١٠١٨٢ - عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى قَوْمٍ قَدْ بَنَوْا زُبْيَةً لِلأَسَدِ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ يَتَدَافَعُونَ إِذْ سَقَطَ رَجُلٌ، فَتَعَلَّقَ بِآخَرَ، ثُمَّ تَعَلَّقَ رَجُلٌ بِآخَرَ، حَتَّى صَارُوا فِيهَا أَرْبَعَةً، فَجَرَحَهُمُ الأَسَدُ، فَانْتَدَبَ لَهُ رَجُلٌ بِحَرْبَةٍ فَقَتَلَهُ، وَمَاتُوا مِنْ جِرَاحَاتِهِمْ كُلُّهُمْ، فَقَامَ أَوْلِيَاءُ الأَوَّلِ إِلَى أَوْلِيَاءِ الآخَرِ، فَأَخْرَجُوا السِّلَاحَ لِيَقْتَتِلُوا، فَأَتَاهُمْ عَلِيٌّ، ﵁، عَلَى تَفْيِئَةِ ذَلِكَ، فَقَالَ: تُرِيدُونَ أَنْ تَقَاتَلُوا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ حَيٌّ؟! إِنِّي أَقْضِي بَيْنَكُمْ قَضَاءً، إِنْ رَضِيتُمْ فَهُوَ الْقَضَاءُ، وَإِلَاّ حَجَزَ بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ، حَتَّى تَأْتُوا النَّبِيَّ ﷺ، فَيَكُونَ هُوَ الَّذِي يَقْضِي بَيْنَكُمْ، فَمَنْ عَدَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا حَقَّ لَهُ، اجْمَعُوا مِنْ قَبَائِلِ الَّذِينَ حَفَرُوا الْبِئْرَ رُبُعَ الدِّيَةِ، وَثُلُثَ الدِّيَةِ، وَنِصْفَ الدِّيَةِ، وَالدِّيَةَ كَامِلَةً، فَلِلأَوَّلِ الرُّبُعُ، لأَنَّهُ هَلَكَ مَنْ فَوْقَهُ، وَلِلثَّانِى ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَلِلثَّالِثِ نِصْفُ الدِّيَةِ، فَأَبَوْا أَنْ يَرْضَوْا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، وَهُوَ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: أَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ، وَاحْتَبَى، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّ عَلِيًّا قَضَى فِينَا، فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَأَجَازَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ. أخرجه أحمد ١/ ٧٧ (٥٧٣) قال: حدَّثنا أبو سَعِيد، حدَّثنا إِسْرائِيل، حدَّثنا سِمَاك، عن حَنَش، فذكره. - أخرجه أحمد ١/ ٧٧ (٥٧٤) قال: حدَّثنا بَهْز، حدَّثنا حَمَّاد. وفي ١/ ١٢٨ (١٠٦٣) قال: حدَّثنا وَكِيع، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. وفي ١/ ١٥٢ (١٣١٠) قال: حدَّثنا بَهْز، وعَفَّان، المَعْنَى، قالا: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة , عن سِمَاك بن حَرْب، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ؛ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ بِالْيَمَنِ، فَاحْتَفَرُوا زُبْيَةً لِلأَسَدِ، فَجَاءَ حَتَّى وَقَعَ فِيهَا رَجُلٌ، وَتَعَلَّقَ بِآخَرَ، وَتَعَلَّقَ الآخَرُ بِآخَرَ، وَتَعَلَّقَ الآخَرُ بِآخَرَ، حَتَّى صَارُوا أَرْبَعَةً، فَجَرَحَهُمُ الأَسَدُ فِيهَا، فَمِنْهُمْ مَنْ مَاتَ فِيهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ أُخْرِجَ فَمَاتَ، قَالَ: فَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ حَتَّى أَخَذُوا السِّلَاحَ، قَالَ: فَأَتَاهُمْ عَلِيٌّ، فَقَالَ: وَيْلَكُمْ، تَقْتُلُونَ مِئَتَيْ إِنْسَانٍ فِي شَأْنِ أَرْبَعَةِ أَنَاسِيَّ، تَعَالَوْا أَقْضِ بَيْنَكُمْ بِقَضَاءٍ، فَإِنْ رَضِيتُمْ بِهِ، وَإِلَاّ فَارْتَفِعُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: فَقَضَى لِلأَوَّلِ رُبُعَ دِيَتِهِ، وَلِلثَّانِي ثُلُثَ دِيَتِهِ، وَلِلثَّالِثِ نِصْفَ دِيَتِهِ، وَلِلرَّابِعِ الدِّيَةَ كَامِلَةً، قَالَ: فَرَضِيَ بَعْضُهُمْ، وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ، وَجَعَلَ الدِّيَةَ عَلَى قَبَائِلِ الَّذِينَ ازْدَحَمُوا، قَالَ: فَارْتَفَعُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ بَهْزٌ: قَالَ حَمَّادٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ: كَانَ مُتَّكِئًا، فَاحْتَبَى - قَالَ: سَأَقْضِي بَيْنَكُمْ بِقَضَاءٍ، قَالَ: فَأُخْبِرَ أَنَّ عَلِيًّا، ﵁، قَضَى بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَأَمْضَى قَضَاءَهُ. قَالَ عَفَّانُ: سَأَقْضِي بَيْنَكُمْ. - وفي رواية: عَن حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، قَالَ: حُفِرَتْ زُبْيَةٌ بِالْيَمَنِ لِلأَسَدِ، فَوَقَعَ فِيهَا الأَسَدُ , فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَدَافَعُونَ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ , فَوَقَعَ فِيهَا رَجُلٌ، فَتَعَلَّقَ بِآخَرَ , وَتَعَلَّقَ الآخَرُ بِآخَرَ , فَهَوَى فِيهَا أَرْبَعَةٌ، فَهَلَكُوا فِيهَا جَمِيعًا , فَلَمْ يَدْرِ النَّاسُ كَيْفَ يَصْنَعُونَ؟ فَجَاءَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: إنْ شِئْتُمْ قَضَيْت بَيْنَكُمْ بِقَضَاءٍ، يَكُونُ جَائِزًا بَيْنَكُمْ، حَتَّى تَأْتُوا النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: فَإِنِّي أَجْعَلُ الدِّيَةَ عَلَى مَنْ حَفَرَ رَأْسَ الْبِئْرِ , فَجَعَلَ لِلأَوَّلِ الَّذِي هُوَ فِي الْبِئْرِ رُبُعَ الدِّيَةِ , وَلِلثَّانِي ثُلُثَ الدِّيَةِ , وَلِلثَّالِثِ نِصْفَ الدِّيَةِ , وَلِلرَّابِعِ الدِّيَةَ كَامِلَةً , قَالَ: فَتَرَاضَوْا عَلَى ذَلِكَ، حَتَّى أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخْبَرُوهُ بِقَضَاءِ عَلِيٍّ , فَأَجَازَ الْقَضَاءَ. مُرْسَلٌ. الأقضية