بَعْثًا إِلَى أَرْضِ جُهَيْنَةَ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلاً، فَلَمَّا نَفِدَتْ أَزْوَادُهُمْ، أَمَرَ أ َمِيرُهُمْ بِمَا بَقِيَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ فَجُمِعَتْ، فَجَعَلَ يُقَوِّتُنَا كُلَّ يَوْمٍ تَمْرَةً تَمْرَةً، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا كَانَتْ تُغْنِي عَنْكُمْ تَمْرَةٌ؟ قَالَ: وَاللهِ، إِنَّهَا فُقِدَتْ، فَوَجَدْنَا فَقْدَهَا، كَانَ أَحَدُنَا يَضَعُهَا بَيْنَ أَسْنَانِهِ وَحَنَكِهِ فَيَمُصُّهَا، وَنُصِيبُ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ، وَنَبَاتِ الأَرْضِ مَعَ ذَلِكَ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَأَخْرَجَ اللهُ لَنَا حُوتًا أَلْقَاهُ الْبَحْرُ، فَأَكَلْنَا وَقَدَّدْنَا، فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَرْتَحِلَ، أَمَرَ أَمِيرُنَا بِضِلَعٍ مِنْ ضُلُوعِهِ، فَنَكَبَ طَرَفَاهُ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ أَمَرَ بِبَعِيرٍ فَرُحِلَ فَمَرَّ تَحْتَهُ. أخرجه مُسْلم ٦/ ٦٢ (٥٠٤٤) قال: حدَّثني حَجَّاج بن الشَّاعر، حدَّثنا عُثْمَان بن عُمَر (ح) وحدَّثني مُحَمد بن رافع، حدَّثنا أبو المُنْذِر القَزَّاز. كلاهما (عُثْمَان، وأبو المُنْذِر) عن داود بن قَيْس، عن عُبَيْد اللهِ بن مِقْسَم، فذكره.