قَدِمَ، فَخَلَّفَ سَعْدًا مَرِيضًا، حَيْثُ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ، فَلَمَّا قَدِمَ مِنْ جِعِرَّانَةَ مُعْتَمِرًا، دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ وَجِعٌ مَغْلُوبٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَالاً، وَإِنِّي أُورَثُ كَلَالَةً، أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ، أَوْ أَتَصَدَّقُ بِهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَفَأُوصِي بِشَطْرِهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَفَأُوصِي بِثُلُثِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَذَاكَ كَثِيرٌ، قَالَ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، أَمُوتُ بِالدَّارِ الَّتِي خَرَجْتُ مِنْهَا مُهَاجِرًا؟ قَالَ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَرْفَعَكَ اللهُ، فَيَنْكَأَ بِكَ أَقْوَامًا، وَيَنْفَعَ بِكَ آخَرِينَ، يَاعَمْرَو بْنَ الْقَارِيِّ، إِنْ مَاتَ سَعْدٌ بَعْدِي، فَهَا هُنَا فَادْفِنْهُ، نَحْوَ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ هَكَذَا. أخرجه أحمد ٤/ ٦٠ (١٦٧٠٠) قال: حدَّثنا عَفَّان، قال: حدَّثنا وُهَيْب، حدَّثنا عَبْد الله بن عُثْمان بن خُثَيْم، عن عَمْرو بن القَارِيّ، فذكره. ٥٠٥ - عَمْرو بن مُرَّة الجُهَنِي، أبو مَرْيَم