ذَاتَ يَوْمٍ، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَعَظْتَنَا مَوْعِظَةَ مُوَدِّعٍ، فَاعْهَدْ إِلَيْنَا بِعَهْدٍ، فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، وَسَتَرَوْنَ مِنْ بَعْدِي اخْتِلَافًا شَدِيدًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَالأُمُورَ الْمُحْدَثَاتِ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ. أخرجه ابن ماجة (٤٢) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن أحمد بن بَشِير بن ذَكْوَان الدِّمَشْقِي، حدَّثنا الوَلِيد بن مُسْلم، حدَّثنا عَبْد الله بن العَلَاء، يعني ابن زَبْر، حدَّثني يَحيى بن أَبي المُطَاع، فذكره. ٩٧٨٥ - عَنِ ابْنِ أَبِي بِلَالٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: يَخْتَصِمُ الشُّهَدَاءُ وَالْمُتَوَفَّوْنَ عَلَى فُرُشِهِمْ، إِلَى اللهِ، ﷿، فِي الَّذِينَ مَاتُوا مِنَ الطَّاعُونِ، فَيَقُولُ الشُّهَدَاءُ: إِخْوَانُنَا قُتِلُوا، وَيَقُولُ الْمُتَوَفَّوْنَ عَلَى فُرُشِهِمْ: إِخْوَانُنَا مَاتُوا عَلَى فُرُشِهِمْ كَمَا مُتْنَا، فَيَقْضِي اللَّهُ، ﷿، بَيْنَهُمْ: أَنِ انْظُرُوا إِلَى جِرَاحَاتِ الْمُطَّعَنِينَ، فَإِنْ أَشْبَهَتْ جِرَاحَاتِ الشُّهَدَاءِ، فَهُمْ مِنْهُمْ، فَيَنْظُرُونَ إِلَى جِرَاحِ الْمُطَّعَنِينَ، فَإِذَا هُمْ قَدْ أَشْبَهَتْ جِرَاحَاتِ الشُّهَدَاءِ، فَيُلْحَقُونَ مَعَهُمْ. أخرجه أحمد ٤/ ١٢٨ (١٧٢٩١) قال: حدَّثنا حَيْوة بن شُرَيْح، يعني ابن يَزِيد الحَضْرَمِي، ويَزِيد بن عَبْد ربه، قالا: حدَّثنا بَقِيَّة. وفي ٤/ ١٢٨ (١٧٢٩٦) قال: حدَّثنا أبو اليَمَان، حدَّثنا إِسْماعِيل بن عَيَّاش. و"النَّسائي"٦/ ٣٧، وفي "الكبرى"٤٣٥٧ قال: أخبرني عَمْرو بن عُثْمان، قال: حدَّثنا بَقِيَّة. كلاهما (بَقِيَّة، وإِسْماعِيل) عن بَحِير بن سَعْد، عن خالد بن مَعْدان، عن ابن أَبي بِلَال، فذكره. ٩٧٨٦ - عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ الْعِرْبَاضِ، عَنْ أَبِيهَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ يَأخُذُ الْوَبَرَةَ مِنْ فَيْءِ اللهِ، ﷿، فَيَقُولُ: مَا لِيَ مِنْ هَذَا إِلَاّ مِثْلُ مَا لأَحَدِكُمْ، إِلَاّ الْخُمُسَ، وَهُوَ مَرْدُودٌ فِيكُمْ، فَأَدُّوا الْخَيْطَ، وَالْمِخْيَطَ فَمَا فَوْقَهُمَا، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ، فَإِنَّهُ عَارٌ وَشَنَارٌ عَلَى صَاحِبِهِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ. أخرجه أحمد ٤/ ١٢٧ (١٧٢٨٥) قال: حدَّثنا أبو عاصم، حدَّثنا وَهْب أبو خالد، قال: حدَّثتني أُم حَبِيبَة بنت العِرْبَاض، فذكرته - قال أبو عَبْد الرَّحْمان، عَبْد الله بن أحمد بن حَنْبَل (١٧٢٨٦): وَرَوَى سُفْيان، عن أَبي سِنَان، عن وَهْب هذا. ٩٧٨٧ - عَنْ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَبِي الأَحْوَصِ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: نَزَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ خَيْبَرَ، وَمَعَهُ مَنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَكَانَ صَاحِبُ خَيْبَرَ رَجُلاً مَارِدًا مُنْكَرًا، فَأَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَلَكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا حُمُرَنَا، وَتَأْكُلُوا ثَمَرَنَا، وَتَضْرِبُوا نِسَاءَنَا، فَغَضِبَ، يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ، وَقَالَ: يَا ابْنَ عَوْفٍ، ارْكَبْ فَرَسَكَ، ثُمَّ نَادِ: أَلَا إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ إِلَاّ لِمُؤْمِنٍ، وَأَنِ اجْتَمِعُوا لِلصَّلَاةِ، قَالَ: فَاجْتَمَعُوا، ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ: أَيَحْسَبُ أَحَدُكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ، قَدْ يَظُنُّ أَنَّ اللهَ لَمْ يُحَرِّمْ شَيْئًا، إِلَاّ مَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ، أَلَا وَإِنِّي، وَاللهِ، قَدْ وَعَظْتُ، وَأَمَرْتُ، وَنَهَيْتُ عَنْ أَشْيَاءَ، إِنَّهَا لَمِثْلُ الْقُرْآنِ، أَوْ أَكْثَرُ، وَأَنَّ اللهَ، ﷿، لَمْ يُحِلَّ لَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتَ أَهْلِ الْكِتَابِ، إِلَاّ بِإِذْنٍ، وَلَا ضَرْبَ نِسَائِهِمْ، وَلَا أَكْلَ ثِمَارِهِمْ، إِذَا أَعْطَوْكُمُ الَّذِي عَلَيْهِمْ. أخرجه أبو داود (٣٠٥٠) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عِيسَى، حدَّثنا أَشْعَث بن شُعْبة، حدَّثنا أَرْطَاة بن المُنْذِر، قال: سَمِعْتُ حَكِيم بن عُمَيْر، أبا الأَحْوَص يُحدِّث، فذكره.