كَذَا وَكَذَا، وَكُنْتُ غُلَامًا حَافِظًا، فحفظت من ذلك قرآنا كَثِيرا، فَانطَلَقَ أَبي وَافِدا الَى رَسُولِ الله ﷺ فِي نَفَر مِنْ قَوْمِهِ، فَعَلمَهُمُ الصلاة. فَقَالَ: يَؤُمُّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ، وَكُنتُ اقرَأهم لمَا كُنْتُ أحفظ , فقدموني، فَكُنتُ أَؤمُّهُم وَعَلَيَّ بُردَة لِي صَغِيرَة صَفرَاءُ، فَكُنتُ إِذَا سَجَدتُ تَكَشَّفَت عَني. فَقَالَتِ اَمْرَأَة مِنَ النساء واروا عنا عورة قارئكم , فاشتَرُو لِي قميصا عمانيا , فَمَا فَرِحْتُ بِشَيءٍ بَعْد الأسْلَامِ فَرَحِيِ بِهِ، فكنت أؤمهم وأنا ابن سبع سنين , أو ثمان سنين. (*) وفي روْايُة: كَانَت تَأْتِينَا الرُّكْبَانُ مِنْ قِبَلِ رَسُولِ الله ﷺ , َنَسْتَقْرِئُهُمْ , فَيُحَدِّثُونَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا. (*) وفي رواية: لما رجع قومي من عند النبي ﷺ , قالوا: إنه قال: ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن , قال: فدعوني فعلموني الركوع والسجود , فكنت أصلي بهم , وكانت علي بردة مفتوقة , فكانو يقولون لأبي: ألا نعطي عنا است ابنك. - وأخرجه البخاري ٥/ ١٩١ (١٣٠٢) و"النَّسَائي" ٢/ ٩، وفي "الكبرى" ١٦١٢ قال: أخبرني إبِراهيم بن يعقوب. كلاهما (البخاري، وإبراهيم بن يعقوبِ) قالا: حدثنا سُلَيْمَان بنِ حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أَبي قِلَابة، عَن عَمرِو بن سَلِمَةَ (قَالَ أيُوبُ: قَالَ لِي أبو قِلَابَةَ: ألَا تَلقَاهُ فَتسألَهُ. قَالَ: فَلَقِيتُهُ فَسَألتُهُ. فَقَالَ:) كنا بماء ممر الناس , وكان يمر بنا الركبان فنسألهم: ما للناس , ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله , أوحى إليه , أو أوحى الله بكذا , فكنت أحفظ ذلك الكلام , وكأنما يقر في صدري , وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح , فيقولون. اتركوه وقومه , فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق , فلما كانت وقعة أهل الفتح , بادر كل قوم بإسلامهم , وبدر أبي قومي بإسلامهم , فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي , ﷺ , حقا , فقال: صلوا صلاة