إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ، أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا. م (١١٩٥) - وفي رواية: عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، أَوْ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ، فَقُلْتُ: أَعْجَمِيٌّ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ هَذَا الأَمْرَ بَعْدِي إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ، الَّذِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ: عُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَمَنِ اسْتُخْلِفَ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ. يد (٢٩) - وفي رواية: عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رُؤْيَا لَا أُرَاهَا إِلَاّ لِحُضُورِ أَجَلِي، رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ، قَالَ: وَذُكِرَ لِي أَنَّهُ دِيكٌ أَحْمَرُ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ، ﵄، فَقَالَتْ: يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ، قَالَ: وَإِنَّ النَّاسَ يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ، وَخِلَافَتَهُ الَّتِي بَعَثَ بِهَا نَبِيَّهُ ﷺ، وَإِنْ يَعْجَلَ بِي أَمْرٌ، فَإِنَّ الشُّورَى فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ، الَّذِينَ مَاتَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَمَنْ بَايَعْتُمْ مِنْهُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ أُنَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الأَمْرِ، أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الإِسْلَامِ، أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ، الْكُفَّارُ الضُّلَاّلُ، وَايْمُ اللهِ، مَا أَتْرُكُ فِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي فَاسْتَخْلَفَنِي شَيْئًا أَهَمَّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلَالَةِ، وَايْمُ اللهِ، مَا أَغْلَظَ لِي نَبِيُّ اللهِ ﷺ فِي شَيْءٍ، مُنْذُ صَحِبْتُهُ، أَشَدَّ مَا أَغْلَظَ لِي فِي شَأْنِ الْكَلَالَةِ، حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ، الَّتِي نَزَلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ، وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ فَسَأَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءٍ، يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ، وَإِنِّي أُشْهِدُ اللهَ عَلَى أُمَرَاءِ الأَمْصَارِ، أَنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ، وَيُبَيِّنُوا لَهُمْ سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ﷺ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا عُمِّيَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ، لَا أُرَاهُمَا إِلَاّ خَبِيثَتَيْنِ، هَذَا الثُّومُ وَالْبَصَلُ، وَايْمُ اللهِ، لَقَدْ كُنْتُ أَرَى نَبِيَّ اللهِ ﷺ يَجِدُ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ، فَيَأْمُرُ بِهِ فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ، فَيُخْرَجُ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ، حَتَّى يُؤْتَى بِهِ الْبَقِيعَ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا لَا بُدَّ فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا، قَالَ: فَخَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأُصِيبَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ (٨٩) - وفي رواية: عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَا سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَلَالَةِ، حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ (١٧٩) - وفي رواية: عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خَطِيبًا، أَوْ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ، لَا أُرَاهُمَا إِلَاّ خَبِيثَتَيْنِ، هَذَا الثُّومُ وَهَذَا الْبَصَلُ، وَلَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يُوجَدُ رِيحُهُ مِنْهُ، فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ حَتَّى يُخْرَجَ إِلَى الْبَقِيعِ، فَمَنْ كَانَ آكِلَهُمَا لَابُدَّ فَلْيُمِتْهَا طَبْخًا. ق (١٠١٤) أخرجه الحُمَيْدِي (١٠ و ٢٩) قال: حدَّثنا سُفْيان، حدَّثنا يَحيى بن صبيح الخراساني. أحمد ١/ ١٥ (٨٩) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا هَمَّام بن يَحيى. وفي ١/ ٢٦ (١٧٩) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل، عن سَعِيد بن أَبي عروبة. وفي ١/ ٢٧ (١٨٦) قال: حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد، أنا سألته، حدَّثنا هِشَام. وفي ١/ ٤٨ (٣٤١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة، أَمَلَّهُ عَلَيَّ. و"مسلم"٢/ ٨١ (١١٩٥) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد، حدَّثنا هِشَام. وفي ٢/ ٨٢ (١١٩٦) و ٥/ ٦١ (٤١٥٨) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن عُلَيَّة، عن سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة. وفي ٢/ ٨٢ (١١٩٦) قال: حدَّثنا زُهَيْر بن حَرْب، وإِسْحاق بن إبراهيم، كلاهما عن شَبَابَة بن سَوَّار، قال: حدَّثنا شُعْبة. وفي ٥/ ٦١ (٤١٥٧) قال: حدَّثنا مُحَمد بن أَبي بَكْر المُقَدَّمِي، ومُحَمد بن المُثَنَّى، قالا: حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد، حدَّثنا هِشَام. وفي (٤١٥٨) قال: وحدَّثنا زُهَيْر بن حَرْب، وإِسْحاق بن إبراهيم، وابن رافع، عن شَبَابَة بن سَوَّار، عن شُعْبة. و"ابن ماجة"١٠١٤ و ٢٧٢٦ و ٣٣٦٣ قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن عُلَيَّة، عن سَعِيد بن أَبي عروبة. و"النَّسائي"٢/ ٤٣، وفي "الكبرى"٧٨٩ قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن المُثَنَّى، قال: حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد، قال: حدَّثنا هِشَام. وفي "الكبرى" ٦٦٤٨ قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن عَبْد اللهِ بن المُبَارك، قال: حدَّثنا شَبَابَة بن سَوَّار، قال: حدَّثنا شُعْبة. وفي "الكبرى" ١١٠٧٠ قال: أَخْبَرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، أَخْبَرنا مُعَاذ بن هِشَام، حدَّثني أَبي. و"ابن خزيمة"١٦٦٦ قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا ابن أَبي عَدِي، عن سَعِيد. خمستهم (يَحيى بن صبيح، وهمام، وسَعِيد بن أَبي عَرُوبَة، وهِشَام الدستوائي، وشُعْبة) عن قَتَادَة، عن سالم بن أَبي الجَعْد الغَطَفَانِي، عن مَعْدَان بن أَبي طَلْحَة اليَعْمَرِي، فذكره. - أخرجه الحُمَيْدِي (١١) قال: حدَّثنا سُفْيان. و"النَّسائي" في "الكبرى"٦٦٤٩ قال: أَخْبَرنا سُلَيْمان بن مَنْصُور، قال: حدَّثنا أبو الأَحْوَص. كلاهما (سُفْيان، وأبو الأَحْوَص) عن حُصَيْن، عن سالم بن أَبي الجَعْد، قال: قال عُمَر: إِيَّاكُمْ وَطَعَامًا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْرَهَهُ، الثُّومُ وَالْبَصَلُ، فَمَنْ أَرَادَ أَكْلَهُ، فَلَا يَأْكُلُهُ حَتَّى يَقْتُلُهُ بِالنَّضْجِ. س ك - وفي رواية: قَالَ عُمَرُ، فَذَكَرَ كَلَامًا: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: لَوِ اسْتَخْلَفْتَ، فَلَا أَجِدُ أَحَقُّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَأَيُّهُمُ اسْتَخْلَفُوهُ، فَهُوَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي. عل ولم يذكر حُصَين: مَعْدان بن أَبي طَلْحَة. - وأخرجه النَّسَائِي في (الكبرى) ٦٦٥٠ قال: أَخْبَرنا قُتَيْبَة بن سَعِيد، قال: حدَّثنا جَرِير، عن مَنْصُور، عن سالم بن أَبي الجَعْد، قال: قال عُمَر: إنكم تأكلون طعامًا خبيثًا، هاتين الشجرتين البصل والثوم، فإن كنتم آكليهما فاقتلوهما بالنضج. موقوفٌ، وليس فيه: مَعْدان. ١٠٦٢٩ - عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ، وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: كَيْفَ فَعَلْتُمَا، أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا قَدْ حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ، قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ، مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ، قَالَ: انْظُرَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ، قَالَ: قَالَا: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ، لأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى رَجُلٍ بَعْدِي أَبَدًا، قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَاّ رَابِعَةٌ، حَتَّى أُصِيبَ، قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَاّ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، غَدَاةَ أُصِيبَ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، قَالَ: اسْتَوا، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ خَلَلاً تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ، أَوِ النَّحْلَ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى، حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَمَا هُوَ إِلَاّ أَنْ كَبَّرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي، أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ، حِينَ طَعَنَهُ، فَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ، لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَلا شِمَالاً، إِلَاّ طَعَنَهُ، حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلاً، مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ، وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ، فَمَنْ يَلِي عُمَرَ، فَقَدْ رَأَى الَّذِي أَرَى، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ غَيْرَ أَنَّهُم ْ قَدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ، وَهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللهِ، سُبْحَانَ اللهِ، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَانِ صَلَاةً خَفِيفَةً، فَلَمَّا انْصَرَفُوا، قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي، فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: الصَّنَعُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَاتَلَهُ اللهُ، لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا، الْحَمْدُ ِللهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإِسْلَامَ، قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ، أَيْ إِنْ شِئْتَ قَتَلْنَا، قَالَ: كَذَبْتَ، بَعْدَ مَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ، وَصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ، وَحَجُّوا حَجَّكُمْ، فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ، فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ