فَقَالَ: أَحْصُوا لِي كَمْ يَلْفِظُ الإِسْلَامَ. قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتَخَافُ عَلَيْنَا , وَنَحْنُ مَا بَيْنَ السِّتِّمِئَةٍ إِلَى السَّبْعِمِئَةٍ؟ قَالَ: إِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ , لَعَلَّكُمْ أَنْ تُبْتَلَوْا. قَالَ: فَابْتُلِينَا , حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا لَا يُصَلِّي إِلَاّ سِرًّا. - وفي رواية: اكْتُبُوا لِي مَنْ تَلَفَّظَ بِالإِسْلَامِ مِنَ النَّاسِ , فَكَتَبْنَا لَهُ أَلْفًا وَخَمْسَمِئَةِ رَجُلٍ، فَقُلْنَا: نَخَافُ وَنَحْنُ أَلْفٌ وَخَمْسُمِئَةٍ؟ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا ابْتُلِينَا، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي وَحْدَهُ وَهُْوَ خَائِفٌ. أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٤ (٢٣٦٤٨) قال: حدَّثنا أبو مُعَاوِيَة. و"البُخَارِي" ٤/ ٨٧ (٣٠٦٠) قال: حدَّثنا مُحَمد بن يُوسُف، حدَّثنا سُفْيان (ح) وحدَّثنا عَبْدَان، عن أَبي حَمْزَة. و"مسلم" ١/ ٩١ (٢٩٤) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، ومُحَمد بن عَبْد اللهِ بن نُمَيْر، وأبو كُرَيْب، قالوا: حدَّثنا أبو مُعَاوِيَة. و"ابن ماجة" ٤٠٢٩ قال: حدَّثن ا مُحَمد بن عَبْد اللهِ بن نُمَيْر، وعلي بن مُحَمد، قالا: حدَّثنا أبو مُعَاوِيَة. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٨٢٤ قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّرِي، عن أَبي مُعَاوِيَة. ثلاثتهم (أبو مُعَاوِيَة، وسُفْيان، وأبو حَمْزَة) عن الأَعْمَش، عن شَقِيق، فذكره. - قال البُخَارِي: حدَّثنا عَبْدَان، عن أَبي حَمْزَة، عن الأَعْمَش؛ (فَوَجَدْنَاهُمْ خَمْسَمِئَةٍ. قال أبو مُعَاوِيَة: مَابَينَ سِتِّمِئَةٍ إِلَى سَبْعِِمِئَةٍٍ. ٣٣٧٩ - عَنْ خَالِدِ بْنِ خَالِدٍ اليَشْكُرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ زَمَانَ فُتِحَتْ تُسْتَرُ حَتَّى قَدِمْتُ الْكُوفَةَ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِحَلْقَةٍ فِيهَا رَجُلٌ صَدَعٌ مِنَ الرِّجَالِ، حَسَنُ الثَّغْرِ، يُعْرَفُ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ رِجَالِ أَهْلِ الْحِجَازِ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَنِ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ: أَوَ مَا تَعْرِفُهُ؟ فَقُلْتُ: لَا، فَقَالُوا: هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَقَعَدْتُ، وَحَدَّثَ الْقَوْمَ، فَقَالَ: إِِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ بِمَا أَنْكَرْتُمْ مِنْ ذَلِكَ، جَاءَ الإِسْلَامُ حِينَ جَاءَ، فَجَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ كَأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَكُنْتُ قَدْ أُعْطِيتُ فِي الْقُرْآنِ فَهْمًا، فَكَانَ رِجَالٌ يَجِيئُونَ فَيَسْأَلُونَ عَنِ الخَيْرِ، فَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَكُونُ بَعْدَ هَذَا الخَيْرِ شَرٌّ، كَمَا كَانَ قَبْلَهُ شَرٌّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا الْعِصْمَةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: السَّيْفُ، قَالَ: قُلْتُ: وَهَل بَعْدَ هَذَا السَّيْفِ بَقِيَّةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، تَكُونُ إِمَارَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ، وَهُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ تُنْشَأُ دُعَاةُ الضَّلَالَةِ، فَإِنْ كَانَ ِللهِ يَوْمَئِذٍ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةٌ، جَلَدَ ظَهْرَكَ، وَأَخَذَ مَالَكَ، فَالْزَمْهُ، وَإِلَاّ فَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌ عَلَى جِذْلِ شَجَرَةٍ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ بَعْدَ ذَلِكَ، مَعَهُ نَهَرٌ وَنَارٌ، مَنْ وَقَعَ فِي نَارِهِ، وَجَبَ أَجْرُهُ، وحُطَّ وِزْرُهُ، وَمَنْ وَقَعَ فِي نَهَرِهِ، وَجَبَ وِزْرُهُ، وَحُطَّ أَجْرُهُ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ يُنْتَجُ الْمُهْرُ، فَلَا يُرْكَبُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ. - الصَّدَع من الرجالِ؛ الضرب. وقوله: فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْهُ؟ قَالَ: السَّيْفُ) كان قَتَادَة يضعه على الرِّدَّة، التي كانت في زمن أَبي بَكْر. وقوله: إِمَارَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ) يقول: على قذًى. و (هُدْنَةٌ) يقول: صُلْح. وقوله: عَلَى دَخَنٍ) يقول: على ضغائن. قيل لعَبْد الرَّزَّاق: ممن التفسير؟ قال: من قَتَادَة، زعم. - رواية نَصْر بن عاصم، قال: أَتَيْتُ اليَشْكُرِيَّ فِي رَهْطٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، قَالَ: فَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالَ: قُلْنَا: بَنُو لَيْثٍ، قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ وَسَأَلَنَا، ثُمَّ قُلْنَا: أَتَيْنَاكَ نَسْأَلُكَ، عَنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ أَبي مُوسَى قَافِلِينَ، وَغَلَتِ الدَّوَابُّ بِالْكُوفَةِ، فَاسْتَأْذَنْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي أَبَا مُوسَى، فَأَذِنَ لَنَا، فَقَدِمْنَا الْكُوفَةَ بَاكِرًا مِنَ النَّهَارِ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: إِنِّي دَاخِلٌ اَلْمَسْجِدَ، فَإِذَا قَامَتِ السُّوقُ خَرَجْتُ إِلَيْكَ، قَالَ: فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا فِيهِ حَلْقَةٌ كَأَنَّمَا قُطِعَتْ رُؤُوسُهُمْ، يَسْتََمِعُونَ إِلَى حَدِيثِ رَجُلٍ، قَالَ: فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَامَ إِلَى جَنْبِي، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَبَصْرِيٌّ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: قَدْ عَرَفْتُ، لَوْ كُنْتَ كُوفِيًّا لَمْ تَسْأَلْ عَنْ هَذَا، هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، عَنِ الْخَيْرِ، وَأَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، وَعَرَفْتُ أَنَّ الْخَيْرَ لَنْ يَسْبِقَنِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ، وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ، ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: فِتْنَةٌ وَشَرٌّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ، وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ، ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ: هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ، وَجَمَاعَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الْهُدْنَةُ عَلَى دَخَنٍ مَا هِيَ؟ قَالَ: لَا تَرْجِعُ قُلُوبُ أَقْوَامٍ عَلَى الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ، وَاتبِعْ مَا فِيهِ، ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ، عَلَيْهَا دُعَاةٌ عَلَي أَبْوَابِ اَلنَّارِ، وَأَنْتَ إِنْ تَمُوتَ، يَا حُذَيْفَةُ، وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلٍ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَّبِعَ أَحَدًا مِنْهُمْ. - رواية علي بن زَيْد، عَنِ اليَشْكُرِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ كَمَا كَانَ قَبلَهُ شَرٌّ؟ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ: اَقْرَأْ كِتَابَ اللهِ، وَاعْمَلْ بِمَا فِيهِ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ إِنْ كَانَ خَيرًا اتَّبَعْتُهُ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا اجْتَنَبتُهُ، فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ، وَدُعَاةُ ضَلَالَةٍ، عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ قَذَفُوهُ فِيهَا. أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٦ (٢٣٦٧١) قال: حدَّثنا بَهْز، وأبو النَّضْر، قالا: حدَّثنا سُلَيْمَان بن المُغِيرَة، حدَّثنا حُمَيْد، هو ابن هِلَال (قال أبو النَّضْر في حديثه: حدَّثني حُمَيْد، يَعْنِي ابن هِلَال)، حدَّثنا نَصْر بن عاصم اللَّيْثِي. وفي ٥/ ٤٠٣ (٢٣٨١٩) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة، عن أَبي التَّيَّاح، قال: سَمِعْتُ صَخْرًا يُحَدِّث. وفي (٢٣٨٢٠) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، حدَّثني أَبي، حدَّثنا أبو التَّيَّاح، حدَّثني صَخْر بن بَدْر العِجْلِي. وفي (٢٣٨٢١) قال: حدَّثنا يُونُس، حدَّثنا حَمَّاد، عن أَبي التَّيَّاح، عن صَخْر. وفي (٢٣٨٢٢) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أنبأنا مَعْمَر، عن قَتَادَة، عن نَصْر بن عاصم اللَّيْثِي. وفي ٥/ ٤٠٤ (٢٣٨٢٤) قال: حدَّثنا بَهْز، حدَّثنا أبو عَوَانَة، حدَّثنا قَتَادَة، عن نَصْر بن عاصم. وفي ٥/ ٤٠٦ (٢٣٨٤٢) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، حدَّثنا حَمَّاد، حدَّثنا علي بن زَيْد. و"أبو داود" ٤٢٤٤ قال: حدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا أبو عَوَانَة، عن قَتَادَة، عن نَصْر بن عاصم. وفي (٤٢٤٥) قال: حدَّثنا مُحَمد بن يَحيى بن فارس، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر، عن قَتَادَة، عن نَصْر بن عاصم. وفي (٤٢٤٦) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن مَسْلَمَة القَعْنَبِي، حدَّثنا سُلَيْمَان، يَعْنِي ابن المُغِيرَة، عن حُمَيْد، عن نَصْر بن عاصم اللَّيْثِي. وفي (٤٢٤٧) قال: حدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا عَبْد الوارث، حدَّثنا أبو التَّيَّاح، عن صَخْر بن بَدْر العِجْلِي. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٧٩٧٨ قال: أخبرنا مُحَمد بن عُثْمان، قال: حدَّثنا بَهْز، يَعْنِي ابن أَسَد، قال: حدَّثنا سُلَيْمَان بن المُغِيرَة، قال: حدَّثنا حُمَيْد بن هِلَال، قال: حدَّثنا نَصْر بن عاصم. ثلاثتهم (نَصْر، وصَخْر، وعلي) عن خالد بن خالد اليَشْكُرِي، فذكره. - في رواية مُحَمد بن جَعْفَر، قال شُعْبة: وحدَّثني أبو بِشْر، في إسنادٍ له، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هُدْنََةٌ عَلَى دَخَنٍ؟ قَالَ: قُلُوبٌ لَا تَعُودُ عَلَى مَا كَانَتْ. - في رواية مَعْمَر: خالد بن خالد اليَشْكُرِي. - وفي رواية حَمَّاد بن نَجِيح: خالد بن سُبَيْع، أو سُبَيْع بن خالد. - وفي رواية سُلَيْمَان بن المُغِيرَة، وعلي بن زَيْد: اليَشْكُرِي)، لم يُسَمِّهِ. - وفي رواية شُعْبة: سُبَيْع) غير منسوب. - وفي رواية عَبْد الوارث، وحمَّاد، عن أَبي التَّيَّاح، ورواية أَبي عَوَانَة: سُبَيْع بن خالد)، زاد أبو التَّيَّاح: الضُّبَعِي. ٣٣٨٠ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ قُرْطٍ، قَالَ: دَخَلْنَا مَسْجِدَ الْكُوفَةِ، فَإِذَا حَلْقَةٌ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ يُحَدِّثُهُمْ، فَقَالَ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، كَيْمَا أَعْرِفُهُ، فَأَتَّقِيهِ، وَعَلِمْتُ أَنَّ الْخَيْرَ لَا يَفُوتُنِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ، وَاعْمَلْ بمَا فِيهِ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْقَوْلَ ثَلَاثًا، فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ: فِتْنَةٌ وَاختِلَافٌ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرِ؟ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ، وَاعْمَلْ بمَا فِيهِ - ثَلَاثًا - ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ، وَجَمَاعَةٌ عَلَى قَذَاءٍ فِيهَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ، وَاعْمَلْ بمَا فِيهِ - ثَلَاثًا - ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: فِتَنٌ عَلَى أَبْوَابِهَا دُعَاةٌ إِلَى النَّارِ، فَلأَنْ تَمُوتَ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلٍ، خَيرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَّبِعَ أَحَدًا مِنْهُمْ. أخرجه ابن ماجة (٣٩٨١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عُمَر بن علي المُقَدَّمِي. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٧٩٧٩ قال: أخبرنا أحمد بن حَرْب. كلاهما (مُحَمد، وأحمد) قالا: حدَّثنا سَعِيد بن عامر، قال: حدَّثنا أبو عامر الخَزَّاز، عن حُمَيْد بن هِلَال، عن عَبْد الرَّحْمان بن قُرْط، فذكره. - رواية ابن ماجة مختصرة على آخره. ٣٣٨١ - عَنِ السَّفْرِ بْنِ نُسَيْرٍ الأَزْدِيِّ، وَغَيْرِهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ؛ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي شَرٍّ، فَذَهَبَ اللَّهُ بِذَلِكَ الشَّرِّ، وَجَاءَ بِالْخَيْرِ عَلَى يَدَيْكَ , فَهَلْ بَعْدَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ , يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا , تَأْتِيكُمْ مُشْتَبِهَةً كَوُجُوهِ الْبَقَرِ , لَا تَدْرُونَ أَيًّا مِنْ أَيٍّ. أخرجه أحمد ٥/ ٣٩١ (٢٣٧١٧) قال: حدَّثنا أبو المُغِيرَة، قال: حدَّثنا صَفْوَان، قال: حدَّثنا السَّفْر بن نُسَيْر الأَزْدِي، وغيره، عن حُذَيْفَة، فذكره. ٣٣٨٢ - عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ , أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , أَلَا تَسْأَلُونِي , فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ , وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ , إِنَّ اللهَ بَعَثَ نَبِيَّهُ، ﵊ , فَدَعَا النَّاسَ مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الإِيمَانِ , وَمِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى , فَاسْتَجَابَ لَهُ مَنِ اسْتَجَابَ , فَحَيَّ مِنَ الْحَقِّ مَا كَانَ مَيِّتًا , وَمَاتَ مِنَ الْبَاطِلِ مَا كَانَ حَيًّا , ثُمَّ ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ , فَكَانَتِ الْخِلَافَةُ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ. أخرجه أحمد ٥/ ٤٠٤ (٢٣٨٢٥) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، قال: حدَّثنا بَكَّار، قال: حدَّثني خَلَاّد بن عَبْد الرَّحْمان، أنه سَمِعَ أبا الطُّفَيْل، فذكره. ٣٣٨٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ قَالَ: أَخبَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَا هَوُ كَائِنٌ، إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، فَمَا مِِنْهُ شَيْءٌ إِلَاّ قَدْ سَأَلْتُهُ، إِلَاّ أَنِّي لَمْ أَسْأَلْهُ: مَا يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ. أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٦ (٢٣٦٧٠) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر. و"مسلم" ٨/ ١٧٢ (٧٣٦٨) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر (ح) وحدَّثني أبو بَكْر بن نافع، قال: حدَّثنا غُنْدَر. وفي ٨/ ١٧٣ (٧٣٦٩) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، قال: حدَّثني وَهْب بن جَرِير. كلاهما (مُحَمد بن جَعْفَر، غُنْدَر، ووَهْب) عن شُعْبة، عن عَدِي بن ثابت، عن عَبْد اللهِ بن يَزِيد، فذكره. ٣٣٨٤ - عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ , أَبِي وَائِلٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ , قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامًا , مَا تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ , إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ , إِلَاّ حَدَّثَ بِهِ , حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ , وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ. قَدْ عَلِمَهُ أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ , وَإِنَّهُ لَيَكُونُ مِنْهُ الشَّيْءُ قَدْ نَسِيتُهُ , فَأَرَاهُ فَأَذْكُرُهُ , كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ , إِذَا غَابَ عَنْهُ ثُمَّ إِذَا رَآهُ عَرَفَهُ. - وفي رواية: لَقَدْ خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ خُطْبَةً، مَا تَرَكَ فِيهَا شَيْئًا إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلَاّ ذَكَرَهُ، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ. إِنْ كُنْتُ لأَرَى الشَّيْءَ قَدْ نَسِيتُ، فَأَعْرِفُ مَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ إِذَا غَابَ عَنْهُ , فَرَآهُ فَعَرَفَهُ. أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٥ (٢٣٦٦٣) و ٥/ ٤٠١ (٢٣٧٩٧) قال: حدَّثنا وَكِيع، عن سُفْيان. وفي ٥/ ٣٨٩ (٢٣٦٩٨) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أنبأنا سُفْيان. و"البُخَارِي" ٨/ ١٥٤ (٦٦٠٤) قال: حدَّثنا مُوسَى بن مَسْعُود، حدَّثنا سُفْيان. و"مسلم" ٨/ ١٧٢ (٧٣٦٦) قال: حدَّثنا عُثْمان بن أَبي شَيْبَة، وإِسْحَاق بن إبراهيم. قال عُثْمان: حدَّثنا، وقال إِسْحَاق: أخبرنا جَرِير. وفي (٧٣٦٧) قال: حدَّثناه أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا وَكِيع، عن سُفْيان. و"أبو داود" ٤٢٤٠ قال: حدَّثنا عُثْمان بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا جَرِير. كلاهما (سُفْيان، وجَرِير) عن الأَعْمَش، عن شَقِيق، فذكره. ٣٣٨٥ - عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ؛ وَاللهِ مَا أَدْرِي، أَنَسِيَ أَصْحَابِي أَمْ تَنَاسَوْا؟ وَاللهِ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ قَائِدِ فِتْنَةٍ إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ الدُّنْيَا، يَبْلُغُ مَنْ مَعَهُ ثَلَاثَمِئَةٍ فَصَاعِدًا، إِلَاّ قَدْ سَمَّاهُ لَنَا بِاسْمِهِ، وَاسْمِ أَبِيهِ، وَاسْمِ قَبِيلَتِهِ. أخرجه أبو داود (٤٢٤٣) قال: حدَّثنا مُحَمد بن يَحيى بن فارس، قال: حدَّثنا ابن أَبي مَرْيَم، قال: أخبرنا ابن فَرُّوخ، قال: أخبرني أُسَامة بن زَيْد، قال: أخبرني ابنٌ لقَبِيصَة بن ذُؤَيْب، عن أبيه، فذكره. ٣٣٨٦ - عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ , قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْخَيْرِ , وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ. قِيلَ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مَنِ اتَّقَى الشَّرَّ , وَقَعَ فِي الْخَيْرِ. أخرجه أحمد ٥/ ٣٩٩ (٢٣٧٨٢) قال: حدَّثنا وَكِيع، عن سُفْيان، عن عَطَاء بن السَّائِب، عن أَبي البَخْتَرِي، فذكره.