اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَجِئْ إِلَى مَرِيضٍ فَأُدَاوِيَهُ، وَلَا إِلَى أَسِيرٍ فَأُفَادِيَهُ، اللَّهُمَّ اسْقِ عَادًا مَا كُنْتَ تَسْقِيهِ، فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَاتٌ سُودٌ، فَنُودِيَ مِنْهَا: اخْتَرْ، فَأَوْمَأَ إِلَى سَحَابَةٍ مِنْهَا سَوْدَاءَ، فَنُودِيَ مِنْهَا: خُذْهَا رَمَادًا رَمْدَدًا، لَا تُبْقِي مِنْ عَادٍ أَحَدًا. قَالَ: فَمَا بَلَغَنِي أَنَّهُ بُعِثَ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ إِلَاّ قَدْرَ مَا يَجْرِي فِي خَاتَمِي هَذَا، حَتَّى هَلَكُوا. قَالَ أَبُو وَائِلٍ: وَصَدَقَ. قَالَ: فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ إِذَا بَعَثُوا وَافِدًا لَهُمْ قَالُوا: لَا تَكُنْ كَوَافِدِ عَادٍ. أخرجه أحمد ٣/ ٤٨١ (١٦٠٤٩) قال: حدَّثنا عَفَّان. وفي ٣/ ٤٨٢ (١٦٠٥٠) قال: حدَّثنا زَيْد بن الحُبَاب. والتِّرْمِذِيّ" ٣٢٧٤ قال: حدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد، قال: حدَّثنا زَيْد بن حُبَاب. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٥٥٣ قال: أخبرنا إبراهيم بن يَعْقُوب، قال: حدَّثنا عَفَّان. كلاهما (عَفَّان، وزَيْد) عن سَلَاّم بن سُلَيْمَان النَّحْوِي، أَبي المُنْذِر، قال: حدَّثنا عاصم بن أَبي النَّجُود، عن أَبي وائل، فذكره. - في رواية زَيْد بن الحُبَاب: الحارث بن يَزِيد البَكْرِي)، قال التِّرْمِذِي: ويُقال له: الحارث بن حَسَّان أيضًا. - أخرجه أحمد ٣/ ٤٨١ (١٦٠٤٨). وابن ماجة (٢٨١٦) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة. كلاهما (أحمد، وابن أَبي شَيْبَة) قالا: حدَّثنا أبو بَكْر بن عَيَّاش، قال: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ الْبَكْرِيِّ، قَالَ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَبِلَالٌ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ، بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِذَا رَايَاتٌ سُودٌ، وَسَأَلْتُ: مَا هَذِهِ الرَّايَاتُ؟ فَقَالُوا: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ. ليس فيه: أبو وائل. - وأخرجه التِّرْمِذِي (٣٢٧٣) قال: حدَّثنا ابن أَبي عُمَر، قال: حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن سَلَاّم، عن عاصم بن أَبي النَّجُود، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ وَافِدَ عَادٍ، فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ وَافِدِ عَادٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَمَا وَافِدُ عَادٍ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، إِنَّ عَادًا لَمَّا أُقْحِطَتْ، بَعَثَتْ قَيْلاً، فَنَزَلَ عَلَى بَكْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَسَقَاهُ الْخَمْرَ، وَغَنَّتْهُ الْجَرَادَتَانِ، ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ جِبَالَ مَهْرَةَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ آتِكَ لِمَرِيضٍ فَأُدَاوِيَهُ، وَلَا لأَسِيرٍ فَأُفَادِيَهُ، فَاسْقِ عَبْدَكَ مَا كُنْتَ مُسْقِيَهُ، وَاسْقِ مَعَهُ بَكْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، يَشْكُرُ لَهُ الْخَمْرَ الَّتِي سَقَاهُ، فَرُفِعَ لَهُ سَحَابَاتٌ، فَقِيلَ لَهُ: اخْتَرْ إِحْدَاهُنَّ، فَاخْتَارَ السَّوْدَاءَ مِنْهُنَّ، فَقِيلَ لَهُ: خُذْهَا رَمَادًا رَمْدَدًا، لَا تَذَرُ مِنْ عَادٍ أَحَدًا، وَذُكِرَ أَنَّهُ لَمْ يُرْسَلْ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ إِلَاّ قَدْرُ هَذِهِ الْحَلْقَةِ، يَعْنِي حَلْقَةَ الْخَاتَمِ، ثُمَّ قَرَأَ: (إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَاّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ) الآيَةَ. ١٠٣ - الْحَارِثُ بْنُ خَزَمَةَ الأَنْصَارِيُّ ٣٢٢٠ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: أَتَى الْحَارِثُ بْنُ خَزَمَةَ بِهَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ بَرَاءَةَ: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ) إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَقَالَ: مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي وَاللهِ، إِلَاّ أَنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَوَعَيْتُهَا، وَحَفِظْتُهَا. فَقَالَ عُمَرُ: وَأَنَا أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. ثُمَّ قَالَ: لَوْ كَانَتْ ثَلَاثَ آيَاتٍ، لَجَعَلْتُهَا سُورَةً عَلَى حِدَةٍ، فَانْظُرُوا سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ فَضَعُوهَا فِيهَا، فَوَضَعْتُهَا فِي آخِرِ بَرَاءَةَ. أخرجه أحمد ١/ ١٩٩ (١٧١٥) قال: حدَّثنا علي بن بَحْر، قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن سَلَمَة، عن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عن يَحيى بن عَبَّاد، عن أبيه عَبَّاد بن عَبْد اللهِ بن الزُّبَيْر، فذكره. ١٠٤ - الْحَارِثُ بْنُ زِيَادٍ الأَنْصَارِيُّ ٣٢٢١ - عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ السَّاعِدِيِّ الأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَايِعْ هَذَا. قَالَ: وَمَنْ هَذَا؟ قَالَ: ابْنُ عَمِّي حَوْطُ بْنُ يَزِيدَ، أَوْ يَزِيدُ بْنُ حَوْطٍ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا أُبَايِعُكَ، إِنَّ النَّاسَ يُهَاجِرُونَ إِلَيْكُمْ، وَلَا تُهَاجِرُونَ إِلَيْهِمْ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يُحِبُّ رَجُلٌ الأَنْصَارَ حَتَّى يَلْقَى اللهَ، ﵎، إِلَاّ لَقِيَ اللهَ، ﵎، وَهُوَ يُحِبُّهُ، وَلَا يَبْغَضُ رَجُلٌ الأَنْصَارَ حَتَّى يَلْقَى اللهَ، ﵎، إِلَاّ لَقِيَ اللهَ، ﵎، وَهُوَ يَبْغُضُهُ. أخرجه أحمد ٣/ ٤٢٩ (١٥٦٢٥) قال: حدَّثنا يُونُس بن مُحَمَّد، حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن الغَسِيل. وفي ٤/ ٢٢١ (١٨١٠٢) قال: حدَّثنا يَزِيد بن هارون، أنبأنا مُحَمَّد بن عَمْرو، عن سَعْد بن المُنْذِر بن أَبي حُمَيْد السَّاعِدِي. كلاهما (عَبْد الرَّحْمان بن الغَسِيل , وسَعْد) عن حَمْزَة بن أَبي أُسَيْد، فذكره.