بِالْحَجِّ، خَالِصًا لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ، خَالِصًا وَحْدَهُ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: أَحِلُّوا وَاجْعَلُوهَا عُمْرَةً، فَبَلَغَهُ عَنَّا أَنَّا نَقُولُ: لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَاّ خَمْسٌ، أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ، فَنَرُوحَ إِلَى مِنًى وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ مِنَ الْمَنِيِّ! فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَخَطَبَنَا، فَقَالَ: قَدْ بَلَغَنِي الَّذِي قُلْتُمْ، وَإِنِّي لأَبَرُّكُمْ وَأَتْقَاكُمْ، وَلَوْلَا الْهَدْيُ لَحَلَلْتُ، وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ. قَالَ: وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ: بِمَا أَهْلَلْتَ؟ قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ. قَالَ: فَأَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ. قَالَ: وَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا، أَوْ لِلأَبَدِ؟ قَالَ: هِيَ لِلأَبَدِ. - وفي رواية: قَدِمْنَا مَكَّةَ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ، فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا صَنَعْتُ الَّذِي صَنَعْتُ. قَالَ: وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَحِلُّوا، فَقَالُوا: حِلُّ مَاذَا؟ قَالَ: كُلُّ الْحِلِّ، دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. أخرجه الحُمَيْدي (١٢٩٣) قال: حدَّثنا سُفْيان، قال: حدَّثنا ابن جُرَيْج. و"أحمد" ٣/ ٣٠٢ (١٤٢٨٧) قال: حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد، عن عَبْد الملك. وفي (١٤٢٨٨) قال: حدَّثنا إِسْحَاق، حدَّثنا عَبْد الملك. وفي ٣/ ٣١٧ (١٤٤٦٢) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل، أخبرنا ابن جُرَيْج. و"البُخَارِي" (١٥٥٧ و ٤٣٥٢ و ٧٣٦٧) قال: حدَّثنا المَكِّي بن إبراهيم، عن ابن جُرَيْج. وفي (١٦٥٢ م) تَعْلِيقًا , قال: وقال عَبْد الملك، عن عَطَاء. وفي (٢٥٠٥ و ٢٥٠٦) قال: حدَّثنا أبو النُّعْمَان، حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد، أخبرنا عَبْد الملك بن جُرَيْج. وفي (٤٣٥٢ و ٧٣٦٧) قال البُخَارِي، تَعْلِيقًا: وقال مُحَمد بن بَكْر: حدَّثنا ابن جُرَيْج. و"مسلم" ٤/ ٣٦ (٢٩١٥) قال: حدَّثني مُحَمد بن حاتم، حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد، عن ابن جُرَيْج. وفي ٤/ ٣٧ (٢٩١٦) قال: حدَّثنا ابن نُمَيْر، حدَّثني أَبي، حدَّثنا عَبْد الملك بن أَبي سُلَيْمان. وفي ٤/ ٣٨ (٢٩١٨) قال: حدَّثنا مُحَمد بن مَعْمَر بن رِبْعِي القَيْسِي، حدَّثنا أبو هِشَام، المُغِيرَة بن سَلَمَة المَخْزُومِي، عن أَبي عَوَانَة، عن أَبي بِشْر. و"أبو داود" ١٧٨٧ قال: حدَّثنا العَبَّاس بن الوَلِيد بن مَزْيَد، أخبرني أَبي، حدَّثنا الأَوْزَاعِي، حدَّثنا من سَمِعَ عَطَاء بن أَبي رَبَاح. قال الأَوْزَاعِي: سَمِعْتُ عَطَاء بن أَبي رَبَاح يُحَدِّث بهذا، فلم أحفظه، حتى لقيتُ ابنَ جُرَيْج، فأثبته لي. و"ابن ماجة" ١٠٧٤ قال: حدَّثنا مُحَمد بن يَحيى، حدَّثنا أبو عاصم، وقرأْتُه عليه، أنبأنا ابن جُرَيْج. وفي (٢٩٨٠) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن إبراهيم الدِّمَشْقِي، حدَّثنا الوَلِيد بن مُسْلم، حدَّثنا الأَوْزَاعِي. و"النَّسائي" ٥/ ١٥٧ و ٢٠٢، وفي "الكبرى" ٣٧١٠ و ٣٨٤١ قال: أخبرني عِمْرَان بن يَزِيد , قال: حدَّثنا شُعَيْب، عن ابن جُرَيْج. وفي ٥/ ١٧٨، وفي "الكبرى" ٣٧٧٣ قال: أخبرنا يَعْقُوب بن إبراهيم , قال: حدَّثنا ابن عُلَيَّة، عن ابن جُرَيْج. وفي ٥/ ٢٤٨، وفي "الكبرى" ٣٩٧١ قال: أخبرنا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود , قال: حدَّثنا خالد، قال: حدَّثنا عَبْد الملك. و"ابن خزيمة" ٩٥٧ و ٢٧٨٦ قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، بُنْدَار، حدَّثنا مُحَمد بن بَكْر، أخبرنا ابن جُرَيْج. أربعتهم (عَبْد الملك بن جُرَيْج، وعَبْد الملك بن أَبي سُلَيْمان، وأبو بِشْر , والأَوْزَاعِي) عن عَطَاء، فذكره. - حَدِيثُ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَا: قَدِمْنَامَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَنَحْنُ نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا. يأتي، إن شاء اللهُ تعالى، في مسند أَبي سَعِيد، رضي اللهُ تعالى عنه، الحديث رقم (٤٨٦٧). ٢٤٢١ - عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صُبْحَ أَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحَِجَّةِ، مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ كُلُّنَا، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ، وَصَلَّيْنَا الرَّكْعَتَيْنِ، وَسَعَيْنَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَمَرَنَا فَقَصَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: أَحِلُّوا. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، حِلُّ مَاذَا؟ قَالَ: حِلُّ مَا يَحِلُّ لِلْحَلَالِ مِنْ النِّسَاءِ وَالطِّيبِ، قَالَ: فَغُشِيَتِ النِّسَاءُ، وَسَطَعَتِ الْمَجَامِرُ، (قَالَ خَلَفٌ: وَبَلَغَهُ أَنَّ بَعْضَهُمْ يَقُولُ: يَنْطَلِقُ أَحَدُنَا إِلَى مِنًى وَذَكَرُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا) قَالَ: فَخَطَبَهُمْ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَوْ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ، أَلَا فَخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ. قَالَ: فَأَقَامَ الْقَوْمُ بِحِلِّهِمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، وَأَرَادُوا التَّوَجُّهَ إِلَى مِنًى، أَهَلُّوا بِالْحَجِّ. قَالَ: فَكَانَ الْهَدْيُ عَلَى مَنْ وَجَدَ، وَالصِّيَامُ عَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ، وَأَشْرَكَ بَيْنَهُمْ فِي هَدْيِهِمُ الْجَزُورَ بَيْنَ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ بَيْنَ سَبْعَةٍ، وَكَانَ طَوَافُهُمْ بِالْبَيْتِ، وَسَعْيُهُمْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لِحَجِّهِمْ وَعُمْرَتِهِمْ، طَوَافًا وَاحِدًا، وَسَعْيًا وَاحِدًا. أخرجه أحمد ٣/ ٣٦٦ (١٥٠٠٦) قال: حدَّثنا حُسَيْن بن مُحَمد، وخَلَف بن الوَلِيد، قالا: حدَّثنا الرَّبِيع، يَعْنِي ابن صَبِيح، عن عَطَاء، فذكره.