حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّ , فَجَاءَ اللَّهُ بِخَيْرٍ، فَنَحْنُ فِيهِ , فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: كَيْفَ؟ قَالَ: يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ , وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي , وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ , قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ , قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ , وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ , وَأُخِذَ مَالُكَ , فَاسْمَعْ وَأَطِعْ. أخرجه مُسْلم ٦/ ٢٠ (٤٨١٣) قال: حدَّثني مُحَمد بن سَهْل بن عَسْكَر التَّمِيمِي (ح) وحدَّثنا عَبْد اللهِ بن عَبْد الرَّحْمان الدَّارِمِي. كلاهما (مُحَمد، وعَبْد اللهِ) عن يَحيى بن حَسَّان، قال: حدَّثنا مُعَاوِيَة، يَعْنِي ابن سَلَاّم، قال: حدَّثنا زَيْد بن سَلَاّم، عن أَبي سَلَاّم، فذكره. ٣٣٤٤ - عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ , فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ , فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ , قَالَ: نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ. قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ:: قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي , وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ. فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , صِفْهُمْ لَنَا. قَالَ: نَعَمْ، قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , فَمَا تَرَى إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ. فَقُلْتُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ: فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ، وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ. أخرجه البُخَارِي ٤/ ٢٤٢ (٣٦٠٦) قال: حدَّثنا يَحيى بن مُوسَى. وفي ٩/ ٦٥ (٧٠٨٤) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى. و"مسلم" ٦/ ٢٠ (٤٨١٢) قال: حدَّثني مُحَمد بن المُثَنَّى. و"ابن ماجة" ٣٩٧٩ مختصرًا قال: حدَّثنا علي بن مُحَمد. ثلاثتهم (يَحيى، ومُحَمد، وعلي) قالوا: حدَّثنا الوَلِيد بن مُسْلم، قال: حدَّثني عَبْد الرَّحْمان بن يَزِيد بن جابر، قال: حدَّثني بُسْر بن عُبَيْد اللهِ الحَضْرَمِي، قال: حدَّثني أبو إِدْرِيس الخَوْلَانِي، فذكره. ٣٣٤٥ - عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ , قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ لَيَالِيَ سَارَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ , فَقَالَ: يَا رِبْعِيُّ , مَا فَعَلَ قَوْمُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: عَنْ أَيِّ حَالِهِمْ تَسْأَلُ؟ قَالَ: مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ. فَسَمَّيْتُ رِجَالاً فِيمَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ , وَاسْتَذَلَّ الإِمَارَةَ , لَقِيَ اللهَ، ﷿، وَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَهُ. أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٧ (٢٣٦٧٢) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن سُلَيْمَان. وفي ٥/ ٣٨٧ (٢٣٦٧٣) و ٥/ ٤٠٦ (٢٣٨٤٥) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَكْر. وفي ٥/ ٣٨٧ (٢٣٦٧٧) قال: حدَّثنا أبو عاصم (ح) وإِسْحَاق بن سُلَيْمَان. ثلاثتهم (إِسْحَاق، وابن بَكْر، وأبو عاصم) عن كَثِير بن أَبي كَثِير، قال: حدَّثنا رِبْعِي بن حِرَاش، فذكره. ٣٣٤٦ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ , قَالَ: كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ , وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلاً يَكُفُّ حَدِيثَهُ , فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ , فَقَالَ: يَا بَشِيرُ بْنَ سَعْدٍ , أَتَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الأُمَرَاءِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا أَحْفَظُ خُطْبَتَهُ , فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَةَ , فَقَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ , ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا , ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ , فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ , ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا , ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا , فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ , ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا , ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً , فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ , ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا , ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةٍ. ثُمَّ سَكَتَ. قَالَ حَبِيبٌ: فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ , فِي صَحَابَتِهِ , فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ بِهَِذَا الْحَدِيثِ , أُذَكِّرُهُ إِيَّاهُ , فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - يَعْنِى عُمَرَ - بَعْدَ الْمُلْكِ الْعَاضِّ وَالْجَبْرِيَّةِ , فَأُدْخِلَ كِتَابِي عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , فَسُرَّ بِهِ , وَأَعْجَبَهُ. أخرجه أحمد ٤/ ٢٧٣ (١٨٥٩٦) قال: حدَّثنا سُلَيْمَان بن داود الطَّيَالِسِي، حدَّثني داود بن إبراهيم الواسطي، حدَّثني حَبِيب بن سالم، عن النُّعْمَان بن بَشِير، فذكره. المناقب ٣٣٤٧ - عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ , قَالَ: