يَقُولُ: إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لاِبْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الإِسْلَامِ، فَقَالَ: تُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ، وَدِينَ آبَائِكَ، وَآبَاءِ أَبِيكَ؟! فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: تُهَاجِرُ وَتَدَعُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ؟! وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَاجِرِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِى الطِّوَلِ، فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ، فَقَالَ: تُجَاهِدُ، فَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ، فَتُقَاتِلُ، فَتُقْتَلُ، فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ، وَيُقْسَمُ الْمَالُ؟! فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ، ﷿، أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ قُتِلَ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ، ﷿، أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ غَرِقَ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَّتُهُ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ. - وفى رواية: إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لاِبْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الإِسْلَامِ، فَقَالَ: تُسْلِمُ وَتَدَعُ دِينَكَ، وَدِينَ آبَائِكَ؟ ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: تُهَاجِرُ وَتَدَعُ مَوْلِدَكَ، فَتَكُونُ كَالْفَرَسِ فِي طِوَلِهِ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الجِهَادِ، فَقَالَ: تُجَاهِدُ فَتُقْتَلُ فَتَتَزَوَّجُ امْرَأَتُكَ، وَتَقْسِمُ مِيرَاثَكَ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ضَمِنَ اللهُ لَهُ الْجَنَّةَ إِنْ قُتِلَ، أَوْ مَاتَ غَرَقًا، أَوْ حَرَقًا، فَأَكَلَهُ السَّبُعُ. أخرجه أحمد ٣/ ٤٨٣ (١٦٠٥٤) قال: حدَّثنا هاشم بن القاسم، قال: حدَّثنا أبو عَقِيل، يَعْنِي الثَّقَفِي، عَبْد اللهِ بن عَقِيل. و"النَّسائي" ٦/ ٢١، وفي "الكبرى" ٤٣٢٧ قال: أخبرني إبراهيم بن يَعْقُوب، قال: حدَّثنا أبو النَّضْر، هاشم بن القاسم، قال: حدَّثنا أبو عَقِيل، عَبْد اللهِ بن عَقِيل , عن مُوسَى بن المُسَيَّب، أَبِي جَعْفَر الثَّقَفِي، عن سالم بن أَبِي الجَعْد، فذكره. ٢٢٩ - سَبْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيُّ الصلاة