عَادَ جَبْرًا، فَلَمَّا دَخَلَ سَمِعَ النِّسَاءَ يَبْكِينَ، وَيَقُلْنَ: كُنَّا نَحْسُبُ وَفَاتَكَ قَتْلاً فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ: وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ إِلَاّ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِنَّ شُهَدَاءَكُمْ إِذًا لَقَلِيلٌ، الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ، وَالْحَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالْمَغْمُومُ، يَعْنِي الْهَدِمَ، شَهَادَةٌ، وَالْمَجْنُ وبُ شَهَادَةٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدَةٌ، قَالَ رَجُلٌ: أَتَبْكِينَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَاعِدٌ؟ قَالَ: دَعْهُنَّ، فَإِذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ عَلَيْهِ بَاكِيَةٌ. - وأخرجه أحمد ٥/ ٤٤٥ (٢٤١٥٢). كلاهما عن أَبي نُعَيْم، الفَضْل بن دُكَيْن، قال: حدَّثنا إِسْرَائِيل، عن عَبْد اللهِ بن عِيسَى، عَنْ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى مَيِّتٍ مِنَ الأَنْصَارِ، وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ، فَقُلْتُ: أَتَبْكُونَ، وَهَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: دَعْهُنَّ يَبْكِينَ مَا دَامَ عِنْدَهُنَّ، فَإِذَا وَجَبَتْ فَلَا يَبْكِينَ. فَقَالَ جَبْرٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ حُمَيْدٍ الْقُرَشِيَّ، فَقَالَ لِي: مَاذَا وَجَبَتْ؟ قَالَ: إِذَا أُدْخِلَ فِي قَبْرِهِ.