتُكَ مِنَ الْمَدِينَةِ، مَدِينَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لِحَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: فَمَا جَاءَ بِكَ تِجَارَةٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَلَا جَاءَ بِكَ غَيْرُهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، حَتَّى الْحِيتَانِ فِي الْمَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ، كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ. أخرجه أحمد ٥/ ١٩٦ (٢٢٠٥٩) قال: حدَّثنا الحكم بن موسى، حدثنا ابن عياش. و"الدارِمِي" ٣٤٢ قال: أَخْبَرنا نصر بن علي، حدثنا عبد الله بن داود. و"أبو داود"٣٦٤١ قال: حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا عبد الله بن داود. و"ابن ماجة"٢٢٣ قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا عبد الله بن داود. كلاهما (إسماعيل بن عياش، وعبد الله بن داود) عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس، فذكره. - أخرجه أحمد ٥/ ١٩٦ (٢٢٠٥٨). والترمذي (٢٦٨٢) قال: حدثنا محمود بن خداش البغدادي. كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمود) عن محمد بن يزيد الواسطي، حدثناعاصم بن رجاء بن حيوة، عَنْ قَيْسِ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ بِدِمِشْقَ، فَقَالَ: مَا أَقْدَمَكَ يَا أَخِي؟ فَقَالَ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: أَمَا جِئْتَ لِحَاجَةٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَمَا قَدِمْتَ لِتِجَارَةٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: مَا جِئْتَ إِلَاّ فِي طَلَبِ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهِ عِلْمًا، سَلَكَ اللهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ، حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ، وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ. ليس فيه: داود بن جميل (وقال: قيس بن كثير. - قال أبو عِيسَى الترمذيُّ: ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث عاصم بن رجاء بن حيوة، وليس هو عندي بمتصل، هكذا حدثنا محمود بن خداش بهذا الإسناد، وإنما يروى هذا الحديث عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن الوليد بن جميل، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ، وهذا أصح من حديث محمود بن خداش، ورأي محمد بن إسماعيل هذا أصح. ١١٠٥٥ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، يَعْنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. بِمَعْنَاهُ. يعني مثل حديث كثير بن قيس، عن أبي الدرداء السابق (١١٠٥٤) ولم يذكر أبو داود متن الحديث. أخرجه أبو داود (٣٦٤٢) قال: حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي، حدثنا الوليد، قال: لقيت شبيب بن شيبة، فحدثني به عن عثمان بن أبي سودة، فذكره.