لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَالَكَ؟ قَالَ: سَيِّدِي رَآنِي أُقَبِّلُ جَارِيَةً لَهُ، فَجَبَّ مَذَاكِيرِي. فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ. فَطُلِبَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اذْهَبْ. فَأَنْتَ حُرٌّ. قَالَ: عَلَى مَنْ نُصْرَتِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: يَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَرَقَّنِي مَوْلَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ، أَوْ مُسْلِمٍ. - وفي رواية: أَنَّ زِنْبَاعًا أَبَا رَوْحٍ، وَجَدَ غُلَامًا لَهُ مَعَ جَارِيَةٍ لَهُ، فَجَدَعَ أَنْفَهُ، وَجَبَّهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ؟ قَالَ: زِنْبَاعٌ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْعبْدِ: اذْهَبْ، فَأَنْتَ حُرٌّ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَوْلَى مَنْ أَنَا؟ قَالَ: مَوْلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَأَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ: فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ , جَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: وَصِيَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: نَعَمْ، نُجْرِي عَلَيْكَ النَّفَقَةَ وَعَلَى عِيَالِكَ؛ فَأَجْرَاهَا عَلَيْهِ، حَتَّى قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ. فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ جَاءَهُ، فَقَالَ: وَصِيَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: نَعَمْ، أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: مِصْرَ. قَالَ: فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى صَاحِبِ مِصْرَ، أَنْ يُعْطِيَهُ أَرْضًا يَأْكُلُهَا. - وفي رواية: مَنْ مُثِّلَ بِهِ، أَوْ حُرِّقَ بِالنَّارِ، فَهُوَ حُرٌّ، وَهُوَ مَوْلَى اللهِ وَرَسُولِهِ. قَالَ: فَأُتِيَ بِرَجُلٍ، قَدْ خُصِيَ، يُقَالُ لَهُ: سَنْدَرٌ، فَأَعْتَقَهُ. ثُمَّ أَتَى أَبَا بَكْرٍ، بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَصَنَعَ إِلَيْهِ خَيْرًا، ثُمَّ أَتَى عُمَرَ، بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، فَصَنَعَ إِلَيْهِ خَيْرًا، ثُمَّ إِنَّهُ أَرَادَ أَن يَخْرُجَ إِلَى مِصْرَ، فَكَتَبَ لَهُ عُمَرُ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنِ اصْنَعْ بِهِ خَيْرًا، وَاحْفَظْ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلمفِيهِ. أخرجه أحمد ٢/ ١٨٢ (٦٧١٠) قال: حدَّثنا عبد الرزاق، أخبرني مَعْمَر، أن ابن جُرَيج أخبره. وفي ٢/ ٢٢٥ (٧٠٩٦) قال: حدَّثنا مُعَمَّر بن سليمان الرقي، حدَّثنا الحجاج. و"أبو داود" ٤٥١٩ قال: حدَّثنا محمد بن الحسن بن تَسْنيم العتكي، حدَّثنا محمد بن بكر، أَخْبَرنا سوار أبو حمزة. و"ابن ماجة" ٢٦٨٠ قال: حدَّثنا رجاء بن الُمرَجِّى السَّمَرْقَنْدِي، حدَّثنا النضر بن شُميل، حدَّثنا أبو حمزة الصيرفي. ثلاثتهم (ابن جُريج، والحجاج بن أرطاة، وسوار أبو حمزة) عن عَمْرو بن شُعيب، عن أبيه، فذكره.