أَنَا، وَالزُّبَيْرَ، وَالْمِقْدَادَ، فَقَالَ: ائْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً، مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوهُ مِنْهَا، فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا، فَإِذَا نَحْنُ بِالْمَرْأَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ، أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبي بَلْتَعَةَ، إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا حَاطِبُ، مَا هَذَا؟ قَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ امْرَءًا مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ - قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ حَلِيفًا لَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا - وَكَانَ مِمَّنْ كَانَ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ، أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، وَلَمْ أَفْعَلْهُ كُفْرًا، وَلَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي، وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلَامِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: صَدَقَ، فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ، أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ، لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ، ﷿: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ". - في رواية عَبْد الجَبَّار بن العَلَاء: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ. أخرجه الحُمَيْدي (٤٩. وأحمد ١/ ٧٩ (٦٠٠. والبُخَارِي ٤/ ٧٢ (٣٠٠٧) قال: حدَّثنا علي بن عَبْد الله. وفي ٥/ ١٨٤ (٤٢٧٤) قال: حدَّثنا قُتَيْبة. وفي ٦/ ١٨٥ (٤٨٩٠) قال: حدَّثنا الحُمَيْدي. و"مسلم" ٧/ ١٦٧ (٦٤٨٥) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وعَمْرو النَّاقِد، وزُهَيْر بن حَرْب، وإِسْحاق بن إبراهيم، وابن أَبي عُمَر، واللفظ لعَمْرٍو. و"أبو داود" ٢٦٥٠ قال: حدَّثنا مُسَدَّد. و"التِّرمِذي" ٣٣٠٥ قال: حدَّثنا ابن أَبي عُمَر. و"النَّسَائي" في "الكبرى" ١١٥٢١ قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن مَنْصُور (ح) وأخبرنا عُبَيْد الله بن سَعِيد. جميعهم (الحُمَيْدي، وأحمد بن حَنْبَل، وعلي، وقُتَيْبة، وابن أَبي شَيْبَة، والنَّاقِد، وزُهَيْر أَبي خَيْثَمة، وإِسْحاق بن إبراهيم، وابن أَبي عُمَر، ومُسَدَّد، ومُحَمد بن مَنْصُور، وعُبَيْد الله ابن سَعِيد، وعُبَيْد الله بن عُمَر) عن سُفْيان بن عُيَيْنَة، قال: حدَّثنا عَمْرو بن دينار، قال: أخبرني حَسَن بن مُحَمد بن علي، قال: أخبرني عُبَيْد الله بن أَبي رافع، فذكره. - في رواية الحُمَيْدي: قال عَمْرو بن دِينَار: وَنَزَلَتْ فِيهِ: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ) الآيَةُ. قال سُفْيان: فلا أدري أذلك في الحديثِ، أم قولاً مِنْ عَمْرو بن دِينَار. - ليس في حديث أَبي بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وأحمد، وعلي بن عَبْد الله، وَزُهَيْر أَبي خَيْثَمة، ومُسَدَّد، وعُبَيْد الله بن عُمَر، وإِسْحاق بن إِسْماعِيل، ذِكْرُ الآية، وجعلها إِسْحاق في روايته مِنْ تلاوة سُفْيان. - عَقِب رواية الحُمَيْدي، عند البُخَاري، قال البُخَاري: حدَّثنا علي؛ قيل لسُفْيان: في هذا فنزلت: "لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي) قال سُفْيان: هذا في حديث النَّاس، حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرو، وما تركتُ منه حرفًا، وما أُرَى أحدًا حَفِظَهُ غيري. ١٠٢٨٤ - عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ السُّلَمِيِّ , عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، وَكُلُّنَا فَارِسٌ، قَالَ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مَعَهَا كِتَابٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فَأَدْرَكْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، حَيْثُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْنَا: الْكِتَابُ، فَقَالَتْ: مَا مَعَنَا كِتَابٌ، فَأَنَخْنَاهَا، فَالْتَمَسْنَا، فَلَمْ نَرَ كِتَابًا، فَقُلْنَا: مَا كَذَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ، أَوْ لَنُجَرِّدَنَّكِ، فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ، أَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا، وَهِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ، فَأَخْرَجَتْهُ، فَانْطَلَقْنَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَدَعْنِي فَلأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ حَاطِبٌ: وَاللهِ، مَا بِي أَنْ لَا أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ﷺ، أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ، يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَاّ لَهُ هُنَاكَ مِنْ عَشِيرَتِهِ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: صَدَقَ، وَلَا تَقُولُوا لَهُ إِلَاّ خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَدَعْنِي فَلأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ: أَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ فَقَالَ: لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ، أَوْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ، فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ، وَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. - وفي رواية: عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ، وَكَانَ عُثْمَانِيًّا، فَقَالَ لابْنِ عَطِيَّةَ، وَكَانَ عَلَوِيًّا: إِنِّي لأَعْلَمُ مَا الَّذِي جَرَّأَ صَاحِبَكَ عَلَى الدِّمَاءِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ، وَالزُّبَيْرَ، فَقَالَ: ائْتُوا رَوْضَةَ كَذَا، وَتَجِدُونَ بِهَا امْرَأَةً، أَعْطَاهَا حَاطِبٌ كِتَابًا، فَأَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَقُلْنَا: الْكِتَابَ، قَالَتْ: لَمْ يُعْطِنِي، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ، أَوْ لأُجَرِّدَنَّكِ، فَأَخْرَجَتْ مِنْ حُجْزَتِهَا، فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ، فَقَالَ: لَا تَعْجَلْ، وَاللهِ، مَا كَفَرْتُ، وَلَا ازْدَدْتُ لِلإِسْلَامِ إِلَاّ حُبًّا، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، إِلَاّ وَلَهُ بِمَكَّةَ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لِي أَحَدٌ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا، فَصَدَّقَهُ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ عُمَرُ: دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَإِنَّهُ قَدْ نَافَقَ، فَقَالَ: مَا يُدْرِيكَ، لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ. فَهَذَا الَّذِي جَرَّأَهُ (٤. - وفي رواية: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرُ وَأَبَا مَرْثَدٍ السُّلَمِيُّ، وَكُلُّنَا فَارِسٌ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَبْلُغُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً، مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فَأْتُونِي بِهَا، فَأَدْرَكْنَاهَا وَهِي تَسْتَنِدُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟ فَقَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ، فَأَنَخْنَا بَعِيرَهَا، فَفَتَّشْنَا رَحْلَهَا، فَقَالَ صَاحِبَيَّ: مَا نَرَى مَعَهَا شَيْئًا، فَقُلْتُ: لَقَدْ عَلِمْنَا مَا كَذَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَالَّذِي نَحْلِفُ بِهِ، لَتُخْرِجِنَّهُ، أَوْ لأَجْزُرَنَّكِ، يَعْنِي السَّيْفَ، فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ أَهْوَتْ إِلَى حُجْرَتِهَا، وَعَلَيْهَا إِزَارٌ مِنْ صُوفٍ، فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا حَاطِبُ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بِي إِلَاّ أَنْ أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ، يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي، وَلَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَاّ وَمِنْ قَوْمِهِ هُنَاكَ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: صَدَقَ، فَلَا تَقُولُوا لَهُ إِلَاّ خَيْرًا، فَقاَلَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَدَعْنِي حَتَّى أَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَوَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ وَمَا يُدْرِيكَ يَا عُمَرُ، لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةَ. أخرجه أحمد ١/ ١٠٥ (٨٢٧) و ١/ ١٣١ (١٠٩٠) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا أبو عَوَانَة. و"عَبد بن حُميد" ٨٣ قال: حدَّثني يُوسُف بن بُهْلُول، حدَّثنا عَبْد الله بن إِدْرِيس. و"البُخَارِي" ٤/ ٩٢ (٣٠٨١) قال: حدَّثني مُحَمد بن عَبْد الله بن حَوْشَب الطَّائِفِي، حدَّثنا هُشَيْم. وفي ٥/ ٩٩ (٣٩٨٣) قال: حدَّثني إِسْحاق بن إبراهيم، أَخْبَرنا عَبْد الله ابن إِدْرِيس. وفي ٨/ ٧١ (٦٢٥٩) قال: حدَّثنا يُوسُف بن بُهْلُول، حدَّثنا ابن إِدْرِيس. وفي "الأدب المفرد" ٤٣٨ قال: حدَّثنا مُوسَى، قال: حدَّثنا عَبْد العَزِيز. و"مسلم" ٧/ ١٦٨ (٦٤٨٦) قال: حدَّثنا أبو بَكْر ابن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا مُحَمد بن فُضَيْل (ح) وحدَّثنا إِسْحاق بن إبراهيم، أَخْبَرنا عَبْد الله بن إِدْرِيس (ح) وحدَّثنا رِفاعة بن الهَيْثَم الواسطي، حدَّثنا خالد، يعني ابن عَبْد الله. و"أبو داود" ٢٦٥١ قال: حدَّثنا وَهْب بن بَقِيَّة , عن خالد. و (عبد الله بن أحمد) ١/ ١٣٠ (١٠٨٣) قال: حدَّثني أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، ومُحَمد بن عَبْد الله بن نُمَيْر، قالا: حدَّثنا مُحَمد بن فُضَيْل (ح) وقال ابن نُمَيْر: وحدَّثناه عَفَّان، حدَّثنا خالد. ستتهم (أبو عَوَانَة، وابن إِدْرِيس، وهُشَيْم، وعَبْد العَزِيز بن مُسْلم، وابن فُضَيْل، وخالد) عن حُصَيْن بن عَبْد الرَّحمان , عن سَعْد بن عُبَيْدة , عن أَبي عَبْد الرَّحمان السُّلَمِي، فذكره. - أخرجه البُخَاري ٩/ ٢٣ (٦٩٣٩) قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْماعِيل، حدَّثنا أبو عَوَانَة , عن حُصَيْن , عَنْ فُلَانٍ، قَالَ: تَنَازَعَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَانِ وَحِبَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَانِ لِحِبَّانَ: لَقَدْ عَلِمْتُ الَّذِي جَرَّأَ صَاحِبَكَ عَلَى الدِّمَاءِ، يَعْنِي عَلِيًّا، قَالَ: مَا هُوَ لَا أَبَا لَكَ؟ قَالَ: شَيْءٌ سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ، قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالزُّبَيْرَ وَأَبَا مَرْثَدٍ، وَكُلُّنَا فَارِسٌ، قَالَ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ حَاجٍ - قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: هَكَذَا قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: حَاجٍ - فَإِنَّ فِيهَا امْرَأَةً مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فَأْتُونِي بِهَا، فَانْطَلَقْنَا عَلَى أَفْرَاسِنَا، حَتَّى أَدْرَكْنَاهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، وَكَانَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ بِمَسِيرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَيْهِمْ، فَقُلْنَا: أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟ قَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ، فَأَنَخْنَا بِهَا بَعِيرَهَا، فَابْتَغَيْنَا فِي رَحْلِهَا فَمَا وَجَدْنَا شَيْئًا، فَقَالَ صَاحِبَيَّ: مَا نَرَى مَعَهَا كِتَابًا، قَالَ: فَقُلْتُ: لَقَدْ عَلِمْنَا مَا كَذَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ حَلَفَ عَلِيٌّ: وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ، لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ، أَوْ لأُجَرِّدَنَّكِ، فَأَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا، وَهِْيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ، فَأَخْرَجَتِ الصَّحِيفَةَ، فَأَتَوْا بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، دَعْنِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا حَاطِبُ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَالِي أَنْ لَا أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ، يُدْفَعُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي، وَلَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ إِلَاّ لَهُ هُنَالِكَ مِنْ قَوْمِهِ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، قَالَ: صَدَقَ، لَا تَقُولُوا لَهُ إِلَاّ خَيْرًا، قَالَ: فَعَادَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولُ اللهِ، قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، دَعْنِي فَلأَضْرِبَ عُنُقَهُ، قَالَ: أَوَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ أَوْجَبْتُ لَكُمُ الْجَنَّةَ، فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. ١٠٢٨٥ - عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ , عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وَفِي مُبَارَزَتِنَا يَوْمَ بَدْرٍ: "هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ". أخرجه البُخَاري ٥/ ٩٥ (٣٩٦٧) قال: حدَّثنا إِسْحاق بن إبراهيم الصَّوَّاف. و"النَّسَائي" في "الكبرى" ٨٥٩٦ و ١١٢٧٩ قال: أخبرني هِلَال بن بِشْر. كلاهما (إِسْحاق، وهِلَال) عن يُوسُف بن يَعْقُوب، قال: حدَّثنا سُلَيْمان التَّيْمِي , عن أَبي مِجْلَز , عن قَيْس بن عُبَاد، فذكره. - في رواية إِسْحاق: حدَّثنا يُوسُف بن يَعْقُوب، كان ينزل في بني ضُبَيْعَةَ، وهو مَوْلًى لبني سَدُوس (. أخرجه البُخَاري ٥/ ٩٥ (٣٩٦٥) قال: حدَّثني مُحَمد بن عَبْد الله الرَّقَاشِي. وفي ٦/ ١٢٣ (٤٧٤٤) قال: حدَّثنا حَجَّاج بن مِنْهَال. كلاهما (مُحَمد، وحَجَّاج) عن مُعْتَمِر بن سُلَيْمان، قال: سَمِعْتُ أَبي، قال: حدَّثنا أبو مِجْلَز , عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَانِ لِلْخُصُومَةِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ قَيْسٌ: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ: "هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) قَالَ: هُمُ الَّذِينَ بَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ: عَلِيٌّ، وَحَمْزَةُ، وَعُبَيْدَةُ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ (مرسلٌ. ١٠٢٨٦ - عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: