صَلَّى عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، وَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَاغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ، وَنَقِّهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ بِدَارِهِ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلاً خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ، وَعَذَابَ النَّارِ. قَالَ عَوْفٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي مُقَامِي ذَلِكَ أَتَمَنَّى أَنْ أَكُونَ مَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلِ. ليس فيه: جُبَيْر بن نُفَيْر. الزكاة ١٠٩٤١ - عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبِيَدِهِ عَصًا، وَقَدْ عَلَّقَ رَجُلٌ قِنْوَ حَشَفٍ، فَجَعَلَ يَطْعَنُ فِي ذَلِكَ الْقِنْوِ، فَقَالَ: لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ، تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْ هَذَا، إِنَّ رَبَّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ يَأْكُلُ حَشَفًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. س ٥/ ٤٣ - وفي رواية: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَمَعَهُ الْعَصَا، وَفِي الْمَسْجِدِ أَقْنَاءٌ مُعَلَّقَةٌ، فِيهَا قِنْوٌ فِيهِ حَشَفٌ، فَغَمَزَ الْقِنْوَ بِالْعَصَا الَّتِي فِي يَدِهِ، قَالَ: لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ، تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا، إِنَّ رَبَّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ لَيَأْكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ، يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، لَتَدَعُنَّهَا أَرْبَعِينَ عَامًا لِلْعَوَافِي، قَالَ: "هَلْ تَدْرِي مَا الْعَوَافِي؟) فَقُلْتُ: اللهُ أَعْلَمُ، قَالَ: يَعْنِي الطَّيْرَ وَالسِّبَاعَ، قَالَ: وَكُنَّا نَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَلَّذِي تُسَمِّيهِ الْعَجَمُ هِيَ الْكَرَاكِيُّ (٢٤٤٧٦) - وفي رواية: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَفِي يَدِهِ عَصَا، وَأَقْنَاءٌ مُعَلَّقَةٌ فِي الْمَسْجِدِ، قِنْوٌ مِنْهَا حَشَفٌ، فَطَعَنَ بِذَلِكَ الْعَصَا فِي ذَلِكَ الْقِنْوِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ، فَتَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا، إِنَّ صَاحِبَ هَذِهِ الصَّدَقَةِ لَيَأْكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ، يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، لَتَذَرُنَّهَا لِلْعَوَافِي، هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَوَافِي؟ قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: الطَّيْرُ وَالسِّبَاع. حب أخرجه أحمد ٦/ ٢٣ (٢٤٤٧٦) قال: حدَّثنا أبو بَكْر الحَنَفِي. وفي ٦/ ٢٨ (٢٤٤٩٩) قال: حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد. و"أبو داود"١٦٠٨ قال: حدَّثنا نَصْر بن عاصم الأَنْطَاكِي، حدَّثنا يَحيى، يَعْنِي القَطَّان. و"ابن ماجة"١٨٢١ قال: حدَّثنا أبو بِشْر، بَكْر بن خَلَف، حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد. و"النَّسائي"٥/ ٤٣، وفي "الكبرى"٢٢٨٤ قال: أَخْبَرنا يَعْقُوب بن إبراهيم، قال: أنبأنا يَحيى. كلاهما (أبو بَكْر الحَنَفِي، ويَحيى بن سَعِيد القَطَّان) عن عَبْد الحَمِيد ابن جَعْفَر، قال: حدَّثني صالح بن أَبي عَرِيب، عن كَثِير بن مُرَّة الحَضْرَمِي، فذكره. الأقضية