يَوْمَ الْجَمَلِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَعْهَدْ إِلَيْنَا عَهْدًا نَأْخُذُ بِهِ فِي إِمَارَةٍ، وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ رَأَيْنَاهُ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِنَا، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَى عُمَرَ، فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ، حَتَّى ضَرَبَ الدِّينُ بِجِرَانِهِ. أخرجه أحمد ١/ ١١٤ (٩٢١) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أنبأنا سُفْيان , عن الأَسْوَد بن قَيْس , عن رجل، فذكره. ١٠٣٠٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَبُعٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، يَعْنِي لِحْيَتَهُ، مِنْ دَمِ رَأْسِهِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: وَاللهِ لَا يَقُولُ ذَاكَ أَحَدٌ، إِلَاّ أَبَرْنَا عِتْرَتَهُ، فَقَالَ: أُذَكِّرُ اللهَ، أَوْ أَنْشُدُ اللهَ، أَنْ تَقْتُلَ بِي إِلَاّ قَاتِلِي، فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَا تَسْتَخْلِفُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَتْرُكُكُمْ إِلَى مَا تَرَكَكُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالُوا: فَمَا تَقُولُ ِللهِ إِذَا لَقِيتَهُ؟ قَالَ: أَقُولُ: اللَّهُمَّ تَرَكْتَنِي فِيهِمْ مَا بَدَا لَكَ، ثُمَّ تَوَفَّيْتَنِي، وَتَرَكْتُكَ فِيهِمْ، فَإِنْ شِئْتَ أَصْلَحْتَهُمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَفْسَدْتَهُمْ. أخرجه أحمد ١/ ١٣٠ (١٠٧٨) , قال: حدَّثنا وَكِيع، حدَّثنا الأَعْمَش , عن سالم بن أَبي الجَعْد، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُبَيْعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذَا، فَمَا يَنْتَظِرُ بِيَ الأَشْقَى؟ قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَخْبِرْنَا بِهِ نُبِيرُ عِتْرَتَهُ، قَالَ: إِذًا تَاللهِ تَقْتُلُونَ بِي غَيْرَ قَاتِلِي، قَالُوا: فَاسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَتْرُكُكُمْ إِلَى مَا تَرَكَكُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالُوا: فَمَا تَقُولُ لِرَبِّكَ إِذَا أَتَيْتَهُ؟ - وَقَالَ وَكِيعٌ مَرَّةً: إِذَا لَقِيتَهُ؟ - قَالَ: أَقُولُ: اللَّهُمَّ تَرَكْتَنِي فِيهِمْ مَا بَدَا لَكَ، ثُمَّ قَبَضْتَنِي إِلَيْكَ وَأَنْتَ فِيهِمْ، فَإِنْ شِئْتَ أَصْلَحْتَهُمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَفْسَدْتَهُمْ. - في رواية عُبَيْد الله: عَبْد الله بن سَبُع. ليس فيه: سَلَمَة بن كُهَيْل. - وأخرجه أحمد ١/ ١٥٦ (١٣٤٠) قال: حدَّثنا أَسْود بن عامر، أنبأنا أبو بَكْر , عن الأَعْمَش , عن سَلَمَة بن كُهَيْل، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَبْعٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ، فَقَالَ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، قَالَ: قَالَ النَّاسُ: فَأَعْلِمْنَا مَنْ هُوَ، وَاللهِ لَنُبِيرَنَّهُ، أَوْ لَنُبِيرَنَّ عِتْرَتَهُ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ أَنْ يُقْتَلَ غَيْرُ قَاتِلِي، قَالُوا: إِنْ كُنْتَ قَدْ عَلِمْتَ ذَلِكَ اسْتَخْلِفْ إِذًا، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَكِلُكُمْ إِلَى مَا وَكَلَكُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ. ليس فيه: سالم بن أَبي الجَعْد. المناقب ١٠٣٠٦ - عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ , عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ، ضَخْمَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، مُشْرَبٌ وَجْهُهُ حُمْرَةً، طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا، كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ﷺ. - وفي رواية: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ وَصَفَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: كَانَ عَظِيمَ الْهَامَةِ، أَبْيَضَ، مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ، عَظِيمَ اللِّحْيَةِ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ، كَثِيرَ شَعَرِ الرَّأْسِ رَجِلَهُ، يَتَكَفَّأُ فِي مِشْيَتِهِ، كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ فِي صَبَبٍ، لَا طَوِيلٌ، وَلَا قَصِيرٌ، لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَبْلَهُ، وَلَا بَعْدَهُ ﷺ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ فِي حَدِيثِهِ: وَصَفَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: كَانَ ضَخْمَ الْهَامَةِ، حَسَنَ الشَّعَرِ رَجِلَهُ. أخرجه أحمد ١/ ٩٦ (٧٤٤) قال: حدَّثنا وَكِيع، حدَّثنا المَسْعُودِي، ومِسْعَر , عن عُثْمان بن عَبْد الله بن هُرْمُز. وفي ١/ ٩٦ (٧٤٦) قال: حدَّثنا وَكِيع، أنبأنا المَسْعُودِي , عن عُثْمان بن عَبْد الله بن هُرْمُز. و"التِّرمِذي" ٣٦٣٧، وفي (الشمائل) ٥ قال: حدَّثنا مُحَمد بن إِسْماعِيل، حدَّثنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا المَسْعُودِي , عن عُثْمان بن مُسْلم بن هُرْمُز. وفي (٣٦٣٧)، وفي (الشمائل) ٦ و ١٢٥ قال: حدَّثنا سُفْيان بن وَكِيع، حدَّثنا أَبي , عن المَسْعُودِي , عن عُثْمان بن مُسْلم بن هُرْمُز. و (عبد الله بن أحمد) ١/ ١١٦ (٩٤٤) قال: حدَّثني علي بن حَكِيم، وأبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وإِسْماعِيل ابن بنت السُّدِّي، قالوا: حدَّثنا شَرِيك , عن عَبْد الملك بن عُمَيْر. وفي (٩٤٦) قال: حدَّثني سُرَيْج بن يُونُس، حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد الأُمَوِي , عن ابن جُرَيْج , عن صالح بن سَعِيد، أو سُعَيد. وفي ١/ ١١٧ (٩٤٧) قال: حدَّثني أبو الشَّعْثَاء، علي بن الحَسَن بن سُلَيْمان، حدَّثنا أبوخالد الأَحْمَر، سُلَيْمان بن حَيَّان , عن حَجَّاج , عن عُثْمان , عن أَبي عَبْد الله المَكِّي. أربعتهم (عُثْمان بن عبد الله، ابن مسلم، وعَبْد الملك بن عُمَيْر، وصالح بن سَعِيد، وأبو عَبْد الله) عن نافع بن جُبَيْر، فذكره. - أخرجه أحمد ١/ ١٢٧ (١٠٥٣) قال: حدَّثنا وَكِيع، حدَّثنا مُجَمِّع بن يَحيى , عن عَبْد الله بن عِمْران الأَنصاري، عَنْ عَلِيٍّ (ح) وَالمَسْعُودِي , عن عُثْمان بن عَبْد الله بن هُرْمُز، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بِالْقَصِيرِ، وَلَا بِالطَّوِيلِ، ضَخْمَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ، مُشْرَبًا وَجْهُهُ حُمْرَةً، طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا، كَأَنَّمَا يَتَقَلَّعُ مِنْ صَخْرٍ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ، ﷺ. وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ: الْمَسْرُبَةُ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ أَيْضًا: الْمَسْرُبَةُ، وَقَالَ: كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، وَقَالَ أَبُو قَطَنٍ: الْمَسْرَبَةُ، وَقَالَ يَزِيدُ: الْمَسْرُبَةُ. - وأخرجه أحمد ١/ ١٣٤ (١١٢٢) قال: حدَّثنا أَسْود بن عامر، حدَّثنا شَرِيك , عن ابن عُمَيْر، قال شَرِيك: قلتُ له: عَمَّن يا أبا عُمَيْر؟ عَمَّن حدَّثه؟ قال: عن نافع بن جُبَيْر , عن أبيه , عَنْ عَلِيٍّ؛ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ الْهَامَةِ، مُشْرَبًا حُمْرَةً، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، ضَخْمَ اللِّحْيَةِ، طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ، يَمْشِى فِي صَبَبٍ، يَتَكَفَّأُ فِي الْمِشْيَةِ، لَا قَصِيرٌ وَلَا طَوِيلٌ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَا بَعْدَهُ، ﷺ. ( زاد فيه: عن أبيه. ١٠٣٠٧ - عن عبد الله بن عمران الأنصاري , عن علي؛ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ، ضَخْمَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، مُشْرَبٌ وَجْهُهُ حُمْرَةً، طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا، كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ﷺ. مثل الحديث السابق) أخرجه أحمد ١/ ١٢٧ (١٠٥٣) قال: حدثنا وكيع , قال: حدثنا مجمع بن يحيى , عن عبد الله بن عمران الأنصاري , فكره. ١٠٣٠٨ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، مِنْ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ إِذَا وَصَفَ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الْمُمَغَّطِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ، وَكَانَ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ، وَلَا بِالسَّبْطِ، كَانَ جَعْدًا رَجِلاً، وَلَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ، وَلَا بِالْمُكَلْثَمِ، وَكَانَ فِي الْوَجْهِ تَدْوِيرٌ، أَبْيَضُ، مُشْرَبٌ، أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ، أَهْدَبُ الأَشْفَارِ، جَلِيلُ الْمُشَاشِ وَالْكَتَدِ، أَجْرَدُ، ذُو مَسْرُبَةٍ، شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ، كَأنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعًا، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، أَجْوَدُ النَّاسِ كَفًّا، وَأَشْرَحُهُمْ صَدْرًا، وَأَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً، وَأَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً، وَأَكْرَمُهُمْ عِشْرَةً، مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ، وَمَنْ خَالَطَهُ مَعْرِفَةً أَحَبَّهُ، يَقُولُ نَاعِتُهُ: لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ. أخرجه التِّرْمِذي (٣٦٣٨)، وفي (الشمائل) ٧ قال: حدَّثنا أبو جَعْفَر، مُحَمد بن الحُسَيْن ابن أَبي حَلِيمَة، من قَصْر الأَحْنَف، وأحمد بن عَبْدة الضَّبِّي، وعلي بن حُجْر، المَعْنَى واحد. وفي (الشمائل) ١٩ قال: حدَّثنا أحمد بن عَبْدَة الضَّبِّي، وعلي بن حُجْر، وغير واحد. وفي (١٢٤) قال: حدَّثنا علي بن حُجْر، وغير واحد. ثلاثتهم (أبو جَعْفَر، والضَّبِّي، وابن حُجْر) قالوا: حدَّثنا عِيسَى بن يُونُس، حدَّثنا عُمَر بن عَبْد الله، مَوْلى غُفْرَة، حدَّثني إبراهيم بن مُحَمد، من ولد علي بن أَبي طالب، فذ كره. - قال أبو عِيسَى التِّرْمِذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، ليس إسناده بمتصل. - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ، فِي تَفْسِيرِهِ صِفَةَ النَّبِيِّ ﷺ: الْمُمَغَّطِ: الذَّاهِبُ طُولاً، وَسَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ: تَمَغَّطَ فِي نَشَّابَةٍ، أَيْ مَدَّهَا مَدًّا شَدِيدًا، وَأَمَّا الْمُتَرَدِّدُ: فَالدَّاخِلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ قِصَرًا، وَأَمَّا الْقَطَطُ: فَالشَّدِيدُ الْجُعُودَةِ، وَالرَّجِلُ: الَّذِي فِي شَعَرِهِ حُجُونَةٌ قَلِيلاً، وَأَمَّا الْمُطَهَّمُ: فَالْبَادِنُ، الْكَثِيرُ اللَّحْمِ، وَأَمَّا الْمُكَلْثَمُ: فَالْمُدَوَّرُ الْوَجْهِ، وَأَمَّا الْمُشْرَبُ: فَهُوَ الَّذِي فِي بَيَاضِهِ حُمْرَةٌ، وَالأَدْعَجُ: الشَّدِيدُ سَوَادِ الْعَيْنِ، وَالأَهْدَبُ: الطَّوِيلُ الأَشْفَارِ، وَالْكَتِدُ: مُجْتَمَعُ الْكَتِفَيْنِ، وَهُوَ الْكَاهِلُ، وَالْمَسْرُبَةُ: هُوَ الشَّعَرُ الدَّقِيقُ الَّذِي هُوَ كَأَنَّهُ قَضِيبٌ، مِنَ الصَّدْرِ إِلَى السُّرَّةِ، وَالشَّثْنُ: الْغَلِيظُ الأَصَابِعِ مِنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، وَالتَّقَلُّعُ: أَنْ يَمْشِيَ بِقُوَّةٍ، وَالصَّبَبُ: الْحُدُورُ، يَقُولُ: انْحَدَرْنَا فِي صَبُوبٍ، وَصَبَبٍ، وَقَوْلُهُ: جَلِيلُ الْمُشَاشِ: يُرِيدُ رُؤُوسَ الْمَنَاكِبِ، وَالْعَشِيرَةُ: الصُّحْبَةُ، وَالْعَشِيرُ: الصَّاحِبُ، وَالْبَدِيهَةُ: الْمُفَاجَأَةُ، يُقَالَ: بَدَهْتُهُ بِأَمْرٍ، أَيْ فَجَأْتُهُ. ١٠٣٠٩ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ , عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَخْمَ الرَّأْسِ، عَظِيمَ الْعَيْنَيْنِ، هَدِبَ الأَشْفَارِ، مُشْرَبَ الْعَيْنِ بِحُمْرَةٍ، كَثَّ اللِّحْيَةِ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ، كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَعَدٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ. - وفي رواية: عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: كَانَ لَا قَصِيرًا، وَلَا طَوِيلاً، حَسَنَ الشَّعَرِ، رَجِلَهُ، مُشْرَبًا، فِي وَجْهِهِ حُمْرَةٌ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، عَظِيمَ الرَّأْسِ، طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ، إِذَا مَشَى كَانَ كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ. أخرجه أحمد ١/ ٨٩ (٦٨٤) قال: حدَّثنا يُونُس، حدَّثنا حَمَّاد , عن عَبْد الله بن مُحَمد بن عَقِيل. وفي ١/ ١٠١ (٧٩٦) قال: حدَّثنا عَفَّان، وحَسَن بن مُوسَى، قالا: حدَّثنا حَمَّاد , عن عَبْد الله، يعني ابن مُحَمد بن عَقِيل. و"البُخَارِي"، في "الأدب المفرد" ١٣١٥ قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْماعِيل، قال: حدَّثنا حَمَّاد , عن ابن عَقِيل , عن مُحَمد بن علي ابن الحَنَفِيَّة، فذكره. ١٠٣١٠ - عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَازِنٍ، أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ عَلِيًّا، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، انْعَتْ لَنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، صِفْهُ لَنَا، فَقَالَ: كَانَ لَيْسَ بِالذَّاهِبِ طُولاً، وَفَوْقَ الرَّبْعَةِ، إِذَا جَاءَ مَعَ الْقَوْمِ غَمَرَهُمْ، أَبْيَضَ، شَدِيدَ الْوَضَحِ، ضَخْمَ الْهَامَةِ، أَغَرَّ، أَبْلَجَ، هَدِبَ الأَشْفَارِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، إِذَا مَشَى يَتَقَلَّعُ، كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ فِي صَبَبٍ، كَأَنَّ الْعَرَقَ فِي وَجْهِهِ اللُّؤْلُؤُ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ، بِأَبِى وَأُمِّي، ﷺ. أخرجه عَبْد الله بن أحمد ١/ ١٥١ (١٣٠٠) قال: حدَّثنا نَصْر بن علي، حدَّثنا نُوح بن قَيْس، حدَّثنا خالد بن خالد , عن يُوسُف بن مازن، فذكره. وفي ١/ ١٥١ (١٣٠١) قال عَبْد الله بن أحمد: حدَّثني مُحَمد بن أَبي بَكْر المُقَدَّمِي، حدَّثنا نُوح بن قَيْس، حدَّثنا خالد بن خالد , عن يُوسُف بن مازن , عن رجلٍ , عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: انْعَتْ لَنَا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: كَانَ لَيْسَ بِالذَّاهِبِ طُولاً. فذكر مثله سواء (٤. ١٠٣١١ - عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيِّ، وَكَانَ وَصَّافًا، عَنْ حِلْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهَا شَيْئًا أَتَعَلَّقُ بِهِ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخْمًا مُفَخَّمًا، يَتَلأْلأُ وَجْهُهُ تَلأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَطْوَلَ مِنَ الْمَرْبُوعِ، وَأَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ، عَظِيمَ الْهَامَةِ، رَجْلَ الشَّعَرِ، إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَقَ، وَإِلَاّ فَلَا يُجَاوِزُ شَعَرُهُ شَحْمَةَ أذُنَيْهِ، إِذَا هُوَ وَفَّرَهُ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ، وَاسِعَ الْجَبِينِ، أَزَجَّ الْحَوَاجِبِ، سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرَنٍ، بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبُ، أَقْنَى الْعِرْنِينِ، لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ، يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ، كَثَّ اللِّحْيَةِ، ضَلِيعَ الْفَمِ، مُفَلَّجَ الأَسْنَانِ، دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ، كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيْدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الفِِضَّةِ، مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ، بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ، سَوَاءَ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ، عَرِيضَ الصَّدْرِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ، أَنْوَرَ الْمُتَجَرَّدِ، مَوْصُولَ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعَرٍ يَجْرِي كَالْخَطِّ، عَارِيَ الثَّدْيَيْنِ وَالْبَطْنِ، مِمَّا سِوَى ذَلِكَ، أَشْعَرَ الذِّرَاعَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ وَأَعَالِي الصَّدْرِ، طَوِيلَ الزَّنْدَيْنِ، رَحْبَ الرَّاحَةِ، سَبْطَ الْقَصَبِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، سَائِلَ الأَطْرَافِ، خُمْصَانَ الأَخْمَصَيْنِ، مَسِيحَ الْقَدَمَيْنِ، يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ، إِذَا زَالَ زَالَ قَلْعًا، يَخْطُو تَكَفُّؤًا، وَيَمْشِي هَوْنًا، ذَرِيعَ الْمِشْيَةِ، إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، خَافِضَ الطَّرْفِ، نَظَرُهُ إِلَى الأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَعْنِي جُلَّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَةُ، يَسُوقُ أَصْحَابَهُ، وَيَبْدُرُ مَنْ لَقِيَ بِالسَّلَامِ. قُلْتُ: صِفْ لِي مَنْطِقَهُ؛ قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَوَاصِلَ الأَحْزَانِ، دَائِمَ الْفِكْرَةِ، لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ، لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ، طَوِيلَ السَّكْتِ، يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَيَخْتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ، وَيَتَكَلَّمُ بَجَوَامِعِ الْكَلِمِ، فَصْلٌ، لَا فُضُولَ وَلَا تَقْصِيرَ، دَمِثًا، لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا الْمَهِينِ، يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ، لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئًا، لَا يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ، لَا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا، وَمَا كَانَ لَهَا، فَإِذَا تُعُدِّيَ الْحَقُّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ، وَلَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ، لَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا، إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا، وَإِذَا تَحَدَثَ اتَّصَلَ بِهَا، يَضْرِبُ بِرَاحَتِهِ الْيُمْنَى بَاطِنَ إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى، وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ، جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ، وَيَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ. قَالَ: فَكَتَمْتُهَا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ زَمَانًا، ثُمَّ حَدَّثْتُهُ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ، فَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ، وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَدْخَلِهِ، وَمَجْلِسِهِ، وَمَخْرَجِهِ، وَشَكْلِهِ، فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا، قَالَ الْحُسَيْنُ: سَأَلْتُ أََبِي عَنْ دُخُولِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُونًا لَهُ فِي ذَلِكَ، فَكَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، جُزْءًا ِللهِ،