المسند الجامع

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المسند الجامع
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
طاقتهم، فلما قبض خرجنا به، فانطلقنا نمشي، فسلم عبد الله بن عمر عن يستأذن عمر بن الخطاب عن أدخلوه

عَبْدُ الرَّحْمَانِ: أَيُّكُمَا تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الأَمْرِ، فَنَجْعَلُهُ إِلَيْهِ، وَاللهُ عَلَيْهِ وَالإِسْلامُ، لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ، فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ: أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ، وَاللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوْ عَنْ أَفْضَلِكُمْ، قَالَا: نَعَمْ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا، فَقَالَ: لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَالْقَِدَمُ فِي الإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَاللهُ عَلَيْكَ، لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ، ثُمَّ خَلَا بِالآخَرِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ، قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ، فَبَايَعَهُ، فَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ، ولَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ. خ (٣٧٠٠) - وفي رواية: عَنْ عَمْرٍو الأَوْدِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، قَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، ﵂، فَقُلْ: يَقْرَأُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْكِ السَّلَامَ، ثُمَّ سَلْهَا أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ، قَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي، فَلأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي، فَلَمَّا أَقْبَلَ قَالَ لَهُ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: أَذِنَتْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ، فَإِذَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي، ثُمَّ سَلِّمُوا، ثُمَّ قُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَادْفِنُونِي، وَإِلَاّ فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَمَنِ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، فَسَمَّى عُثْمَانَ، وَعَلِيًّا، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَانِ بْنَ عَوْفٍ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، ولَجَ عَلَيْهِ شَابٌّ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ، كَانَ لَكَ مِنَ الْقَِدَمِ فِي الإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ الشَّهَادَةُ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ، فَقَالَ: لَيْتَنِي يَا ابْنَ أَخِي، وَذَلِكَ كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي، أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ خَيْرًا، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ، وَأَنْ يَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالأَنْصَارِ خَيْرًا، الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ، أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ﷺ، أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ. خ (١٣٩٢) - وفي رواية: عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ، ﵁: أُوصِي الْخَلِيفَةَ بِالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ، وَأُوصِي الْخَلِيفَةَ بِالأَنْصَارِ، الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُهَاجِرَ النَّبِيُّ ﷺ، أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَعْفُوَ عَنْ مُسِيئِهِمْ. خ (٤٨٨٨) - وفي رواية: عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ قَبْلَ قَتْلِهِ بِأَرْبَعٍ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ، عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، فَقَالَ: انْظُرَا مَا قِبَلَكُمَا، أَلَاّ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: حَمَّلْنَا الأَرْضَ أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ، وَقَدْ تَرَكْتُ لَهُمْ مِثْلَ الَّذِي أَخَذْتُ مِنْهُمْ، وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ: حَمَّلْتُ الأَرْضَ أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ، وَقَدْ تَرَكْتُ لَهُمْ فَضْلاً يَسِيرًا، فَقَالَ: انْظُرَا مَا قِبَلَكُمَا، أَلَاّ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ، فَإِنِ اللهُ سَلَّمَنِي، لأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَهُنَّ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي. عب (١٠١٣٥) - وفي رواية: عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا حُضِرَ، قَالَ: ادْعُوا لِي عَلِيًّا، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَانِ بْنَ عَوْفٍ، وَسَعْدًا، قَالَ: فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ، إِلَاّ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ , لَعَلَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَعْرِفُونَ قَرَابَتَكَ، وَمَا آتَاكَ اللهُ مِنْ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ , فَاتَّقِ اللهَ , وَإِنْ وُلِّيتَ هَذَا الأَمْرَ فَلَا تَرْفَعَنَّ بَنِي فُلَانٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، وَقَالَ لِعُثْمَانَ: يَا عُثْمَانُ , إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَ لَكَ صِهْرَكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَسِنَّكَ وَشَرَفَكَ , فَإِنْ أَنْتَ وُلِّيتَ هَذَا الأَمْرَ فَاتَّقِ اللهَ , وَلَا تَرْفَعْ بَنِي فُلَانٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، فَقَالَ: ادْعُوا لِي صُهَيْبًا، فَقَالَ: صَلِّ بِالنَّاسِ، ثَلَاثًا , وَلْيَجْتَمِعْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ فَلِْيَخْلُوا , فَإِنْ أَجْمَعُوا عَلَى رَجُلٍ، فَاضْرِبُوا رَأْسَ مَنْ خَالَفَهُمْ. ش (٣٧٠٤٩) - وفي رواية: عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ , حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ , فَنَادَى مُنَادٍ: الصَّلَاةُ , فَقَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَانِ بْنَ عَوْفٍ، فَصَلَّى بِهِمْ , فَقَرَأَ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ: "إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ) وَ (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ) فَلَمَّا أَصْبَحَ دَخَلَ عَلَيْهِ الطَّبِيبُ , وَجُرْحُهُ يَسِيلُ دَمًا، فَقَالَ: أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: النَّبِيذُ , فَدَعَا بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَقَالَ: لَهُ الطَّبِيبُ: أَوْصِهْ، فَإِنِّي لَا أَظُنُّكَ إِلَاّ مَيِّتًا مِنْ يَوْمِكَ، أَوْ مِنْ غَدٍ. ش (٣٧٠٥٣) - وفي رواية: عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: كُنْتُ أَدَعُ الصَّفَّ الأَوَّلَ هَيْبَةً لِعُمَرَ , وَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي يَوْمَ أُصِيبَ، فَجَاءَ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ عِبَادَ اللهِ , اسْتَوا، قَالَ: فَصَلَّى بِنَا، فَطَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ طَعْنَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: وَعَلَى عُمَرَ ثَوْبٌ أَصْفَرُ، قَالَ: فَجَعَلَهُ عَلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ أَهْوَى وَهُوَ يَقُولُ: "وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَرًا مَقْدُورًا) فَقَتَلَ وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ، أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، قَالَ: وَمَالَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَاتَّكَأَ عَلَى خِنْجَرِهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ. ش (٣٧٠٥٧) - وفي رواية: عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: أَوْصَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵁، فَقَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي بِتَقْوَى اللهِ، وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ: "الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ) الآيَةَ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ هِجْرَتَهُمْ، وَيَعْرِفَ لَهُمْ فَضْلَهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالأَنْصَارِ: "الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ) الآيَةَ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ فَضْلَهُمْ، وَأَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ ذِمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ لَا يُحَمَّلَ عَلَيْهِمْ فَوْقَ طَاقَتِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتَلَ عَدُوَّهُمْ مِنْ وَرَائِهِمْ. س ك - وفي رواية: عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ، قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَلَا تَسْتَخْلِفُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِِنِينَ؟ قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَسَمَّى عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَانِ بْنَ عَوْفٍ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَاصٍ، وَقَالَ: لِيَشْهَدُهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ، فَمَنْ اسْتَخْلَفُوهُ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي، فَإِْنَ أَصَابَتْ سَعْدًا، وَإِلَاّ فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي، فَإِنِّي لَمْ أَنْزَعْهُ مِنْ ضَعْفٍ وَلَا خِيَانَةٍ. عل (٢٠٥) أخرجه البُخاري ٢/ ١٢٨ (١٣٩٢) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة، حدَّثنا جَرِير بن عَبْد الحَمِيد، حدَّثنا حُصَيْن بن عَبْد الرَّحْمان. وفي ٤/ ٨٤ (٣٠٥٢) و ٥/ ١٩ (٣٧٠٠) قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حدَّثنا أبو عَوَانَة، عن حُصَيْن. وفي ٦/ ١٨٥ (٤٨٨٨) قال: حدَّثنا أحمد بن يُونُس، حدَّثنا أبو بَكْر، عن حُصَيْن. و"النَّسائي" في "الكبرى"١١٥١٧ قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن مَنْصُور، قال: حدَّثنا سُفْيان، قال: حدَّثنا حُصَيْن بن عَبْد الرَّحْمان. أربعتهم (جرير , وأبو عوانة , وأبو بكر بن عياش , وسفيان) عن عَمْرو بن مَيْمُون الأَوْدِي، فذكره. ١٠٦٣٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقَالَتْ: أَعَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا كَانَ لِيَفْعَلَ، قَالَتْ: إِنَّهُ فَاعِلٌ، قَالَ: فَحَلَفْتُ أَنِّي أُكَلِّمُهُ فِي ذَلِكَ، فَسَكَتُّ حَتَّى غَدَوْتُ وَلَمْ أُكَلِّمْهُ، قَالَ: فَكُنْتُ كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بِيَمِينِي جَبَلاً، حَتَّى رَجَعْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَسَأَلَنِي عَنْ حَالِ النَّاسِ، وَأَنَا أُخْبِرُهُ، قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً، فَآلَيْتُ أَنْ أَقُولَهَا لَكَ، زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ، وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ لَكَ رَاعِي إِبِلٍ، أَوْ رَاعِي غَنَمٍ، ثُمَّ جَاءَكَ وَتَرَكَهَا، رَأَيْتَ أَنْ قَدْ ضَيَّعَ، فَرِعَايَةُ النَّاسِ أَشَدُّ، قَالَ: فَوَافَقَهُ قَوْلِي، فَوَضَعَ رَأْسَهُ سَاعَةً، ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيَّ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ، ﷿، يَحْفَظُ دِينَهُ، وَإِنِّي لَئِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَسْتَخْلِفْ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ. قَالَ: فَوَاللهِ، مَا هُوَ إِلَاّ أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَأَبَا بَكْرٍ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَعْدِلَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَدًا، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ. م - لفظ يَحيى بن مُوسَى: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: لَوِ اسْتَخْلَفْتَ؟ قَالَ: إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ، وَإِنْ لَمْ أَسْتَخْلِفْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ رَسُولُ اللهِ ﷺ. أخرجه أحمد ١/ ٤٧ (٣٣٢). ومُسْلم ٦/ ٥ (٤٧٤١) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن إبراهيم، وابن أَبي عُمَر، ومُحَمد بن رافع، وعَبْد بن حُمَيْد، وألفاظهم متقاربة. و"أبو داود"٢٩٣٩ قال: حدَّثنا مُحَمد بن داود بن سُفْيان، وسلمة. و"التِّرمِذي"٢٢٢٥ قال: حدَّثنا يَحيى بن مُوسَى. ثمانيتهم (أحمد بن حَنْبل، وإِسْحاق، وابن أَبي عُمَر، وابن رافع، وعَبْد، ومُحَمد بن داود، وسلمة بن شَبِيب، ويَحيى بن مُوسَى) عن عَبْد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا مَعْمَر , عن الزُّهْرِي , أخبرني سالم , عن ابن عُمَر , فذكره. ١٠٦٣١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَضَرْتُ أَبِي حِينَ أُصِيبَ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، وَقَالُوا: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا، فَقَالَ: رَاغِبٌ وَرَاهِبٌ، قَالُوا: اسْتَخْلِفْ، فَقَالَ: أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا، لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْهَا الْكَفَافُ، لَا عَلَيَّ وَلَا لِي، فَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ. م - وفي رواية: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ قِيلَ لَهُ: أَلَا تَسْتَخْلِفُ؟ فَقَالَ: إِنْ أَتْرُكْ، فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي: رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ، فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي: أَبُو بَكْرٍ. أخرجه أحمد ١/ ٤٣ (٢٩٩) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بِشْر. و"عَبد بن حُميد"٣٢ قال: حدَّثنا مُحَمد بن بِشْر. و"البُخَارِي"٩/ ١٠٠ (٧٢١٨) قال: حدَّثنا مُحَمد بن يُوسُف، أَخْبَرنا سُفْيان. و"مسلم"٦/ ٤ (٤٧٤٠) قال: حدَّثنا أبو كُرَيْب، مُحَمد بن العَلَاء، حدَّثنا أبو أُسَامة. ثلاثتهم (مُحَمد بن بِشْر، وسُفْيان، وأبو أُسَامة) عن هِشَام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن ابن عُمَر، فذكره.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.