إِذَا وَضَعْتَ الطَّهُورَ مَوَاضِعَهُ قَعَدْتَ مَغْفُورًا لَكَ فَإِنْ قَامَ يُصَلِّى كَانَتْ لَهُ فَضِيلَةً وَأَجْرًا وَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ مَغْفُورًا لَهُ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا أُمَامَةَ أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَ فَصَلَّى تَكُونُ لَهُ نَافِلَةً قَالَ لَا إِنَّمَا النَّافِلَةُ لِلنَّبِىِّ ﷺ كَيْفَ تَكُونُ لَهُ نَافِلَةً وَهُوَ يَسْعَى فِى الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا تَكُونُ لَهُ فَضِيلَةً وَأَجْرًا. ورواية مَعْمَرٌ: عَنْ أَبِى غَالِبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا أُمَامَةَ عَنِ النَّافِلَةِ فَقَالَ كَانَتْ لِلنَّبِىِّ ﷺ نَافِلَةً وَلَكُمْ فَضِيلَةً. أخرجه أحمد ٥/ ٢٥٥ (٢٢٥٤٩) قال: حدَّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سليم بن حيان. وفي ٥/ ٢٥٩ (٢٢٥٨٣) قال: حدَّثنا عبد الرزاق، قال: حدَّثنا مَعْمَر. كلاهما (سليم , ومَعْمرَ) عن أبي غالب، فذكره. ٥٢٢٩ - عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ , عَنْ أَبِى أُمَامَةَ , قَالَ: مَرَّ النَّبِىُّ ﷺ فِى يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ نَحْوَ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَالَ فَكَانَ النَّاسُ يَمْشُونَ خَلْفَهُ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ صَوْتَ النِّعَالِ وَقَرَ ذَلِكَ فِى نَفْسِهِ فَجَلَسَ حَتَّى قَدَّمَهُمْ أَمَامَهُ لِئَلَا يَقَعَ فِى نَفْسِهِ شَىْءٌ مِنَ الْكِبْرِ فَلَمَّا مَرَّ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ إِذَا بِقَبْرَيْنِ قَدْ دَفَنُوا فِيهِمَا رَجُلَيْنِ قَالَ فَوَقَفَ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ مَنْ دَفَنْتُمْ هَا هُنَا الْيَوْمَ قَالُوا يَا نَبِىَّ اللَّهِ فُلَانٌ وَفُلَانٌ قَالَ إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ الآنَ وَيُفْتَنَانِ فِى قَبْرَيْهِمَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فِيمَ ذَاكَ قَالَ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَتَنَزَّهُ مِنَ الْبَوْلِ وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يَمْشِى بِالنَّمِيمَةِ وَأَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا ثُمَّ جَعَلَهَا عَلَى الْقَبْرَيْنِ قَالُوا يَا نَبِىَّ اللَّهِ وَلِمَ فَعَلْتَ قَالَ لِيُخَفَّفَنَّ عَنْهُمَا قَالُوا يَا نَبِىَّ اللَّهِ وَحَتَّى مَتَى يُعَذِّبُهُمَا اللَّهُ قَالَ غَيْبٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَاّ اللَّهُ قَالَ وَلَوْلَا تَمُزُّعُ قُلُوبِكُمْ أَوْ تَزَيُّدُكُمْ فِى الْحَدِيثِ لَسَمِعْتُمْ مَا أَسْمَعُ. أخرجه أحمد ٥/ ٢٦٦ (٢٢٦٤٨. و"ابن ماجة" ٢٤٥ قال: حدَّثنا محمد بن يحيى. كلاهما (أحمد، ومحمد) قالا: حدَّثنا أبو المغيرة، حدّثنا مُعان بن رِفاعة، حدّثني علي بن يزيد، قال: سمعت القاسم أبا عبد الرحمن يحدث، فذكره. (*) رواية ابن ماجة مختصرة على أوله إلى قوله: شَىْءٌ مِنَ الْكِبْرِ.