لَهُ: يَا حَارِثُ، كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًّا، فَقَالَ: انْظُرْ مَا تَقُولُ، إِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً. قَالَ: أَلَسْتُ قَدْ عَزَفْتُ الدُّنْيَا عَنْ نَفْسِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزًا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَضَاغَوْنُ فِيهَا، يَعْنِي يَصِيحُونَ، قَالَ: يَا حَارِثُ، عَرَفْتَ فَالْزَمْ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -. أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (٤٤٥) قال: حدَّثنا زَيْد بن الحُبَاب، قال: حدَّثنا ابن لَهِيعَة، قال: حدَّثنا خالد بن يَزِيد السَّكْسَكِي، عن سَعِيد بن أَبي هِلَال المَدَنِي، عن مُحَمَّد بن أَبي الجَهْم، فذكره. ١١١ - الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ التَّمِيمِيُّ وَيُقَالُ: مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ ٣٢٣٠ - عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْحَارِث بْنِ مُسْلِمٍ التَّمِيمِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ، فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمَغَارَ، اسْتَحْثَثْتُ فَرَسِي، فَسَبَقْتُ أَصْحَابِي، فَتَلَقَّانِي الْحَيُّ بِالرَّنِينِ، فَقُلْتُ: قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، تُحْرَزُوا، فَقَالُوهَا، فَلَامَنِي أَصْحَابِي، وَقَالُوا: حَرَمْتَنَا الْغَنِيمَةَ، بَعْدَ أَنْ بَرَدَتْ بِأَيْدِينَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَخْبَرُوهُ بِمَا صَنَعْتُ، فَدَعَانِي، فَحَسَّنَ لِي مَا صَنَعْتُ، وَقَالَ: أَمَا إِنَّ اللهَ قَدْ كَتَبَ لَكَ بِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ كَذَا وَكَذَا (قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ: فَأَنَا نَسِيتُ الثَّوَابَ). قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي: إِنِّي سَأَكْتُبُ لَكَ كِتَابًا، وَأُوصِي بِكَ مَنْ يَكُونُ بَعْدِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ: فَكَتَبَ لِي كِتَابًا، وَخَتَمَ عَلَيْهِ، وَدَفَعَهُ إِلَيَّ. وَقَالَ: إِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ، فَقُلْ، قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ، سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مُِتَّ، مِنْ لَيْلَتِكَ تِلْكَ، كَتَبَ اللَّهُ لَكَ جِوَارًا مِنَ النَّارِ، وَإِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ، فَقُلْ، قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ، سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مُِتَّ، مِنْ يَوْمِكَ ذَلِكَ، كَتَبَ اللَّهُ لَكَ جِوَارًا مِنَ النَّارِ. قَالَ: فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ، أَتَيْتُ أَبَا بكْرٍ بِالْكِتَابَ، فَفَضَّهُ فَقَرَأَهُ، وَأَمَرَ لِي بِعَطَاءٍ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ عُمَرَ، فَقَرَأَهُ، وَأَمَرَ لِي، وَخَتَمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ عُثْمَانَ، فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ. أخرجه أحمد ٤/ ٢٣٤ (١٨٢١٨) قال: حدَّثنا يَزِيد بن عَبْد رَبِّه. و"أبو داود" ٥٠٨٠ قال: حدَّثنا عَمْرو بن عُثْمَان الحِمْصِي، ومُؤَمَّل بن الفَضْل الحَرَّانِي، وعلي بن سَهْل الرَّمْلِي. و"النَّسائي"، في "عمل اليوم والليلة" ١١١ قال: أخبرني عَمْرو بن عُثْمَان. أربعتهم (يَزِيد، وعَمْرو، ومُؤَمَّل، وعلي) عن الوَلِيد بن مُسْلم، حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن حَسَّان الكِنَانِي، قال: حدَّثني مُسْلم بن الحارث بن مُسْلم التَّمِيمِي، فذكره. - أخرجه أحمد ٤/ ٢٣٤ (١٨٢١٩) قال: حدَّثنا علي بن بَحْر، قال: حدَّثنا الوَلِيد بن مُسْلم. و"أبو داود" ٥٠٧٩ قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن إبراهيم، أبو النَّضْر الدِّمَشْقِي، حدَّثنا مُحَمَّد بن شُعَيْب. وفي (٥٠٨٠) قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن المُصَفَّى الحِمْصِي، قال: حدَّثنا الوَلِيد. كلاهما (الوَلِيد، ومُحَمَّد بن شُعَيْب) عن أَبي سَعِيد الفِلَسْطِينِي، عَبْد الرَّحْمان بن حَسَّان، عن الحارث بن مُسْلم، أنه أخبره، عن أبيه مُسْلم بن الحارث التَّمِيمِي، عن النَّبِيِّ ﷺ، فذكره. - زاد مُحَمَّد بن شُعَيْب في روايته قال: أخبرنا أبو سَعِيد، عَنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ قَالَ: أَسَرَّهَا إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَنَحْنُ نَخُصُّ بِهَا إِخْوَانَنَا. ١١٢ - الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ ٣٢٣١ - عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ فِي شَوَّالٍ، وَجَمَعَهَا إِلَيْهِ فِي شَوَّالٍ. أخرجه ابن ماجة (١٩٩١) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، قال: حدَّثنا أَسْوَد بن عامر، قال: حدَّثنا زُهَيْر، عن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عن عَبْد اللهِ بن أَبي بَكْر، عن أبيه، عن عَبْد الملك بن الحارث، فذكره. ١١٣ - الْحَارِثُ غَيْرُ مَنْسُوبٍ. عن النبي ﷺ ٣٢٣٢ - عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي سُبَيْعَةَ الضُّبَعِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ؛ أَنَّ رَجُلاً كَانَ عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُحِبُّهُ فِي اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَوَ مَا أَعْلَمْتَهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَاذْهَبْ إِلَيْهِ فَأَعْلِمْهُ. فَذَهَبَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللهِ. قَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ. أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (٤٤٤). والنَّسَائِي، في "عمل اليوم والليلة" ١٨٣ قال: أخبرني إبراهيم بن يَعْقُوب. كلاهما (عَبْد، وإبراهيم) عن الحَسَن بن مُوسَى، قال: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت البُنَانِي، عن حَبِيب بن أَبي سُبَيْعَة الضُّبَعِي، فذكره. - أخرجه النَّسَائِي، في "عمل اليوم والليلة" ١٨٤ قال: أخبرني إبراهيم بن يَعْقُوب، قال: حدَّثنا الحَجَّاج، قال: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن حَبِيب بن أَبي سُبَيْعَة، عن الحارث، عن رجلٍ حَدَّثَهُ بهذا الحديث. ١١٤ - حَارِثَةُ بن النُّعْمَانِ الأَنْصَارِيُّ ٣٢٣٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَعَهُ جِبْرِيلُ، ﵇، جَالِسٌ فِي الْمَقَاعِدِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَجَزْتُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ، وَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: هَلْ رَأَيْتَ الَّذِي كَانَ مَعِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ، وَقَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ. أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (٤٤٦) قال أحمد: حدَّثنا، وقال عَبْد: أخبرنا عَبْد الرَّزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عَبْد اللهِ بن عامر، فذكره. - أخرجه أحمد ٤/ ١٧ (١٦٣٢٠) قال: حدَّثنا عَفَّان، قال: حدَّثنا وُهَيْب، قال: حدَّثنا مُوسَى بن عُقْبَة، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي مَرَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ يُنَاجِي جِبْرِيلَ، ﵇، فَزَعَمَ أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّهُ تَجَنَّبَ أَنْ يَدْنُوَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، تَخَوُّفًا أَنْ يَسْمَعَ حَدِيثَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُسَلِّمَ، إِذْ مَرَرْتَ بِي الْبَارِحَةَ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ تُنَاجِي رَجُلاً، فَخَشِيتُ أَنْ تَكْرَهَ أَنْ أَدْنُوَ مِنْكُمَا. قَالَ: وَهَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَذَلِكَ جِبْرِيلُ، ﵇، وَلَوْ سَلَّمْتَ لَرَدَّ السَّلَامَ. قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ غَيْرِ أَبِي سَلَمَةَ؛ أَنَّهُ حَارِثَةَ بْنَ النُّعْمَانِ.